
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري)
تأليف جواد علي كسار
عن الكتاب
نبذة النيل والفرات: يقول المؤلف في مقدمة كتابه أن النظرية القرآنية ترسم أربعة أدوار متكاملة للإمامة ، من بينها الدور التشريعي الذي ينهض به الإمام ( بالمعنى الشامل الذي يستوعب بيان العقائد والأخلاق والحلال والحرام ؛ أي بيان القرآن مطلقاً ) ويحتاج إلى العصمة في أدائه ؛ وحينئذ فالعصمة شرط للإمام كي ينهض بدوره التشريعي ، لا أنها شرط فيه كحاكم ؛ وإنما يكون الحكم للمعصوم بالأولوية التعيينية إذا كان موجوداً مظاهراً . بعبارة أوضح لا تقول الشيعة بعصمة القائد السياسي ابتداءً ، ومن ثم فهي لم تتخلَ عن هذا الشرط في عصر الغيبة كما يشيع البعض . ودور النص أنه كاشف عن المعصوم لا عن الحاكم والقائد السياسي ، هكذا الأمر بالنسبة لعلم الإمام والعصمة بهذا الحجم والسعة التي تؤمن بها النظرية الشيعية يصدمان وعي المسلمين عامة ؛ بل قد يحتار في ذلك حتى بعض الشيعة ؛ لأن الحاكم لا يحتاج إليها بهذا الحجم في أداء مهمته ؛ في حين أنهما مطلوبان للإمام لموقعه كحاكم ؛ بل لدوره الوجودي والتشريعي ، كما سيتضح في تفاصيل هذا الحوار بالتفصيل . [ ... ] كأي طرح جديد ؛ تحتاج نظرية الإمامة في القرآن إلى أن تستثمر كل فرصة تُتاح لها ، لكي ترسخ قواعدها وتبسط رؤاها ، لذلك رأى المؤلف من المناسب أن يستعرض أهم عناصرها ، أولاً ، ثم وتاركاً التفاصيل إلى الحوار الذي جاء بين دفتي هذا الكتاب . ينطلق المنهج من مقدمة أو مدخل تمهيدي يوزع الإمامة إلى مستويين : الأول : الإمامة العامة . الثاني : الإمامة الخاصة . فالمرحلة الأولى تضطلع بالبحث عن المسؤوليات التي أنيطت بالإمامة بشكل عام ، وتدرس المكوّنات الأساسية لنظرية الإمامة بإطلاق أسئلة مثل : هل الإمامة مجمولة أم لا ؟ هل يشترط في الإمام أن يكون معصوماً أم لا ؟ وهي ينبغي أن تكون الإمامة دائمة أم متقطعة ؟ إلى غير ذلك من العناصر الأساسية التي تؤلف الأصول العامة لبحث الإمامة . هذه المرحلة ترتبط بالمفهوم العام للإمامة ، ولا صلة لها بتحديد هوية الأئمة وشخصيتهم وعددهم وما يدخل في مهام المرحلة الثانية . أما المرحلة الثانية فتنهض ببحث أبعاد الإمامة الخاصة ومسؤوليتها ، وتدرس من هم الأئمة ؟ ما عددهم ؟ ما هي صيغة أو صيغ إثبات إمامتهم ؟ ما خصائص كل واحد منهم وهل يتفاضلون فيما بينهم ؟ لماذا اختص بعضهم بخصوصيات لا توجد في غيره .. إلى غير ذلك من البحوث التفصيلية . في ضوء هذا المدخل وتأسيساً عليه تركزت المحاولة في هذا الحوار على دراسة الإمامة العامة ؛ من خلال العناصر التالية : 1- العصمة . 2- النص . 3- الديمومة . 4- العلم الخاص . أما بشأن المسؤوليات التي عهدت إلى الإمامة والأدوار التي كان على الإمام أن ينهض بأدائها فهي : 1- الدور الوجودي التكويني . 2- المرجعية الدينية أو الدور التشريعي . 3- القيادة السياسية . 4- القدوة الصالحة . هذه العناصر وتلك المسؤوليات هي التي صارت موضعاً للنزاع بين فرق المسلمين منذ الصدر الأول من تاريخ الإسلام حتى اللحظة . فقد آمنت المدرسة السنّية بالشورى وانتخاب أهل الحل والعقد ، فردّ الكلام الشيعي بنظرية النص ليقع التقابل بين النص والشورى . على خط آخر آمنت تلك المدرسة ( السنّية ) بأن أئمة أهل البيت علماء مجتهدون قد يصيبون وقد يخطئون ، في مقابل نظرية العصمة التي صرّح بها شيعة أهل البيت عليهم السلام . ما ذهب أولئك إلى أن الإمامة منقطعة ليست دائمة ، بإزاء ما ذهب إليه الشيعة الذين صرّحوا بدوامها وعدم انقطاعها .
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








