تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب سماء قريبة من بيتنا
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

سماء قريبة من بيتنا

4.0(٤ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٣٤٢
سنة النشر
1970
ISBN
9786140213210
المطالعات
١٬٨٦١

عن الكتاب

في روايتها "سماءٌ قريبة من بيتنا" تقوم شهلا العجيلي بكتابة تاريخ سورية الحيّ وفق رؤيتها الفنية الخاصة، راصدة التحولات الكبيرة التي حصلت في الزمان والمكان، وعلى المستوى الإجتماعي والإقتصادي والسياسي. هذه المرحلة الإنتقالية التي يبدو فيها الكائن السوري مؤجلاً تقولها الروائية العجيلي من خلال البحث عن مصائر تراجيدية لأفراد يعيشون في ظل تحولات كبرى سببتها الهيمنات الإستعمارية منذ القرن التاسع عشر وصولاً إلى اللحظة الراهنة، وذلك عبر ملاحقة أو تتبع تاريخ العائلات التي تناسلوا منها، في سورية وفلسطين والأردن وأوروبة الشرقية وأفريقيا وفيتنام وأميركا الجنوبية، وشرق آسيا. حكايات هؤلاء تفصح عن رغباتهم في الإستمرار في الحياة وإعلاء طابع المرح والسعادة، والتي تحاربها في كل لحظة إرادات إستعمارية وديكتاتورية ودموية، تنتج الموت بواسطة الحرب، هانية ثابت، وجمان بدران، ويعقوب الشريف، ورشيد شهاب، ونبيلة علم الدين، وناصر العامري، يلتقون جميعاً في عمّان ليحكوا عن علاقاتهم بــ "ببريكتش، وإبراهيمو، ويان، وكورين، وجون" والتي تمثل العلاقات بين المستعمِر والمستعمَر، الممتدة من كاليفورنيا إلى برلين، وبلغراد، ومومباسا، وكابول، تبدي تلك العلاقات خديعة المسافات، ومخاتلة الجغرافيا، وهو ما ترصده الرواية عبر تشابه أحزان البشر وعذاباتهم، وأحلامهم. "سماء قريبة من بيتنا" هي أكثر من رواية، هي ملحمة تاريخية، وشهادة صارخة ضد التسلط سواء أكان داخلياً أم خارجياً، وإضافة مهمة إلى رصيد صاحبتها تؤكد موقعها على الخريطة الروائية العربية.

عن المؤلف

شهلا العجيلي
شهلا العجيلي

- الدكتورة شهلا العجيلي- دكتوراه بدرجة الشرف في الأدب العربيّ الحديث- الدراسات الثقافيّة من جامعة حلب.- أستاذة نظريّة الأدب، والأدب العربيّ الحديث في جامعة حلب. عملت مسؤولا إعلاميا في الاتّحاد الدولي

اقتباسات من الكتاب

أنا لا يهمني سوى ناصر الذي يقول إنني أبدو أجمل، وأن الشعر يصرفنا عن ملاحظة الوجه، ومن تملك وجهاً جميلاً عليها أن تتخلص من شعرها حتى في الأحوال العادية كي يتأمل المرء براءة عينيها، وأنفها العنيف، وفمها المحير الذي لا يمكن لنا أن نراهن على كونه من لحم حي أم من ياقوت! ناصر يبالغ بشكل مزعج، وأنا لا يسعني أمام كلامه سوى البكاء.

يقرأ أيضاً

المراجعات (٥)

ساندرا علي بك
ساندرا علي بك
٨‏/١٢‏/٢٠١٧
رائع
سهير البيك
سهير البيك
٧‏/١٢‏/٢٠١٧
كتاب رائع اعادني الى الزمن الجميل في مدينتي حلب والى ذكريات منسيه في خضم الواقع المرير الذي نعيشه اليوم. كما اضاف لي صور جديده عن مدينه الرقه التي عشت فيها لسنوات ولم املك جميع اسرارها واسرار اهلها الطيبين.
رانيا منير
رانيا منير
٢١‏/٧‏/٢٠١٦
أشعر أحياناً أنه من حق القراء أن يوضع على غلاف الكتب تحذيرات كما يفعلون قبل مشاهدة الأفلام والمسلسلات وكما يضعون على علب السجائر.. فيحذرونا من ان هذا الكتاب لا ينصح به لضعاف القلوب مثلاً، أو أن ذلك الكتاب يتحدث عن معاناة مع مرض السرطان أو عن سوء معاملة الأطفال أو عن اضطهاد النساء، وإن لم يكن لديك رغبة بقراءة أحد تلك المواضيع و ذلك النوع من المعاناة ولا سيما إن كانت أحد الشخصيات المصابة بالمرض تحمل اسمك، أو أن المرض قد أصاب أحد أحبابك، فعندها سوف تقرر إن كنت ستقرأه أم لا..هذه التحذيرات تجنبنا مزيد من المعاناة وخاصة إن كنت ممن لا يحبون التخلي عن أي كتاب بعد التورط معه..مشاعر كثيرة انتابتني أثناء قراءتي هذه الرواية، غضب، ملل، تشتت، تعجب وبعض الإعجاب.. فأسوأ ما يفعله الروائي أن يكتب تحت تأثير نشرات الأخبار والإعلام.. قبل هذا الزمن العفن لم يكن هناك على حد علمي من يكتب عن حلب سوى روائي جميل اسمه "نهاد سيريس".. اليوم كل من سكن في حلب أو درس في حلب أو مر من حلب يكتب عن حلب ويتغزل بحلب ويستذكر حلب الخمسينيات والستينيات.. وهو شيء جميل لولا أن ما يحركه هو شيء بعيد عن الدافع الداخلي للكاتب الذي اكتشف فجأة أنه يحب حلب وعليه أن يكتب عنها..في هذه الرواية شخصيات تظهر فجأة وتختفي فجأة، انتقال من حياة شخصية لأخرى، نقلات وفلاشات سريعة من أحداث حماة في الثمانينيات إلى الأحداث الحالية.. لم أشعر رغم طول هذه الرواية ان الكاتبة تريد ان تقول شيء محدد وإنما هو شيء واحد واضح وهو الرغبة بالحكي والتنقل من قصة لاخرى ومن شخصية لأخرى ومن بلد لآخر وفي النهاية ستخرج من الرواية دون أن يعلق بذهنك أي شخصية مميزة وقوية..بدأت الرواية بالحكي عن حلب وشوارعها وذكرياتها، بدأت بالحكي عن عائلة الحفار العريقة ثم انتقلت للحكي عن القصر الذي عاشت فيه البطلة وهي صغيرة في الرقة وانتماءها لأسرة اقطاعية عريقة.. وقد كان الحديث عن الرقة في كل فصول الرواية أصدق وأعمق وأكثر عفوية من الحديث عن حلب، وكنت أتمنى لو انها أسهبت أكثر في الحديث عن هذه المدينة قبل وبعد سيطرة المتطرفين عليها، ولكن يبدو أنها تتحدث فعلاً على لسان مغترب يروي الأحداث التي سمعتها عبر الهاتف من أهله أو ما شاهده عبر وسائل الإعلام.. ثم دخلت مخيم الزعتري للاجئين السوريين وحكت بعض قصصهم ومنها انتقلت لمرحلة اصابتها بمرض السرطان ورحلة علاجها ليتشعب من خلالها عدة قصص كقصة معرفتها بالطبيب المعالج وقصة حبيبته ابنة مناضل فلسطيني مما نقلنا فجأة أيضاً لأحداث الهجرة الفلسطينية..تترك البطلة في غرفة الانتظار لتجد نفسك فجأة وأنت تقرأ عن أسماء وشخصيات وحيوات وأماكن وبلدان وجزر في أقاصي الأرض لا تعلم كيف هبطت فجأة بين الصفحات..فضلاً عن محاولات التأثير والإبهار بأسلوب واحد مكرر وبإدخال تفاصيل وأسماء واقعية: فنجد أن حفيد أخت جدتها يظهر في قناة السي إن إن في شريط مصور لتدريب عناصر القاعدة، وطارق الذي أحبها أيام الجامعة يظهر على قناة الجزيرة من اسطنبول ناطقاً باسم تحالف الثورة بعد أن كان حلمه أن يصبح أمين فرع الحزب، والفنانة ميادة الحناوي كانت زوجة وزير الداخلية الذي حاول إطلاق النار عليها! ووالد البطلة كان أحد السوريين المهاجرين لأمريكا والذي كان يقف في متنزه ناشيونال مول في واشنطن يوم 28 آب 1963 يستمع لخطبة مارتن لوثر كينغ! والطبيب الجراح الذي أجرى عملية تجميلية لعدي صدام حسين بعد أن أصيب بطلق ناري في خده يتزوج إحدى شخصيات الرواية!هل هي محاولة لإضفاء مصداقية ووثائقية على العمل الروائي؟ عندما يتمتع الروائي بخيال قوي لن يحتاج لهذه التفاصيل التوثيقية ليحشر أبطاله فيها..لم تنجح الكاتبة في جعلنا نحن لذلك الزمن الجميل الذي كان قبل الحرب والفوضى، لم تكن موفقة في إثارة عواطفنا وحنيننا لتلك الأيام ولا سيما عندما تربط تلك الذكريات بسميرة توفيق أو مجلة الشبكة أو فندق بارون في حلب وسينما الكندي وكل تلك الأماكن التي كانت أساساً مشوهة ومشبوهة..
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/١‏/٢٠١٦
صدر عن منشورات ضفاف في بيروت، ومنشورات مَجاز في عمّان، ومنشورات الاختلاف في الجزائر، رواية (سماء قريبة من بيتنا) للروائيّة السوريّةشهلا العُجيلي.تحكي الرواية التي تقع في ثلاثمئة وخمسة وأربعين صفحة من الحجم المتوسّط، عن مصائر تراجيديّة لأفراد يعيشون في ظلّ تحوّلات كبرى سبّبتها الهيمنات الاستعماريّة منذ القرن التاسع عشر إلى اللّحظة الراهنة، عبر ملاحقة تاريخ العائلات التي تناسلوا منها، في سوريا وفلسطين والأردن وأوربة الشرقيّة وإفريقيا وفيتنام وأمريكا الجنوبيّة، وشرق آسيا.حكاياتهم تفصح عن رغباتهم في الاستمرار في الحياة وإعلاء طابع المرح والسعادة، والتي تحاربها كلّ لحظة إرادات استعماريّة وديكتاتوريّة و دمويّة، تنتج الحرب والسرطان والموت. هانية ثابت، وجمان بدران، ويعقوب الشريف، ورشيد شهاب، ونبيلة علم الدين، وناصر العامري، يلتقون جميعاً في عمّان ليحكوا عن علاقاتهم ببيريكتش، وإبراهيمو، ويان، وكورين، وجون، والتي تمثّل العلاقات بين المستعمِر والمستعمَر، الممتدّة من كاليفورنيا إلى برلين، وبلغراد، ومومباسا، وهانوي، وحلب، والرقّة، ودمشق، واللدّ، وحيفا، ويافا، ويوركشاير، وكابول. تبدي تلك العلاقات خديعة المسافات، ومخاتلة الجغرافيا، من خلال تشابه أحزان البشر وعذاباتهم، وأحلامهم. (سماء قريبة من بيتنا) رواية مكتوبة برؤية ملحميّة، تطارد الفرح، والعشق، والرغبة في تاريخ من الخراب .شهلا العجيلي: حاصلة على الدكتوراه في الأدب العربيّ الحديث والدراسات الثقافيّة، وهي أستاذة الأدب في الجامعة الأمريكيّة في مادبا في الأردن، ولها في الرواية (عين الهرّ) الفائزة بجائزة الدولة الأردنيّة في الآداب 2009، و(سجّاد عجميّ) 2012، ولها في القصّة مجموعة (المشربيّة)، ولها في النقد (مرآة الغريبة)، و(الخصوصيّة الثقافيّة في الرواية العربيّة)، وعدد من الأبحاث المحكّمة، وتكتب في العديد من الصحف العربيّة.من الرواية:« جاءني خاطر في تلك الجلسة أنّه كان عليّ أن أدرس الجغرافيا، لقد اكتشفت معه أنّني أحبّها حقّاً، وأنّها ربّما كانت شغفي المغيّب الذي لم ينتبه أحد إليه، حتّى أنا، وربّما لهذا السبب تخصّصت في مجال قريب من الجغرافيا البشريّة تحديداً، وهو الأنثروبولوجيا الثقافيّة. لو قام ناصر بتدريسي هذه المادّة في سنواتي المدرسيّة المبكّرة، لكنت أعددت معه خرائط بديلة لهذا العالم الرديء، ولو أنّ بابا اشترى لي تلك الكرة الأرضيّة التي رأيتها في واجهة مكتبة في شارع جان دارك في منطقة الحمراء ببيروت، لكنت ذهبت باتجاه الجغرافيا بلا شكّ، ولكتبنا أبحاثنا معاً، أنا وناصر، حول الفخاخ السياسيّة التي تصنعها التضاريس مثلاً.كنت في الرابعة من عمري، ووقفت أشير إلى تلك الكرة وراء الزجاج، وقد غطّى الأزرق اللاّمع المخطّط بخطوط الذهب جلّ مساحتها، وأصرخ: الدنيا، الدنيا، أريد الدنيا… يسحبني بابا من يدي، ويقول: سنشتري «الدنيا» من الشام، من الشام!»
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/١‏/٢٠١٦
«جمان بدران، دكتوراه في الأنثروبولوجيا الثّقافيّة، سوريّة، مقيمة في عمّان، وأعمل حاليًّا مع مؤسّسة «تضامن» الهولنديّة». بهذه العبارة تقدّم الراوية نفسها إلى ناصر العامري، الخبير الدولي في المناخ والجفاف، الذي التقته على متن الطائرة، وكأنّ قدر السّوريين، كما الفلسطينيين، البحث عن وطن ضاع.يمكن القول إنّ «سماء قريبة من بيتنا» (منشورات ضفاف) هي رواية الأمكنة؛ لم يكن المكان فيها عرضيًّا، بل نافس الشّخصيّات في الحضور، وفرض نفسه دعامة أساسيّة في السّرد، هو الذي يدفع جمان إلى الحكي. رسمت شهلا العجيلي في روايتها خريطة واسعة امتدّت من سوريا (حلب، الرّقّة، دمشق) إلى العراق وعُمان وفلسطين وإيطاليا وواشنطن والبرتغال... ولعلّ هذا التّمزّق على الخريطة يعكس التّمزّق الذي يعيشه السوريّون بعد ترْك وطنهم. تغادر جمان بلدها، ولكنّه لا يفارقها، هو دائم الحضور في تفاصيل النصّ. وبقدر ما تهرب منه، بقدر ما تستدعيه عبر استحضار الذكريات في أحياء حلب وشوارعها، تعود بالقارئ إلى التاريخ العريق لتلك المدينة التي تتصارع فيها الذئاب. تحضر في عالم القص من خلال الحكايات التي تسردها الراوية عن عائلتها، وغيرها من العائلات التي يعود تاريخها إلى القرن التاسع عشر، وكذلك من خلال استدعاء ناصر طفولته في حلب، فيصبح النّصّ هو الذاكرة التي تلملم الأحجار والروائح، ترسّخها في الرواية، خوفًا من إلحاق المزيد من العبث بها. في حين تتمسّك جمان بمسقط رأسها الرّقّة، وتنسج حكايات في فلكها، يتبرّأ ناصر من ماضيه» أمّا أنا، فلا مدينة لي لتعلو أو تسقط، أو ليحارب أحد من أجلها. حتّى أنا لا يخطر لي أن أذكرها، ليس في حديثي فحسب، بل في عقلي أيضًا».تبدو الأزمة، في النصّ، في الهويّة الفلسطينيّة التي ارتضت مكاناً غير القدس محجّة لها، بينما تبقى علاقة الفتاة السوريّة متجّذرة بوطنها على الرّغم من فرارها منه. هو هرَبٌ مؤقّت على أمل العودة إليه، في حين أنّ ناصراً قد استبدل مفهوم الوطن، وصار بالنّسبة إليه المكان الذي يمنحه العيش بكرامة، والأمان غير المشروط، ويحصل فيه على المعاش الذي يليق بجهده في عمله. (ص.101)ترثي العجيلي في روايتها الحضارات العائدة إلى الألف العاشر قبل الميلاد، ولا تحمّل مسؤوليّة هذا الخراب إلى الجيش الحرّ وجبهة النّصرة والدولة الإسلاميّة وحدها، إنّما إلى الحكومة التي حينما أرادت أن تتخفف من حملها تخلّت عن الرّقّة «وسلّمتها كما تسلّم عظمة إلى كلب، لجماعات متطرّفة» (...) لا أحد يسأل عنّا، لا من قبل ولا من بعد، بل تركوا شرذمة من المجرمين يفتكون بأرواحنا كأنّنا قمل في الأرض، ثمّ يقصفوننا من فوق». (ص.91 ـ 307)تروي «سماء قريبة من بيتنا» المعاناة الإنسانيّة على المستوى الفردي وعلى المستوى العام. تحضر مأساة اللاجئين في مخيم الزّعتري، حيث تنشطر الضّحايا والنّكبات. تترك الكاتبة لأم حسن حريّة سرْد قصّتها التي تشكّل نموذجًا للعائلات السّوريّة التي اضطرّت إلى ترك منزلها بعد دخول المسّلحين. أمّا عمل جمان مع المتطوعين المتحذلقين فقد جعلها تكفر بالعمل الجماعي، وباللجان، وبالتقارير.وتتحوّل من متطوعة في المخيّم، تناهض الموت والإذلال، إلى رقم في مركز السرطان. تحكي تجربتها مع المرض، عذابات الكيماوي والعلاج الإشعاعي. تهرب الراوية من مرضها إلى سرْد قصة» هانوي» التي تحدّت السّرطان بالابتسامة والرقص، وقررت ألّا تتألّم. تلقى حتفها في حادث تحطّم طائرة. أمّا جمان فتتعلّم كيف تواجه المرض، وتشفى منه، وكيف تكون السّماء قريبة منها. هذا الانتصار على السّرطان تحقّق نتيجة احتوائه في بداياته، ولكن السّرطان الذي تفشّى في جسد الأمّة، هل من سبيل إلى الخلاص منه؟