
عجائب بغداد
تأليف وارد بدر السالم
عن الكتاب
تحولت الغرف إلى ملاذات جماعية لا سبيل إلى تركها. كانت بارات صغيرة ومقاهي تصلح للتزاور والتعارف بين جموع المراسلين الأجانب وخلطائهم العرب. تصلح للقصص والحكايات والأخبار واجترار ما حدث بأكثر من عين ولسان. فليل العاصمة مظلم لا يُحتمل والخديعة متربصة والغدر يتحول إلى قصص في بلد فقد هواءه النقي وظل يستنشق الغبار طيلة فصوله. همرات ومارينز وصحفيون ومراسلون ووجوه عراقية متلبسة بالغموض والبلادة والحزن وأطياف من الأسئلة. هذه أول مرة أرى وجوهاً عراقية بهذا التكرار، نساء متشحات بعباءات سود، شاردات الأنظار، محجبات، وجوه قلقة. ورجال محاصرون يفترسهم الهم والغد المقبل بالوعود، يحملون فايلات ملونة ويلوحون بها كأنهم سيدخلون الجنة من بوابة الشيراتون بحماية جنود المارينز! "يتداخل السّرد بالوصف كأداتين يعتمدهما الكاتب وهو يدخل القارئ إلى عالم الراوي ليواكب رحلته من دبي إلى بغداد كمراسل صحفي… ورحلته النفسيّة كانسان يبحث عن هويته. فالراوي انطلق برحلتين، خارجية وداخلية، تسيران جنبا إلى جنب يحرّكه شعور لاواعي بالبحث عن جذوره. ففي بغداد، يتربّص الموت بالعراقيين ويرديهم جثثا تضيق بهم برادات المشرحة وممراتها الباردة… أو أشلاء مرميّة على سطح أو شرفة أو زاوية طريق. لكن أن يتحوّل النهر إلى مقبرة لمئات الجثث، فهنا يكمن مغزى الرواية. فالكاتب جعل من الصيّاد صائد هويّات ينتشلها من جيوب الجثث الغريقة قبل أن يلقي بها في النهر صيدا للكلاب الجائعة التي استوطنت جزيرة من القصب في وسط النّهر. ما يشدّ القارئ إلى رواية عجائب بغداد هو شخصيّة الأستاذ الذي يحاول أن يقيم مدينته الفاضلة على الجهة الأخرى من النّهر. بيوت من صفيح ومقهى يصير قبلة الهاربين من جحيم بغداد واللاهثين خلف حلم بوطن، يستطيع فيه الفرد أن يجيب على السؤال من أنا"
عن المؤلف

قاص وصحفي عراقي منذ ثمانينيات القرن الماضي امتاز بقدرته الكبيرة على استخدامه للكلمات وفق ما يريده ليجعل منها أداة طيعة بين يديه، كما امتازت كتاباته بأسلوب بلاغي عميق غزر نتاجه الأدبي والثقافي الساحة ا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








