[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fyn--KU9q0Dd4xIqvOihX0v8LXn0joegTHI-TbnlphUg":3,"$f4GFY3FI05-DDQx4S_Rw8Qti_Opkrh00pUKigcNuSLmY":52},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":6,"reviewsCount":6,"readsCount":14,"views":15,"shelvesCount":14,"hasEbook":16,"ebookType":10,"visibleEbook":17,"hasEpub":16,"epubUrl":10,"author":18,"translators":10,"editors":10,"category":10,"publisher":21,"publishers":24,"reviews":26,"authorBio":35,"quotes":39,"relatedBooks":46},257699,"لهيب الثلج",1,"\u003Cp>عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت المجموع القصصية « لهيب الثلج » للقاص والمسرحي المغربي \" حسن شوتام\".\u003Cbr>المجموعة تقع في 92 صفحة من القطع المتوسط ،&nbsp; وتتضمن قصصًا متنوعة الحجم والفكرة واللغة ، تتصدّرها توطئة جميلة بقلم القاص والروائي المغربي \"عبده حقي\" ؛ نقرأ منها: \u003Cbr>( ليس هناك أجمل وأصدق وأبدع من كتابة الهامش ؛ في الهامش ينكمن التفرد وتنحسر دائرة الكتابة في رحم بلورة الخصوصية. من هذا المستوى انكتبت تجربة القاص حسن شوتام. \u003Cbr>وللحقيقة والصدق فقد اكتشفت مع هذه الإضمامة القصصية قاصًّا مغربيًا متميزًا ومتألقًا ، يحفر مجراه الحكائي الجميل الصامت بيراع لغة منتقاة بصرامة شعرية فائقة وبطريقة سردية تلتئم في بنيتها كل الوحدات والأقانيم الضرورية التي تشي عن هاجس دفين في ذهنية حسن شوتام ينطلق أساسًا من قاعدة مجاراة رواد القصة القصيرة في المغرب وليس الإذعان لإغراءات مجانية النشر وما تزرعه من مخادعات وحافات يسقط فيها الكثيرون....)\u003Cbr>\u003Cbr>من قصص المجموعة :\u003Cbr>ألبوم صور - غواية - خيالات - نافذة الإغاثة - قلب سكيب - القطار.... وقصصًا أخرى\u003Cbr>\u003Cbr>« لهيب الثلج » هي التعاون الثاني بين المؤلف و\"مؤسسة شمس للنشر والإعلام\" بعد مسرحية «خارج المبنى» الصادرة عام 2016.\u003Cbr>\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FApr19\u002Fraffy.ws_2576999967521556454220.jpg",92,null,"0","ar",4,2,404,false,0,{"id":19,"nameAr":20},65747,"حسن شوتام",{"id":22,"nameAr":23},2942,"شمس للنشر والإعلام",[25],{"id":22,"nameAr":23},[27],{"id":28,"rating":13,"body":29,"createdAt":30,"user":31},44064,"قصص قصيرة بأسلوب حافل بالرموز والصور الشعرية الجميلة. مواضيع ذات طابع اجتماعي وواقعي لكن في قالب لا يخلو من الغرائبية أحيانا حسب موضوع كل قصة. استمتعت بقراءته رغم صعوبة بعض المصطلحات التي يستعملها الكاتب.","2020-03-06T15:07:35.000Z",{"id":32,"displayName":33,"username":33,"avatarUrl":34},126159,"كريم دوري","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F126159\u002Fmedia\u002F140259\u002Fraffy-ws-1583099675-tears.jpg",{"id":19,"name":20,"avatarUrl":36,"bio":37,"bioShort":38},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F65747\u002Fmedia\u002F129418\u002Fraffy-ws-1556454319-unnamed-7jpg","• قاص ومسرحي مغربي، من مواليد 1976م، إقليم الرشيدية، المملكة المغربية. • نُشرت له العديد من الخواطر والقصص القصيرة منذ المرحلة الثانوية في جرائد محلية ووطنية وعربية بالإضافة إلى مواقع إلكترونية ثقافية أدبية وفكرية. • مهتم بالمسرح تأليفًا وتشخيصًا وإخراجًا وخاصة مسرح الطفل.• صدر له :&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; - السبت الحزين : قصص و خواطر . مطابع أمبريال، الرباط 2001م. &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; - خارج المبنى : مسرح.&nbsp; مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة، 2016م.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; - لهيب الثلج : مجموعة قصصية. شمس للنشر و الإعلام ، القاهرة 2018م&nbsp;• البريد الإلكتروني : choutamhassan@gmail.com","• قاص ومسرحي مغربي، من مواليد 1976م، إقليم الرشيدية، المملكة المغربية. • نُشرت له العديد من الخواطر والقصص القصيرة منذ المرحلة الثانوية في جرائد محلية ووطنية وعربية بالإضافة إلى مواقع إلكترونية ثقافية",[40,43],{"id":41,"text":42,"authorName":10},59872,"القطار\n\nجمعتُ أغراضي ذات صباح بهيٍّ، واتجهت صوب القطار. كان أملي وأنا أجوب شوارع المدينة الصامتة الوصول في الموعد المحدَّد هذه المرة! نعم،فكلّماحاولت تخطي زمننا المترنح على متن قطاري الغاضب السريع، يفاجئني هذا الأخير بغيابه ورحيله المبكر، مع أني لست بذلك المتراخي فأحيانًا أستيقظ قبل استيقاظ سائق حلمي: \"القطار\".\n\nكان أملي إذن الوصول في الوقت المحدَّد، لكم تمنيت أن أحققه ولو لمرة واحدة في حياتي. كان أملي عاليًا، أسلمتُ قلبي وعقلي ونفسي له ولم ألبسه قط بباقيات آمالي الغالية! لكن ذاكرتي تنتصب أمامي حصنًا هلاميًا يحول دون دخولي أزمنة التحقق، تعالجني بضربة مفاجئة فتبقيني رهين أزمنة التهيئة وأخطائها.\n\nأجل... وأنا في طريقي تتقدَّمني ذاكرتي النشيطة الجامحة في اندفاع وحشي مثيرة بقايا إخفاقاتي ومستمطرة سهام محاولاتي الفاشلة، فأسقط كعادتي في دوامة الاستصراخ.\n\nمن يُصعدني من جُبِّ الهلاك؟ من يحلّني من رباطات القلق وينتشلني من مياه التهديدات الهادرة؟ كنت أستصرخ وحيدًا وكان صدى وهني يتردد، كنت أقاوم وأقاوم ولكن وحيدًا وحيدًا!\n\nجَنَّ عليَّ الليل وأنا أحثُّ الخطى في اتجاه المحطة. لم أكترث بالصمت الذي حاق بي من كل أَوْبٍ، ولا بالسواد الذي امتصَّ بريق عينيَّ، كنت أسرع وكان أملي يقترب، أسرع وهو يقترب وفجأة توقفت! لم أبلغ هدفي بعد، ولكن توقفت أو بالحريِّ تعثرت ولم أستطع تجنب ذلك، ولم تبذل هي أدنى مجهود لاستبقائي.\n\nإنها قطتي الممشوقة \"عادة\"، وبنوع من التدقيق: الحلقة الأضعف في السلسلة، أقصد سلسلتي أنا أما سلسلتها هي فمحكمة حول عنقي، تدافع عن حقها الطبيعي في الظهور متى صرفتني عنها أهداف كبرى تقاوم التفاصيل باستماتة وتتمنَّع أكثر أمام أي استمالة رقيقة تبغي رقعة أو قطعة أو لقطة من ملء المشهد، فهي تدرك تمامًا أن عضة خفيفة من قطتي الصغيرة الناعمة تكفي لشقِّ جرح لذيذ أنزلق فيه وخلفي كل غاياتي وأهدافي وأسئلتي الكبرى.\n\nهي العادة، الحلقة، اللسعة، الصفر الذي ندخله آمنين مُتحفّزين ثم نخرج منه بعد برهة وأحيانًا بعد هربة متعبين وبالخزي ورائحة الندم مضرَّجين! هي ذي الآن تراودني عن نفسي، تتمسَّح بأعتاب جسدي وكأنها تستعطي المفتاح، مفتاحي الذي تعرفه جيدًا لا يتحرَّج من فتح كل الأبواب، أمامية كانت أم خلفية. ولأن عادتي الجميلة تعشق الحرية فلا بأس أن نجرِّبه في كل الثقوب ونسوِّي به كل التضاريس ما علا منها وما انخفض، فمتى وقع المفتاح لا قدَّر الله بين مخالبها، تُسقِط كل السقوف والحواجز والجدران فلا تُبقي لي غير حُوَيط أهتدي به بعد أن أعمي إلى قبس مِنِّي!\n\nكانت هي العثرة تلك الليلة فيما كنت أسرع لبلوغ المحطة وكنت أنا المفتاح الذي أدخلني لعبة الكرِّ والفرِّ لأنتهي للنطحة التي تنشدها قطتي \"عادة\". المضحك\u002Fالمبكي يا أحبائي... (بعضكم ربما يشكُّ في نقاوة هذه المحبة لكن ثقوا؛ \"عادة\" واحدة تكفيني) أنها فور حصولها على الحصة الكافية من اهتمامي ينبت لها على حين غرَّة ذيل خرافي متين تُحكمه حول عنقي بلا هوادة وتبدأ في جلدي بذيلها الطبيعي الذي لا أخطئ أبدًا رسائله الأصيلة، على ظهري ووجهي ومؤخرتي، ومع كل جلدة ينفلق ضميري ويكبر هو الآخر في لمح البصر، الأشياء... الأصوات... الروائح... الخواطر... كلُّ شيء من حولي ينمو ويكبر ويرتقي، يُنتخب في طرفة عين، إلا أنا، وحدي فقط أنغرز في كبد الطريق حائرا خائرًا باحثًا عن ورقة مهملة أو رقعة بسيطة منسية على \"كلاينكس\" لأواري بها ردم النطحة.\n\nشيئًا فشيئًا أصغر فأفزع من هول هذا الضمور إلى كدسة من \"كراتين\" متهالكة على رصيف العطفة الأولى بالشارع الرئيس، أدفن رأسي كلَّه في أول خوذة دونكيشوتية متاحة لأفصل وجودي عن كومة الأشياء والروائح والأصوات والخواطر والأمواج التي كانت تنمو وتكبر وتنتفخ في اطراد وتهيئ السبيل لمرور قطاري السريع الغاضب.\n\nفي زحمة الأشياء الرخيصة أضيع أكثر مشتهيًا تحلُّل عناصري الدقيقة وجزيئاتي الساكنة. أفتح صفحة الـ \"كلاينكس\" على بقايا نوعي وسلالتي الافتراضية، أبني من ردم النطحة الهلامي قبة كبيرة وأُسَيّجُها ملكية خاصة لتصير قِبلة وقضية، أستعجل التطبيل والتزمير لهذا الحدث الجديد، أنا الآن مندمج بالتمام في لعبة التحوّل، غارق في ردم النطحة، سعيد بهذا التأمل والتوحُّد، منفصل بالكمال عن كل الهواجس والأفكار والأحلام والقيم التي تسمو، عن صفير القطار الواثق الماكر الذي يعلو الآن ويعلو ويعلو.\n\nصه! إني أختنق... نعم أختنق... ابعدي عني يا بروق، وارحل يا شبح الدماء الممقوت.\n\nلا أريد جرعة ثانية من ذاكرة عليلة، لا أريد.. لا..لا..لا.. من يُصعدني من جبِّ الهلاك؟ من يحلُّني من رباطات القلق وينتشلني من مياه التهديدات الهادرة؟ من؟ من؟ من؟\n\nتكاثفت أسئلتي على سطح المرآة فيما كنت أتحقق من هندامي قبل مغادرة الشقة. حاولت إنهاض نفسي ببعض الابتسام، بيد أن أسئلتي راكمت في بذخ سريالي سحابة جريئة طمست ملامح وجهي وكأنها تمارس الاعتراض. استفزتني ضبابيتها فلوَّحت بسبابتي محذرًا في البداية ثم رشمت علامة استفهام عريضة راقصة على أديمها الباكي لأنسلَّ من الحمام إلى غرفة النوم حيث مرآة الدولاب الصافية.\n\nفي وسعي الآن مصارحتك يا \"أنا\"، مصاحبتك ومصالحتك، أليس اثنان خير من واحد؟ تحالفنا إذن سيثمر نجاحات لافتة وسيعلم كثيرون أنك الوحيد الذي كنت في صفي أبدًا ولم تقاوم تحركاتي قط.\n\nماذا؟ ما زال أمامنا متسع من الوقت؟ حسنًا سأغير ربطة عنقي، القطار بني داكن ومحفظتي الجلدية سوداء لامعة، جيد... هذه إذن توافق البذلة ومتناغمة مع الأجواء على متن القطار، تعرف يا صديقي رمزية هذه التفاصيل وما تخلقه في نفوسنا من اعتداد وثقة، تسعدني مصادقتك على وجهات نظري الأثيلة، وأيضًا أظنك أسعد بطاعتي لكل التعديلات التي تشير لها مرآتك النقيَّة، أستطيع الآن تفهُّم غضب القادة ومن هم في منصب من أي مقاومة ذاتية تقف في وجه رسائلهم الجبرية، طيب... سأغادر الآن هذا المكان وأنت بدورك ستعانق في الخارج أديم الأرض وتضحي ظلي الأنيس والشاهد الأمين الوحيد على تفاصيل الرحلة. من ابتدع فكرة اليد الواحدة التي لا تصفق؟ حسنًا... أنا مصمم هذه المرة على بلوغ قطاري بل قيادته ولن تشغلني عنه أسئلة جانبية!\n\nوقفت بباب الشقة ثم دفعت يدي برفق في جيب البنطلون الأيمن لألتقط المفتاح فلم أجده، تحسست الأيسر براحة يدي فقط ثم جميع جيوب البذلة فتبيَّنت عدم وجوده، حاولت تهدئة نفسي القلقة بكذا عبارات وأقوال مأثورة لعلَّ ذاكرتي تنجح في ترتيب الأحداث والخروج من متاهة حركاتي القصدية والعفوية بشيء يوصلني إلى مفتاحي المفقود، هيا... بالهدوء والطمأنينة تكون قوتك! ركِّز أكثر... ركِّز... يا إلهي من سدَّ الباب أصلاً؟ من أدار مفتاح القفل؟ هل دخلتُ الشقة وأغلقت الباب خلفي دونه؟ لكن من له مصلحة في حبسي بهذه الطريقة؟\n\n§ هل أضعت شيئًا يا عمي؟\n\nجاءني الصوت من وراء الباب متبوعًا بضحكات مكتومة وأدركت عندئذ أن القصة محبوكة وبفعلة فاعل مستتر تقديره \"هو\"! ومن غيره، \"ابن كريمة\" السخية في إطلاق دفعات متتابعة من الأطفال، الحريصة على إرضاعهم لبن الرصيف وتدريبهم على قطع مسافات قصيرة وطويلة بالشارع الرئيس. لكن لم أتوقع هذه الطفرة المُجنَّحة. كيف تمكنوا من الصعود في غفلة من البوَّاب؟\n\n§ اسمع يا ابن... إن تفتح الباب أصفح عنك!\n\n§ وإن لم أفعل؟\n\n§ تعقَّل يا \"ابن اللئيمة\" وإلا خابرت قسم الشرطة!\n\nتردَّدت كركراتهم المخنوقة مثل الشخير المتقطِّع في فسحة الدور الرابع من المبنى، ولولا قلقي الطبيعي الذي أبقاني داخل نظام أولوياتي ولائحة أعمالي الأساسية، لانبثقت من وسط نزقهم كائنًا فانطاستيكيًا يُدير في نشاط خالص أغصانهم المكشوطة فتفرخ في لحظة خلق عجيبة، نعم تُفرخ جميعها في غفلة من الإله ودون اصطفاء أو انتخاب كهنوتي، دمى وأحصنة وكرات ممجَّدة لا تتفكك أو تنحلُّ عناصرها بفعل الزمن... أجل تُثمر لهم الأغصان عناقيد لعب!\n\n§ اسمعوا يا صغاري! سأكون كريمًا معكم وأشتري لكل واحد منكم لعبته المفضلة. \n\n فقط افتحوا لي الباب. أمامي فسحة قصيرة من الوقت لبلوغ محطة القطار. افتحوا\n\n الباب الله يفتحها عليكم!\n\n§ لا نريد لعبًا يا عمي!\n\n§ أظنك \"سلمى\" الشطورة. أعرف أنك طويلة القامة (طويلة اللسان أيضًا) وفي إمكانك \n\n إدارة المفتاح. أعدك بأنني سأشتري لك مع اللعبة فستانًا جميلاً.\n\n§ عندي الكثير منها. لعب وفساتين... فساتين ولعب... ومن كل محلات المدينة وطبعًا \n\n شطارتي في خفَّتي!\n\n§ لكن السرقة حرام يا بنتي! وإدارة المفاتيح المنسية بالأقفال حرام. القطار سيرحل بعد\n\n دقائق. حرام عليكم يا صغاري! أنا رهن إشارتكم جميعًا اطلبوا ما تشاءون.\n\n§ نريد... نريد... نعمممممم... نريد أبًا وأمًا!\n\n§ الأغصان لا تثمر آباء وأمهات يا أولاد الـ.....! اسمع يا \"ابن كريمة\"، ربما نجحت في \n\n استغفال بواب عمارتنا العجوز لكنك لن تفلت من قبضة بواب المبنى المجاور... لدي \n\n رقم هاتفه المحمول وسأخبره الآن بما فعلته وعصابتك!\n\nاستعمر الصمت قلب الشلة لبرهة قصيرة وكأنني استحضرت غولاً في وسطهم، تنحنح أحدهم بصعوبة فتخيَّلت وجوههم شاحبة مصفرة لكأن بواب المبنى المجاور رفع عليهم غضب طلعته فنضجوا قبل الأوان، وكطلقة مدفع متهالك اندفعت المجموعة بلهوجة في سباق مجنون عبر سلالم العمارة. كانوا يتدحرجون على الدرجات مثل حبات سبحة انسلَّت من خيطها وسمعتُ صوت ارتطامهم ببعضهم البعض وتكدّسهم في صدر فسحة الدور الثالث قبل أن يستأنفوا انحدارهم إلى الثاني.\n\nبكَّتني ضميري على الورقة الحمراء البغيضة التي أشهرتها في وجوههم، إذ ليس من رجل عاقل يستنجد ببوَّاب مشكوك في ميولاته الجنسية، وفوَّحت قصص تحرشاته بالأطفال في أرجاء الحي، لكن حاجتي الملحَّة للخروج من شبكة شقاوتهم أوقعتني في المحظور دون تقدير للنتائج.\n\nمن ابتدع فكرة اليد الواحدة التي لا تصفق؟ انبثق هذا السؤال من جديد من رغوة أفكاري المتلاطمة وعلى سطح فقاعاتها الرقيقة تراءت لي عشرات الأيادي المرتعشة وهي تستنجد وتستعطي اليد الثانية التي بها وحدها ستصفق. أي هدير كان سيحدث لو استنجد غريق بغريق؟ وفي زحمة الأيادي واختلاطها عنَّت لي يدي الآثمة المتواطئة وهي تقبِّل باطن يد بواب المبنى المجاور مصفقة لسقوط \"سلمى\" وجرح \"ابن كريمة\" وانكسار القلوب البريئة، كم يتيمًا دُحرج من علٍ أيتها الأيادي المرتعشة المتواطئة؟\n\nصدى انحدار الشلَّة ما زال يرتطم بحافة قحف رأسي وأنا خلف باب الشقة أقف مذهولاً من الأحداث التي انهالت عليَّ في لحظة. صفعتني حقيقة فشلي في بلوغ المحطة واستقلال القطار، أرخيت ربطة عنقي ووضعت محفظتي على منضدة قريبة. حاولت تجاهل المجموعة الهاربة لكن أنفاسهم اللاهثة كانت تطرق باب شقتي بقوة كمن يطلب اللجوء والحماية. ابتسمت في سخرية ثم دندنت في سرِّي: خذني معك خذني معك يا سائق القطار... خذني إلى سهولنا ومرَّ حول بيتنا... يا سائق القطار... يا سائق القطار...\n\nصه! إني أختنق... نعم أختنق... ابعدي عني يا بروق وارحل يا شبح الدماء الممقوت.\n\nلا أريد جرعة ثالثة من ذاكرة عليلة، لا أريد... لا... لا... لا... من يُصعدني من جُبِّ الهلاك؟ من يحلُّني من رباطات القلق وينتشلني من مياه التهديدات الهادرة؟ من؟ من؟ من؟",{"id":44,"text":45,"authorName":10},59870,"(نص أمي كاملا... حسن شوتام)\n\nخسرتُ كُللي مرة أخرى، لم ألق بالا لتنبيهات صديقي \"محسن\"، فهو أدرى مني بمهارة \"ياسين\" وقدرته على إصابة كُلَلِ الخصم مهما بعدت، تكلّفتُ المرح أمام أصدقائي، وقاومت دمعة كادت تخدش كبريائي حينما رأيته يعدّ كُلَلَهُ بفرح... فجأة، فضّت \"بهيجة\" الحلقة وهرول الجميع للتأكد من الخبر... وجدتُ الفرصة مواتية، تقدمتُ أقراني في سرعة البرق، تسللت من بين أرجل النسوة، وما كدت أرى أمي، حتى حرّرت غصتي وأسبلت دمعي... أبكي هذا الإغماء، وتلك الخسارة النكراء! \n\nمشهد متكرر... كلوح خشبي خمّرته المياه، مُدّد الجسد، بتفاصيله الذاوية وضموره البيّن. \"رقية\"؛ العجوز الشمطاء، سليطة اللسان، ناقصة الأسنان، تُحوقل، تُبسمل، وتلهج بالدعاء دفعا للغمّ والهمّ والحزن. أمقتها، بل ترعبني نظراتها البُعبعية إن شدت تكّة سروالي مزمجرة: تبقى لصيق أمك وتبكي لأنك في حاجة، متى اشتد عودك، تكفكف دمعك وتمضي لحال سبيلك بحثا عن امرأة! بئس صنفا الرجال!\n\nحقيقة ما كنت ظل أمي أو لصيقها، بيد أني حضرت ظروفها الصعبة فامتلأت من الشجن قبل الأوان. أدركت رغم حداثة سني، أن امرأة أخرى في حياة والدي، سبب تصدعاتنا وانهياراتنا، قالوا زوجة والبعض عشيقة، لكن التذبذب لم يمنع الإغماءات وارتفاع الضغط، ووجع الرأس، وامتلائي من الشجن... أيضا ما زحزح إيماني بحبهما الكبير... رأيته يوما يقبّلها راجيا، يهرق العطر ويمسّد رجليها، علّها تسترد وعيها الغائب، كان يدمع في توسل حتى شككت في أمر تلك الميتة المؤقتة وظننتها نهائية. أفاقت أمي، تنشقتْ نسيم الحياة ومعه الكدح والعذاب المرتقب... الزمن دائما يدحرجنا بلا هوادة نحو كمائن الكبر فالنهاية... خشن صوتي وغطّى الشعر جسمي، واهتاج صدري ساعة كل كبوة... مات أبي فأمست قصة الزوجة الثانية ذكرى أو نكتة للتسلية...\n\nأماه... هو ذا العمر يجري، يُنهي دورته الضرورية لبداية جديدة... مؤكد سيخلّف غضونا تخدش هالة عينيك...أقصد حفرتيك الداكنتين! ماذا جنيت من الإغماءات، وكمّ الفم، وكظم قروح القلب وأسراره؟! ماذا لو خرقت حاجزك الوهمي.. لو حطّمت حاجز الصمت والجبن؟ لست ضحية الزمن الغادر، لعمري هو الخوف أماه... إنه سرّ دونيتنا وانهزامنا في جل المعارك، حتى مع ذواتنا... الحق أقول لك... أحترم شجاعة أبي، كان يؤمن بإرادته فقط، حتى وهو يتوكأ بعصاه واقفا، يتقوّى باسم والديه... متفرد في قراراته لدرجة التعصب... إنه بطل من نوع آخر!\n\n§ و لا مرة رأيتك تصلي أبتاه. ألست تخشى عقاب الله؟\n\n§ أنا لا أهاب أحدا.\n\n§ ولكن الله ليس أي أحد... فهو خالقنا... و... !\n\n§ وربنا وشافينا... أعرف هذه الأمور جميعها... غير أني أرفض صلاة أو أي فعل آخر\n\n تقوده الرهبة والخوف... وحدنا نملك اختيار سبلنا عن قناعة وليس عن خوف!\n\nهكذا كان أبي بمزاجه الخاص ومراسه الحاد، ودأبه المتواصل في سبيل راحته... أما أنت فضائعة، ذائبة في أحلام الآخرين ... ربما ما كنتِ أبدا!! كان وكُنا وكنتِ الكلمة التي ما صارت جسدا! والظلام يخطف النور ويرهن ألقه... والنور لا يقوى عليه! أماه... مرفأ عينيك لفّه الضباب، واحتوته الحلكة، العتمة، الظلمة... كل السفن هجرته، أبحرت حيث الحياة، الأضواء، الأنوار والأبواب الواسعة، لكن سيظل قاربي الصغير وفيا، يمخر سواد حفرتيك، يشق أصعب الطرق، وأضيق الأبواب، يرسو في مرفأ عينيك، وينشِق حصاد انهياراتك وإغماءاتك المستأنفة: العمى!\n\n أماه... كدماتك ما فتئت تجدّد حقدي، كرهي للأشياء، بين حاجبيك غرس الفرن زواياه، وأصابع قدميك قُرِضَت وهي تتلمّس السبيل مُتعثرة بالأعتاب، وهل أنسى المائدة ساعة أسقطتك؟ لا يا أمي... أي ندب، أي أثر خلّفه العمى، يذكي عطشي للسؤال!\n\nأماه... عذرا إن أثار موكبي غبار أيامك الخالية الباقية، الماضية الحاضرة، أو رفعت اللثام عن بعض أسرارك... حسنا، لن أنكأ جراحك القديمة، قسرا أرفع قلمي، ثم أفجّر السؤال: إلى متى نظل سدنة الرمز، خُدّام الظلام وعبيد الأسطورة؟ أكان قدرنا العمى أم هو الخوف سر مأساتنا العظيمة؟",[47],{"id":48,"title":49,"coverUrl":50,"authorName":20,"avgRating":13,"views":51},264989,"خارج المبني","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2016\u002FJun\u002Ffe56117b-ff61-41ef-aa61-46c493f40519.png",358,{"books":53},[54,55,63,71,79,87,95,103],{"id":48,"title":49,"coverUrl":50,"authorName":20,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":51},{"id":56,"title":57,"coverUrl":58,"authorName":59,"ratingsCount":60,"readsCount":61,"views":62},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18556,{"id":64,"title":65,"coverUrl":66,"authorName":67,"ratingsCount":68,"readsCount":69,"views":70},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,20000,{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":75,"ratingsCount":76,"readsCount":77,"views":78},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg","ياسر حارب",71,326,31008,{"id":80,"title":81,"coverUrl":82,"authorName":83,"ratingsCount":84,"readsCount":85,"views":86},34214,"الأسود يليق بك","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1360146330_.jpg","أحلام مستغانمي",102,284,15685,{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":91,"ratingsCount":92,"readsCount":93,"views":94},22587,"أحببتك أكثر مما ينبغي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_e5dh1ajecm.jpg","أثير عبد الله النشمي",64,221,12785,{"id":96,"title":97,"coverUrl":98,"authorName":99,"ratingsCount":100,"readsCount":101,"views":102},191010,"قواعد العشق الأربعون : رواية عن جلال الدين الرومي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_191010010191.jpg","إليف شافاك",40,220,16439,{"id":104,"title":105,"coverUrl":106,"authorName":107,"ratingsCount":108,"readsCount":109,"views":110},241021,"حالات نادرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2410211201421447179405.jpg","عبدالوهاب السيد الرفاعي",31,203,13117]