
ربيع قرطبة
تأليف حسن أوريد
عن الكتاب
"سَوِّ الفراش يا جوذر قُبالة جبل العروس وأدِرْني في رفقٍ كي أرنوَ إليه، أريدُ أن أنظرَ إلى قِممه المجلّلة بالثلج، أريدُ أن أحمل في ذهني صورته إلى العالم الآخر. لستُ أدري أيُقدَّر لي أن أراه ثانية أخرى... بهجة النظر هي ما تبقّى لي... لستُ أشعر بشيء، لا دفء ولا برد، لا حُزن ولا جذَل، لا حسرة ولا أمل، أراكَ تُثقلني بالدِّثار، سيّان يا جوذر هذا الغطاء... وأقدّر أن البرد لا يزال يرين على قرطبة، رغم براعم الشجر وزقزقة العصافير ورغم ضياء الشمس... هو الربيع، ربيع قرطبة، ولكني لا أشعر بشيء. ما أخشاه أن يكون الشعور المستتر في وجداني هو خريف الأندلس... لستُ أخشى خريفي يا جوذر، فغداً سألقى الله وأخبت إليه. ربّاه، لقد حملتُ الأمانة وسعيتُ جهدي أن أوفيَها حقها، فلا تؤاخذني، ربِّي، فيما لا طاقة لي به، ما أخشاه هو إنطفاء هذا الوهج من نور الأندلس والذي، شهد الله، جاهدتُ في حمله".
عن المؤلف
حسن أوريد، كاتب وأكاديمي من المغرب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس وبوردو. حائز على جائزة بوشكين للآداب لسنة 2015 من اتحاد كتّاب روسيا. من أعماله الأدبية:"ربيع قرطبة"، "الموريسكي"،
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








