تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عشيق المترجم
مجاني

عشيق المترجم

تأليف

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2018
ISBN
9786140320833
المطالعات
٥١٠

عن الكتاب

سبعة أيام بلياليها قضاها عشيق المترجم وهو يغوص في ذاكرته القديمة بحثاً عن بداية رحلته إلى "بلاد الصلبان". مشروعُ حلم لم ينجزه والده، فقرر أن يحمّله ابنه وهو فتىً، حارماً إياه أن ينهل من فيض حبّه الأول لفتاة يهودية يتيمة.وبينما كابد الترجمان العجوز ليخفي دموعه، قرّر أن يخطّ بنفسه اللحظات الأولى لحبه خجلاً من سردها على خادمه المطيع ليدوّنها.

عن المؤلف

جان دوست
جان دوست

جان دوست Jan Dost كاتب كردي يحمل الجنسية الألمانية ولد في مدينة عين العرب في الثاني عشر من آذار عام 1965، وهي منطقة تابعة إدارياً لمحافظة حلب في الجمهورية العربية السورية أصدر العديد من كت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٣‏/٢٠٢٦
«عشيق المترجم»: مرآة الذاكرة المشروخة وسرداب الحكايات - - في خضمّ عالم أدبي يعجّ بالروايات ذات الإيقاع السريع، يأتي الروائي الكردي السوري جان دوست ليقدم لنا في "عشيق المترجم" وليمة سردية فاخرة، تُطهى على نار هادئة من التأمل، وتُتبّل بعبق التاريخ ولغةٍ تحتفي بجمالياتها الكلاسيكية. هذه ليست مجرد رواية تاريخية تدور أحداثها في فضاءات الدولة العثمانية، بل هي رحلة استبطانية عميقة في دهاليز الذاكرة، ومحاكمة شعرية لفعل الكتابة ذاته. - - تبدأ الرواية بداية غير تقليدية، آسرة في بساطتها وعمقها. نلتقي بترجمان شركسي عجوز، يقرر في خريف عمره أن يدوّن سيرة حياته الصاخبة بمساعدة خادمه الألباني يونس. لكن ما إن يهمّ بإملاء السطر الأول، حتى تعترضه "شظية مرآة" قديمة، فتستحوذ على وعيه وتشلّ ذاكرته. هذه الشظية ليست مجرد قطعة زجاج مكسور، بل هي بوابة إلى ماضٍ أليم ومكبوت، ورمزٌ لذاكرة مجزّأة ترفض أن تُروى إلا وفق شروطها. تتحول المرآة إلى شخصية فاعلة، تجبر المترجم على مواجهة حكاية بعينها، حكاية "إستر" التي يبدو أنها محور العشق والألم، قبل أن يتمكن من سرد أي شيء آخر. ومن هنا، ينطلق السرد في رحلة متداخلة بين الحاضر والماضي، بين رغبة التدوين ومقاومة الذاكرة. - - تكمن قوة "عشيق المترجم" الكبرى في لغتها الأنيقة والمكثفة. ينسج دوست نصه ببراعة فنان يدرك قيمة الكلمة، مستلهمًا روح السرديات التراثية الكبرى دون أن يقع في فخ التقليد الأعمى. فاللغة هنا ليست مجرد أداة، بل هي بطل رئيسي، تعكس حيرة الترجمان وتوتره الداخلي. كما أن توظيف "المرآة المشروخة" كرمز محوري هو ضربة معلم، فهي تجسّد ببراعة فكرة الحقيقة المنقوصة، والذكريات التي لا يمكن استعادتها كاملة أبدًا، وكيف أن ما نختاره لنرويه لا يقل أهمية عما نختاره لننساه. على الجانب الآخر، قد يجد القارئ الذي يبحث عن حبكة متسارعة أن الإيقاع الأولي للرواية بطيء نسبيًا، فالنص يحتفي بالتفاصيل والتأملات الفلسفية على حساب الحركة الدرامية الصريحة، وهو ما قد لا يروق لجميع الأذواق. - - يمكن مقارنة هذا العمل بروائع أدبية انشغلت بتيمات الذاكرة والهوية، كروايات أمين معلوف التي تستنطق التاريخ عبر حيوات أفراد عالقين بين ثقافات متعددة، أو أعمال أورهان باموق التي تغوص في الروح العثمانية وتجعل من الفن والكتابة محورًا للبحث عن الذات. يتشابه دوست مع هؤلاء العمالقة في قدرته على بناء عالم تاريخي ثري بالتفاصيل، لكنه يتمايز بنبرته الخاصة التي تمزج بين الشجن العميق والاحتفاء الشعري باللغة. - - ختامًا، "عشيق المترجم" هي أكثر من مجرد رواية؛ إنها تأملية فلسفية حول طبيعة الذاكرة، وسلطة الماضي، وعذاب الإبداع. إنها جوهرة أدبية مصقولة بعناية، تقدم تجربة قراءة غنية ومجزية للقارئ الصبور الذي يتوق إلى الأدب العميق الذي يترك أثرًا في الروح بعد طي الصفحة الأخيرة. عمل يستحق الاحتفاء به كإضافة قيمة للمكتبة العربية المعاصرة.