
أنقاض الأزل الثاني
تأليف سليم بركات
عن الكتاب
تتسم روايات سليم بركات بطابع نقدي بنيوي للواقع الإجتماعي الذي يحياه الكرد في العراق وسورية وغيرها من بلدان، وفي روايته "أنقاض الأزل الثاني" يبدو أن الروائي يعتمد منهج البنيوية التكوينية التي تقر بضرورة الإنطلاق من النص في مرحلة الفهم، وهي مرحلة بنيوية تتطلب من القارىء الكشف عن البنيات الداخلية للنص الأدبي، ليتم الإنتقال بعد ذلك إلى مرحلة التفسير، ولهذا لا بد لنا من البحث في هذه الرواية (العالية الذهنية) عن التماثل بين بنيات النص الدالة، والبيئة (السوسيو - تاريخية للكرد التي تكونت فيها، والتي تبدو واضحة المعالم من حيث المكان، وهو - المجتمع الكردي في شمال العراق - الكثيفة الأبعاد والأهداف من حيث السرد، حيث ينفتح السرد على خمسة رجال ضلوا طريقهم، ليصيروا إلى الجانب الغربي من هضبة " كابي خودان" ، أي "ثور الله" ، المشرف على الحقل الذهبي بشرق دجلة، ترافقهم خمسة بغال، سيفاجأون بصوت لامرئي ينبثق من تحت قباب السهول اللامرئية، سيلاحقون مصدر الصوت ويدخلون في متاهات، تتداخل فيها الأرواح، وتنهض خلالها الأموات من سباتها، لتشارك البشر في ساحة دارة الآغا المقتول، في حياتها، ولتتلاقى فيما بعد "في مقام الهضبة الرحب، أرواح أهل سيدروك بأرواح الإغريق المعتمرين خوذاتهم، تجادلوا قليلاً، متواجهين، يُري الواحد راحة يده للآخر كأنما يقرئه المواثيق الأكثر بياناً في صوغها ...". بهذه اليقظة والإدهاش يروي سليم بركات حكاية الكرد، وفق رؤية تأملية، لا تكشف اسرارها إلا لقارىء فطن، يبحث في فلسفة ما وراء المعنى، المعنى الذي يرومه النص الروائي عند سليم بركات على صعوبة هذه المهمة.
عن المؤلف

سليم بركات روائي وشاعر وأديب كردي سوري من مواليد عام 1951 في مدينة القامشلي، سوريا, قضى فترة الطفولة والشباب الأول في مدينته والتي كانت كافية ليتعرف على مفرداته الثقافية بالإضافة إلى الثقافات المجاورة
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






