
أزمة الاستخبارات الإسرائيلية
تأليف بشير البرغوثي
عن الكتاب
لقد اعتمد الصهاينة، منذ أقدم الأزمنة، سياسة الدس والوقيعة، خطة ينفذون من خلالها إلى حيث تكمن مصالحهم، دونما نظر إلى خسّة الاسلوب، أو كرامة الشعوب التي يعيشون بين ظهرانيها... فالغاية عندهم تبرر الوسيلة... إن التاريخ المعاصر، حافل بالمواقف المتناقضة التي وقفها اليهود، في ميدان صراع القوى عالمياً، يسخرون أنفسهم لخدمة مصالح دولة ضد أخرى، ومن ثم يقلبون لها ظهر المجن، حيث تتأرجح موازين القوى، وهكذا دواليك.... ومثل هذا الأسلوب، كان قمينا بان تجند له الأموال والخبرات والمؤهلات، التي حرص الصهاينة على توفيرها، كقاعدة أساسية تخدم مصالحهم الآنية، لتنتظم في جهاز مستقبلي، قادر على تحقيق معادلة متوازنة، تفرز قنوات تصب في مجموعها، في بالوعة المنفعة الصهيونية، والذي أصبح فيما بعد معروفاً بجهاز الإستخبارات الإسرائيلي الذي يضم بين جنباته مجموعة من الأجهزة العاملة في هذا الميدان. لقد حاول قادة الكيان الصهيوني، إن يحيطوا أجهزتهم الإستخبارية بهالة كبيرة، ووضعوها في قوالب فضفاضة، قادت مسؤوليها إلى الشعور بالنشوة المشوبة بالغرور، بعد كل نجاح إستخباري حققوه، الأمر الذي جعل بعض العرب، يميلون إلى الإعتقاد بأن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، قادرة على معرفة ما يدور بين جنبات مساكنهم، ولو همّساً... إنه لحري بنا أن نحيد عن تقمص دور النعامة في التعمية على قدرة أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، لأن هناك شواهد، ليس أقلها تصريحات شارون، بأن الخدمات الإستخبارية التي قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، تعادل في قيمتها، إضعاف المساعدات الأميركية لإسرائيل!!!. لقد أثبتت وقائع كثيرة، إن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، ليست محصنة بدرع غير قابل للإختراق، كما حاول الصهاينة أن يظهروها، ولنا في حرب تشرين أكبر مثال، حين زلزلت أركان الكيان الصهيوني، وكاد قادتها ينهارون، فيما أثبتت الأجهزة الإستبخارية الإسرائيلية عجزها، بل وشللها، أمام التخطيط المحكم للحرب، الذي أحيط بسياج من السريّة، لم تألفه إسرائيل من قبل... وإغتيال السادات، وإختطاف الطائرة الليبية، مثالان آخران، حطما العصا "السحرية" للإستخبارات الإسرائيلية... والبقية تأتي... بقي أن نقول أن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، هي الدماغ الذي حكم العمل العسكري الإسرائيلي، الذي اعتمد أسلوب المفاجأة، فحقق إنتصارات سريعة، وقف العالم بأسره أمامها مذهولاً، وجعلت من الجيش الإسرائيلي... الأسطورة والمعجزة... وحين فقدت أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية بريقها، حيث تم إختراقها وتضليلها، إنكشف القناع عن وجه هذا الجيش، فبدا على طبيعته، يمكن أن يقهر، ولسوف يقهر... إننا ونحن نقدم لهذا الكتاب، وهو الثاني في سلسلة "المؤسسة العسكرية الصهيونية في دائرة الضوء"، إنما نترك الحقائق الواردة فيه للقارئ، الذي سيتعرف بيسر، على واقع حال أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، من خلال كتاب أسماه المؤلف الصهيوني "خبثاً"، "المفاجأة الأساسية... إستخبارات في أزمة"، وكأنما أراد أن يلمح إلى "كبوة جواد" ولكنه في الحقيقة يحذر بني قومه من مزيد من النكسات، التي ترسم طريق نهاية الكيان الصهيوني...
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!





