تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أزهار الشر
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

أزهار الشر

3.3(١ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
١١٠
سنة النشر
2012
ISBN
0
المطالعات
٢٬٢١٨

عن الكتاب

يعنبر شارل بودلير زعيم الرمزية ومن أبرز شعراء فرنسا في القرن التاسع عشر. عندما أصدر ديوانه أ"زهار الشر" شنت عليه الصحف حملة عنيفة واتهم بانتهاك حرمة الآداب العامة ومثل أمام المجلس التأديبي فحكم عليه بجزاء نقدي قدره 300 فرنك وحذف بعض قصائد الديوان. على أن أشهر أدباء العصر قابلوا بالاستنكار هذا الحكم الذي لم يسبق لقضاء أن أصدر مثله. وكتب فكتور هوغو إليه يقول: "لقد قلدت واحداً من أندر الأوسمة التي يستطيع النظام الحال أن يمنحها. فما يسميه عدله حكم عليك باسم ما يسميه آدابه. وهذا إكليل آخر، فأنا أصافحك أيها الشاعر". لم يكف بودلير يوماً عن المطالبة برد شرفه إليه، وظل فريسة الألم والقنوط يعيش في عزلة، على الرغم من مختلف مظاهر التشجيع التي أحاطه بها كبار الأدباء,. كتب في عام 1857 يصف قضاته بعد أن تفرس في ملامحهم في إحدى المحاكم الباريسية: "إنهم دميمون، ولا تختلف قلوبهم عن وجوههم!".

عن المؤلف

شارل بودلير
شارل بودلير

شارل بودلير 1821-1867 شاعر وناقد فني فرنسي.بودلير بدأ كتابة قصائده النثرية عام 1857 عقب نشر ديوانه ازهار الشر، مدفوعا بالرغبة في شكل شعري يمكنه استيعاب العديد من تناقضات الحياة اليومية في المدن الكبري

اقتباسات من الكتاب

الحمق والضلال والإثم والشّح تحتل نفوسنا وتجهد أجسامنا ونحن نغذي النّدم فينا كما يغذي المتسوّل الطفيليات التي تتغذى من دمه آثامنا عنيدة وندمنا جبان ونحن ندفع غالياً ثمن اعترافاتنا ونخوض طريق الوحل مغتبطين ونعتقد أننا بالدموع ندفع ثمن أخطائنا وعلى وسادة الشر يهدهد الشيطان روحنا المسحورة ويجتث من نفوسنا معدن الإرادة النفيس ويمسك بالخيوط التي تحركنا نحو ما يُعاف من المغريات. وفي كل يوم نهبط لنقترب خطوة من جهنم دون تقزّز عبر ظلمات نتنة. وتعربد بأدمغتنا حشود الشياطين كالملايين من الديدان المتراصّة وعندما نستنشق الهواء يتسلل الموت إلى صدورنا كنهر خفيّ يطلق أنّاته المجنونة فإذا كان الاغتصاب والسم والحرائق والخنجر لم تنسج بعد شبكة مصائرنا برسومها المستحبة المثيرة فلأننا وا أسفاه لم نبلغ من الجرأة ما يكفي وبين كل الفهود والعقارب والسعادين وبنات آوى والعقبان والأفاعي والكلاب . وكل الوحوش التي تزمجر وتدمدم وتزحف داخل نفوسنا الآسنة الوضيعة هناك واحد هو أشدّها دمامة وخبثاً ونجاسة وهو, وإنْ كان قليل الحراك ضعيف الصوت مستعدّ بجولة واحدة أن يصنع من الأرض أنقاضاً وبتثاؤبة واحدة أن يبتلع العالم إنه الضجر الذي يحلم بالمشنقة وهو يدخّن نرجيلته و في عينيه تلتمع دمعة لا إرادية أنت تعرفه أيها القارئ, هذا الغول الناعم أيها القارئ المرائي ـ يا شبيهي ـ يا أخي. ----------------------------------- مقتطف من المقطع ترجمة عن الفرنسية حنّا الطيّار و جورجيت الطيّار القصيدة الاولى من ديوان أزهار الشر - شارل بودلير

1 / 2

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٨‏/٢‏/٢٠١٥
شـارل بودليـر. شاعــر الشـر الجميـل .. ظلت ترجمة كتاب "قصيدة النثر من بودلير إلي أيامنا" لسوزان برنار منقوصة، إلي أن قامت راوية صادق بترجمة الكتاب إلي العربية في مجلدين كبيرين، وقدم للترجمة وراجعها الشاعر رفعت سلام. كانت مقولات "سوزان برنار" حاضرة في صفحات تجمع مجلة "شعر" البيروتية، برغم غياب الكتاب ذاته، عن المكتبة العربية، إلي أن صدرت ترجمة عراقية له، أتت علي أكثر من ثلثيه بالحذف. وكان سلام قد أهدي المكتبة العربية عدة ترجمات لشعراء مهمين، من مختلف دول العالم، مثل ماياكوفسكي، وريتسوس، وكفافيس، وليرمنتوف، وغيرهم من الشعراء، وقد انتهي بالفعل من ترجمة أعمال رامبو الشعرية الكاملة، بعدما أتاح لنا بودلير كاملا لأول مرة في العربية، لنكتشف أبعادا جديدة في تجربة هذا الشاعر الفرنسي الكبير، الذي اكتفينا منه بديوانيه "أزهار الشر" و"سأم باريس". الأعمال الشعرية الكاملة التي صدرت ترجمتها العربية عن دار الشروق في 129 صفحة، تتصدرها ثلاث مقدمات، كتب أحدها بول فاليري، إضافة إلي ألبوم صور يعرض لمراحل مختلفة من حياة شارل بودلير، بجانب عدة وثائق مهمة، منها غلاف الطبعة الأولي من "أزهار الشر" عليها تصحيحات بخط يد بودلير. بعد قرن ونصف القرن من رحيل بودلير1821ـ 1867 وهو لا يزال فاعلا وحاضرا في الشعرية الفرنسية والعربية، هكذا يذكر سلام في مقدمة الكتاب مؤكدا أن بودلير "أكثر حياة وتأثيرا من شعراء قرنه اللامعين"، برغم وجود قامات علي رأس هذا القرن (التاسع عشر) مثل فيكتور هوجو، ولامارتين، وشاتوبريان، ودي موسيه. يعرض سلام في مقدمته للحياة القصيرة البائسة التي عاشها بودلير، مركزا علي معركة ديوان "أزهار الشر" الذي صدرت طبعته الأولي في 25 يونيو 1857، وبعد يومين من نشره، حرضت "لوفيجارو" علي ملاحقته قضائيا، وتم بالفعل تقديم الديوان وناشره إلي المحاكمة، وطالبت النيابة بحذف عشر قصائد من الديوان، وقضت المحكمة بتغريم بودلير وناشره ماليا، مع حذف ست قصائد فقط. عندئذ كتب بودلير إلي أمه:"الكتاب جيد تقريبا، ولسوف يبقي، شهادة علي قرفي وحقدي علي جميع الأشياء" وكما يقول سلام:"هو لم يعنه من الحكم سوي أمرين: بنية الديوان الصارمة فنيا، التي اهتزت بفعل حذف ست قصائد، والغرامة التي لم يكن بمقدوره سدادها، أما بعض مقالات التشهير والنميمة الصحفية، التي سبقت وصاحبت وأعقبت المحاكمة، فلم تستوقفه طويلا، علي الرغم من غيظه منها". لم يطالب المدعي العام بمصادرة الكتاب، بل بحذف القصائد التي اعترض عليها، وفيما بعد سيلغي القضاء الفرنسي هذا الحكم، بعد وفاة بودلير، حتي لا يظل هذا الحكم وصمة في تاريخه، لكن ما فعله بودلير هو السعي لإصلاح الخلل البنيوي في الديوان، بعد حذف القصائد الست المدانة. سعي بودلير لكتابة ست قصائد جديدة لاستعادة البنية المتوازنة للديوان، لكنه تجاوز العدد المطلوب، لتصل القصائد الجديدة في الطبعة الثانية من "أزهار الشر" في فبراير 1861 إلي 35 قصيدة، ويصل إجمالي القصائد في الديوان إلي 127 قصيدة، وهي الطبعة الأخيرة التي أشرف بودلير بنفسه علي إعدادها وترتيب قصائدها، وتشكيلها في بنية يرضي عنها. يقارن رفعت سلام بين الطبعتين، مشيرا إلي التعديلات التي جرت علي الديوان، ومستشهدا بمقولة لأحد النقاد تري أن "كل شعر في كتاب السيد بودلير يمتلك قيمة بالغة الأهمية للكل وللموقف، ينبغي ألا نتركها للضياع باجتزائها وسيدرك الفنانون جيدا أن ثمة معمارا سريا هنا، تخطيطا محسوبا من قبل الشاعر، قصديا وموضع تأمل". الشاعر إيف بونفوا يؤكد أن أزهار الشر "سيد الكتب في شعرنا" لكن رفعت سلام يطرح التساؤلات حول الطبعة الثالثة من الديوان، التي صدرت بعد وفاة بودلير متضمنة 25 قصيدة جديدة، فذلك المعمار السري، الذي يحدد توجهات ونتائج القراءة والفاعلية الخاصة بالديوان، والتي كان يعول عليها بودلير، ويهتم بها كثيرا، هي ما يختفي في الطبعة الثالثة. قبل أن يصدر "أزهار الشر" كانت الرومانتيكية قد وصلت إلي منتهاها، وكما يقول بودلير نفسه:"كل شيء قد تم الاستيلاء عليه في مجال الشعر، لامارتين استولي علي السماوات، واستولي فيكتور هوجو علي الأرض، وما هو أكثر من الأرض" وهو نفسه يقول:"لم أقرأ سوي أعمال حديثة، لكن من تلك الأعمال التي يتحدثون عنها في كل مكان، ولها سمعة، ويقرؤها كل الناس، آه حسنا كل ذلك زائف، مبالغ فيه، ومهووس، ومفتعل، إنني متقزز من كل ذلك، ليس هناك سوي مسرحيات وأشعار فيكتور هوجو وكتاب لسانت بيف، إنني قرفان تماما من الأدب، وفي الحقيقة فمنذ عرفت القراءة لم أعثر بعد علي عمل يمتعني تماما، ويمكن أن أحبه من أوله إلي آخره". ما الذي سيستولي عليه بودلير إذن؟ المهمة صعبة، لكنه وجدها، كما صرخ أرشميدس، وهي استنباط الجمال من الشر، وبهذا يعيد بودلير الاعتبار إلي الأدب الفرنسي، فانطلاقا منه أصبح الشعر الفرنسي محط اهتمام الأوساط الأدبية بأوروبا، ليصبح بودلير الرائد، الذي تقتفي خطاه، بفعل كشوفاته واكتشافاته الشعرية والنظرية. ويستخدم بودلير مصطلح الحداثة لأول مرة ـ كما يشير رفعت سلام ـ في الكتابات النقدية، وكانت تعني بالنسبة له أن يستخلص الشعري من التاريخي، وأن يستمد الأبدي من الانتقالي، فالحداثة لديه هي "الهارب، العابر، العارض الذي تتكرر أشكاله المتحولة". ويدافع عن هذا العنصر الهارب قائلا:"ليس لديكم الحق في ازدرائه أو تجاهله فبإلغائه ستقعون لا محالة في خواء جمال مجرد ومبهم، مثل جمال المرأة الوحيدة، قبل الخطيئة الأولي". ويوضح سلام أنه فيما كان بودلير يكتب "أزهار الشر" كان مشغولا في الوقت نفسه بفتح طريق آخر، لم تطأه قدم من قبل، يمنح خلاله التعبير الشعري شكلا جديدا، أو بالأحري اختراع شعر آخر، لكنه يمثل في الوقت نفسه محاولة للتجاوب مع نفسه لاستعادة موضوعاته الكبري في نمط غريب. الأعمال الشعرية الكاملة لبودلير تنقسم إلي قسمين كبيرين: القصائد المنظومة، وقصائد النثر، وهو التقسيم الذي كان بودلير يعتمده بنفسه، دون خلط بين الشكلين الشعريين، وقد درج محققو أعمال بودلير ـ كما يشير سلام ـ علي إدراج القصائد المنظومة تحت ذلك العنوان العام "أزهار الشر" دون أن يعني ذلك أنها كانت كلها جزءا من ذلك الديوان، الذي أصدر بودلير طبعته الأولي عام 1857، وطبعته الثانية عام 1861، فهم يوردون عادة كل ما أصدره بودلير خلال حياته، وما اكتشف بعد وفاته من قصائد منظومة تحت هذا العنوان العام "أزهار الشر". وتلتزم الترجمة العربية بالحد الأقصي المتاح ـ فرنسيا ـ من قصائد بودلير المنظومة، أما قصائد النثر، فكما يقول سلام، لا اجتهادات أو اختلاف ذي بال فيها، فتاريخها أكثر تحديدا ومباشرة، دون أن يطرأ علي بنيتها أي تغيير علي مدي السنوات اللاحقة لوفاة بودلير. وفيما يخص "سأم باريس" الذي نشر بعد وفاة بودلير بعامين، فالأمر كان مختلفا، فلم تشهد الطبعات اللاحقة منه أية إضافة، فيما عدا بعض الملاحق المتعلقة بعناوين مشروعات قصائد كان بودلير يزمع كتابتها، أو مقاطع غير مكتملة، أو ملاحظات تمهيدية، دون اكتشاف أي قصيدة مكتملة، غير منشورة، ضمن أوراقه الشخصية. وحتي ندرك مدي تأثير بودلير في الشعريات اللاحقة نقرأ ما كتبه "بول فاليري" عام 1930 الذي يقول: "المجد الأعظم لبودلير يكمن في أنه ألهم شعراء عظاما كثيرين، فلا فيرلين ولا مالارميه، ولا رامبو، كان لهم أن يكونوا ما كانوه لو لم يقرأوا "أزهار الشر" في السن الفاصلة". تضم الأعمال الشعرية الكاملة لبودلير في ترجمتها العربية عدة ملاحق، منها مشروعات مقدمة "أزهار الشر"، حيث أراد الشاعر الفرنسي الكبير أن يوضح غاياته التي أسيء فهمها، وقت المحاكمة، مع الانتقام من الصحفيين الذين سخروا منه، فضلا عن عرضه لمناهجه الفنية، وفيما بعد المحاكمة وضع بودلير تصورا للطبعة الثالثة من الديوان بحيث تضم "شهادات التعاطف" التي قدمها عدد من الكتاب المعاصرين له، وقد تحقق هذا التصور في طبعة ما بعد الوفاة .1868 ويقدم الكتاب وثائق محاكمة "أزهار الشر" وردود فعل الصحافة علي الديوان، والملاحظات التي ساقها بودلير إلي محاميه، ومرافعة وكيل النائب العام، بجانب مرافعة الدفاع، والحكم، إضافة إلي رسالة أرسلها بودلير إلي الإمبراطورة، يطالب فيها بتخفيض الغرامة التي هبطت بالفعل من 300 فرنك إلي 50 فرنكا