
جلجامش: ملحمة الرافدين الخالدة
تأليف فراس السواح
عن الكتاب
إن ملحمة جلجامش هي أول عمل أدبي تجاوز بيئته لينتشر في معظم أرجاء العالم المتحضر في زمنه، ويترجم إلى أكثر لغة مشرقية قديمة، ثم تجاوز فترته التاريخية ليسمو قرابة الألفين من الأعوام حباً في العالم القديم، وهاهو اليوم يبعث إلى حياة جديدة في ثقافتنا الراهنة، فأي مثال على خلود العمل الفني الذي يتخطى مواجز الزمان والمكان تقدمه لنا ملحمة جلجامش! بعد أربعة آلاف عام من تدوين نصها الأكادي، يقرؤها البشر من شتى الثقافات في جهات العالم الأربع اليوم، وكأنها كتبت خاتمة الأمس. تمشي مع بطلها في تجواله كأنه منا، يحدثنا وتحدثه كأنه واحدنا يمشي وظله، أو كأنما يناجي نفسه، فجلجامش لم يعد ذلك الملك الذي عاش في مدينة "أروك السومرية" في زمن ما من تلك الأزمان القديمة السابقة للميلاد، وقصته لم تعد قصة فرد معين عاش دورة حياة خاصة به، بمحدوديتها ومشاغلها الذاتية، بل لقد صار رمزاً من رموز الشكل الإنساني، وصارت قصته حواراً مفتوحاً حول الشرط الإنساني، لقد تحدى "برد ميشيوس" الإغريقي الآلهة ليجلب للبشر سر النار، أما جلجامش فقد ناطح الآلهة ليجلب لنا سر الحياة ومفتاح لغز الموت ومغزى العيش في هذا العمر الضيق. ويبقى جلجامش مصدر إغواء دائم بالبحث، وفراس سواح الذي وقع رهينة هذا الإغواء يقدم في هذا الكتاب دراسة في جماليات الملحمة ومعانيها الحقيقية، وقد استهل الكتاب بمقدمة تاريخية تضع النص في إطار الزمني والثقافي، متوسعاً بعد ذلك في الدراسة الفنية والجمالية، وفي مسائل النقد النصي التي تلقي ضوءاً على تطور النص والتغيرات التي طرأت عليه عبر حياته الطويلة، مزوداً الكتاب بملحق يحتوي على إعداد درامي للملحمة، موضوع تحت تصرف المسرجين العرب، وللقارئ الذي يريد الاستمتاع بقراءة مرة للنص تعفيه من القفز فوق الفراغات والتشوهات الموجودة في الألواح الأصلية والتي تنعكس في أي ترجمة زمنية للملحمة.
عن المؤلف

فراس السواح (1941 ) مفكر سوري ولد في مدينة حمص/سورية يبحث في الميثولوجيا وتاريخ الأديان كمدخل لفهم البعد الروحي عند الإنسان... من أهم مؤلفاته مغامرة العقل الأولى . دراسة في الأسطورة 1978. لغز عشتار.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








