
صخرة بيتهوفن
تأليف محمد داود
عن الكتاب
فى روايته الأخيرة «صخرة بيتهوفن» حشر الأديب «محمد داود» ـــ بخفة ظِلّ ــ 17 عشر راكبا فى ميكروباص. كأنه الدنيا، وهم الهائمون على وجوههم فى متاهتها، تحت ضغوط لا تقل عن معاناتهم فى الحياة. لا يعرفون إلى أين سينتهى بهم الحال، ولا متى تخف آلامهم. ويتنقل برشاقة، وسخرية موجعة بين مصاعبهم، وتركيباتهم النفسية العجيبة، وتعقيدات مشاكلهم، وبين حشرتهم فى مقاعد تضاعف تململهم. بانتظار وصولهم إلى مقاصدهم. لكن الحال ينتهى بـ «الميكروباص» إلى حادثة تصادم، لا يموت فيها أحد، لكن الاشتباكات الناتجة عنها تؤدى إلى قتل أحدهم بشكل مفاجئ، ليجد الجميع أنفسهم أمام دم، وروح أزهقت ببساطة مؤلمة، ومصيبة لم تخطر لهم على بال، وكأن لسان الحال يقول لهم هازئا «بِك همّ ولَّا أزيدك». وبينما المسافة التى تقطعها السيارة بالكيلومترات ليست بعيدة، تبدو تفاصيل المواجع بداخلهم بلا نهاية، حيث يكشفها الراوى العليم عبر تجوله بين الركاب، الذين اكتفى بوصفهم من دون تسميتهم، فهذا«رجل الرصيف»، وتلك «ذات القفَّة»، وذاك«الفتلة»، و آخر نعته بـ«الصاعق»، وغيره «الفلاح»، وكأنهم جميعا «نكرات» لا يوجد من يهتم لأمرهم، أو يخفف عنهم، فى واحدة من مسارات المشقة الأبدية.
عن المؤلف

المؤلف: محمد داودروائي مصريصدرت له أربعة رواياتقف على قبري شوياالسما والعمىأمنا الغولةفؤاد فؤاد
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباس




