
متاهة الأذكياء؛ شاعران ودكتاتور
تأليف إبراهيم أحمد
عن الكتاب
أصدر الروائي العراقي إبراهيم الأحمد، حديثًا، روايته الجديدة ”متاهة الأذكياء؛ شاعران ودكتاتور“، التي تتصدى للجهل والقمع في العالم العربي وتناقش أسباب تردي الأوطان بعيون شاعرين متناقضين، أحدهما مشبع بصرخات الرفض وآخر يقتات على فتات السلطات. الرواية لا تعنى بالكشف عن اسم دكتاتور بعينه ولا بلده، بل تتحدث بالعموميات مشيرة إلى عالمنا العربي، ومعاناة شعوب المنطقة دون تحديد حقبة معينة، مع التركيز على استمرار القمع وتجذر الكوارث. في مدينة بودابست المجرية، يلتقي شاعران عربيان؛ ماجد الرضواني، الذي كرَّس شعره لمديح الدكتاتور وتمجيده، وصديقه الشاعر بديع صالح، وهو على النقيض تمامًا، رافض للوضع المتردي لبلاده، واختار المنفى منذ أكثر من عشرين عامًا. ويدور بين الصديقين حوار طويل مرير نتعرف من خلاله على قصة وطنهما، وسيرة الدكتاتور، مع كثير من دقائقها الخفية ومعاناة جيلهما من الشعراء والمثقفين في بلادهما. وتتطرق الرواية أيضًا، لحياة الشابة المجرية الجميلة والمثقفة كلاري، وهي تعمل جاهدة لتقريب وجهات النظر بين ماجد وبديع، فتستعيد لمحات مما عانته عائلتها من عسف النظم الشمولية الستالينية. وربما يكون هذا الإرث المشترك من المعاناة سببًا في علاقة حب تخوضها مع بديع. يقول إبراهيم الأحمد على لسان بطل روايته بديع: ”التفت إلى كلاري: تصوري! لا يُذكر هناك اسم الدكتاتور أو لقبه، إلا ويقال حفظه الله ورعاه؛ لذلك صار الشخص هناك إذا اقترب في كلامه من اسمه، أو لقبه، يرتبك ويتلجلج، كأنه يقترب من حفرة عميقة، خشية أن ينسى، أو يذهل، فيسقط، وتكون نهايته، فهو يمكن له أن ينسى أو يغفل عند ذكر اسم الله، فلا يقول جلَّ جلاله، أو يذكر اسم النبي، ولا يقول صلى الله عليه وسلم، ولكن، أن يُذكر اسم الدكتاتور أو لقبه فقط، ولا يقال حفظه الله ورعاه، فتلك جريمة كبرى لا تُغتفر، والويل له، ثم الويل، من يرتكبها سهوًا أو عمدًا، يُعتقل، وتُنزل عليه عقوبة السجن لسنوات، وإذا تفاعلت قضيته لاعتبارات أخرى، فسيُعدم لا محالة“. ”هزت كلاري رأسها قائلة: أعرف هذا من السفارة، أعتقد أن شيئًا كهذا، لم يحصل عندنا حتى في أحلك أيام الحقبة الستالينية“.
عن المؤلف
إبراهيم أحمد هو كاتب وروائي ومترجم كردي عراقي ولد في سنة 1914 في مدينة السليمانية في كردستان العراق، تلقى تعليمه في القانون في جامعة بغداد في سنة 1937، ويعتبر واحد من بناة الأدب الكردي، في سنة 1946 أص
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








