تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ترمي بشرر...

ترمي بشرر...

تأليف

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2014
ISBN
9786144258118
المطالعات
٤٣٨

عن الكتاب

رواية "ترمي بشرر.." الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2010رواية ساخرة فاجعة تتحدث عن فظاعة تدمير البيئة وتدمير النفوس بالمتعة المطلقة بالسلطة والمتعة المطلقة بالثراء، وتقدم البوح الملتاع لمن أغوتهم أنوار القصر الفاحشة فاستسلموا إلى عبودية مختارة من النوع الحديث.

عن المؤلف

عبده خال
عبده خال

اشتغل بالصحافة منذ عام 1982 وهو حاليا يشغل مدير تحرير جريدة عكاظ السعودية. درس المرحلة الأبتدائية في مدرسة "ابن رشد" في مدينة الرياض حيث قضى فيها فترة من طفولته وبها درس المرحلة المتوسطة في مدرسة "ابن

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٣‏/٢٠٢٦
ترمي بشرر": غوص صادم في جحيم السلطة والمال -- حين تُمنح رواية ما الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، فإنها لا تكتسب مجرد تقدير، بل تُحمّل بمسؤولية أن تكون صوتًا فارقًا في المشهد الأدبي. ورواية "ترمي بشرر" للروائي السعودي المرموق عبده خال، الفائزة بالجائزة عام 2010، لم تكن استثناءً، بل كانت صرخة مدوية فضحت عوالم مسكوتًا عنها، وجعلت من القارئ شاهدًا على قيعان النفس البشرية حين تتجرد من إنسانيتها. - تقع الرواية في سياق أدبي وثقافي جريء، وهو ما يُعرف بأدب "ما بعد الطفرة" في الخليج العربي. هذا التيار الذي لم يعد يكتفي بتصوير التحولات الاجتماعية السطحية، بل غاص عميقًا في التشققات التي أحدثتها الثروة الفاحشة والسلطة المطلقة في بنية المجتمع وقيمه. يضعنا عبده خال في قلب مدينة ساحلية تشبه جدة، لكنها قد تكون أي مدينة أخرى يعشش فيها الفساد خلف واجهات القصور الشاهقة. - تدور أحداث الرواية حول "طارق فاضل"، الشاب الفقير الذي تجتذبه حياة القصور، ليجد نفسه أداة في يد شخصية غامضة نافذة تُعرف بـ "السيد". وظيفته ليست عادية، بل هي الأكثر انحطاطًا: "مُؤدِّب" خصوم السيد ومعارضيه. يتحول طارق إلى جلاد محترف، يمارس التعذيب بمهارة، وتتحول غرفته إلى مسرح للجحيم، حيث تُسحق أجساد الضحايا وأرواحهم لإرضاء نزوات سيده المتعطش للتشفي. السردية، التي تُروى بضمير المتكلم، تسحبنا إلى عقل طارق الممزق بين إجرامه الواثق وبين بقايا روح تتألم وتتقزز من نفسها، في صراع داخلي يمثل جوهر العمل. - تكمن قوة الرواية الكبرى في لغتها الحسية، القاسية، والمباشرة. لا يجامل عبده خال قارئه أو يوارب، بل يقذف في وجهه صورًا ومشاهد صادمة بجرأة تصل إلى حد الإيلام. هذه اللغة ليست استعراضًا، بل هي ضرورة فنية لتجسيد بشاعة العالم الذي يصوره. كما أن بناء شخصية البطل/الجلاد يعد من أبرز نقاط القوة؛ فهو ليس شريرًا نمطيًا، بل ضحية هو الآخر، عالق في فخ "السيد" مثل "طائرة ورقية" يُمسك بخيطها، لا يملك من أمره شيئًا. هذا التعقيد يمنح الرواية عمقًا سيكولوجيًا لافتًا. - لكن، قد يجد بعض القراء أن هذا الكم من العنف والوصف الجسدي الصريح يصل إلى درجة الإشباع التي قد تنفّر القارئ الحساس، وهو ما يمكن اعتباره نقطة ضعف نسبية لدى من يبحث عن سرديات أقل وطأة. فالرواية تركز على الحالة النفسية أكثر من تركيزها على حبكة متصاعدة بالمعنى التقليدي. - بمقارنتها بأعمال أخرى، يمكن وضع "ترمي بشرر" بجانب أعمال عالمية تناولت علاقة السلطة بالفساد الأخلاقي، لكنها تتميز بخصوصيتها الخليجية الشديدة. هي تذكّرنا، في جرأتها، بأعمال سعودية أخرى حطمت التابوهات، لكنها تتفوق في قدرتها على خلق عالم رمزي متكامل حيث القصر ليس مجرد مكان، بل هو استعارة لنظام كامل من الاستعباد والقهر. - "ترمي بشرر" ليست رواية للمتعة العابرة، بل هي تجربة قراءة قاسية ومؤلمة، لكنها ضرورية. إنها عمل أدبي شجاع يكشف كيف يمكن للمال والسلطة أن يحوّلا الإنسان إلى وحش، والضحية إلى جلاد. هي مرآة مظلمة تعكس الوجه القبيح للثراء الفاحش حين يكون بلا قيم. رواية تستحق مكانتها كإحدى أهم الروايات العربية في العقد الأخير، وتبقى قراءتها مغامرة فكرية ونفسية لا تُنسى.