
رحلة إلى الشرق فلسطين ولبنان وقرطاج
تأليف جوستاف فلوبير
عن الكتاب
من عادة بلاد الشام أن تنتج دائماً اشياء جديدة وفريدة، وما زالت فلسطين ولبنان إضافة إلى قرطاج اللاتي حظين بجزء كبير من هذه الرحلة مقصداً للرحالة، فمناظرها وتقاليدها وعاداتها ما زالت جديدة في نظر الأجانب الذين يحطون الرحال بها. لقد أطنب الرحالة في وصف رحلاتهم إلى هذه البلاد، كما كثرت النقوش الدالة عليها. لم يترك الكاتب جانباً من جوانب الحياة في فلسطين ولبنان وقرطاج إلا وذكره، واسترسل في كثير من الأحيان في وصفه، فضلاً عن إنطباعه تجاهه؛ كوصفه لأهل بيروت الذين يتخاطفون ثمار البطيخ القادم من يافا، وأطفالهم الذين يتخذون عمائم خضراء من قشوره الطافية على صفحة الماء، والنساء ذوات الجمال الأخاذ، وأسراب زيز الحصاد والحرباء تتجول في كسل على حافة النباتات الجافة، وأطلال في القدس حيثما وليت وجهك، وإحساس كئيب يمتلكك من أثر شعورك بأنك تتجول في مقبرة، والحياة في دمشق تتركز كلها في السوق، والأسواق هناك عامرة تعج بالبشر والبضائع والضجيج، ولعل أكثر ما يثير الإنتباه في أسواق دمشق هو وسامة الفتيان، وأهل دمشق دمثوا الأخلاق لينوا المعشر على وجه العموم، وحمامات دار الباي في قرطاج فيها أحجار سقاية كبيرة منحوتة وماء زلال، وزنجيات يضربن غسيلهن بالأرجل، وورشات طين بيضاء في كل مكان.
عن المؤلف

جوستاف فلوبير Gustave Flaubert؛ (1821 - 1880)، روائي فرنسي، درس الحقوق، ولكنه عكف على التأليف الأدبي. أصيب بمرض عصبي جعله يمكث طويلاً في كرواسيه. كان أول مؤلف مشهور له: « التربية العاطفية » (1843 – 18
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








