
مقتطعات الرنين
تأليف شريف بقنه الشهراني
عن الكتاب
الدهشة سيطرت علي منذ قرأت، وللقبيلة الشعرية أن تحتفي بميلادك الأخضر على ضفاف الكلمة الناجزة) سعدية مفرح (ذا كان الشعر مفهوم مسبق لدى المتلقي وآلية لها صورة محددة ومرتكزة ومستقرة في الذهنية لم يستطع سوى القليل تجاوزها وتحريكها ولا المساس بقداستها , الموضوعية والفنية تارة والموسيقية المعتادة تارة اخرى , اذا كان الشعر عملية ولعبة لغوية متوقعه ومجموعه من السياقات الفنية المحكوم عليها سلفا في نظرة عامة من المتلقي , فذلك كله استطاع شريف بقنة تجاوزه في مجموعه ( مقتطفات الرنين ) الشعرية 2004 ..شريف بقنة شاعر سعودي أصدر مجموعته بالكثير من لغة التجاوز على مستويات كثيرة لغوية وفكرية ومضمونية بشكل ملفت ومستفز للقاريء العادي وللمثقف على حد سواء ..لأن الشعر هنا هو حالة فردية خاصة جدا وغير مشاعه غير قابلة للخطابي ولا للتقريري ولا للعاطفي باعتباره ظل هاجسا مسيطرا على تجارب كثيرة , ليس للبيئة بمفهومها الذي يروج له النقاد أثر كبير فيما قدمه شريف بل للبيئة الشخصية جدا , والعابرة منه بامكنة سرية وغير قابلة الا لنوافذ انقرائية مفتوحه , بل شريف يدخلنا في عوالم غرائبية وعملية بما يشبه الرهان على احداث منطقة جديدة وربما هي جديدة على الشعرية العربية ..نتذكر كتابات غوتفريد بن الالماني عن غرفة التمريض والتشريح واسماء الامراض واجزاء الجسد الداخليه والخارجية , لكانه يكتب تقارير طبية وهذا مااعنيه بأن الشعر حاله فردية جدا وخاصة لدى شريف , الذي يكتب متجردا بشكل أو آخر من كل انماط وتبعات القصيدة العربية وبنائيتها , في المجموعه تفكيك وتطبيق مدهش لشعرية ننتظرها , شعرية ترسم لنا صورة جديدة وقابلة للحراك والتساؤل .. انه هدم كل شيء عن اي شيء .. نظري متعلق بالشعر والكتابة في مساحه بيضاء ..) محمد خضر
عن المؤلف
شريف سعد بُقْنه الشّهراني، طبيب و شاعر ومترجم سعودي. ولد في خميس مشيط، المملكة العربية السعودية، في 25 ديسمبر 1980. نشر في عدد من الصحف والمجلات الأدبية (الوطن السعودية، الرياض السعودية، السّفير اللبن
اقتباسات من الكتاب
- 1 - العجزْ ، يمتطُّ الى النهاية .. يُثيرُ الكراهة .. و يستمرُّ الدوران الآلي في جلالُ تعبُّد .. الحقيقة ، تحت القمَر .. كتابٌ مائي الصَفحَات يتفرّشُ فوقَ الرئة ، فيؤلمُكَ الوقْت .. استسلامٌ و انتظارٌ يُقرّض من الطرَف .. فلدَينا مثلاً ، فكرة الجماد تحتَ مظلّةِ السماء اليها الدّواب المنفوخة بالسوائل .. ذاك الذّكاء خارق .. هكَذا نكونُ نصفَ دائرةٍ تحومُ حولَ السُرّة الولاّدة .. فلسنا حبلْنا و لا خصّبنا .. و إنما الظهيرةُ المشويةُ و المركَبة .. ذكورٌ و إناث .. إناث .. إناث .. طويلات الضفائر يدسّمون الطَبَق .. منَ القمّة النِسريّة المُتحمّسه الى القعقاع النّووي المادي .. الشكلُ الدائري يتطوّف مُرْغم الزوايا .. فقط ، تقوّسُ انحناءٍ زمنيّ مسْخ .. أنْ تطيرَ على ظهرك في عجينة هواء .. هكَذا أكونُ و النبضُ يُثبته .. يُثبته .. لكلّ شيء مركز ، و أمرُ الله يحكُمه .. يحكُمه .. تلاحُم الذرّات كانت الوسيلة الملتصقة .. الذراتُ الخاضعة ، الذرّات الموجعة .. تُحرقني .. تُحرقني .. يتقلّبُ الحَمّام منام ، ممثلون خُرس .. يبصمون بالشفاةِ المُدبّسة .. على لؤلؤتِهِم .. "اللامُبالاة" ، مصباحُ الأيام الإنسيّة ... يبتلِعون الفِكَرْ .. هل يتذوّقون ! أنّها الغرابةُ الأزليّة النعيقيّة العنقاء كمبدأ نتألّف عليه ، " غيرُ عادِل " الفطرةُ البكرة تهجو .. الخالقُ عادَل ، حقيقةُ بياض النّور تكفي . ! دهشةُ المُتألّفين على وترِ القوس الهزّاز .. - 2 - الأيامُ تتابيضُ دماملَ خبثٍ فينا .. فيُفْتقُ كمينَ عُصفورةِ السّلام .. يكون المَطر المائيّ المُغسِّل من الله فقَط ، نسْتحم .. ندور دمامل أُخَر .. بالمكينةِ المُعتادة .. أمل و خوف حيوانيّ .. يجترّون البعض .. يدومُ خوف الله أبدا ، و الأملُ للدوران المُبقي للدّبيب .. التحدّي .. شدُّ الحبْل في الصفوفِ الابتدائيّة ، دستور دورانيّ .. يعلّمونا العناد .. أن تفهمَ الدوران يتدوّر بمصارعةِ الكسَل و الإحباط التوأم في حلبةِ الشحم الثّخينُ الزلِق .. هذا الإرهاق .. شدُّ الحبلِ في صفوفِ أقبيةِ الاكتشاف و التخريف ، عنادٌ كروي مُتقن .. - 3 - هذا الرّسمُ يستحقُّ الإجلال .. ------------------------- الكرةُ الخرساء (قصيدة نثر) شريف بقنه
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








