تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب المينوتور العالمي
مجاني

المينوتور العالمي

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2016
ISBN
0
المطالعات
٢٧١

عن الكتاب

ينسف يانيس فاروفاكيس في هذا الكتاب الرائع والمثير تلك الأسطورة القائلة بأن السياسات التمويلية Financialisation، والتنظيم غير الفعال للبنوك، والجشع والعولمة كانت تمثل الأسباب الجذرية للأزمة الإقتصادية العالمية. ويرى بدلاً من ذلك أنها عبارة عن أعراض لمرض أعمق بكثير يمكننا تتبع مساره منذ الكساد العظيم في عام 1929، حتى سبعينيات القرن العشرين: العقد الذي ولد فيه "المينوتور العالمي". وكما تمتع الأثينيون بالتدفق المستمر للقرابين المقدمة إلى الوحش الكريتي، بدأت "بقية العالم" بإرسال كميات لا تصدق من رأس المال إلى الولايات المتحدة الامريكية وإلى وول ستريت، وهكذا أصبح المينوتور العالمي عبارة عن "القاطرة" التي سحبت الإقتصاد العالمي من بدايات عقد الثمانينيات حتى عام 2008. تمثل كل من الأزمة الحالية في أوروبا، والمناقشات الساخنة حول إجراءات التقشف مقابل المزيد من الحوافز المالية في الولايات المتحدة، والصدام بين السلطات الصينية والإدارة الامريكية حول أسعار الصرف أعراضاً حتمية لضعف المينوتور، و"للنظام" العالمي الذي أصبح اليوم غير قابل للإستدامة ومفتقر للتوازن. يذهب فاروفاكيس أبعد من ذلك ليحدد الخيارات المتاحة أمامنا لتطبيق قدر من المنطق في نظام إقتصادي عالمي يفتقر تماماً إلى العقلانية. يمثل الكتاب تفسيراً جوهرياً للأحداث الإجتماعية والإقتصادية والتواريخ الخفية التي شكلت عالمنا كما نعرفه اليوم.

عن المؤلف

يانيس فاروفاكيس
يانيس فاروفاكيس

ولد في 24 مارس عام 1961، أستاذ الاقتصاد في جامعة أثينا، والأستاذ الزائر في جامعة تكساس، والمستشار الاقتصادي في شركة "Valve Corporation". أكمل تعليمه الثانوي في اليونان قبل أن ينتقل إلى إنجلترا؛ حيث در

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٣‏/٢٠٢٦
المينوتور العالمي: حين تُفسّر الأسطورة انهيار الاقتصاد - - في المشهد الفكري الذي أعقب الانهيار المالي لعام 2008، برزت أعمال لا حصر لها تحاول تشريح أسباب الكارثة. لكن قلة منها امتلكت الجرأة والسحر الأدبي الذي يقدمه يانيس فاروفاكيس في كتابه "المينوتور العالمي: أمريكا وأوروبا ومستقبل الاقتصاد العالمي". بعيدًا عن جفاف التحليل الاقتصادي التقليدي، يأخذنا فاروفاكيس، الخبير الاقتصادي ووزير المالية اليوناني السابق، في رحلة أسطورية لفهم الوحش الذي حكم اقتصادنا لعقود قبل أن يسقط ميتًا، تاركًا العالم في متاهة من الديون والركود. - - - جوهر الكتاب يكمن في استعارة عبقرية: "المينوتور العالمي". تمامًا كوحش كريت الأسطوري الذي كان يقتات على شباب أثينا، يرى فاروفاكيس أن الاقتصاد الأمريكي، منذ انهيار نظام بريتون وودز عام 1971، تحول إلى "مينوتور" يلتهم فوائض رأس المال من جميع أنحاء العالم. كانت "الجزية" التي تقدمها دول مثل ألمانيا والصين واليابان هي استثماراتها الضخمة في وول ستريت وسندات الخزانة الأمريكية. في المقابل، كان هذا المينوتور يغذي شهية مستهلكيه ليشتروا بضائع تلك الدول، خالقًا بذلك آلية إعادة تدوير عالمية غير مستقرة لكنها فعالة. لقد كانت أمريكا تدير العالم من خلال عجزيها التوأمين (العجز التجاري وعجز الميزانية)، وهو وضع فريد في التاريخ. لكن في عام 2008، ومع انفجار فقاعة الرهن العقاري، قُتل هذا المينوتور، وتوقفت آلية إعادة التدوير، وغرق العالم في أزمة لم يتعاف منها بالكامل حتى اليوم. - - - تكمن قوة الكتاب الأساسية في هذه الاستعارة السردية. نجح فاروفاكيس في تحويل مفاهيم اقتصادية معقدة إلى قصة آسرة ومفهومة للقارئ غير المتخصص. إنها ليست مجرد حيلة أدبية، بل هي أداة تحليلية قوية تربط بين أحداث تبدو متفرقة (صعود الصين، سياسات ألمانيا التقشفية، أزمة اليورو) في إطار واحد متماسك. أسلوبه يجمع بين الشغف السياسي والوضوح الأكاديمي، مما يجعل القراءة ممتعة ومحفزة فكريًا. - - أما نقاط الضعف، فهي متأصلة في طبيعة أي نظرية كبرى. قد يجادل البعض بأن تركيز فاروفاكيس على المينوتور الأمريكي يبسط من تعقيدات المشهد العالمي، ويقلل من مسؤولية الفاعلين الآخرين، كالنخب الأوروبية أو السياسات الصينية الداخلية. فالاستعارة، على قوتها، قد تخفي تفاصيل دقيقة وتُسقط عوامل أخرى من الحسبان. - - - يمكن وضع "المينوتور العالمي" بجانب أعمال مؤثرة مثل "العولمة وسخطها" لجوزيف ستيغليتز أو "رأس المال في القرن الحادي والعشرين" لتوماس بيكيتي. لكن بينما يركز ستيغليتز على فشل المؤسسات الدولية، وينغمس بيكيتي في تحليل البيانات التاريخية عن عدم المساواة، يقدم فاروفاكيس "أسطورة" تفسيرية كبرى، مما يجعل كتابه أكثر دراماتيكية وأسهل في التداول الشعبي، وإن كان أقل تفصيلاً من الناحية الإحصائية. - - "المينوتور العالمي" ليس مجرد كتاب في الاقتصاد، بل هو عمل تأسيسي في فهم عصرنا. إنه دعوة جريئة لإعادة التفكير في الركائز التي قام عليها نظامنا المالي. قد تختلف مع فاروفاكيس في بعض التفاصيل أو في الحلول التي يقترحها، لكنك لن تستطيع بعد قراءة هذا الكتاب أن تنظر إلى نشرات الأخبار الاقتصادية بالطريقة نفسها. إنه عمل لا غنى عنه لكل من يسعى لفهم القوى الخفية التي شكلت عالمنا الحديث، وكيف وصلنا إلى هذه المتاهة المعقدة بعد موت الوحش. - -