تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الموافقات في أصول الشريعة
مجاني

الموافقات في أصول الشريعة

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2014
ISBN
9789953432625
المطالعات
٢٨٧

عن الكتاب

يُعد كتاب "الموافقات في أصول الشريعة" من أهم كتب الأصول، فقد أودع فيه مؤلفه ما اهتدى إليه من أسرار التكاليف المتعلقة بالشريعة الحنفية، وسمّاه أولاً "عنوان التعريف بأسرار التكليف" ثم عدل عن هذه التسمية وسمّاه "الموافقات" مبتكراً لذلك قصة عزا فيها الإحياء بتسميته إلى رؤيا رآها أحد شيوخه. والكتاب مقسم من حيث موضوعاته إلى خمسة أقسام: أولاً المقدمات: وعددها ثلاث عشرة مقدمة، جعلها الشاطبي تمهيداً لمباحث كتابه، حيث ضمنها المبادئ العامة التي يحتاج إليها في فهم مباحث الكتاب. ثانياً الأحكام: وتناول في هذا القسم الأحكام الخمسة التكليفية والأحكام الخمسة الوضعية، بحيث أحاط بالأحكام كلها مبيناً ارتباطها بمقاصد الشريعة من تحقيق للمصالح ودرءٍ للمفاسد،ثالثاً: المقاصد: وقد قسمها الشاطبي إلى أربعة أنواع، فصل كل نوع منها إلى فصولاً ومسائل، فسماها" "مقاصد الشارع" ومقاصد المكلف. وجملة مباحث علم المقاصد تسعة وأربعون مبحثاً واثنتان وستون فصلً فصّل فيها الشاطبي نظريته التي تتلخص في أن الشريعة نظام شامل لإطلاع الإنسان. رابعاً: الأدلة: وقد اقتصر الشاطبي منها على دليلين، وهما الكتاب والسنة. فتناول كل ما يتعلق بالكتاب والسنة من الموضوعات والمسائل مبيناً عوارضهما من الأحكام والتشابه والنسخ والأمر والنهي والعموم والخصوص... ثم انتقل إلى أحكام العلوم المضافة إلى القرآن الكريم وبين ما يحتاج إليه المجتهد منها في الاستنباط، كما تناول مسائل متفرقة تتعلق بالقرآن أيضاً. خامساً: الاجتهاد: والتعليل: وتتعلق الجوانب التي بحثها الشاطي في هذا القسم والأخير من كتابه، كما يقول هو بأحكام الاجتهاد والتعليد والمتصفين بكل واحد منهما، وما يتعلق بذلك من التعارض والترجيح والسؤال والجواب. هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الشاطبي كان أول من نادى باعتماد مقاصد الشريعة في الإجتهاد، لأن فهم ما انبنت عليه تلك المقاصد في تحقيق المصالح واستبعاد المفاسد كفيل بإدراك الأحكام المحققة لهذه الغايات العليا للشارع من وراء وصفه للتشريع.

عن المؤلف

أ
أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

هو أبو اسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي ،من علماء الأندلس، وشهد له العلماء بمآثره العديدة.تعرض الريسوني لمكان ولادة الشاطبي فقال: " فالأظهر أنه ولد بغرناطة" وسبب هذا أن الإمام الشاطبي نشأ

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف الموافقات في أصول الشريعة

الموافقات في أصول الشريعة

أبو إسحاق إبراهيم

📖

الإعتصام

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

غلاف مقاصد الشريعة

مقاصد الشريعة

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

غلاف الموافقات

الموافقات

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

غلاف متن حرز الاماني ووجه التهاني

متن حرز الاماني ووجه التهاني

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

غلاف الموافقات فى أصول الحكام (الجزء 3-4)

الموافقات فى أصول الحكام (الجزء 3-4)

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

غلاف الموافقات في أصول الأحكام

الموافقات في أصول الأحكام

أبو إسحاق إبراهيم الشاطبي

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٩‏/٢٠٢٥
الموافقات للشاطبي: ثورة منهجية لإعادة الروح إلى الشريعة يُعد كتاب "الموافقات" للإمام إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت. 790 هـ) علامة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي، لا بوصفه إضافة نوعية للمكتبة الأصولية فحسب، بل باعتباره ثورة تصحيحية ومنهجية جاءت في لحظة تاريخية حرجة. يقدم الشاطبي من خلاله مشروعًا فكريًا متكاملًا يهدف إلى تجاوز أزمة عميقة تمثلت في الفجوة المتسعة بين النصوص الفقهية الجامدة والواقع الإنساني المتغير. فبعد قرون من الاجتهاد الخصب، دخل الفقه الإسلامي مرحلة من الركود، حُصر فيها داخل "المختصرات" والقواعد النظرية، مما وضع العقل المسلم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التمسك بحرفية النصوص وتحميل الناس ما لا يطيقون، أو فتح باب الاجتهاد على مصراعيه أمام الأهواء، مما يهدد سلطة الشريعة بالفوضى. في قلب هذا المأزق، يأتي "الموافقات" ليقدم المخرج المنهجي. تكمن عبقرية الشاطبي في تشخيصه الدقيق لجذر المشكلة، والذي لم يكن في الفقه نفسه، بل في علم أصول الفقه الذي يوجهه. فقد لاحظ أن التراث الأصولي، منذ القرن الخامس الهجري، أصابه اختلال خطير؛ إذ ركز بشكل شبه كامل على أحد ركني الاجتهاد وهو التمكن من لسان العرب وقواعده، بينما أهمل الركن الثاني والأكثر أهمية: فهم مقاصد الشريعة وأسرارها الكلية. لقد كانت الإشارات إلى المقاصد متناثرة وعابرة، لكن الشاطبي هو من أدرك هذا "الفراغ المترامي الأطراف"، فجعل من كتابه مهمة جبارة لسدّه، وإعادة التوازن المفقود للعلم عبر تحويل المقاصد من مجرد فكرة هامشية إلى علم متكامل ونظام محكم. لتحقيق هذا الهدف الطموح، اعتمد الشاطبي على أداة منهجية فريدة وقوية: **الاستقراء الشامل**. فبدلًا من بناء القواعد على دليل جزئي أو دليلين، انطلق في استقراء مئات النصوص من الكتاب والسنة لاستخراج "روح الشريعة" وقواعدها الكلية القطعية التي لا تتخلف. وبهذه الطريقة، لم يَعُد فهم الجزئيات معزولًا، بل أصبح مضاءً بنور الكليات الحاكمة. وبهذا، لم يكن الشاطبي يجمع مباحث متفرقة، بل كان ينسج بناءً معرفيًا "يأخذ بعضه بحجز بعض"، منطلقًا من الأصول الكلية ليحكم الفروع الجزئية. في المحصلة، يتجاوز "الموافقات" كونه كتابًا في الأصول ليصبح "حصنًا منهجيًا" و"ميزانًا دقيقًا للفكر". إنه يضع معيارًا صارمًا يميز بين الاجتهاد المنضبط بروح الشريعة والادعاء الزائف القائم على الرأي السطحي والهوى. وبذلك، يؤكد الشاطبي أن سماحة الشريعة ويسرها لا ينبعان من التساهل والتفريط، بل من الانضباط العميق بمقاصدها العليا، مقدمًا للعقل المسلم منارة فكرية خالدة لحماية الشريعة من الجمود والفوضى على حد سواء.