
إلى اللقاء... قاتلتي
تأليف إبراهيم عيسى
عن الكتاب
"يؤلمني ما يجري من حولي، يقتلني ألماً هذا، إلى أي فصل من هذه الرواية سوف أستمر في وصفي لألمي، وهل سينتهي يا ترى مع نهاية هذه الرواية أم أنه مستمر إلى رواية ثانية وثالثة ورابعة، أم أنه متوقف عند هذه السطور، ما يوجعني أكثر أن ألمي مرتبط بتصرفات هذا المجتمع من حولي، إذن فهو مستمر إلى رواية غير محددة رقمها، هل هو مرتبط بعلاقتي بك، هل ينتهي بنجاح علاقنا أم سوف يرافقني فيالمستقبل البعيد... أظن ذلك، فأنا وأنت مختلفان في مجتمع رغم تطابقنا في الصميم، نحن مختلفان بالطائفة رغم إرتباطنا بحب جوهري، وسيحمل أولادنا عواقب فعلتنا، سوف يحملون صراعنا ويكملونه في هذا المجتمع، سوف يواجهون جميع أسئلتنا التي واجهناها، فأما يجاوبون عنها وإما يستسلمون لأجوبة المجتمع السخيفة، إما يكونوا على قدر من المسؤولية، وإما سوف يواجهوننا بدورهم بهذه الأسئلة، أفلسنا نحن من يأكل الحصرم وأولادنا يضرسون؟ هل سيحددون هم إنتماءهم الطائفي أم سوف يتركون هذا المجتمع يجدوا إنتماءهم إليه... أسئلة لا بد من طرحها، وموجودة في صميم علاقتنا فلا يجوز لحبنا أن يغفلها عنا ولا يجوز لإرتباطنا الذي اخترنا، بوعينا أن يعمي بصيرتنا عن مستقبل حافل بأسئلة لا أجوبة لها، إنما يبقى السؤال الأهم، هل ستنتهي هذه الأسئلة إذا لم ننجح في إختبارنا؟ نعم مصيرنا أن نعيش حبنا إختباراً عساه أن يكون نهاية لأسئلة عقيمة... فاجأني إتصال أمك بي في تلك الليلة، وصدمني طلبها لي إنهاء علاقتي بك... هل هي مدركة بصراخها عبر الهاتف طلبها؟ هل ظنت فعلاً أني سأرضح لطلبها، هل فكرت في مطلبها ولو لدقيقة، أم أن طائفيتها المتأصلة في داخلها أعمت بصيرتها. هل أدرك والدك فعلاً حين أخذ الهاتف من يدها وكلمني، هل أدرك عواقب طلبه، هل ما قاله صحيح أم أن طائفيته أعمته هو الآخر؟ أنا لا ألو مهما صدقاً، فهما وجهان حيّان لإنقسام المجتمع مع وضد علاقتنا، إذا كان المجتمع منقسماً فهل سألوم والدين تربيا وتنشقا هواء هذا المجتمع السقيم...". دندنات نفس، وموسيقى روح، ينسجان قصة قلب شفّه الوجد، وفؤاد ذاب في حب حرمه مجتمع استشرى في خلايا جسده مرض الطائفية... رواية نسجها الروائي لتحكي الكثير والكثير عن ذاك المجتمع الذي ينخره الفساد والجهل والقسوة دون أخذ أي إعتبار لإنسانية الإنسان.
عن المؤلف

إبراهيم عيسى، صحفي مصري. وتولى رئاسة تحرير صحيفة الدستور المصرية اليومية حتّىٰ أقاله مالك الجريدة السيد البدوي في أكتوبر 2010 بسبب إصراره على نشر مقالة لمحمد البرادعي عن حرب أكتوبر. التحق بالعمل في م
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








