تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الإنسان يبحث عن المعنى، مقدمة في العلاج بالمعنى، التسامي بالنفس
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الإنسان يبحث عن المعنى، مقدمة في العلاج بالمعنى، التسامي بالنفس

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢١٠
سنة النشر
1982
ISBN
9789775550989
المطالعات
١٬٤٧٧

عن الكتاب

دكتور فرانكل، مؤلف هذا الكتاب، كان في بعض الأحيان يوجه كطبيب نفسي إلى مرضاه، ممن يعانون من عديد من ألوان العذاب القاسية أو الضئيلة، السؤال التالي: "لماذا لم تنتحر"؟ ومن إجاباتهم يستطيع غالبًا أن يجد الخط الذي يهديه إلى علاجه النفسي.وبعرض فرانكل في هذا الكتاب للخبرة التي آلت به إلى اكتشافه للعلاج بالمعنى. لقد وجد نفسه، كسجين مخضرم في معسكرات رهيبة للاعتقال، متجردًا متعريًا في وجوده. فوالداه وأخوه وزوجته قد لقوا حتفهم في معسكرات أو أرسلوهم إلى أفران الإعدام بالغاز، أي أن كل أسرته عدا أخته قد هلكت في هذه المعسكرات. وكل ما يملكه قد ذهب أدراج الرياح، كل قيمة قد تحطمت ليعاني من الجوع والبرد والقسوة، ومن توقع الإبادة في كل ساعة- إنسان هذا شأنه كيف يجد في الحياة ما يجعلها جديرة بالبقاء؟ هذا الطبيب النفسي الذي واجه شخصيًا تلك الظروف الشاذة لهو طبيب نفسي جدير بأن نصغي إليه. فالقارئ يتعلم الكثير مما يحويه هذا الكتاب عن السيرة الذاتية للمؤلف. يعرف القارئ ما الذي يفعله الكائن الحي الإنساني حينما يتحقق فجأة من أنه "لا يملك شيئًا يفقده عدا حياته المتعرية بطريقة تبعث على السخرية". وما يقدمه فرانكل من وصف للتدفق المختلط للانفعال والبلادة، إنما يستوقفنا كي ندرك كنهه. يضيف فرانكل، بناء على رجاء من الناشر، إلى سيرته الذاتية عن خبراته في معسكر الاعتقال جزءًا آخر يعرض فيه للمبادئ الرئيسية للعلاج بالمعنى. وقبل ذلك كانت معظم الكتب والدراسات المنشورة عن "مدرسة فيينا الثالثة في العلاج النفسي" (قبلها مدرستا فرويد وآدلر) تصدر باللغة الألمانية أساسًا. لذلك سوف يرحب القارئ بهذا الجزء المضاف عن المبادئ الرئيسية للعلاج بالمعنى. جوردون أولبورت

عن المؤلف

فيكتور ايميل فرانكل
فيكتور ايميل فرانكل

فيكتور إيميل فرانكل، (26 مارس 1905 - سبتمبر، 1997) طبيب الأمراض العصبية والنفسية النمساوية، وكذلك أحد الناجين من المحرقة. فرانكل كان أحد مؤسسي العلاج بالرمز والعلاج النفسي الوجودي وطريقة العلاج النفس

اقتباسات من الكتاب

من معالم العلاج النفسي هو العلاج بالمعنى. وأساس هذا أن الانسان إذا وجد في حياته معنى أو هدفاً فإن معنى ذلك أن وجوده له أهميته وله مغزاه وأن حياته تستحق أن تعاش بل أنها حياة يسعى صاحبها لاستمرارها والاستمتاع بمغزاها.

1 / 4

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ج
جنى بنت أبيها
١٢‏/٥‏/٢٠٢٣
يعتبر واحدًا من أهم الكتب في مجال علم النفس والتنمية البشرية. يتناول الكتاب تجربة فرانكل في معسكر الاعتقال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية. يقدم فرانكل وجهة نظر فريدة حيث يشير إلى أن البحث عن المعنى في الحياة هو الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للإنسان. يعتبر أن القدرة على العثور على معنى في الظروف الصعبة تساعد الإنسان على الصمود والتغلب على التحديات. يشدد فرانكل على أهمية الإيمان بأن للحياة معنى وغاية، وعلى الفرد أن يجد هذا المعنى بناءً على تجاربه وقيمه الشخصية. يعتبر أن الإنسان قادر على تحمل الألم والصعوبات إذا كان يعرف لماذا يعيش. "الإنسان يبحث عن المعنى" هو كتاب ملهم يقدم تفسيرًا نفسيًا للبحث عن المعنى في الحياة ويساعد القراء على التفكير في أغراضهم وأهدافهم الشخصية.
رانيا منير
رانيا منير
٢٢‏/١‏/٢٠٢٢
أعرف أنها طريقة غير موضوعية في قراءة الكتب وتجارب الآخرين، أن تقرأ كل شيء بالمقارنة مع تجربتك، قائلا لنفسك لقد مررنا بما هو أسوأ من ذلك. ولا أعرف إن كان أمر يدعو للفخر أم للخزي، أن تصل لمرحلة تشعر فيها أن أي معاناة إنسانية، وأي إهانة لكرامة الانسان، وأي انتقاص من حريته وشروط حياته الكريمة، لم تعد تؤثر بك كثيراً. يقول الكاتب فيكتور فرانكل، وهو طبيب نفس نمساوي، انك اذا كنت تعاني من أمر وبإمكانك تغييره أو انهاء المعاناة ولم تفعل، فهذه لا تعتبر تضحية أو بطولة أو أي شيء خارق قد تعتقد أنك تفعله بتحملك لهذه المعاناة، بل تسمى مازوخية. وهي حالة أشبه بمن يصاب بالسرطان ولا يسعى للعلاج. كما يجعلنا ندرك أن لحظات السعادة التي تصادفنا أحيانا في غمار سعينا الحيواني للعيش، والتي تشبه "السرور الزهيد لحياة المعسكر" هي في الواقع نوع من السعادة السلبية، "سعادة الخلاص من المعاناة" كما يقررها شوبنهاور. وأنه حتى أمنياتنا لم تعد تختلف كثيرا عن أمنيات معتقل: "ما الذي كان يحلم به السجين في معظم الحالات؟ لقد كانت أحلامه تدور حول الخبز والكعك والسجاير والحمامات الساخنة اللطيفة". يتحدث الكتاب عن حياة سجين تعتبر تجربته حالة فريدة في تاريخ البشرية، انسان، وبالتحديد طبيب، سلبت منه ملابسه وهويته وزوجته ومخطوط عمله وتحول لمجرد رقم في معسكرات النازية. وعاش سنوات من حياته ينتظر أن يعرف إن كان سيفرج عنه أو يحكم عليه بالاعدام في غرف الغاز. تجربة لا يمكن لأحد أن يشكك في قسوتها أو مأساويتها، ولكنك تجد ببساطة أنك كبقية البشر من حولك بت تعيش في معسكر اعتقال كبير لا تختلف شروطه الانسانية كثيرا عن ذلك المعسكر، وظروف حياتية يفقد الانسان فيها "شعوره بكونه فردا، وكائنا له عقل، وله حرية داخلية وله قيمة شخصية. وإنما ليس إلا جزءاً من حشد هائل من الناس، ويهبط وجوده إلى مستوى الحياة الحيوانية". يقول دوستويفسكي بأن الإنسان هو كائن حي في مقدوره أن يتعود على أي شيء، ويرد عليه فيكتور فرانكل بنعم، يستطيع الانسان التعود على أي شيء ولكن لا تسألنا كيف يتأتى ذلك. يروي الطبيب والمعالج النفسي فيكتور فرانكل حياته في معسكر الاعتقال ويحلل نفسية السجناء وسلوكهم ونوبات الاكتئاب وفقدان الثقة بالمستقبل ومراحل التدهور النفسي التي يمرون بها وصولا للتفكير بالانتحار أو الاقدام عليه، ويحدد الدافع الذي مكّن القلة منهم من الصمود والاستمرار والتمسك بالحياة حتى النهاية، وهو وجود معنى في حياتهم. فوفقاً لكلمات نيتشة، من يمتلك سببا يعيش من أجله فإنه يستطيع غالبا أن يتحمل بأية طريقة وبأي حال. لم أجد في كثير من الصور النفسية لنزلاء المعتقل ما يختلف كثيرا عن الحياة اليومية والعادية الني نعيشها اليوم، وهذا ليس تقليلا من مأساتهم، بل هو صدمة أنك فعليا تعيش مأساة حقيقة لكنك اعتدت عليها. وأن أساليب المعاناة والتعذيب، بدل أن يتم منعها وتجريمها، أصبحت موجودة ضمن تفاصيل الحياة اليومية ولم تعد بحاجة لتشييد معتقلات كبيرة أو أفران بشرية. أن يصل الإنسان لمرحلة ينسى فيها أنه لم يولد بهذا العطب النفسي وسوء الخلق وحدة المزاج وان استياءه من نفسه ومن غيره يعود لأسباب حقيقية، أسباب جعلت من التفاهة محور حياته كسجين يؤلمه أن ينحصر كل تفكيره بالحصول على وجبة طعام أفضل: "لقد سئمت تلك الحالة التي اضطرتني. في كل يوم وفي كل ساعة، إلى التفكير فقط في تلك الأشياء التافهة. واشمأزيت مما كنت فيه". وأنه رغم كل شيء لا يحق له ارتكاب الخطأ بحجة وقوع الخطأ بحقه.