[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$f9LkYMPJNC_PSUmegTicXOcacmCWO9o3_NwlJZ6wOCI0":3,"$fqJvvJzL_xIIAr9Y1QkiMccfgwzBMaaP6NZ_-Cf7mmWU":89},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":13,"reviewsCount":14,"readsCount":13,"views":15,"shelvesCount":13,"hasEbook":16,"ebookType":17,"visibleEbook":13,"hasEpub":18,"epubUrl":19,"author":20,"translators":10,"editors":10,"category":10,"publisher":10,"reviews":23,"authorBio":47,"quotes":50,"relatedBooks":51},247872,"الوشم الأبيض",1,"\u003Cp>في حكاية أسطورية مليئة بالتفاصيل، وعوالم يسكنها الهنود الحمر وجنون سلفادور دالي وشعب لا يمرض يعيش في غابات إفريقيا، يتقاطع قدر طبيب مصري مهاجر إلى كندا مع فتاة كندية سمراء فاتنة حياتها مليئة بالغرابة. لتبدأ رحلتهما في البحث عن أسباب مقنعة لوجودهما في العالم الذي يتقيدان فيه بجذورهما العرقية. وما بين مدينة مونتريال وواحة سيوة وبيت منسي في غابة على حدود قرية صغيرة تدور أحداث قصة حبهما الغريبة.\u003C\u002Fp>\u003Cp>تقودنا رواية \"الوشم الأبيض\" عبر متاهة بحث الإنسان الدائم عن الخلاص، خلاص لا يبتعد كثيرًا عن نقطة البداية في هذه الحياة الجديرة بأن تُعاش\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_2478722787421512334614.jpg",212,null,"9789770933947","ar",0,4,297,true,"pdf",false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F247872",{"id":21,"nameAr":22},60977,"أسامة علام",[24,32,37,42],{"id":25,"rating":13,"body":26,"createdAt":27,"user":28},33746,"تتناول رواية “الوشم الأبيض” للطبيب والروائي أسامة علام، بشكل أساسي قضية “الغربة” بشقيها غربة الجسد عن الوطن وغربة النفس عن محيطها، إلا أن العمل الأدبي يأتي محملا بعدد من القضايا التي تستحق التوقف أمامها وتأملها مثل العنصرية والمثلية الجنسية والاعتقاد في تناسخ الأرواح.\n\nتبدأ الرواية، الصادرة عن دار الشروق في القاهرة، في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك في كندا لبطلها أشرف مبروك حسن المدني طبيب الأمراض النفسية بمستشفى رويال فيكتوريا، وهو طبيب مصري يحمل أيضا الجنسية الكندية.\n\nيلقي القدر في طريق أشرف بمريض استثنائي يدعى جون سبيستيان أندريه، مصاب بالفصام وارتبطت سيرته بحكاية سيئة بين الأطباء النفسيين، فكل الأطباء الذين تناولوا ملفه من قبل ماتوا منتحرين. الملفت للنظر أن أندريه نفسه يخرج من حالته المرضية مباشرة بعد إعلان خبر وفاة طبيبه المعالج، ليفتتح محل الوشم الذي يمتلكه، ويبدأ حياة عادية تماما.\n\nفي أول لقاء بين الاثنين يحاول جون سبيستيان أندريه أن يقنع أشرف بأنهما كانا زميلين في عصابة شهيرة في فرنسا في القرن الثامن عشر، وأن روح أشرف نفسه ليست سوى روح قديمة تسكن جسد ذلك الطبيب، وأنه سيساعده على تذكر كل الحيوات السابقة التي عاشها متنقلا من جسد إلى جسد حتى التقيا مجددا.\n\nيتعامل أشرف مع حديث مريضه بشكل تقليدي اعتاد عليه مع مثل هذه الحالات لولا ظهور الفتاة السمراء مود بيير الطالبة بكلية الطب، التي تذهب إلى بيت الطبيب وتطلعه على وشم أبيض على جسدها لأفعى يمتد من رقبتها إلى قدميها رسمه لها جون سبيستيان أندريه، وتقول إنه منذ وضع وشمه على جسدها وهو يتحكم فيها عن بعد، ويدفعها إلى فعل بعض الأمور حتى وهو حبيس المستشفى.\n\nتتفرع من لقاء أشرف والفتاة السمراء حكايات جديدة تأخذنا إلى أعماق المجتمع الكندي ونظرته إلى الأفارقة والتمييز بين أصحاب البشرة البيضاء ودونهم من العرقيات الأخرى، وكذلك المثلية الجنسية متجسدة في والد مود بيير الذي أجرى عملية تحويل جنس ليصبح السيدة كارما، التي تضطر إلى العيش في حي للمثليين جنسيا هربا من نفور زملاء الماضي الذين لم يتقبلوا هذا التغيير. ووسط هذه القضايا المتفرعة تنبت قصة حب بين أشرف الأربعيني والفتاة السمراء العشرينية التي ينقاد خلفها ناسيا كل الصراعات النفسية التي أرهقته منذ وطأ كندا، مثل افتقاده لوطنه وأسرته، ودأبه في إثبات ذاته وسط مجتمع جديد لا يعترف سوى بالكفاءة والمهارة في العمل لقبول الآخر.\n\nتتوج قصة حب أشرف ومود بليلة حميمية في كوخ بقرية نائية فوق جبل جليدي لا يعكرها سوى جون سيبستيان أندريه الذي يظهر ويختفي في لمح البصر ليكتشف أشرف فجأة أن مود ماتت بين يديه وكأن ذلك الشبح ظهر ليخطف روحها ويرحل.\n\nتنتهي رحلة أشرف القصيرة مع مود لتبدأ رحلته الأطول والأصعب مع نفسه، فقد تركته حكاية هذه الفتاة السمراء ومريضه الاستثنائي الذي غادر المستشفى بعد شفائه في حالة سيئة، لم تخرجه منها سوى رسالة أبيه الراحل الذي حملها معه منذ وصوله إلى كندا قبل سنوات وكان يخشى دوما قراءتها.\n\nتعود بنا رسالة الأب إلى مصر وتحديدا واحة سيوة في الصحراء الغربية، لتعود معها مجددا قضية الرواية الأساسية “الغربة” التي عانى منها الأب أيضا، ولكن على مراحل أطول.\n\nيعلم أشرف من الرسالة أن والده فقد الأب مبكرا ثم الأم وعاش أحداثا متلاطمة قبل أن تلفظه قريته وتنفيه بعيدا، ويضطر إلى البدء من جديد في أرض جديدة التقى فيها بزوجته الثانية التي أنجب منها أشرف بعد حرمانه من أسرته الأولى التي كونها في سيوة.\n\nيجد أشرف في رسالة أبيه الراحل العزاء والراحة والتفسير للمعاملة الجافة التي كان يلقاها منه في الصغر، فيسامحه ويبدأ في مرحلة تكيف جديدة مع مجتمعه الغربي رغم بقاء الشعور بالغربة.\n\nيقول “ربما الآن بعد أن تخطيت عتبة الأربعين، أتذكر كثيرا من شخصيات عوالم طفولتي كظلال باهتة تحاول دائما الهرب من ملاحقة ذاكرتي. المدهش أنه بمرور سنوات العمر ترسخ لدي الشعور بأن كثيرين ممن أقابلهم في حياتي قد قابلتهم في خيالات طفولتي، أو أننا ربما تقابلنا في أزمنة أخرى”.\n\nكما نجده يقر في النهاية “كنت أيضا على يقين بقدري وقدر جدودي الأوائل في عالم الهجرة. تتساقط دموعي عند مشاهدة البرامج التلفزيونية عن المغتربين وحكاياتهم”.\n\nوأسامة علام طبيب وروائي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية. وصدرت له من قبل ثلاث روايات هي “واحة الزهور السوداء” و”الاختفاء العجيب لرجل مدهش” و”تولوز”، كما فازت مجموعته القصصية الوحيدة “قهوة صباحية على مقهى باريسي” بجائزة غسان كنفاني عن الصالون الأندلسي بمونتريال.","2017-12-04T04:44:59.000Z",{"id":29,"displayName":30,"username":30,"avatarUrl":31},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":33,"rating":13,"body":34,"createdAt":35,"user":36},33745,"«الوشم الأبيض»، هى الرواية الخامسة للكاتب والطبيب المصرى المقيم بكندا، أسامة علام، صدرت أخيرا عن دار الشروق، وهى تدور فى ما يشبه أجواء الواقعية السحرية بغرابتها وعوالمها الأسطورية وظلال الغموض والإثارة التى تخيم عليها. فى جلستين فقط، قرأت هذه الرواية الجميلة باستمتاع كبير (تقع فى 212 صفحة من القطع الصغير، وبغلاف مستوحى من لوحة للفنانة التشكيلية زينة سليم).\n\nهناك فى كندا، أرض المهجر وبرزخ الخلاص والعبور (كما يراها الحالمون فى أماكن كثيرة)، حيث يتلاقى الغرباء من كل مكان يبحثون عن وطن بديل وهوية إنسانية شاملة تتعالى على العرقيات والنزعات الدينية والطائفية والمذهبية، وحيث «نرقص مع الآخرين فى دوائر، مستمتعين بسلام إخوتنا جميعا كبشر»، تشملهم بعطفها وتربت على غربتهم بحنان وتمنحهم الدفء والسلام الداخلى. لكن هل هى كذلك فعلا؟ وهل هى قادرة على منح السلام الداخلى وتبديد القلق الروحى والنفسى لمواطنيها خاصة من المهاجرين؟\n\nبطل الرواية وساردها الدكتور أشرف المدنى، طبيب نفسى مصرى هاجر إلى كندا واستقر بها ورغم ما حققه من استقرار نسبى ونجاح وسمعة طيبة، فإنه يتعرض لتجربة مثيرة ورحلة غرائبية تتداخل فيها الأساطير وتناسخ الأرواح والتنقل عبر الأجساد والأزمان، تجعله يواجه ذاته بما حاول دائما الهروب منه، أن يكتشف روحه الحقيقية فى عمقها وامتدادها الضارب حتى جذور الجذور؛ إلى الأجداد والآباء.\n\nفى هذه الرحلة العجيبة سيقع أشرف المدنى فى حب فتاة كندية سمراء أمها أوغندية تحكم «شعبا لا يمرض» فى أدغال أفريقيا له طقوسه وثقافته المحلية الخاصة، وأبوها «كندى» غريب الأطوار من أصول أوروبية لديه التباسات فى هويته الجنسية تجعله يتحول إلى امرأة!\n\nسيكتشف المدنى فى غمار هذه الرحلة التى ستصهره صهرا وتنتهى نهاية مأساوية، لكنها فى ذات الوقت ستكون نقطة نوره وعثوره على ذاته وخلاصه، أنه لا تعارض بين البحث عن هويتك الأصيلة الراسخة وبين الانخراط فى عالم يتسع للجميع، على اختلاف ألوانهم ولغاتهم وعقائدهم وتصوراتهم الخاصة للكون والحياة والإنسان.\n\nسيثير إعجابك بالتأكيد هذه المقدرة على اجتذابك لعالم الرواية دفعة واحدة بسرد متدفق سلس، يضع فى اعتباره طول الوقت الحفاظ على قارئه ومساعدته فى الاندماج الكامل مع تفاصيلها وأحداثها، خصوصا أنها تتنقل ببساطة ونعومة بين عالم الأحلام والأساطير فى ذات الوقت الذى تحضر فيه بقوة ظلال من حضارات قديمة (المايا والإنكا)، وومضات زمنية فى فضاءات متباعدة (فرنسا الملكية فى القرن الثامن عشر، سيوة المصرية، غابات نائية وقمم جبال فى كندا) فضلا عن استدعاءات «علمية» و«تاريخية» و«ميثولوجية» مدمجة فى النص بقدر كبير من الإحكام والربط.\n\nيحتفظ علام بالقدر اللازم من التشويق الذى يحافظ به على قارئه دون أن ينزلق إلى فخ الرخص والابتذال الذى يستهوى عشرات ممن يطلقون على أنفسهم لقب «روائيين»! وستلفتك هذه المعرفة العميقة بدهاليز ودروب التحليل النفسى وبعض العلوم الحديثة وتواريخ الحضارات القديمة التى سيوظفها الروائى ببراعة ودون أن يبدو من استدعائها تكلف أو افتعال أو استعراض كما يحلو لكثيرين الآن (بعضهم يفهم مثلا الرواية التاريخية بأنها استدعاء لحقبة من التاريخ وحشد المعلومات والوقائع وتزيينها بحكاية أو اثنتين وكان الله بالسر عليم، ثم يقول لك صاحبها هذه رواية تاريخية!!).\n\nعلام سارد بارع، موهوب، يمتلك قدرة ممتازة على التصوير والوصف، يمنحك حياة كاملة متكاملة الأركان لفضاءات روايته ويحكم قبضته جيدا على خيوط السرد ليصل بك إلى مرفأ النهاية وأنت مبهور الأنفاس من هذه «الرواية\u002F الرحلة» العجيبة والمدهشة معا.\n\nربما كانت ملاحظتى الوحيدة أن نهايتى الرواية «نعم. لها نهايتان» قد توقع البعض فى التباس «سيزول بالتأكيد مع السطر الأخير»، لكن ظل هناك إحساس داخلى بأن النهاية الأولى على الأقل التى سيكتشف فيها المدنى خلاصه بغياب حبيبته الكندية السمراء كانت فى حاجة إلى قدر من الإشباع والتفصيل، قد تبدو الإنارة المفاجئة مبهرة للعين للدرجة التى يلزمها بعض الوقت لاستيعاب الضوء واستعادة تفاصيل المشهد كاملا.\n\nفى ظنى، نجح أسامة علام فى أن يكتب رواية جميلة توفر لها من المتعة والتشويق قدر ما لها من عمق فى الرؤية وطرح السؤال حول قضايا إنسانية عامة، وانشغال محموم بفكرة الغربة والتكيف مع الهجرة والبحث عن سؤال الاندماج والتعايش كمواطنين كاملى المواطنة دون تمييز أو تمايز.\n\nوكذلك البحث عن ملاذات إنسانية وروحية «حقيقية»، قبل أن تكون الهجرة مجرد انتقال إلى أراضٍ شاسعة وأوطان متقدمة وجنسيات يشقى المرء عمرا وجهدا للظفر بها، وجوازات سفر خضراء وزرقاء وحمراء تمنح أصحابها مزايا عينية ومعنوية، وفى سبيل ذلك كله تأتى المراجعة وخوض الرحلة وطرح السؤال، والتوسل بعبقرية الفن ومكر الرواية، لبث كل هذه الهموم والشجون دون الانزلاق إلى فخ المباشرة والسطحية.","2017-12-04T04:44:18.000Z",{"id":29,"displayName":30,"username":30,"avatarUrl":31},{"id":38,"rating":13,"body":39,"createdAt":40,"user":41},33744,"يستكمل الروائى أسامة علام فى روايته الأحدث «الوشم الأبيض»، الصادرة عن دار الشروق، ملامح عالمه الخاص، الذى يمزج بين أسئلة عميقة وحكايات مدهشة، تختبر آفاقا أوسع للخيال، وتمنح قارئ أعماله متعة الفن، ومتعة الفكر.\nفى هذه الرواية أيضا تلك السمات العامة التى كتبت عنها من قبل فى روايتيه السابقتين «تولوز» و«الاختفاء العجيب لرجل مدهش»، حيث يظهر خليط شديد الثراء والتنوع من الجنسيات والهويات والثقافات والأماكن والبلدان، وحيث يطير السرد على أجنحة من حكايات غرائبية أحيانا، وحيث يتدفق الحكى مشوقا ومسليا ومثيرا للتأمل، من دون أن تفلت الفكرة، أو أن يتوه المعنى.\nينتمى الكاتب إلى مجموعة من الأدباء المصريين والعرب المقيمين فى كندا، بحكم عملهم، ولكنهم تأسسوا ثقافيا ومعرفيا فى بلادهم، ومن هذا الخليط بين جذور عربية، وانفتاح على كل الثقافات والأفكار، ولدت تجربة ثرية حقا. وفى حالة أسامة علام، فإن هذه الثنائية واضحة مثلا قبل الخبرة الكندية، رواية «تولوز» مثلا، تعبر عن سنوات دراسة الكاتب فى فرنسا، ولكنها أيضا تستحضر بطريقة حية ولافتة تفاصيل شخصيات وعوالم قرية بالقرب من المنصورة، وتنتقل بين فرنسا ومصر، وكأنهما جزء من لوحة واحدة.\nفى «الوشم الأبيض» لعبة سردية ذكية وجديرة بالالتفات، يقودها بالأساس أربعة أشخاص: أولهم «أشرف المدنى» الطبيب النفسى المصرى الذى يعمل فى أحد مستشفيات مونتريال، وثانيهم مريضه الغريب صانع الوشم «جون سبيستيان أندريه» الذى يمتلك تاريخا غامضا، ويحمل خطرا محتملا على كل من يعالجه، وثالثهم طالبة الطب السمراء الحسناء «مود بيير» التى رسم جون سبيستيان أندريه على جسدها وشما أبيض يحمل قوة كامنة خارقة.\nأما الشخصية الرابعة المحورية فهى والد أشرف، الذى تنوب عنه رسالته فى نهاية الرواية، وهو فى الحقيقة ذاكرة ابنه الذى يعيش فى متاهة الاغتراب، شخصية الأب أساسية فى بناء الرواية، وربما كان من الأفضل أن تكون حاضرة طوال الأحداث، لتضفيرها ضمن البناء، بشكل أقوى وأعمق، وحتى لا تبدو كإضافة، بعد أن انتهت الحكاية.\nمونتريال هى ميدان السرد والصراع، ولكن فكرة ألوان الطيف، وتعدد الهويات والجنسيات والأماكن بل والأزمنة تعمل أيضا فى صورتها القصوى:\nأشرف مثلا يقول إنه ولد فى ليبيا، ونشأ فى سلطنة عمان، وترعرع فى مصر، ودرس فى فرنسا، ويعمل فى كندا، وجون سبيستيان أندريه الذى يعامله الطب النفسى باعتباره مريضا، له هوية قديمة تعود إلى العام 1737، ويتحدث طوال الوقت عن فكرة الحلول والتناسخ، ومود بيير هى ثمرة زواج رجل من كيبيك، وامرأة من أوغندا، بل إن والدها سيتحول فيما بعد إلى امرأة، فيمتلك هويتين ماضيا وحاضرا.\nأما الأماكن أيضا فهى أيضا متلونة ما بين مونتريال، وقرية صغيرة ثلجية، وفرنسا التى تفتتح الرواية، وصولا إلى واحة سيوة، وهذا التنوع يمنح فرصة كبيرة لاختبار مفاهيم أساسية عند الكاتب، مثل سؤال الهوية، وفكرة الاختلاف، ووحدة المشاعر الإنسانية.\nفعلى الرغم من تلك الأطياف والهويات، فإن التواصل مستمر وممكن، والحزن هو الحزن أمام الموت فى كل زمان ومكان، والحب هو الحب فوق كل الانتماءات، والإحساس بالاغتراب حاضر فى صور متعددة، والشخصيات تحاول أن تبحث عن هويتها، وتحاول أن تجد شيئا تنتمى إليه، أما «الغرائبية» فليست مقصودة لذاتها أبدا، وإنما تفتح أفقا أكبر لرؤية الأفكار والوقائع فى سياق آخر، ومن زوايا أخرى مختلفة.\nاللعبة فى «الوشم الأبيض» هى أن علاج أشرف المدنى لجون سبيستيان أندريه متعدد الهويات، سيقود الطبيب إلى اكتشاف امرأة أخرى متعددة الهويات هى مود بيير، وسيقع فى هواها، ومن خلال علاج جون، والتورط فى مشكلته العجيبة، وعن طريق حب مود، والتورط فى حياتها، وأسرار أسرتها، سيبحث أشرف فى النهاية عن هويته هو.\nأى أن العالم الغرائبى الذى تمثله حكاية جون، وقصة مود، يصب فى النهاية فى قصة أشرف، التى سنعرف فى النهاية أن قصة والده، لا تقل غرابة عن قصة جون ومود، أى أن «الوشم الأبيض» هى بالأساس حكاية أشرف، وسؤاله عن ماضيه وهويته واغترابه وقدره، ولكن من خلال قصة جون ومود، اللذين يحملان أيضا الأسئلة نفسها، عن الهوية الملتبسة والصعبة عن الماضى والاغتراب والقدر.\nجون مثلا يرى أنه ينتمى إلى الماضى، فهو إذن غريب، ويستعير جسدا فى الحاضر، بل إنه يشكك أشرف نفسه فى هويته الحاضرة، وينسب إليه هوية أخرى قديمة، ومود ابنة عالمين: كندا وأوغندا، وأب أصبح أما، وأم تقود قبيلة غريبة فى قلب الغابة، فوضى هويات، وأزمنة، وأسئلة، وأحداث، تجعل من العالم وجنسياته لوحة واحدة، وتطلب من أبطال الحكاية الإجابة عن الأسئلة.\nليست الغرابة هى هدف الرواية، وإنما هى الشكل الذى يمنح حرية أكبر، ومرونة أعظم فى السرد، كما أنه يحقق بالتأكيد تشويقا أكثر، ولكنه قبل كل ذلك فى صميم معنى الحياة، لدرجة أنك لا تستطيع أن تقول إن غرابة حكايات جون المريض السحرية، أكبر من غرابة حياة مود، أو تحولات والدها وأمها، أو أكبر من غرابة حياة والد أشرف فى رسالته، وعلى الرغم من تعدد الأماكن والأزمنة والتفاصيل، وعلى الرغم من أن عالم جون يميل إلى الخيال، وعالم مود ووالد أشرف يسرد بصفته واقعا، فإن الغرابة تظل دوما جزءا من التجربة الإنسانية عموما: هذا الكائن\u002F الإنسان معقد، من الداخل ومن الخارج، وهو غريب وعجيب، على أى نحو أردت، وبأى عدسة تأملته بها، سواء عدسة الواقع، أو عدسة الخيال، ولعلها الفكرة الأعمق الهامة فى أعمال الكاتب عموما.\nيمكننا بعد ذلك أن نفهم لماذا يذهب جون ومود بالموت فى النهاية، بينما يبقى أشرف مواصلا السرد والحكى، ومستكملا قصته، وقصة والده (الابن يرى نفسه صورة من أبيه، والأب نفسه فى قصته سيبدّل عالمه، وسيعانى اغترابا مماثلا).\nأشرف هو محور السرد وصوته، وليس جون ولا مود، وأشرف هو الذى سيجيب عن سؤال الهوية، باختيار الزواج من زميلته هناء المصرية، وباكتشافه لهوية والده من خلال رسالة منسية، وباكتشافه وجود شقيق له، يجب أن يبحث عنه، وتنتهى الرواية بمعرفته أن الهوية ميراث وقدر لا يمكن التخلص منه.\nالآن يصبح للوشم الأبيض معنى مجازى مهم، يتجاوز معناه المباشر، باعتباره تحفة فريدة لا تتكرر، حفرها رجل يسكنه الماضى الذى لا يموت (جون سباستيان أندريه)، على جسد امرأة سمراء فاتنة الحسن (مود بيير)، وهو وشم يمتلك قوة مذهلة كامنة فيه، لعل المعنى المجازى هو الهوية المحفورة فى الجينات، وعلى الألسنة، وفى العقول، والتى لو اكتشفناها، لعرفنا قوتنا الكامنة الخارقة، وشم الهوية أعمق وشم، هو تاريخنا الشخصى، وماضينا الذى نتوه بدونه، وهو التناسخ والحلول الواقعى بين الأسلاف والأبناء، معادلا لفكرة التناسخ فى محيطها الغرائبى أو الأسطورى.\nتنغلق دائرة اللعبة علينا بعد أن تورطنا فيها، فينتقل سؤال «أشرف» و«جون» و«مود» و«والد أشرف» إلى ملعبنا، ونجدنا كقراء مطالبين بالإجابة عن أسئلة الرواية الماكرة.","2017-12-04T04:43:45.000Z",{"id":29,"displayName":30,"username":30,"avatarUrl":31},{"id":43,"rating":13,"body":44,"createdAt":45,"user":46},33743,"في عمل أدبي جاء محملا بعدد من القضايا التي تستحق التوقف أمامها، تأتي رواية \"الوشم الأبيض\" التي تتناول بشكل أساس قضية \"الغربة\" بشقيها غربة الجسد عن الوطن وغربة النفس عن محيطها، وفقا لـ \"رويترز\".\nوالرواية الصادرة عن دار الشروق في القاهرة في 210 صفحات من القطع المتوسط، هي للطبيب والروائي أسامة علام الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية وصدرت له من قبل ثلاث روايات هي (واحة الزهور السوداء) و(الاختفاء العجيب لرجل مدهش) و(تولوز) كما فازت مجموعته القصصية الوحيدة (قهوة صباحية على مقهى باريسي) بجائزة غسان كنفاني عن الصالون الأندلسي في مونتريال.\nوتبدأ الرواية في مدينة مونتريال بمقاطعة كيبيك في كندا لبطلها أشرف مبروك حسن المدني طبيب الأمراض النفسية في مستشفى رويال فيكتوريا وهو طبيب مصري يحمل أيضا الجنسية الكندية، حيث يلقي القدر في طريق أشرف بمريض استثنائي يدعى جون سبيستيان أندريه مصاب بالفصام ارتبطت سيرته بحكاية سيئة بين الأطباء النفسيين فكل الأطباء الذين تناولوا ملفه من قبل ماتوا منتحرين.\nاللافت للنظر أن أندريه نفسه يخرج من حالته المرضية مباشرة بعد إعلان خبر وفاة طبيبه المعالج ليفتتح محل الوشم الذي يمتلكه ويبدأ حياة عادية تماما.\nفي أول لقاء بين الاثنين يحاول جون سبيستيان أندريه أن يقنع أشرف بأنهما كانا زميلين في عصابة شهيرة في فرنسا في القرن الـ 18، وأن روح أشرف نفسه ليست سوى روح قديمة تسكن جسد ذلك الطبيب، وأنه سيساعده على تذكر كل الحيوات السابقة التي عاشها متنقلا من جسد إلى جسد حتى التقيا مجددا.\nيتعامل أشرف مع حديث مريضه بشكل تقليدي اعتاد عليه مع مثل هذه الحالات لولا ظهور الفتاة السمراء مود بيير الطالبة في كلية الطب التي تذهب إلى الطبيب وتخبره بقصة الوشم الأبيض وتقول إنه منذ أن رسم مريضه الوشم على يدها وهو يتحكم فيها من بعد ويدفعها لفعل بعض الأمور حتى وهو حبيس المستشفى.\nوتتفرع من لقاء أشرف والفتاة السمراء حكايات جديدة تأخذنا إلى أعماق المجتمع الكندي ونظرته إلى الأفارقة، والتمييز بين أصحاب البشرة البيضاء ودونهم من العرقيات الأخرى.\nوتنتهي رحلة أشرف القصيرة مع مود لتبدأ رحلته الأطول والأصعب مع نفسه فقد تركته حكاية هذه الفتاة السمراء ومريضه الاستثنائي الذي غادر المستشفى بعد شفائه في حالة سيئة لم تخرجه منها سوى رسالة أبيه الراحل الذي حملها معه منذ وصوله إلى كندا قبل سنوات وكان يخشى دوما قراءتها.\nتعود بنا رسالة الأب إلى مصر وتحديدا واحة سيوة في الصحراء الغربية لتعود معها مجددا قضية الرواية الأساسية \"الغربة\" التي عاناها الأب أيضا ولكن على مراحل أطول. ويعلم أشرف من الرسالة أن والده فقد الأب مبكرا ثم الأم وعاش أحداثا متلاطمة قبل أن تلفظه قريته وتنفيه بعيدا ويضطر إلى البدء من جديد في أرض جديدة التقى فيها زوجته الثانية التي أنجب منها أشرف بعد حرمانه من أسرته الأولى التي كونها في سيوة.","2017-12-04T04:42:26.000Z",{"id":29,"displayName":30,"username":30,"avatarUrl":31},{"id":21,"name":22,"avatarUrl":48,"bio":49,"bioShort":49},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F60977\u002Fmedia\u002F61581\u002Fraffy-ws-1453363396-2015-635605647170106031-10jpg","الطبيب والكاتب الروائى أسامة علام هو واحد من مؤسسى مجموعة اقلام عربية فى مونتريال.",[],[52,57,62,67,72,77,82,86],{"id":53,"title":54,"coverUrl":55,"authorName":22,"avgRating":14,"views":56},241653,"تولوز","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2416533561421453362968.jpg",572,{"id":58,"title":59,"coverUrl":60,"authorName":22,"avgRating":13,"views":61},241651,"الاختفاء العجيب لرجل مدهش","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2416511561421453362636.jpg",530,{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":22,"avgRating":13,"views":66},255670,"من وحي رحلة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FFeb19\u002Fraffy.ws_2556700765521550143988.jpg",456,{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":22,"avgRating":14,"views":71},255669,"الحي العربي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FFeb19\u002Fraffy.ws_2556699665521550143985.jpg",452,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":22,"avgRating":13,"views":76},262328,"تولوز.. أغنية أخيرة لأكورديون وحيد","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2014\u002FSep\u002F46bfcf39-0c7a-4e45-bbb9-d0d5a2eca339.png",310,{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":22,"avgRating":13,"views":81},241652,"قهوة صباحية في مقهى باريسي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2416522561421453362959.jpg",271,{"id":83,"title":59,"coverUrl":84,"authorName":22,"avgRating":13,"views":85},312179,"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2013\u002FJul\u002F701ae0ec-f3c4-4df1-bd92-9f8ef2ee9c09.png",250,{"id":87,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":22,"avgRating":13,"views":88},262610,240,{"books":90},[91,93,94,95,96,101,102,104],{"id":53,"title":54,"coverUrl":55,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":92,"views":56},2,{"id":68,"title":69,"coverUrl":70,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":92,"views":71},{"id":58,"title":59,"coverUrl":60,"authorName":22,"ratingsCount":13,"readsCount":13,"views":61},{"id":78,"title":79,"coverUrl":80,"authorName":22,"ratingsCount":13,"readsCount":13,"views":81},{"id":97,"title":98,"coverUrl":99,"authorName":22,"ratingsCount":13,"readsCount":13,"views":100},241654,"واحة الزهور السوداء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2416544561421453362973.jpg",265,{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":22,"ratingsCount":13,"readsCount":13,"views":66},{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":22,"ratingsCount":13,"readsCount":13,"views":103},410,{"id":105,"title":106,"coverUrl":107,"authorName":108,"ratingsCount":109,"readsCount":110,"views":111},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18113]