تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الجهل المقدس زمن دين بلا ثقافة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الجهل المقدس زمن دين بلا ثقافة

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٣٤٤
سنة النشر
2012
ISBN
9781855164543
المطالعات
١٬٣٢٧

عن الكتاب

تناول الكتاب ظاهرة إقبال الكثيرين على التحوّل عن ديانتهم الأصلية واعتناق ديانة جديدة. ويلاحظ أن البروتستانتية، بمذاهبها المتعدّدة، باتت الأكثر انتشاراً في العالم، في ما تعاني الكاثوليكية من فقدان الحماسة للانخراط في سلكها الكهنوتي. ويشرح روا لماذا أصبح الكهنة الأفارقة أشد المحافظين ضمن الكنيسة الأنجليكانية. كما يفسّر تحوّل العديد من المسلمين إلى المسيحية، واجتذاب الحركات الإسلامية السلفية لشبان أوروبيين، والنموّ الذي تشهده البوذية في أوروبا، والبروتستانتية في كوريا الجنوبية. ويرى المؤلّف أن نظرية "صدام الحضارات" لا تسمح بفهم هذه الظواهر. لأن ظاهرة الانتعاش الديني ليست تعبيراً عن هويات ثقافية تقليدية وإنما هي نتيجة للعولمة ولأزمة الثقافات. "الجهل المقدّس" هو الاعتقاد بالديني المحض الذي ينبني خارج الثقافات. هذا الجهل يحرّك الأصوليّات الحديثة المتنافسة في سوق للأديان يفاقم اختلافاتها ويوحّد أنماط ممارستها. أوليفييه روا كاتب وباحث فرنسي متخصّص في الشؤون الإسلامية. صدر له عن دار الساقي "تجربة الإسلام السياسي" و"عولمة الإسلام".

عن المؤلف

أوليفييه روا
أوليفييه روا

كاتب وباحث فرنسي متخصّص في الشؤون الإسلامية. فرض نفسه منذ الثمانينيات واحداً من أهم المختصين بدولة أفغانستان مع صدور كتابه أفغانستان: إسلام وعصرية سياسية الصادر عن منشوارات Seuil عام 1985. وقد وسع لاح

اقتباسات من الكتاب

صدام/حوار الحضارات الذائع الصيت الذي يفترض وجود علاقة دائمة ومتبادلة بين الثقافة والديني هو استيهام عقيم

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٥‏/٦‏/٢٠١٥
يناقش الباحث الفرنسي "أوليفيه روا" في كتابه (الجهل المقدس: زمن دين بلا ثقافة) العلاقة بين الدين والثقافة في التاريخ والجغرافيا، وانفكاك هذه العلاقة وتطورها في ظل العولمة القائمة اليوم، ويلاحظ كيف تتشكل ظاهرة الانتعاش الديني اليوم بعيدًا عن الهويات الثقافية التقليدية وإنما بفعل العولمة والأزمات الثقافية، هذا الاعتقاد بالديني في جميع أنحاء العالم ومختلف دياناته خارج الثقافات يحرك أصوليات حديثة متنافسة في حراك ديني تختلف فيه الأديان وتتوحد أنماط الممارسة.. محمد حسان أحد رموز الدعوة الدينية في الفضائيات محمد حسان أحد رموز الدعوة الدينية في الفضائيات يقول روا في كتابه: “تواجهت فرضيتان في الربع الأخير من القرن العشرين، إحداهما ترى في العلمنة سيرورة محتمة؛ شرط للحداثة ونتيجة لها في آن معًا، والأخرى تسجيل عودة الديني مدركة أنها احتجاج على حداثة مستلبة أو وهمية أو باعتبارها (العودة إلى الدين) شكلاً مختلفًا للدخول في الحداثة”. وفي ملاحظته حول رواج وازدهار الحركات الدينية اليوم يقول “روا” إنها تبدو إعادة صياغة لـ”الديني” وليست عودة إلى ممارسات سلفية مهجورة، ويلاحظ حول الطفرة الدينية القائمة اليوم أنها بلا صفة إقليمية ولا هوية ثقافية. كانت العلاقة بين الثقافة والدين وثيقة لدرجة يصعب التمييز بينهما، ولذلك فقد كانت عمليات التحول من دين إلى آخر والتبشير والدعوة إلى الأديان بين الشعوب والمجتمعات تواجه حالة ثقافية أكثر منها دينية، وقد لاحظ الأب “كريستيان دلورم” في مقالة له في صحيفة (لوموند الفرنسية) أنه ليس مناسبًا العمل على تحويل الجزائريين إلى المسيحية؛ لأن الإسلام جزء لا يتجزأ من الهوية الجزائرية، وكانت ومازالت عمليات التحول من دين إلى آخر تحرك التوترات الثقافية، ولكنها علاقة تبدو اليوم أقل قوة لدرجة -كما يقول روا- تجعل فكرة صدام الحضارات “استيهام عميق”. ثمة عناصر أربعة تحدد الفرق بين الدين والثقافة، المعيار المتعلق بالقانون أو بفلسفة الأخلاق مثل العلاقة بين الرجل و المرأة، والمعالم الدينية المختلفة والمتصلة بالمقدس والطقوس والرموز، والتدين بما هو الإيمان المعيش (التطبيق الديني في الحياة والسلوك) والنظرية اللاهوتية بما هي مدونة استدلالية من المعتقدات المعقلنة والمعروضة عرضًا منهجيًّا. ينبثق الدين من حضن ثقافة بطريقتين، من الداخل بواسطة رسالة معلن عنها بوحي (الأنبياء) ومن الخارج عن طريق العمل التبشيري بأشكاله كافة (فتوحات، إرساليات) وليست العلاقة بالثقافة هي نفسها في الحالتين، وبانتشار مفهوم “الثقافة الإناسية بعد عام 1945 استعادت بعض الأديان المصطلح كما حدث في مجمع الفاتيكان الثاني، وحوار الثقافات الذي نادت به بعض الدول الإسلامية بعد أحداث 11 أيلول سبتمبر 2001. والدين يصنع شيئًا من الثقافة، فهو يثبت لغات، ويطور المكتوب، ويلهم فنًّا دينيًّا، ويمكن أن يتماهى مع شعب فيصبح بذلك دينًا شبه عرقي، وفي ما يتعدى السمات المشتركة للمسيحية التبشيرية الغربية، التي تذهب في اتجاه العولمة من طرق متباينة فإن كلاً من الكاثوليكية والبروتستنتية تدير العلاقات بين معالم ثقافية ومعالم دينية إدارة مختلفة، فالكنيسة الكاثوليكية من ضمن آخرين وفقه مفهوم التثاقف تعلق أهمية كبيرة على البحث عن علاقة تكافل مع الثقافة، ومسألة الثقافة هي في صميم الكاثوليكية المعاصرة في أشكال متباينة جدًا: تثاقف، دفاع عن ثقافة أوروبية، إرجاع إلى اللاتينية، لاهوتية التحرر، على حين تتخذ البروتستنتية اتجاهًا معاكسًا فتمضي بعيدًا على طريق تقهقر الهوية الثقافية، والتمييز بين معالم دينية ومعالم ثقافية. من الحضارة إلى التعددية الثقافية حتى النصف الأول من القرن العشرين لم تكن توجد في نظر الإرساليات الدينية وروادها سوى حضارة واحدة هي حضارتهم، الحضارة والثقافة الغربية بما هي نتاج المسيحية، وهم يعتقدون بوجود تقدم أخلاقي وإن كان بعضهم يقر بوجود عناصر إيجابية في الثقافات الأخرى، ولأجل ذلك كان التلاميذ في المدارس الدينية والكهنوتية يخضعون لعمليات تنميط وإعداد وفق الثقافة الغربية. غلاف الكتاب غلاف الكتاب     الجهل المقدس: زمن دين بلا ثقافة     تأليف: أوليفيه روا     ترجمة: صالح الأسمر     بيروت ولندن، دار الساقي، ط1، 2012 ولكن الكنيسة الكاثوليكية بدأت منذ القرن التاسع عشر تبتعد عن النموذج الثقافي الغربي، وتدعو إلى مركزية دينية عالمية، يقول “فرانسوا ليبرمان” مؤسس الإرساليات الكاثوليكية في أفريقيا: نعتقد أن الإيمان لا يمكن أن يتخذ شكلاً ثابتًا وسط هذه الشعوب، ٍونعتقد أن الحضارة مستحيلة من دون إيمان”، وبدأت عمليات تفاهم وتعاطف تجري بين الإرساليات وبين الشعوب التي تعمل بينها، صارت الإرساليات معادية للعنصرية والتمييز ضد غير البيض. الديني في الثقافي بدأت منذ الستينات تتكرس مفاهيم من قبيل التعددية الثقافية، والنظرة العالمية إلى الحضارة بدلاً من الثقافة بمعنى استيعاب المعايير الأخلاقية للدين، والتمييز بين الدين والثقافة ولكنه لا يوجد خارج ثقافة ما، وفي رسالة للبابا يوحنا بولس الثاني عام 1990 “اندماج الكنيسة في ثقافات الشعوب تتطلب وقتًا طويلاً؛ لأن ذلك يعني تحولاً للقيم الثقافية لإدماجها في المسيحية”.. فالمقصود هو تحويل الثقافات أكثر من ملاءمة الإنجيل مع الثقافات. وتبدو الصلة بين ثقافة ودين واضحة في عدد من المجتمعات والجماعات العرقية، البولونيون الكاثوليك، والروس الأرثوذكس والتبت البوذيون،… ويمكن ملاحظة هذه العلاقات المعقدة من أمثلة عدة، مثل السريان الذين تعبر كنيستهم عن أمة سريانية يندرج فيها بالإضافة إلى السريانية العربية والتركية والكردية، وقد تبدو في تجليات أكثر تعقيدًا وتميزًا، مثل السريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك، وأحيانًا تجمعهم اللغة وتفرقهم المذاهب وأحيانًا يجمعهم المذهب وتفرقهم اللغات،.. وفي هضبة البامير ثمة علاقة بين الإثنية والمذهب الإسماعيلي، وفي أمريكا اعتنق السود المسيحية أملاً بالمساواة والاندماج، ثم اعتنقوا الإسلام شعورًا بالتميز وبهوية مختلفة عن البيض، وفي تتارستان حيث أجبر التتر المسلمون على الدخول في الأرثوذكسية في القرن السادس عشر الميلادي اضطرت الكنيسة الأرثوذكسية فيما بعد إلى الاعتراف بعودتهم إلى الإسلام (رغم أن الأرثوذكسية لا تسمح بالردة عنها)؛ لأنه حسب الكنيسة ظلت ثقافتهم بعيدة عن الكنيسة، وظلت مسيحيتهم مصطنعة، وقبلت المحاكم المصرية طلب مصريين العودة إلى المسيحية بعد دخولهم في الإسلام؛ لأنهم حسب المحكمة لم يكفوا أصلاً عن كونهم مسيحيين. وساهمت الدول الحديثة في تشكيل عرقيات وهويات مرتبطة بالدين، مثل باكستان التي قامت عام 1947 على أساس الهوية الإسلامية، والبوسنة والهرسك التي قامت على أساس الهوية الإسلامية، ويمكن أيضًا ملاحظة أمثلة ونماذج أخرى وأكثر تعقيدًا عن المنتجات الثقافية بخلفية دينية، مثل الآداب واللغات، أو تحويل الممارسات الدينية إلى تطبيقات حياتية يومية، مثل أنغام الروك المسيحية، الفاست فود الحلال، ودعاة التلفزيون والفضائيات (مثل ، محمد حسان، عمرو خالد). ويلاحظ المؤلف أن الأصوليات بدأت تصاب بالوهن، فالحملة الانتخابية الأميركية لعام 2008 أظهرت أن الجبهة الموحدة لليمين المسيحي لم تعد موجودة، وأن الأجيال الجديدة من المؤمنين مهتمة أكثر بالبيئة والعدالة الاجتماعية، وتبدو القيم والأفكار المحافظة أقل رسوخًا وتتحول إلى خيارات فردية،.. ولكن -وكما يقول روا- فإن “الديني” برغم أزمته والتي هي أزمة الثقافة أيضًا، فإن الاعتقادات الدينية وتحولاتها وانتقالاتها قادرة على البقاء والازدهار.