تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رغوة سوداء
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

رغوة سوداء

تأليف

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٦
سنة النشر
2019
ISBN
9786144720233
المطالعات
٤٥٨

عن الكتاب

منطلقاً من الخلفية التي دفعت يهود الفلاشا إلى الهجرة إلى إسرائيل، يسرد حجّي جابر حكاية البؤس الذي يدفع بالشباب في البلدان الفقيرة إلى بذل كل شيء في سبيل الهجرة إلى مكان يعتقدون أنه يؤمن لهم فرصة أفضل في الحياة. يسرد لنا كيف أن الواحد منهم مستعد للسرقة ولإرتكاب المخاطر، وللكذب وإختراع حياة غير تلك التي عاشها... والهدف واحد: الفرار من البؤس والأمل في حياة أفضل. هكذا يفعل، داويت الذي لم يكن يهودياً، فيخترع لنفسه شخصية جديدة، مغيّراً اسمه وتاريخه، ويفعل أقسى الممكن حتى يستطيع الخروج مع يهود الفلاشا إلى إسرائيل... وهناك تبدأ معاناة جديدة يكتشفها في المهاجرين سُمر البشرة الذين سبقوه إلى هناك، ويُدخلنا في تفاصيل حياتهم وبؤسهم ومعاناتهم... ثم في حياة وبؤس الذين هاجروا إلى أرض الميعاد مع حلم أنها ستوفّر لهم حياة كريمة... لكن هذا الوهم يروح يتبدد، وبغير اسمه مرة أخرى ليعيش حياة أخرى... لكن كان هذا لم ينقذه من حالة الخوف التي يعيشها على حياته... ولا من التمزّقات التي يعانيها سواء بسبب لون بشرته أو بسبب كونه مهاجراً... عبر رواية "رغوة سوداء" سنتعرّف إلى عالم نجهله، سيدخل حجي جابر إلى تفاصيله... إلى عمق أحلام وآمال "داود" ونظرته إلى الحياة والحب... والرغبة الشديدة في التخلص من حياة بائسة. إنها رواية الأحلام المجهضة على الرغم من كل التضحيات التي يبذلها داويت... حين راح يحلم بعالم أفضل.

عن المؤلف

حجي جابر
حجي جابر

*حجي جابر، صحفي وروائي إرتري من مواليد مدينة مصوع الساحلية 1976 *عمل في الصحافة السعودية لسنوات *عمل مراسلاً للتلفزيون الألماني "دويتشه فيلله" في السعودية * يعمل حالياً كصحفي في غرفة الأخبار بقناة الج

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
٤‏/٩‏/٢٠٢٠
خلال السنوات العشر السابقة اعتدت على قراءة ومشاهدة وسماع قصص اللجوء السوري والعراقي واللبناني والفلسطيني إلى جميع أنحاء العالم. أما أن تجتمع قضيتي اللجوء واسرائيل في قصة واحدة فهذا ما لم يخطر ببالي أن أقرأه هنا أبدا ولم أعرف هل ما تم طرحه في الرواية حقيقة أم خيال روائي حتى بحثت عن إنداغابونا وقرأت عن حقيقة الهجرات الجماعية ليهود اثيوبيا التي بدأت عام ١٩٨٠ ونتج عنها الكثير من المآسي. ورغم ذلك نجد أنفسنا خلال القراءة نحاول الفصل بين الواقعي والمتخيل، لنجد أنفسنا وسط لعبة استدرجنا إليها الكاتب الذي يبدو مستمتعا بتشويشنا وابقاءنا في حالة اللايقين من أي شخصية او حدث. فبعد أن ينسج كل تلك الحكايات ينقضها، بعد ان يجعلنا نعيشها ونصدقها يشككنا بوجودها وبكونها مجرد حكاية متخيلة كغيرها من الحكايات التي يبتكرها لمستمعيه وأصدقاءه والمحققين معه ومطارديه. أكثر ما يجعلنا نقف مدهوشين ومتسائلين هو فكرة البحث عن الحب الذي يسعى إليه البطل وتكون نتائجه مأساوية ومدمرة لاستقراره وحياته وأمنه، وفي كل مرة يضحي بهذا الأمن والاستقرار لاهثاً خلف وهم الحب. يدفعنا هذا البطل الذي لا يعرف له أما ولا أبا ولا عائلة، للتساؤل عن الفرق بين البقاء والنجاة، هل كان مجرد باحث عن البقاء كغيره من الرفاق ممن كانت أمانيهم مجرد الحصول على طعام ومأوى وجسد امرأة، أم كان يبحث عن النجاة كما كتب في ورقة الامنيات التي دسها في حائط المبكى. وهنا نتساءل عن معنى النجاة برأيه، لماذا لم يكتفي بالطعام والأمن كغيره، هل كان انسانا مثقفا لتشغله أمور أخرى كالحب والخيال. أم أن السعي لنكون بشر لا علاقة له بدرجة الثقافة والتعلم. وصوله إلى أرض الميعاد، إلى المكان المنشود، إلى شاطئ النجاة، لم ينجيه فقط لأنه كان يفتقد الحب والتواصل الانساني الذي لم يشعره به تجاه كل من كان يستخدمه كغرض. هل الخيال هو الحد الفاصل بين الانسان والحيوان؟ يمكن لاي باحث عن البقاء ان يهتم بتوفر طعام ومكان آمن ينام فيه واي امراة يمارس معها الجنس. أما داويت فكان يبحث عن النجاة لا عن البقاء، وكان الحب هو الوسيلة الوحيدة للنجاة من الوحدة، من انعدام الروابط والجذور من الشعور بانه كائن لا ينتمي لاحد ولا يعيش من اجل احد. لهذا هو يحتاح إلى الحب أكثر من حاجته للجنس والطعام والشراب، والا لما خاطر بأمنه وسلامته عندما ترك مدرسة الثوار وذهب للقاء عائشة، ولا خاطر بشكل أكبر عندما عرض نفسه لتحليل وأسئلة طالبة الجامعة العبرية. لماذا لم يكتفي بالبقاء الآمن كبقية العابرين؟ مالذي جعل شخصيته مختلفة عنهم مع أنه قادر مثلهم على تقمص طباع الحيوانات الساعية للبقاء وحده، عندما أشعل الحريق في الفندق، وعندما ضرب صديقه وسرق ماله، وعندما كذب على الجميع. ما هو ذلك الشيء الموجود داخل انسان بدائي دفعه لأول مرة بعد أن أكل وشرب واطمئن إلى أن يرسم على جدران الكهف، تماما كما دفع داويت لاستخدام خياله بحثا عن الحب، أن يستخدم خياله، يعني أن يميز نفسه عن بقية المخلوقات. لماذا كان يسعى لهذا التميز في عالم يعتبر هذا التميز عن الحيوانات ترفاً زائدا عن الحاجات الاساسية للعيش.