
ذاكرة القهر: دراسة حول منظومة التعذيب
تأليف بسمة عبد العزيز
عن الكتاب
يتضمن الكتاب فصولاً ستة يتناول أولها فعل التعذيب من الناحية التاريخية متتبعاً تطور تعريفاته، وأساليبه النفسية والجسدية، ثم تنتقل الفصول التالية بالقارئ إلى التعمق في مفهوم "الصدمة" ومدى تأثيرها على الأشخاص وخصوصية التعذيب باعتباره إحدى الخبرات شديدة الوطأة والإيلام، حيث ينعدم فيها شعور المرء بالقدرة على التحكم في البيئة المحيطة به، بل ويختفي إحساسه باستطاعته السيطرة على ذاته وجسده، وبإمكانية التنبوء بما هو قادم في اللحظات التالية. ي تطرق الكتاب كذلك إلى وصف الآثار والتبعات التي يخلفها التعذيب في أرواح وأبدان ضحاياه، وإلى طرق المقاومة والتكيف، وأنماط التأقلم على أوضاع الاحتجاز المروعة، وما يفعله المعتقلون كي يتمكنوا من الاحتفاظ بقدر من الاتزان في ظل ظروف شديدة القسوة لا يحكمها منطق. يحوي الكتاب فصلاً بعنوان الجلاد والنظام، ترصد فيه المؤلفة الصورة التي قد يكونها الجلاد عن نفسه، وصورته لدى الجمهور، وخطاب النظام الذي يبرر للتعذيب، وكذلك علاقة الإعجاب الملتبسة والعجيبة التي قد تنشأ بين الضحية والجلاد، وبعض الدراسات والتجارب الميدانية التي تختبر إمكانية تحول شخص عاد إلى شخص يمارس التعذيب. ينتهي الكتاب بفصل مثير حول علاقة الأطباء بمنظومة التعذيب وفيه تتطرق المؤلفة لفرعين هما الطب الشرعي وكذلك الطب النفسي حيث يتم استغلال المصحات النفسية في احتجاز المعارضين للنظم السياسية، ويحوي هذا الفصل أمثلة من الصين والاتحاد السوفيتي ومصر، وتأتي الخاتمة لتجمع بعض النقاط الجدلية في مجال العلم من ناحية، ولتؤكد أن الصمت عن صنوف القمع والإذلال لم يعد من ناحية أخرى بديلاً أمناً لكافة الأطراف.
عن المؤلف

طبيبة وفنانة تشكيلية ولدت بالقاهرة عام 1976، وحصلت على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب عين شمس عام 2000، وماجيستير الأمراض النفسيةالعصبية عام 2005، ودبلوما علم الاجتماع من معهد البحوث والدراسات الع
اقتباسات من الكتاب
أحيانا ما تجد الضحية نفسها فى محنة لا تستطيع الخروج منها نتيجة تعرضها لبعض المؤثرات. تتشابه هذه المؤثرات مع أخرى كانت موجودة وقت وقوع الصدمة؛ ربما كمقعد ذى شكل مميز أو إضاءة ملونة، أو بساط، أو منضدة، أو حتى صوت له نبرة خاصة. ما إن ترى الضحية أو تسمع هذه المؤثرات مرة أخرى فى أى مكان، حتى تستدعى إلى ذاكرتها التجربة المريرة بتفاصيلها الكاملة، وقد يحدث هذا لسوء الحظ أثناء الفحص الطبى، مما يجعلها تفقد الثقة فى المعالج، وتشعر بالخوف منه كونه فى موضع قوة يخوّله سلطة أعلى منها، لذلك ففى البلدان التى تكون الدولة فيها طرفا ضالعا بشكل مباشر وفج فى انتهاك الحقوق والحريات وقمعها، لا ينبغى أن يُؤخذ خوف الضحية من أى رمز من رموز السلطة على أنه رد فعل مرضى وغير سوى، حتى وإن بدا هذا الرمز بسيطا وغير مؤذ؛ كلون زى الشرطى مثلا، أو العلامة المميزة على قبعته، وما إلى ذلك من إشارات
— بسمة عبد العزيز
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








