تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب 100 خطأ غيرت مجرى التاريخ
مجاني

100 خطأ غيرت مجرى التاريخ

3.0(٠ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٢٨٠
ISBN
9789773768785
المطالعات
٣٬٣١٤

عن الكتاب

الجبن.. كيف تفقد إمبراطورية؟ في العام 331 قبل الميلاد، اتخذ امبراطور الفرس داريوس الاول او دارا الاول قرارا اثناء معركة جوجاميلا (وقعت قرب ما يعرف اليوم بمدينة اربيل شمالي العراق) ادى في النهاية الى انهيار امبراطوريته وانهيار حكمه هو وسقوطه سقوطا ذريعا، وسقوط عاصمة الامبراطورية. فقد كان عدد جنود جيشه يفوق كثيرا عدد جنود خصومه، وكان يسمح له هذا التفوق بان يقاتل وقتما يريد، وفي مرحلة ما من الحرب خسر كل شيء بسبب قرار خاطئ. فقد كان لايزال لدى الامبراطورية الفارسية اعداد كبيرة من القوات التي لم تنخرط في القتال بعد، بينما خصومه كانوا يقاتلون بآخر ما لديهم من قوات الاحتياط. وكان وضع دارا افضل مما كان قبل سنوات قليلة، عندما فر امام قوات الاسكندر في موقعة ايسوس، بعد ان ادرك انه خسر المعركة. فقد عاد ادراجه الى بابل دون اي آثار سلبية على سيطرته على امبراطوريته، وهناك راح يجهز جيشا اكبر واقوى. وان هدفه الاساسي من ذلك الرغبة القوية في هزيمة جيوش الاسكندر في الصراع العسكري الدائر. وكانت نجاة دارا من هذا الصراع مهمة للغاية للحفاظ على الامبراطورية المتمركزة حول شخص الامبراطور. اما الاسكندر فقد كانت لديه رغبة قوية في هزيمة دارا الثالث واسره او قتله، وكانت مشكلة دارا الثالث انه جبان ورعديد عندما يتعلق الامر بأمنه الشخصي وسلامته الشخصية لدرجة الجنون، وعندما انسحب امام الاسكندر كان فأرا مذعورا. وقد اصابته هذه المسألة بخوف رهيب اصابه بجبن افقده كل ما كان لديه من شجاعة تعرف عنه. فبمجرد ان ادرك ان قوات الاسكندر اقتربت من عاصمة امبراطوريته حتى ركب عربته الامبراطورية الحربية وفر هاربا من المعركة رغم ان قوات الاسكندر كانت قليلة بالنسبة لقواته، ولو صمد لكان المقدونيون قد لقوا شر هزيمة. وكان كل شيء هذه المرة الثانية والاخيرة، اي الفصل الثاني والنهائي من الحرب، لصالح دارا. ولكن دارا كانت لديه مشكلة شخصية تتمثل في الذعر الذي كان يجتاح اوصاله من مواجهة الاسكندر الاكبر القائد الذي كان مسؤولا مباشرة عن قوات خصمه، وخوفه المبالغ فيه من الوقوع في الاسر، الامر الذي لم يجعله يرى كم هو جيشه اقوى واكثر عددا وقدرة على تحقيق النصر. فقد كان الاسكندر الاكبر وانتصاراته تمثل ـ نفسيا ـ كابوسا مروعا لدارا، ولكن الميزان كان لايزال لصالح دارا. وكانت قواته تضغط بقوة لدفع قوات الاسكندر للتقهقر والعودة الى بلادهم بقيادة قائد الاسكندر بارمينيون. ففي معركة جاوجاميلا، كان جيش الاسكندر الاكبر مكونا من 40 الف جندي مشاة منهكين بعد ان عبروا نهري دجلة والفرات وقابلوا دارا على رأس جيشه الذي كان يقدر بنحو مليون جندي. ومع ذلك، فقد استطاع جيش الاسكندر التغلب على هذا الجيش وهزيمته هزيمة ساحقة بسبب افتقار دارا للشجاعة في هذه المعركة فقد فر داريوس مرة اخرى كما فعل في اسيوس. ومن اسوأ ما فعله خوف دارا الثالث على نفسه المبالغ فيه انه في خضم المعركة وكان حسب مشورة قادته لا بد من ارسال القوات لمحاصرة ميمنة جيش الاسكندر، رفض لحرصه على ابقاء معظم القوات على مقربة منه لحمايته في المعركة، فكان الثمن ان اطبقت عليه قوات الاسكندر من الميمنة والميسرة وكانت النهاية. وقد حوصرت مدينة بابل بعد معركة جاوجاميلا وكذلك مدينة سوسا حتى فتحت فيما بعد. وبعد ذلك وفي منتصف فصل الشتاء اتجه الاسكندر الى بيرسبوليس عاصمة الفرس، حيث قام بحرقها بأكملها انتقاما لما فعله الفرس في اثينا في عهد سابق. (من كتاب: « 100 خطأ غيرت مجرى التاريخ ترجمة: مجدي كامل)

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!