تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب طريق إخوان الصفاء ؛ المدخل إلى الغنوصية الإسلامية
مجاني

طريق إخوان الصفاء ؛ المدخل إلى الغنوصية الإسلامية

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2016
ISBN
9789933429005
المطالعات
٣٧١

عن الكتاب

إخوان الصفاء وخلان الوفاء، جمعية سرية تأسست على الأغلب في مدينة البصرة حاضرة الثقافة الإسلامية، في زمن ما من النصف الأول من القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، وتركت لنا ميراثاً فكرياً وروحياً متميزاً، بقيت آثاره فاعلة في الثقافة العربية عبر عصورها، يتمثل في اثنتين وخمسين رسالة لم يذكر مؤلفوها أسماءهم، تستغرق في الطبعات الحديثة نحو الفين وخمسمئة صفحة، تبحث في شتى معارف عصرهم من فلسفة وعلوم وإلهيات، وتهدف إلى التأسيس لمذهب إسلامي ذي طابع كوني، يستغرق المذاهب كلها ويوحد بينها. تأثر الإخوان بالفلسفة اليونانية، ووضعوا فيثاغورث وأفلاطون وأرسطو فلي درجة تعادل درجة الأنبياء، واستشهدوا بأقوالهم في سياق واحد مع أقوال عيسى المسيح والرسول الكريم؛ كما تأثروا بالفلسفة الأفلاطونية الحديثة التي نشطت في المشرق العربي في العصر الهيلينستي، لا سيما فيما يتعلق بنظرية الفيض الإلهي التي تفسر كيفية ظهور العالم عن الله؛ وصبت في إنائهم الفكري تيارات قادمة من الهند وفارس، والصابئة المحليين في حران وهم أصحاب عقيدة كوكبية تقدس الأجرام السماوية، ولكنهم خرجوا من ذلك كله بمذهب أصيل أسس لغنوصية إسلامية أعطت ثمارها بعد ذلك في الفكر الصوفي، ولدى الفرق الإسلامية ذات الطابع الفلسفي وهي: الإسماعيلية والنصيرية والدرزية.

عن المؤلف

فراس السواح
فراس السواح

فراس السواح (1941 ) مفكر سوري ولد في مدينة حمص/سورية يبحث في الميثولوجيا وتاريخ الأديان كمدخل لفهم البعد الروحي عند الإنسان... من أهم مؤلفاته مغامرة العقل الأولى . دراسة في الأسطورة 1978. لغز عشتار.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢١‏/١١‏/٢٠٢٥
في رحاب الغنوصية الإسلامية: قراءة في "طريق إخوان الصفاء" لفراس السواح - - في مشروعه الفكري الذي يمتد لأكثر من أربعة عقود، لم يتوقف المفكر والباحث فراس السواح عن ارتياد المناطق البكر في تاريخ الأديان والميثولوجيا، مقدماً مغامرات عقلية متتالية تضيء زوايا منسية من الوعي الإنساني. ويأتي كتابه "طريق إخوان الصفاء؛ المدخل إلى الغنوصية الإسلامية" كحلقة متوهجة في هذه السلسلة، لا ليكتشف أرضًا جديدة فحسب، بل ليشق طريقًا في تضاريس وعرة من الفكر الإسلامي، لطالما أُحيطت بالغموض والتأويلات المتحفظة. - - يغوص الكتاب في عالم "إخوان الصفاء وخلان الوفاء"، تلك الجماعة الفلسفية السرية التي ظهرت في البصرة في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي). لا يكتفي السواح بتقديم ملخصٍ لرسائلهم الموسوعية الشهيرة، بل يتجاوز ذلك ليقدم أطروحة مركزية جريئة: إن فكر الإخوان يمثل مدخلاً أصيلاً وواضح المعالم للغنوصية (العرفانية) في الإسلام. عبر صفحات الكتاب، يأخذنا السواح في رحلة تأويلية ممتعة، يفك فيها شفرة الرموز والأفكار التي بثها الإخوان في رسائلهم، كاشفًا عن بنية فكرية متكاملة تقوم على فكرة الخلاص عبر المعرفة. يستعرض كيف مزج الإخوان بين الفلسفة اليونانية (خاصة الأفلاطونية المحدثة والفيثاغورية) والتعاليم الدينية، وكيف صاغوا رؤية كونية متدرجة تهبط فيها النفس من عالمها العلوي النوراني إلى سجن الجسد المادي، ولا سبيل لعودتها وتحررها إلا بسلوك "طريق" المعرفة والعلم الذي ينير الروح. - - تكمن قوة الكتاب الأساسية في قدرة السواح الفذة على تبسيط المفاهيم الفلسفية المعقدة وتقديمها بلغة صافية وأسلوب قصصي جذاب، مما يجعل هذا العمل "مدخلاً" حقيقياً للقارئ غير المتخصص، دون أن يفقد عمقه البحثي. إنه ينجح في نقل القارئ من دور المتلقي السلبي إلى شريك في المغامرة الفكرية. نقطة القوة الثانية هي جرأته المنهجية في استخدام أدوات البحث المقارن لربط فكر الإخوان بالتيار الغنوصي العالمي، مما يضعهم في سياق إنساني أوسع يتجاوز الحدود التقليدية للتاريخ الإسلامي. - - لكن هذه الجرأة قد تمثل في الوقت ذاته موضع نقد محتملاً؛ فقد يرى بعض المتخصصين أن الربط المباشر والحاسم بين الإخوان والغنوصية فيه شيء من التبسيط لحركة فكرية مركبة ومتعددة الأبعاد. كما أن تركيز الكتاب على كونه "مدخلاً" قد لا يشبع نهم الباحث المتعمق الذي يبحث عن تحليل تفصيلي للخلافات الداخلية أو التطور التاريخي الدقيق لأفكار الجماعة. - - بالمقارنة مع أعمال أخرى تناولت الموضوع، مثل دراسات المستشرق الفرنسي هنري كوربان حول العرفانية الشيعية، أو أبحاث المفكر نصر حامد أبو زيد حول التأويل، يتميز كتاب السواح بكونه أكثر جماهيرية ووضوحًا. فبينما تتجه تلك الأعمال للنخبة الأكاديمية، يخاطب السواح العقل العربي العام، ساعيًا لخلق جسر معرفي. - - ختامًا، "طريق إخوان الصفاء" ليس مجرد كتاب في تاريخ الفكر، بل هو دعوة لإعادة اكتشاف تيار روحي وعقلاني أصيل في ثقافتنا. إنه عمل ضروري لكل من يرغب في فهم التعددية الثرية للحضارة الإسلامية، ويعد منارة تضيء دروبًا مهجورة وتلهم القارئ لمواصلة البحث. إنه بحق، إضافة نوعية لمكتبة فراس السواح التي يصفها بتواضع بـ"الأعمال غير الكاملة"، بينما هي في حقيقتها مشروع فكري متكامل ومكتمل في تأثيره.