
اقتباسات من الكتاب
لستُ أحداً ولستُ لا أحد. تبخَّرتُ منذ زمن بعيد... أضعتُ نفسي بين الأزمان. أحاول أن ألملم ذاتي القديمة، ولكن لا أعرف كيف ولا أعرف إذا كنتُ أملك القدرة بأن أخلق كياناً جديداً بعناصر لا تشبهني. تعيش فيَّ أصواتٌ كثيرة أسمعها أحياناً وأتجاهلها أحياناً أخرى. هذه الرّواية، يا جيمز، هي خشبة خلاصي، هي خلقي من جديد. هي صوتي الذي سيكسر صمتي الذي يخنقني يوماً بعد يوم، ولكنّه يعدني بولادةٍ جديدة. في كتاباتي السابقة كنتُ ضحيّة أوهام، أمّا الآن فأنا أكثر نضجاً وأتخلّص من كلّ ما يهدّد خلقي الجديد. كلماتُ هذا الكتاب هي صرخاتي، وأوجاعي، وإعلان إقامتي الحاليّة في عالم الوجود واللاّوجود. أنا لستُ شيئاً لأنّني من كثرة الألم والخيبات أصبحتُ أرى أوجاعي وكأنّها ليست لي. لقد تمسّكتُ بالكثير من الأحلام، إلاّ أنّها كالآخرين تخلّت عني وهجرتني. وبالرغم من كلّ ذلك فأنا أحدٌ حالة اللاّشيء عنصر من كياني الحالي. أضعتُ الكثير من الوقت، ولكن في الوقت المتبقّي لي سأعلن عن ذاتي الجديدة. لا أعرف لمن أكتب يا جيمز، هل أكتب لطفلي الذي سيقرأني في المستقبل؟ هل أكتبُ لك؟ لا أعرف، ولكنّني سأكتب، وكلّ ما أعرف أنّ كلمات هذا الكتاب ستمنعني من الغرق في الإحباط. كلماتٌ مجنونة، متغيِّرة، ومتشرّدة. هذه أنا، التي تنتظر أن تتعرّف على أناها الجديدة.. من خلال كلماتي سأعيش الحبّ في تبعثر زمنيّ ومكانيّ. نعم فلعلّي أصبحتُ أخافُ من الحبّ، لذلك سأبعثر نفسي وأتوحّد مع بقايا وهميّة هنا وهناك... فراغي العاطفي لا مثيل له... أتوق للمساتنا يا حبيبي، إذا كنت لا تمانع أن أدعوكَ هكذا. كنّا مع كلّ لمسة نعيش عمراً كاملاً، ما أصبحناه اليوم يؤلمني كثيراً.. ولا أعرف إذا كان لحبّنا أملٌ، كنت ستصبح ديني الذي ربّما سيخلّصني، وفجأة.. آه يا جيمز، أنا امرأة مجنونة، هذا قدري. فأنا لم أعد أملكُ شيئاً إلاَّ لغتي.. وهذه المتشرّدة البدويّة فقط تفهمني وتحضنني








