تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الفتنة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الفتنة

3.8(٣ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٣٦٤
سنة النشر
2016
ISBN
2147483647
المطالعات
٦٣٧

عن الكتاب

الفتنة ،، هل سنقرأ هذا الكتاب على انه رواية ؟ بمعنى عالم ادبي داخلي بين غلافين ؟ ام نقرا الكتاب على انه وثيقة بحجم الفضيحة ؟ ام انها وجهة نظر لمفكر كان جزء من الحدث الكبير ؟ هذه الرواية بعيدا عن فنيتها وأسلوب المعالجة هي اخطر عمل ادبي في تاريخنا المعاصر، أراد الكاتب بجرأة مبالغ بها ان يضع أمامنا مرآة عملاقة بحجم الفضيحة . تحطم ثقتك بنفسك، وبالمرويات التي نشأت عليها والصورة التي كنت تفترضها للمجتمع الذي تعيش فيه . اتفقت معها او اختلفت فانت مضطر للإجابة على كل الأسئلة التي تطرحها . العراق . الشيعة . صدام هم ابطالها الماديون. اما الحس الاخلاقي هو البطل الذي يتحرك بين السطور ليكشف العار الذي نغرق فيه . أمام هذه الوثيقة سوف لن يصمد تاريخ الأحداث . كنعان مكية يكتب كتابا انتحاريا . شهادة لا يكتبها الا من يفكر بالانتحار . والانتحار هنا هو ان ترمي نفسك من جسر التواضع الاجتماعي واخلاقيات العوام في نهر المياه الباردة . ليس الموضوع هنا ان تتفق معه او تختلف . هذا آخر المآلات التي يطلبها الكتاب . الموضوع ان تفكر بهذا الكم من الشجاعة وراحة الضمير

عن المؤلف

كنعان مكية
كنعان مكية

هو معماري أكاديمي عراقي من مواليد مدينة بغداد، العراق عام 1949 م. حصل على الجنسية البريطانية عام 1982 م. وهو أستاذ سيلفيا ك هاسنفيلد في الدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة براندايس. على الرغم من

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٧‏/٢٠١٦
"هذا الكتاب اللاذع في انتقاده للرجال الذين خلقوا السياسة التي أزهقت كل هذه الأرواح العراقية -ومعظمهم من المعارف والأصدقاء أيام "المعارضة" في التسعينيات- هو كل ما أستطيع القيام به لأكفر عن ذنوبي". هذا ما يدونه العراقي كنعان مكية في كتابه "هوامش على كتاب "الفتنة"، الذي نشره بالتزامن مع روايته "الفتنة" الصادرة حديثا. أراد مكية لروايته "الفتنة" أن تكون رواية التكفير عن الذنوب، ونشر غسيل الطبقة الطائفية السياسية الحاكمة في العراق، فضح الارتهان البغيض للانتماء الطائفي على حساب الانتماء الوطني للعراق. ركز على النخبة السياسية والدينية الشيعية الحاكمة في العراق، وولائها المطلق لإيران على حساب العراق، وتواطئها فيما بينها للتنكيل بالآخرين بمختلف السبل المتاحة. يتخذ مكية، وهو أكاديمي عراقي يدرس بالجامعات الأميركية، من حادثة اغتيال وتصفية رجل الدين الشيعي مجيد الخوئي من قبل أتباع مقتدى الصدر -حسب الكاتب- في 10 أبريل/نيسان 2003 منطلقا ومرتكزا لأحداث روايته، ذلك أن تلك الحادثة تزامنت مع إسقاط نظام الرئيس صدام حسين وخروجه من بغداد، أي أن ذاك اليوم يحمل رمزية كبيرة على مختلف الصعد. بطل الرواية عنصر في جيش المهدي الشيعي يروي حكايته حين اختير ليرافق صدام في يوم إعدامه، ويكون شاهدا على ما حصل ليلتها. يصور الطريقة التي تم بها الإعدام، وتلك المقاطع التي سربت للإعلام، وينتقل في فصل آخر للحديث عن الحبل الذي أعدم به صدام، وتفكيره قبل عملية الشنق وبعده، والغايات المبيتة والمعلنة من عملية الشنق التي تمت فجر عيد الأضحى في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006. يصور مكية صدمة الراوي بنفسه ومحيطه، إذ يدور سجال بين الراوي وصديقه حيدر عن الحادثة وملابساتها، واختلاف وجهات النظر حيالها، والعودة إلى التاريخ لاستدراج بعض الوقائع منه ومقاربتها بطريقة رغائبية. كما يكون هناك تركيز على أولئك العراقيين الذين رجعوا إلى العراق بعد الاحتلال، سواء أكان أولئك الذين رجعوا على ظهور دبابات أميركية ليحكموا، أو أولئك الذين رجعوا حبا ببلدهم ورغبة في خدمته بعيدا عن البحث عن أية سلطة أو امتيازات أو فساد. يتماهى مكية مع راويه في تصوير الفترة الواقعة بين 2003 و2006 في العراق، تلك الفترة الهامة من تاريخ العراق الحديث، وتاريخ المنطقة برمتها. يتحدث كيف صدمته الكارثة، ويذكر مشاهداته من التدمير الذاتي لفكرة العراق من قبل أبنائه، وكأن لا مكان للبلد الأم في مخيلتهم السياسية الجديدة. يذكر أن ذلك الدمار الذي أخذ طابعا نفسيا وأخلاقيا وسياسيا، فرض عليه أن يتساءل عن أصوله. يرصد مكية جوانب من المؤامرات والدسائس والفساد المستشري، كما يصور كيفية التخلي عن فكرة بناء الدولة لصالح بناء عصابات طائفية، وكيف أن الانطلاق من المظلوميات دفع أصحابها إلى أفعال انتقامية ساهمت بتفتيت بنية الدولة وضربت فكرة المواطنة والوطن في الصميم. يغوص صاحب "القسوة والصمت" في سرد تفاصيل من داخل البيت الشيعي العراقي، والخلافات السياسية والمصالح التي تقود القادة الشيعة في العراق. ويعتبر أن روايته تبحث في الشخصية والأخلاق في السياسة، وليس في الأحداث فقط، كما تحاول أن تتناول تقلبات الأفكار في الحقب الحرجة في حياة الأمم. يعيد مكية شخصية صدام المتخيل إلى الحياة، يستنطقه، يمنحه سلطة جديدة ليكشف عن آرائه ويبرر ما يقوم به من جرائم وأفعال، ويتحدث عن مزايا الديكتاتورية، وضرورة التحلي بالقوة والجرأة حين اتخاذ القرارات وتطبيقها، ويتبدى صدام المتخيل متصالحا مع نفسه وجرائمه، يضفي عليها قداسة معينة. خيانة بالجمع تحضر الخيانة بصيغ شتى في الرواية، يقول "هكذا هي الخيانة، أصولها إنسانية". فهناك المجير الذي يخون المستجير به، المتمثل في اغتيال الخوئي، وهناك السياسي الذي يخون وطنه ويرهن نفسه للخارج، وكذلك خيانة رجال الدين للأمانة بالتغطية على مقتل الخوئي، ومن ثم تحاشي مواجهة القاتل واتهامه. بالإضافة إلى صور أخرى للخيانة، كخيانة الصديق والجار والمواطن، والقتل على الهوية والشكوك، ومحاولة تشويه الحاضر وتلويث المستقبل بالضغائن والانتقامات. لعل بالإمكان توصيف رواية "الفتنة" بأنها هجاء سياسي بامتياز، هجاء للممارسات الشائنة باسم الوطن، وتحمل في حقيقتها إساءة كبرى للوطن نفسه، وهجاء لأولئك الذين انغمسوا في لعبة الفساد وساهموا بدفع عجلة التدمير قدما إلى الأمام وهيؤوا لتشكيل أرضية حاضنة له، كما أنها هجاء للذات قبل الآخر. بمقابل روايته "الفتنة" يبرز (هوامش على كتاب "الفتنة")، الذي يذكر بكتاب الإيطالي أمبرتو إيكو "حاشية على اسم الوردة"، مثيرا للاهتمام، ويتبدى حاملا لاعترافات صاحبه، تراه كمن يوجه بوصلة القارئ، ويحامي عن أفكاره ونفسه. كما يستعيد أجزاء من سيرته الذاتية ومواقفه وكتبه السابقة، وذلك في مسعى لمنح مفاتيح لقراءة نصه، أو تفكيك بعض شيفراته، تسليط الأضواء على الخلفيات التاريخية والشخصية لبعض الأحداث الواردة فيه، باعتباره كان شاهدا على كثير من الأحداث ومعاصرا لها، ومساهما في بعضها.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٧‏/٢٠١٦
جعل الكاتب والأكاديمي العراقي كنعان مكية مقتل رجل الدين الشيعي مجيد الخوئي في العاشر من نيسان/ أبريل 2003، ويوم سقوط الطاغية (صدام حسين) العمود الفكري والأخلاقي لروايته "الفتنة"(*)، فمن بعد هذين الحدثين دخلت العراق في مرحلة أشد بؤساً من الزمن البعثي. إختار مكيّة، في روايته المصنفة سياسية، أن يقترب قدر الإمكان من حقيقة الأحداث في يوم إعدام صدام حسين، وإعادة بناء ما حدث من خلال مصادر متعددة. الشخصية الرئيسية في الرواية، شاب شيعي ينتمي إلى ميليشيا "جيش المهدي". وهو يروي أحداث الرواية من وجهة نظره، ويظهر في الرواية مرتدياً بدلته العسكرية ويقف على المنصة التي ينتظر أن يُعدم عليها صدام، وينظر إلى الجمهور الذي جاء للحضور: "أتطلع الى الحضور الهائج، رأيت غضب رجال مذعورين أصابهم العمى، كانوا عميانا حتى وهم يظنون أنهم مبصرون، مذعورين وهم يظنون أنه لم يعد هناك ما يخيفهم". قلق الشاب من وحشية عملية الإعدام ينقله في رحلة يعود فيها إلى الماضي، إلى طفولته في النجف وهي المكان الذي يقع فيه اغتيال مجيد الخوئي. ويروي مكية كيف قتل الخوئي على يد أتباع مقتدى الصدر الذي سبق أن صدرت بحقه مذكرة إلقاء قبض لتورطه، ولكن لم يتم العمل بها وما زال حراً طليقاً.. جاء الخوئي ليحتمي بالصدر فطعن بالسكاكين، يقول مكية في كتابه "هوامش على كتاب الفتنة"(**): "مسألة التغطية (الشيعية) على مقتل السيد مجيد بحد ذاتها أهم من جريمة القتل نفسها".. ولهذا اختار مكية كلمة "الفتنة" عنواناً للرواية في اللغة العربية، بدلاً من كلمة خيانة. قتل مجيد الخوئي، والتغطية عليه يظهران "منذ البداية أن لا أحد في البلد كان له البصيرة والروح العالية ليقف أمام حدث تاريخي كبير مثل سقوط الطاغية وحزبه اللذين حكما العراق لأكثر من ثلاثين سنة".. ويقول راوي القصة في الجزء الثاني من الكتاب: "إذا كان أولئك الذين أصبحوا قادتنا لا يترددون عن خيانة شخصية بارزة من بينهم، فماذا عنا نحن عامة الشيعة. ناهيك بغير الشيعة. هنا هناك من لن يكونوا مستعدين لخيانته". وصدام الآخر الذي يورد ذكره في الجزء الثالث من الكتاب، شخصية اختلقها مكية لتكون بنفس قسوة صدام الحقيقي، ولكنها اذكى وأكثر ثقافة. لا يتبرأ هذا "الصدام" الخيالي من جرائمه. بالعكس، يحلل بهدوء وقناعة ضرورتها في المجتمع العراقي بالاخص، ومن ثم يربط نوع حكمه بالتراث العربي الإسلامي بصورة عامة. فمن هذه "الأرضيّة" اشتق هذا الصدام أفكاره وطبقها في العراق. بطبيعة الحال، هذا الصدام الذي هو من نسج خيال المؤلف يحب الكلام وينطلق من معرفته العميقة بمصادر الفكر السياسي الحديث، بالإضافة إلى التاريخ العربي الإسلامي، وبالأخص تلك التي تضفي مشروعية على القتل والتعذيب وتبرر العنف في السياسة. ويلفت مكية إلى أن هتلر الذي ورط كامل الحضارة الغربية، في ظهوره على حلبة السياسة العالمية، ويعلل أفكاره العنصرية واللاسامية، بالضبط كما فعل صدام بالنسبة إلى الحضارة العربية والإسلامية. ويسأل ما المقصود هنا؟ يجيب: "نعم صدام شخصية خيالية. ولكنه ما زال وسيبقى شخصية متأصلة بنا، نحن العراقيين. ومتأصلة بنا كعرب وكمسلمين. وهذه الهويات الثلاث (العراقية والعربية والإسلامية)، كصدام نفسه، موجودة ومتجذرة في حياتنا رغم موته. وكما القائد العربي الاسلامي لم ينزل من المريخ، كذلك عصابة الثلاثة عشر (البيت الشيعي العراقي) الذين لم يفهموا أو يستوعبوا الثقافة السياسية المتحضرة أثناء وجودهم في المنفى. ففي الرواية بقي هؤلاء بأفكارهم وأساليب تعاملهم مع العراقيين، نسخة من صدام، يكرهونه ولكنهم يشبهونه ويقلدونه.. فـ"الذين لا يعرفون غير سوط الطاغية، لا يفهمون الرجال الذين يعيشون تحت مظلة قوانين أخرى في الحياة.. ينظرون باحترام لأولئك الذين يحملون الأسواط فقط.. هم يفهمونهم". مكية استاذ للدراسات الإسلامية والشرق أوسطية في جامعة "برانديز" الأميركية منذ عام ١٩٩٥. أصدر كتابي "جمهورية الخوف" و"النصب"، الذي تناول فيه تواطؤ المثقفين العراقيين مع نظام صدام. وتلاه كتاب "القسوة والصمت"، الذي عاد أيضاً إلى انتهاكات نظام صدام بما فيها القتل العشوائي والجماعي للشيعة والأكراد.. وتطرق إلى صمت المثقفين العرب تجاه تلك الانتهاكات، أي الظلم الذي قامت به دكتاتوريات العالم العربي باسم العروبة أو أولوية الصراع ضد الإمبريالية وإسرائيل؟ وانتقده كثيرون في حينه، متسائلين لماذا لا يكتب عن مأساة فلسطين وشيطنة إسرائيل. وتطرّق كتاب "القسوة والصمت" إلى موضوع كان ثانوياً وأصبح في الصدارة في كتاب "الفتنة"... وهو بشاعة ما قام به بعض المنتفضين المظلومين خلال انتفاضة 1991 في أماكن في العراق. مكية المؤيد العلني للغزو الأميركي للعراق في عام 2003، يبدو متشائماً في نظرته إلى مستقبل العراق، ويعتبر ما فعلته عصابة الثلاثة عشر، لا يختلف عن أفعال صدام. يقول في ختام كتابه: "أعتذر أولاً من الشعب العراقي، وثانياً من الطائفة الشيعية، لأنني لعبت دوراً قبل حرب 2003 لإضفاء الشرعية الدولية والعالمية على أولئك الذين كنا نسميهم طيلة التسعينيات المعارضة العراقية، وهم الذين حكموا العراق بعد عام 2003، هؤلاء لا يستحقون وصفهم بمعارضين لنظام البعث، ولا يستحقون أن يحكموا أحداً". "الفتنة" رواية تؤرخ لمرحلة ما بعد صدام، ولا تقل أهمية عن "جمهورية الخوف"، ولا تكفي عجالة صغيرة لنقاشها، خصوصاً أن صاحبها شخصية مثيرة للجدل. * صدرت عن منشورات الجمل، 2016.