تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب بليغ
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

بليغ

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٣٩
سنة النشر
2016
ISBN
9789770934036
المطالعات
٤٧٣

عن الكتاب

يلملم الكاتب الشاب «طلال فيصل» تفاصيل صغيرة من الشوارع والوثائق التاريخية، ومن حكايات من عاصروا الموسيقار الكبير «بليغ حمدي» وقصة حبه الشهيرة لوردة الجزائرية، وكذلك نهايته المأساوية؛ ليصنع منها بنيانًا روائيًا محكمًا يتعرض فيه لحياة بليغ وتقاطعها مع حكاية الراوي الذي يكتب عنه، مطاردًا بين الهوس ومحاولة تقصي أثر سيرة هذا الموسيقار العظيم. تدور الكثير من أحداث رواية «بليغ» بين باريس ومصر، ليخرج لنا المؤلف رواية تنتمي للوقائع الحقيقية وللبحث التاريخي، بقدر ما تنتمي لخيال كاتبها ورؤيته. تعد رواية «بليغ» الرواية الثالثة لطلال فيصل، استمرارًا لمشروعه السردي الذي بدأه في رواية «سرور» التي تناولت سيرة الشاعر «نجيب سرور»، وحاز بها على جائزة ساويرس في العام الماضي.

عن المؤلف

طلال فيصل
طلال فيصل

هو كاتب وطبيب نفسي ومترجم متميز يترجم من الانجليزية والفرنسية ويدرس الايطالية والروسية. شغوف بالعلم والمعرفة فبعد انتهائه من دراسة الطب التحق بكلية الاداب قسم الفلسفة لثلاث سنوات متتالية.ترجمته المجان

اقتباسات من الكتاب

الخوف ليس من الفراق، الخوف من العدم ، ومن يحب لا يمكن ان يتوه في العدم..بليغ حمدي

— طلال فيصل

1 / 9

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١٢‏/٢٠١٧
رواية " بليغ" للكاتب طلال فيصل، وهي مكتوبة فيما يعرف برواية السيرة، التي تتبع سيرة شخصية عامة مؤثرة، يحبها عامة الناس، ويريدون بشغف معرفة المزيد عنها، إلا أنها سيرة روائية بها الخيال أكثر من الحقيقة، بها شخصية الكاتب وحكاياته وإنطباعاته أكثر من صاحب السيرة نفسه. وطلال فيصل كاتب وطبيب نفسي ومترجم صدر له: "رواية سرور، والملائكة لا تشاهد الأفلام الإباحية، ورواية سيرة مولع بالهوانم، كما ترجم إلى العربية مذكرات تراني لـتوماس ترنسترومر، جنون المتاهة لأدم فولدز". والرواية تتناول حياة بليغ حمدى وتقاطعها مع حكاية الراوى الذى يكتب عنه، مطاردا بين الهوس ومحاولة تقصى أثر سيرة هذا الموسيقار الكبير. وتدور الكثير من أحداثها بين باريس ومصر، بين فترة ما بعد ثورة يوليو وفترة إقامة بليغ فى باريس عام 1984. وهى استكمال لما بدأه طلال فيصل فى رواية "سرور" قبل ذلك، حيث محاولة تقديم النوع الفنى المعروف برواية السيرة، والتى تستخدم تفاصيل حقيقية ووثائق لشخصية حقيقية من التاريخ المعاصر، وتستخدمها فى بناء رواية تنتمى للبحث التاريخى وللوقائع الحقيقية، بقدر ما تنتمى لخيال كاتبها ورؤيته. يقول طلال فيصل في روايته:" وأعلم أن الموظف يخرج للفتى من الغرفة، ينبّهه أن التدخين ممنوع في داخل مبنى الإذاعة، ويهنّئه بالنجاح في الاختبار. اللجنة التي سمعت صوته، برئاسة محمد حسن الشجاعي (وهو شخص محدود الموهبة يعتبر نفسه موسيقيا وهو ليس أكثر من موظف جاءت به دراسته للموسيقا إلى مقعد رئاسة الإذاعة) قررت اعتماده مطربا. في الشهور التالية يسجل بليغ للإذاعة عدة ألحان، مطربا، ويرفض الشجاعي أن يسمح له بالتلحين، كالعادة. تقول الأسطورة أن بليغ كان جالسا في حاله، في استديو١٢ بالإذاعة، يدندن لنفسه على العود، وجاءت امرأةٌ ما - ستكون كل قيمتها بعد ذلك أنها أول من آمن به من النساء، وأنها تزوجت بعد ذلك وزيرا للداخلية - وقالت له:- "يا بليغ، ماذا تفعل؟!" "أغني لحنا" "لحنك؟" "آه والنعمة" "وأنا سأغنيه!" لتكون هذه هي أغنية "ليه فاتني" لـ فايدة كامل، والتي تحقق انتشارا لا بأس به؛ ما يمكن أن ندعوه، النجاح الحقيقي الأول للفتى، وليس أدلّ على ذلك من أن الشجاعي استدعاه بعدها - كما يقول الرواة، وقال له بغلّ:- "ركبت رأسك وفعلت ما تريد ولحّنت" فيضحك الفتى ويمضي وهو يصفر في ابتهاج. يلحن لفايدة كامل بعدها أغنية "ليه قابلني" وتحقق نجاحا مماثلا. إن مقعده على المجد محجوز من البداية، والفتى الأنيق الفوضوي يبدأ يظهر نجمه، ويلحن أكثر من أغنية تحقق قدرا من النجاح. ينتشر اسمه، وسط زملاء يستخفون به - حجما وسنا. إنه مجرد طفل؛ بالكاد تجاوز العشرين عاما. في سهرة مع كمال الطويل ومحمد الموجي، وهو أصغرهم سِنَّاً وأقلهم إنتاجاً ونفوذاً، يسأله الموجي، باستعلاء:- "إلى أين تطمح يا بليغ في التلحين؟" "طموحي كموهبتي، بلا حدود، ربما ..." فيقاطعه كمال الطويل ساخراً:- "أكمل يا عزيزي، تريد أن تلحن للست أم كلثوم مثلا؟!" يهزّ كتفيه ويقول، لم لا! فيهز الموجي رأسه باستخفاف ويقول بهدوء:- "اسمعني جيداً يا بليغ، قبل أن تفكر في التلحين لأم كلثوم عليك أن تستمع لألحاني أنا وكمال الطويل لعشر سنوات متواصلة وبعدها، يحلها رب العالمين!" ويضيف بسعادة، وهو ينهي الحكاية:- "ساعتها أجبته بكلام لا تسمح الرقابة بنشره" تلك الأيام الجميلة، حيث الجميع، المطربات والآلاتية والراقصات والعوالم متحمسون له، وكما يحدث عادة، تُجري ضربات البلياردو مشيئتها، فيقابل بعد هذه الجلسة بأسابيع قليلة من سيفتح له كل الأبواب، بكرم ومحبة ودون حدود".
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/١٢‏/٢٠١٧
لاجئ عاطفى تمتزج بسيرة فنان. شاب متمرد على بيئته: الأسرية والقومية، يحاول أن يصنع لنفسه أباً بديلاً ووطناً بديلاً، حين يصطفى الفنان بليغ حمدى رمزاً أبوياً ومثلاً أعلى، ويختارباريس مأوى له؛ ملجأ لروح معذبة من العالم الثالث تمردت على عائلة إخوانية ومجتمع يتمزق بين تراث دينى وآخر استبدادى وثورة شبابية فشلت؛ فيهرب من ربيع خماسينى خلف فتاة فرنسية حضرت أوَّلَه. كانت «مارييل», هذا اسمها, تعمل فى المركز الثقافى الفرنسى حين قامت ثورة يناير، وسافرت بعد أن خطفت قلب الفتى، فيهاجر به فشله وإحباطه وإنكاره لجذوره كلها طالباً باريس، وليلاه الباريسية التى فتنها فخبلته؛ سافر وراءها فساعدته على أن يضرب جذوراً فى إسفلت عاصمة النور ويتلقى بعض المال فى مشروع تفرغ لكتابة رواية عن فنان مصرى عاش آخر سنوات عمره فى باريس قبل أن يعود لوطنه ليموت ويُدفن فيه: الموسيقار بليغ حمدى. هكذا اجتمعت قصة الشاب وقصة الفنان الكبير فى رواية بعنوان «بليغ» للروائى المصرى الشاب طلال فيصل صدرت هذا العام عن «دار الشروق» ، وهى تتنقل ــ بأسلوب القطع المتقاطع المستعار من السينما ــ بين فصول تروى سيرة بليغ ، وفصول سيرة ذاتية موازية يحكى فيها طلال فيصل حكايته منذ طفولة وجد فيها نفسه فى أسرة سياسية التدين، ثم مراهقة بدأ فيها التمرد على بيئته المتشددة، وشباب بلغ فيه هذا التمرد ذروة جعلته يرفض التراث الدينى والقومى كله والنموذج الأبوى الذى نشأ فى ظله، ويختار نقيضاً له فى شخص الفنان بليغ حمدى ليتوحد به وجدانيا ويقتدى به مثلاً أعلى لشخصية الفنان الذى يعشق الجمال ويعيش اللحظة. ورغم اختلاف السيرتين وتباين الشخصيتين, تدفع حالة التوحد الوجدانى ورغبة الشاب أن يكون هو مثله الأعلى, تدفعه إلى تضفير الحكايتين, عبر قصتى حب عاشها كل منهما تتصاعدان جنباً إلى جنب فى فصول السيرتين المتوازية. لكن قبل أن نستطرد، يجب التفريق بين اثنين يحملان نفس الاسم: طلال فيصل! فهناك فرق بين طلال فيصل كاتب الرواية التى نحن بصددها، وطلال فيصل آخر، هو بطل الرواية، وصاحب السيرة الموازية لسيرة الفنان الذى يعشقه. هو أيضاً يكتب رواية عن بليغ وعن نفسه، ونراه وهو يكتبها, بقلم حبر أحمر فى نوتة جلدية سوداء, لكنها تختلف عن العمل الإجمالى فى الكتاب المنشور وإن كانت تشكل معظمه. هذه فزورة بالطبع، لكنها قابلة للشرح والتفسير. الرواية التى صدرت فى كتاب بعنوان «بليغ» تتكون من خمسة أقسام: 1 -الطبيب النفسى؛ 2 - طلال فيصل؛ 3 « القاضى» 4 « بليغ» 5 - سليمان العطار. القسم الثانى - وهو الأكبر ويستغرق 185 صفحة من إجمالى 335، والذى يحمل عنوان: «طلال فيصل»- يتحدث فيه طلال الشخصية الروائية بضمير المتكلم. والحكاية كما يرويها طلال الشخصية الروائية فى الجزء المعنون باسمه، حكاية عاطفية: حكاية شاب مصرى ساخط على جذوره، عاشق لفتاة باريسية خلبت لُبَّه وكانت فى الوقت نفسه مَنَطَّاً سمح له بالقفز إلى خارج بيئة صار كارهاً لها.هذا الشاب له حكاية عشق أخرى ــ هذه المرة لفنان من وطنه يراه نموذجاً أبوياً مناقضاً تماماً للأب البيولوجى، وموهبة فذة يتطلع لها فنياً ويتمنى أن يحقق فى الكتابة ما حققته فى الموسيقى, وأن يكون ــ مِثله ــ روحاً حرة ومعشوقا منتصراً فى قصص الحب . وطلال الشخصية الروائية: ساخر ومتكبر بعض الشىء، وفى الوقت نفسه يسخر من نفسه ويرفضها، ويتشكك فى نقائها الأخلاقى. بينما طلال فيصل, صاحب العمل المنشور، فنان موضوعى، يتخفى وراء الشخصيات، ويتمتع بمكر فنىّ فاتن، وهو ــ على النقيض من طلال فيصل الشخصية الروائية ــ مدرك للتعقيد الشديد لما يُسمَّى بالحقائق البسيطة، ويقدم لنا عملاً مركباً يتناول سيرة بليغ حمدى، وسيرة (طلال فيصل) بين قوسين بتجرد وحيادية وخبث. وبليغ الذى يكتب عنه (طلال) فى القسم الثانى، يختلف عن بليغ ــ كما يكتب عن نفسه ــ فى القسم الرابع الذى يحوى شذرات سجلها قلم بليغ حمدى أثناء حياته فى مذكرات وتأملات عابرة؛ فهو يبدو عبر أوراقه إنسانأ رومانسيا شديد الرقة والبراءة الطفولية, وليس دون جواناً أبيقوريـا كما يتصوره, ويتمنى أن يكونه, طلال الشخصية الروائية . وكذلك سليمان العطار مدرس الموسيقى المغربى الكهل الذى يلتقيه طلال فى باريس ويصاحبه, ليس كمثل سليمان العطار الذى يحدثنا عن نفسه فى الجزء الخامس والأخير. كيف؟ هذا ما سنعرفه, مع الكثير من التفاصيل الأخرى, فى المقالة المقبلة بإذن الله.