
دفتر المغضوب عليهم والضالين
تأليف علي وجيه
عن الكتاب
صديقي الذي ثقبتْ رأسَهُ رصاصةٌ قرب منزل السيّد رئيس الجمهورية، ظلّت جثته طويلاً في فيسبوك، في المنشور الأوّل تماماً، وتتكرر. كنا نراها فلا نحنُ نغمضُ العيونَ ولا هي تتفسّخ، ولا نرى غراباً إلكترونياً يعلّمنا كيف نواري سوءَةَ أخينا. ظلّت الجثّة في عراءِ الشبكة ثلاثة أيّامٍ، وتدريجياً بدأت بالإختفاء، فيما ظلَّ الدَّمُ ينزُّ في باحةِ فيسبوك، مُلطّخاً إبتساماتنا الكاذبة، وأغانينا الباردة. بعدها بكثيرٍ أو قليل، فالزمنُ غيرُ محسوبٍ في الشبكة، تدلّت من المشنقةِ جثةٌ أخرى، ليس صديقي، لكنّها جثته، فالضحايا يتشابهون. ظلّ هواءُ كلامنا يؤرجحها، وظلّها توزّعَ علينا. يوماً ما، سأكونُ أيضاً إحدى الجثّتين، لكنني سأبقي طويلاً، ذلك أنَّ جنّازيَّ كثيرون، ومن ضمنهم نساءٌ مستعدّاتٌ لتمزيقِ صفحاتهنَّ الإلكترونية، وتخريطِ صورة البروفايل.
عن المؤلف

علي وجيه شاعر وإعلامي ومعد برامج من العراق، بكلوريوس علوم ساسية جامعة بغداد ، ولد عام 1989، وله إصدارات أخرى منها: "منفائيل" 2008، "أصابعي تتكلم جسمك يستمع" 2010 و"سرطان نثر أسود" 2013
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








