تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب معجم طنجة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

معجم طنجة

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٩٢
سنة النشر
2016
ISBN
978-88-99687-42-7
المطالعات
٩٠٤

عن الكتاب

كيف عاش تينيسي ويليامز، المسرحي الأميركي الشهير، في مدينة طنجة، كيف التقى محمد شكري في مرسم اليعقوبي؟ لماذا سماه محمد زفزاف الشهاب السريع، ما علاقة بول بولز بالمثقفين آنذاك. هذا ما تخبرنا به رواية محمود عبد الغني "معجم طنجة"، طنجة المدينة، طنجة الناس والأحداث العاصفة، طنجة الشرق، طنجة الغرب، بل طنجة الخليط غير المحدود من الاعراق والأجناس التي زارتها أو عاشت بها. تعدنا هذه الرواية برحلة شيقة مترعة بالفن وبالشخصيات الغريبة التي عاشت في طنجة في القرن الماضي، تعدنا بالأحداث الكبيرة، وبالعلامات الدالة سواء أكانت سياسية أم إجتماعية أم ثقافية، تعدنا بالأمل عندما تتحول المدينة في هذه الرواية عبر أساليب سردية متنوعة إلى سجل هائل تدون فيه أحداث في غاية الأهمية من التاريخ الشفهي في القرن الماضي.

عن المؤلف

محمود عبد الغني
محمود عبد الغني

من مواليد مدينة خريبكة في المغرب عام 1967، شاعر وروائي مترجم وباحث. يعمل أستاذا للأدب الحديث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.صدرت له العديد من المجموعات الشعرية، وفي الرواية صدرت له «الهدية الأ

اقتباسات من الكتاب

كانت جين تحبّ رفقة المغاربة، على العكس من بولز الذي ينفر منهم بسرعة. وأكثر ما أحبّت في المغاربة حسّ الفكاهة لديهم. وحياتهما التي تشبه حياة الرّحّال، من مدينة إلى مدينة؛ من طنجة إلى فاس، ومن فاس إلى مراكش، ثمّ الرباط، هذه الحياة أكسبتْهما ردود فعل مشتركة إزاء المُدُن. بقيت جين تتحدّث إلى والدة بولز، وهي تراقب درجة صدمتها، فالمغرب يُحدث صدمة لدى الزائر في الوهلة الأولى، خصوصاً إذا كان أميركياً. ثمّ نادت على إحدى الخادمتين بلهجة طنجاوية خالصة، فردّت عليها الخادمة، وهي معجبة بلهجة جين التي برعت - حقاً - في اكتسابها. وبولز ، عكس جين، كان يشعر براحة أكبر، وهو يستعمل المفردات والنطق الفاسيين. وكانت جين تسخر من لسانه الفاسي. استمرّت هذه اللعبة، لسنوات عديدة، إلى أن يستسلم بول، ويتعلّم استعمال اللسان الطنجاوي. كان التفوّق اللغوي لجين في اللغة العربية نتيجة قضائها فصل خريف بكامله في باريس، تتردّد على مدرسة اللغات الشرقية، وما إن وصلت إلى طنجة أول مرّة كانت تتوفّر على إدراك هام لتكوين الكلمة والنحو العربيين. وزادت على ذلك دعماً وتطويراً لذلك الإدراك الأولي، قرّرت مواصلة دراستها تحت إشراف أستاذ مغربي. وما هي إلا مدّة قصيرة حتّى أصبحت تتحدّث العربية، بطلاقة. ذلك ما لاحظتْه والدة بولز حين تتحدّث جين إلى الخادمتين بعربية طليقة. وبعد كل تلك الأحاديث المتعدّدة اللسان بين النساء الموجودات في بيت آل بولز، سألت السيدة بولز عن ولدها الغارق في الصحراء. فأجابتْها جين بأنها تحسّ بأنه سيصل الليلة، ويرتمي بين أحضانها. وعلى أطراف جوابها، بقيت الأم تنتظر.

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٢٢‏/٦‏/٢٠٢٠
رواية سردية جميلة جداً، قد لا تحمل فكرة نصائحية كما اعتاد بعض المثقفين الانتظار من الكتب أو الروايات بشكل عام. الكاتب يتحدث عن مدينة بالنسبة لجيل عربي كامل معاصراً وحتى تاريخياً، هي مدينة لا نعلم عنها الكثير، وبنفس الوقت كانت نوعاً ما استئناساً لجيل من الكتاب الغربيين على عكس مدن الشرق التي كان يرتادها رحالة استشراقيين وفناني الرسم. هي حكاية بول بولز وزوجته جين وتنسي ويليامز وبوروز .. مجموعة من كتاب أمريكا عاشوا في تلك البقعة مع بعض أشخاص من كتاب المغرب .. حالة من العفوية والحياة، بطريقة أخرى هؤلاء الناس بشر طبيعيون، لا مقدسات عظيمة في أفكارهم، ولا تاريخ زائف يصنعه العقل الثقافي في نظرته للتاريخ ومفكريه وأدبائه. الرواية عبارة عن تقديم تجربة حياة لبشر عاديين يكتبون. المشكلة الرئيسية بالنسبة لي في الرواية هي بأني لا أعلم مقدار حقيقة الأحداث التي تناولها الكاتب، لكن بالبحث عن بعض الكتب أثناء القراءة، وجدت بعض الحقائق حول تأليف محمود شكري كتاباً عن جينيه، وذكريات بول بولز، وبتصوري لقد استقى الكاتب محمد عبد الغني من هذه الكتب لتأليف حكاية لطيفة عن هؤلاء البشر .. نوعاً ما يمكن ان تكون الأحداث حقيقية بنسبة كبيرة، ولا استطيع الجزم بحقيقتها إلا بالعودة وقراءة الكتب السابقة. لكن بعيداً عن ذلك فالرواية تمتلك سرداً جميلاً وخفيفاً ولغة متقنة. أحببتها ويمكن تقيمها ب 3.5