تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب البصرة ودورها التجاري في الخليج العربي من القرن الثاني حتى القرن الرابع الهجري
مجاني

البصرة ودورها التجاري في الخليج العربي من القرن الثاني حتى القرن الرابع الهجري

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٤٥٢
ISBN
رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1344 لسنة 2014
المطالعات
٧٣٣

عن الكتاب

إن دراسة التاريخ الاقتصادي تنطوي على أهمية كبيرة لفهم تاريخنا العربي، ذلك أن كثيرا من القيم الاقتصادية التي زخر بها تراثنا هي نتاج التطور الاجتماعي الاقتصادي. وتبرز التجارة كأحد حقول الاقتصاد المهمة، بل هي المحرك الأساسي للاقتصاد، والدولاب الذي لم يكن بدونه لتتجمع الثروات الطائلة التي قامت على أساسها المدينة الإسلامية، كما تبرز أهميتها باعتبارها أقدم وأقوى وسائل الاتصال الحضاري بين الجماعات البشرية المختلفة. وهناك علاقة وثيقة ومتبادلة بين الحضارة والتجارة، فإذا كان القول إن التجارة تتبع الحضارة صحيحا، بما توفره لها من أمن وضمان وطرق سالكة ونظام نقدي مستقر، وصيرفة متطورة، وأسواق مزدهرة تلبي الحاجات الاجتماعية المتزايدة، فإن التجارة بدورها كانت واحدة من أهم عوامل التطور الحضاري، سواء من خلال ما توفره من حاجات مادية، أو من خلال ما تخلقه من اتصال فكري وبشري. وللفترة التي اقتصر هذا البحث عليها، أهمية خاصة في مجرى التاريخ العربي الإسلامي، وفي تاريخ البصرة بشكل خاص، ففيها شهدت الدولة العربية الإسلامية أقصى اتساع لها، وانتشر الأمن والاستقرار في أرجاء واسعة من المعمورة آنذاك بعد أن أصبحت خاضعة لسيادة دولة واحدة قوية وتحقق الالتحام بين مجالين اقتصاديين كبيرين، هما مجال المحيط الهندي ومجال البحر المتوسط، مجالان توحدا في الماضي البعيد، ثم ما لبثا أن انفصلا إلى عالمين متنافسين على مدى عدة قرون قبل ظهور الإسلام. وقد عاد هذان المجالان لينصهرا من جديد بفضل الفتح الإسلامي، فتحولا إلى مجال اقتصادي فسيح وموحد قائم على علائق تجارية عريضة، و طرق قوافل وخطوط ملاحية كثيرة، وعلى عملة سائدة هي الدينار الإسلامي ولغة تجارية دولية هي العربية. من جانب آخر زادت في هذا العصر موارد الدولة والجماعات والأفراد، وجنح الناس إلى حياة الترف والبذخ. واستجدت أحداث ساهمت في تحريك الثروة بين أبناء المجتمع وانتقالها، سواء عن طريق التجارة والصيرفة، أو عن طريق تقديم الخدمات أو الأنشطة الاقتصادية الأخرى. وفي ظل هذه الظروف برزت أهمية البصرة ونشطت فيها الحركة العلمية وظهرت المذاهب الدينية والأدبية كما برزت فيها المدارس الفلسفية والفكرية. إلى جانب تعاظم أهميتها التجارية. وقد وصفها أديبها الكبير الجاحظ وصفا طيبا يبرز أهميتها التجارية بالنسبة للعراق، ومن مأثور قوله في ذلك: " العراق عين الدنيا والبصرة عين العراق " ، ( 1 ) وأجمل اليعقوبي القول في أهمية البصرة من الناحية التجارية في قوله " والبصرة كانت مدينة الدنيا ومعدن تجارتها وأمواله ا ". ( 2 ) ويذكر ابن الفقيه الهمذاني أنها كانت:" مأوى كل تاجر وطريق كل عابر " ( 3 ) حتى أن ابن حوقل ذهب إلى القول:" وللبصرة من استفاضة الذكر بالتجارة والمتاع ما يستغنى بشهرته عن إعادة الذكر فيه " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأوصاف الكثيرة التي حفلت بها مصادرنا التاريخية والجغرافية والأدبية عن أهمية البصرة التجارية خلال تلك الفترة الزمنية. ( 1) الجاحظ، التبصر بالتجارة ، نشره حسن حسني عبد الوهاب، ط2 (مصر 1935) ص3. ( 2) اليعقوبي، البلدان (ليدن 1891) ص323. ( 3) الهمداني ،مختصر كتاب البلدان (ليدن 1302 هـ) ص93. ( 4)ابن حوقل، صورة الأرض (ليدن 1938) ص214.

عن المؤلف

عبد الحكيم الكعبي
عبد الحكيم الكعبي

الدكتور عبد الحكيم الكعبي، باحث وأكاديمي عراقي ولد عام 1951م بمدينة البصرة بالعراق، حاصل على شهادة دكتوراه دولة من جامعة تونس الأولى عام 1997، بإشراف المفكر التونسي هشام جعيط.عمل أستاذا للتاريخ والحضا

اقتباسات من الكتاب

أما بخصوص تصميم الدراسة المعمقة والمقاربة المنهجية المعتمدة، فإن نهوض البصرة السريع، وثراءها بعد فقر، على الرغم كل الظروف العصبية والأزمات السياسية والاجتماعية التي مرت بها، يطرح على الباحث الإشكاليات الآتية: * ما الذي تهيأ لتلك النواة العسكرية، المغلفة بجدار سميك من البداوة، والمحاطة بظروف بيئية غير ملائمة، لتتبوأ تلك الأهمية الاقتصادية، والمكانة التجارية العالمية بعد قرن واحد تقريبا من تأسيسها.؟ * ما هي الخصائص التي جعلت هذا المعسكر البدائي يتوجه بسرعة نحو الحياة الحضرية، ويتعدى السبب الذي أنشئ من أجله؟ * لماذا وكيف هاجر هذا العدد الكبير من السكان إلى منطقة هي فقيرة في الظاهر؟ وكيف شكل هذا الجمع البشري فيما بعد مدينة كبيرة ذات شأن هام في ذلك العصر؟ * كيف تحولت المنطقة من منطقة طفيلية إلى منطقة منتجة؟ * وأخيرا: لماذا وكيف تطورت تجارة البصرة؟ وما هو الدور الذي لعبته في ميدان النشاط التجاري؟ وما طبيعة وحجم نشاطها وصلاتها التجارية مع العالم الخارجي، ومدى انعكاس ذلك التطور على حقول الاقتصاد الأخرى، كالزراعة والصناعة والنظم المالية والأسواق وغيرها. إن هذه الدراسة كانت محاولة جادة للإجابة على هذه الإشكاليات في ضوء منهج يعد التاريخ نشاطا إنسانيا متكاملا تتراصف فيه العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية بأدوار وإن كانت متفاوتة في تأثيرها وفق الظرف ومعطيات المرحلة، إلا أن لها جميعا حكمها في صياغة الحدث، من دون اختزال لحقب التاريخ أو منعرجاته الكبرى في ثنائيات مبسطة: تقدم وتراجع، أو تطور وتأخر. مع الوعي بأن طريق البحث في مثل هذا الموضوع، شديد الوعورة، ولا يخلو من صعوبات جمة، منها ما هو متعلق بغموض الصورة بسبب غياب الوثائق والإحصائيات، أو للتضارب بين روايات المتقدمين في كثير من الموضوعات، ومنها ما هو مرتبط بالمنهج الذي اعتمدناه. فكان علي التدقيق في تلك الروايات والتوفيق بينها والخروج منها بنتيجة تتفق مع الواقع الذي كانت عليه الظروف آنذاك، مبتعدا عن الرواية المبسطة التي تختزل الحقيقة أو تحرفها، ومتجنبا تأويل النصوص أو تحميلها أكثر مما تتحمل، غير أن هذا الحذر لم يمنعني من أن أمضي إلى أبعد من التفسير الظاهري لبعض النصوص وأن أدقق في تلك الروايات التي تحمل صور المبالغة والتهويل -وما أكثر ما يعترض الباحث منها في مثل هذا الصنف من الأبحاث-.

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

البصرة ودورها التجاري في الخليج العربيمن القرن 2/القرن 4 هجريقائمة المحتويات المقدمـــــة...................................... البــاب الأولالبصرة من المعسكر إلى الدور التجاري *مــقدمة الفصل الأول: التأسيس والجغرافيا أولا ـ الفتح العربي الإسلامي للعراق وظهور البصرة ثانيا ـ الموقع الجغرافي ثالثا ـ الظروف البيئيـــة الفصل الثاني: التمدن والاستقرار أولا ـ التوسع العمراني 1 ـ سكان البصرة قبل الفتح أ-الآراميون ب-العرب ج-الأجناس الأخرى 2 ـ سكان البصرة بعد الفتح أ-السكان العرب. ب-العناصر غير العربية 3-التطور الديموغرافي 4-التحولات الاجتماعية الفصل الثالث: تطور الحياة الاقتصادية *مقدمـــــــــــــة. أولا - الزراعـــــــــــــــة 1- نظام الأراضي. 2-السياسة الزراعية للدولة 3-الحاصلات الزراعيةثانيا ـ الصنــاعـــــــــــة 1-صناعات البصرة. أ-المنسوجات. ب-الزجاج ج-الصناعات الأخرى 2ـ صادرات البصرة من العراق. أ- الكوفة. ب- بغداد ج-الموصل. ثالثا - الأسواق التجارية. 1-تنظيم السوق 2-أهم أسواق البصرة أ- سوق المربد ب-سوق باب الجامع. ج-السوق الكبير د-سوق الكلاء 3-الرقابة على الأسواق. 4-الخانات والفنادق الفصل الرابع: ظهور الوظيفة التجارية للبصرة. أولا : عوامل وظهور الوظيفة التجارية 1-الموقع الجغرافي 2-التطورات الإدارية في العصر الأموي. 3-تأسيس بغداد. 4-سياسية الدولة العباسية الاقتصادية 5ـ- تحول الطريق التجاري من البحر الأحمر إلى الخليج العربي ثانيا : التجار والشركات التجارية. 1-أصناف التجار. أ-التاجر الخزان. ب-التاجر الركاض ج-التاجر المجهز. 2-الشركات التجارية. أ-شركة العنان ب- شركة المفاوضة. ج- شركة الوجوه د- شركة الأعمال ثالثا ـ الائتمان والصيرفة. 1-الائتمان. 2-الصيرفة. البــاب الثانيطرق تجارات البصرة ومنافذها*مقدمــة....................................................... الفصل الأول: الطرق النهرية................. أولا ـ أنهار البصرة والمرافئ الداخلية........................ 1-أنهار الملاحة الرئيسية......................... أ-نهر معقل.............................. ب-نهر الأبلة............................ 2-مرافئ التجارة النهرية......................... ثانيا - البطائح ............................... ثالثا : دجلة والفرات.............................. 1- دجلة.......................................... 2-الفرات......................................... رابعا - وسائل النقل النهري......................... الفصل الثاني: الطرق البحرية............................. *مقدمــــــــــــــة................................ أولا - سكان البصرة والملاحة البحرية........................ ثانيا -الملاحة في الخليج العربي والمحيط الهندي............. 1-الخليج العربي.................................. 2-المحيط الهندي.................................. ثالثا-الطريق البحري إلى الهند والصين.................... رابعا -الطريق البحري إلى شرق إفريقيا والبحر الأحمر..... خامسا- الطريق البحري إلى بلدان المغرب الإسلامي......... سادسا - سفن التجارة......................................... 1- صناعة السفن................................. ب- أنواع السفن.................................. الفصل الثالث: الطرق البرية......................................... *مقدمـــــــــــة...................................... أولا -الطرق إلى مدن العراق ................................ 1- طريق البصرة- واسط- بغداد-الموصل ومدن الجزيرة الفراتية 2-طريق البصرة-الكوفة-بغداد.................... ثانيا - طرق الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية............. 1-طريق البصرة-البحرين......................... 2-طريق البصرة-مكة............................. 3-طريق البصرة-عمان........................... 4-طريق البصرة-اليمامة.......................... 5-طريق البصرة-اليمن........................... ثالثا -الطرق إلى الشام ومصر وشمال إفريقيا............... رابعا - الطرق البرية إلى بلاد فارس والشرق الأقصى....... 1-طريق البصرة- الأهواز........................ 2-طريق البصرة-الهند............................ 3-طريق البصرة-أواسط أسيا -الصين............ خامسا - وسائل النقل البري.................................... البــاب الثالثصــــــلات البصـــرة التجـــارية*مقدمــــــــة............................................ الفصل الأول: صلات البصرة التجارية مع الأقاليم والحواضر المجاورة.... *مقدمـــــــــــة..................................... أولا -الصلات التجارية مع المدن العراقية............ 1 ـ الصلات التجارية مع بغداد................... 2 -الصلات التجارية مع الكوفة................... 3-الصلات التجارية مع واسط................... 4-الصلات التجارية مع سامراء................. 5ـ-الصلات التجارية مع مدن الجزيرة الفراتية.. ثانيا ـ الصلات التجارية مع الخليج والجزيرة العربية....... 1- الصلات التجارية مع سيراف................. 2-الصلات التجارية مع البحرين................. 3-الصلات التجارية مع عمان.................... 4-الصلات التجارية مع الحجاز.................. 5-الصلات التجارية مع اليمن.................... الفصل الثاني : الصلات التجارية مع الأقاليم الإسلامية الأخرى........ *مقدمــــــة............................ أولا -الصلات مع بلاد الشام................................ ثانيا -الصلات مع مصر................................... ثالثا - الصلات مع المغرب العربي والأندلس............. 1-الصلات مع المغرب العربي.................. 2-الصلات مع الأندلس.......................... الفصل الثالث: صلات البصرة التجارية مع البلدان النائية .... أولا -الصلات التجارية مع الصين.................... ثانيا -الصلات التجارية مع الهند........................ -أسباب وعوامل ازدهار التجارة مع الهند...... -النشاط التجاري مع الهند..................... -التجار الراذانية................................ ثالثا ـ الصلات التجارية مع شرق إفريقيا.............. -التعريف بشرق إفريقيا.................... - قدم العلاقات بين شرق إفريقيا والخليج العربي.. -النشاط التجاري مع شرق إفريقيا............... الفصل الرابع: تراجع الدور التجاري للبصرة.. العوامل التي أدت إلى تراجع الدور التجاري للبصرة ... أولا -العوامل السياسية................................... ثانيا -الحركات المناهضة للدولة......................... 1-حركة الزنج.................................... 2- حركة القرامطة................................. ثالثا -العوامل الخارجية................................... 1ـ تحول النشاط التجاري إلى عدن والبحر الأحمر.. 2 ـ تدهور العلاقات التجارية مع الصين............. رابعا - مخاطر الطرق...................................... 1ـ الأخطار البشرية (القرصنة واللصوصية)........ 2-الأهوال والظروف الطبيعية...................... *قائمة المصادر والمراجع................................ * الملاحق ........................................