
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
مصائر؛ كونشرتو الهولوكوست والنكبة
تأليف ربعي المدهون
3.0(٠ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
هذه رواية عن فلسطينيين بقوا في وطنهم بعد حرب 1948، وأصبحوا بحكم واقع جديد نشأ، مواطنين في (دولة إسرائيل) ويحملون (جنسيتها)، في عملية ظلم تاريخية نتج عنها (انتماء) مزدوج، غريب ومتناقض لا مثيل له. وهي رواية عن آخرين أيضاً، هاجروا تحت وطأة الحرب ويحاولون العودة بطرق فردية.
عن المؤلف

ربعي المدهون
ولد في مدينة المجدل/عسقلان 1945بعد نكبة 48 هاجر مع عائلته إلى قطاع غزة وأقام في خان يونس حيث أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي. حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ عام 1970م من جامعة الإسكندرية عمل في
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)
المراجع الصحفي
٢٣/١/٢٠١٦
استهل الفلسطينيون روايتهم، في زمن مضى، بمبدأ «الأمل» الذي يتمسك به المغلوبون، وأعطوا رواية أقرب إلى الحكاية السعيدة، حتى نهرهم واقعهم المعيش، وفصل بين الأحلام والأوهام. قطع حسين البرغوثي، البديع العاثر الحظ، مع الحكاية السعيدة، واكتفى برثاء يتصادى في الفضاء، وندّدت سحر خليفة، في روايتها «الميراث»، بفلسطينيين يشيرون إلى اتجاه، ويذهبون إلى غيره.ليس في رواية ربعي المدهون الجديدة «مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر)، ما يستأنف أحلام جبرا، المثقف الأخلاقي النادر، ولا شيء من غضب كنفاني التحريضي. قرأت الرواية زمناً آخر لا يعد إلا بما فيه، حيث المحتل اليهودي مستقر في «أرض الميعاد»، والفلسطيني مشتت داخل أرضه وخارجها. ومع أنّ في النص عناقاً بين الواقعي والمتخيّل، كما تقضي الروايات، فإن فيه «واقعية» باردة أليمة، مبرأة من الوعد والوعيد، تخبر الفلسطيني عن واقع أقرب إلى الفجيعة، وتضع أمامه يهودياً كامل الحضور، له ملامح إنسانية، ويعيد تخليق المآسي الفلسطينية بلا انقطاع.شاء الروائي رواية فلسطينية شاملة، ترجع إلى ما قبل «النكبة» وتسرد حب أرمنية عكاوية لإنكليزي في زمن الانتداب، وتقرأ «لعنة الشتات»، وتمر على مسيحيين فلسطينيين حسمهم الموت في الحرب الأهلية اللبنانية، وعلى صدّام والكويت وترحيل اللاجئين، وتذهب إلى كندا، في انتظار منافٍ جديدة... استذكر «دير ياسين» ورسم فلسطينياً متنوعاً في اغترابه، يتراءى في غزة مستودع الأحزان و «الضفة» في وجودها الجغرافي المعلق، وعرب فلسطين المتشبثين بكلمة «البلاد»، أضاء «النكبة» بصورة «الهولوكوست» التي حوّلها الصهاينة إلى صناعة رائجة.مبتعداً من أحكام جاهزة وأحلام علاها الغبار، آثر ربعي المدهون صيغة المتعدد والنسبي والمتنوع البعد التي تقطع مع اليقين وتستضيف تأويلاً طليقاً، يعرف الحزن قبل غيره. نفى الروائي يقين الخير والشر الذي لازم الفلسطينيين طويلاً، بتقنية فنية متعددة العنصر، تحتضن الحكاية - كانت هناك فلسطينية عاشقة ذات مرة - ورواية في رواية، والسيرة الذاتية، والتناص فالمتشائل الذي أوجده إميل حبيبي عاد باسم جديد «باقي هناك»، والقصص القصيرة المتحاورة، و «التقرير الصحفي» الذي يقيم حواراً متقطعاً بين مدن كانت فلسطينية، وصارت مدناً يتيمة لا تتعرّف إلى أهلها.كل شيء يتعدد في رواية تصل بين الحاضر والماضي القريب وتكتفي بهما، وتتطيّر من المفرد الذي تحتفي به العقول المستقيلة. فالمنفى موجود في منافٍ، وللمرأة وجوه غير متناظرة، تستدعي يهودية يمنية وروسية طيبة القلب وإنكليزية «تزور» بيت أمها الأرمنية وعجوزاً فلسطينية تتذكر «دير ياسين». واللغة متعددة أيضاً، لها مستوياتها المتنوعة تتاخم التصوّف والشعر المهموس وفيها لغة الأم «العامية» التي في بساطتها ما يوقظ البكاء، وبلاغة الضحية التي ترى «في كل مستوطن جديد عشيرة فلسطينية مهاجرة».لا يختصر اليهودي في المنظور التعددي إلى بندقية وطلقات، فهو ينوس بين اللطف والنظر العنصري الجاهز ويظل، في الحالين، المخلوق الذي أنزل بالفلسطينيين عقاباً أقرب إلى اللعنة، ونثرهم على أصقاع العالم المختلفة. ولعل تعددية النظر هي التي استحضرت كلمة «الهولوكوست»، الموجود على عنوان الرواية، وواجهتها بمجزرة دير ياسين، كما لو كان اليهودي، مهما كانت صفاته، «نازياً ألمانياً» في صيغة أخرى، لا مكان في ذاكرته للوجع الفلسطيني، ولا مكان في الذاكرة الفلسطينية «لمحرقة» ليست مسؤولية عنها. تتبقى أسئلة الضحية والجلاد، المعلّقة بلا جواب، في فضاء التاريخ.لجأ ربعي المدهون إلى تجريد ملتبس، يضع التقابل الفلسطيني - اليهودي في حكاية شاملة، وارتكن إلى التجريد المحدد الذي يوائم المتخيل الروائي، حيث للفلسطيني اغترابه ولليهودي اطمئنانه، وبين الطرفين أسئلة وإجابات مؤجلة، كما لو كانت «محكمة التاريخ» حاضرة وغائبة في آن. حوّل الأسئلة المؤجلة الإجابات إلى حكايات، فلكل فلسطيني حكايته، ولكل يهودي طرده من بيته حكاية أخرى، وبنى «الحكاية الكبرى» من متواليات حكائية، تسأل، وتسائل ولا تتقدم بإجابات أخيرة. حاذرت «مصائر» الإجابات المتفائلة، وما هو أقل منها، متوسلة مقولات فنية مشتقة من منظور تعددي، لا يقبل بإجابة وحيدة.لا مكان في رواية المدهون للزمن الحكائي المستقيم، الذي يقول بأمرين: كل زمن حكائي مستقيم يقرّر نهاية أخيرة، تلائم النظر المستبد الذي يطرد الهزائم بانتصارات وهمية. تجلى الأمر الآخر في الابتعاد عن الحكاية المستقلة بذاتها، التي تفترض بداية ونهاية محددتين. انتهى الجهد الروائي المتميّز إلى بنية حكائية معقدة تتوزّع على عكا - أصل الحكاية - وتعطي لعسقلان أقاصيصها، وتشتق من اللاجئ إلى الكويت ومنها إلى كندا حكاية أخرى... عاد النص الروائي إلى «المتشائل الجديد باقي هناك» الذي منعه المجيء إلى «فلسطين القديمة» من العودة إلى غزة، فنصفه في مكان احتله الإسرائيليون وغادروه، ونصفه الآخر في مدينة محتلة لم يشأ مغادرتها. كان في متشائل إميل حبيبي ما يثير الضحك، بعيداً من «متشائل» جديد ينتظر موته.ترسم الحكايات المتصلة والمنفصلة، في نسيجها الروائي، مأساة الانقسام التي تصوغها يد إسرائيلية سعيدة، إذ الولد في لندن وأمه في غزة، وبينهما أربعون عاماً من الفراق، والولد لا يزور «أمه» إلا إذا حمل هوية لا علاقة لها بأمه، وما عاشته الأم في «زمن الوطن» لن يعيشه الابن في زمن المنفى الذي يوقظ ذاكرته ويرهقها في آن. تكتمل مأساة الفلسطيني المهزوم «بشرف البنت العربية» في اضطهادها الموروث الذي يطغى على عسف الاحتلال الصهيوني. لا وجود لحكاية مستقلة بذاتها، ولا لفلسطيني بمعزل عن آخر. اجتهد ربعي المدهون في رسم نهايات فلسطينية، لها شكل البدايات المستمرة، فالأرمنية الفلسطينية العكاوية تستمر في ابنة إنكليزية تعود إلى زيارة بيتها، ومتشائل إميل حبيبي يستمر متشائلاً في رواية جديدة، وأطلال دير ياسين تبعث على لسان عجوز، ومحاسبة الذات تأتي عاجزة ومتأخرة. وعلى هذا، مع ذلك فإن مأساة الفلسطينيين لا تتكشف في المتواليات الحكائية، المتصلة والمنفصلة في آن، بل في خطاب روائي أنتجته رواية تريد أن تكون «شاملة» تمتد، زمنياً، إلى ما قبل النكبة، وتستمر مع استمرارية مأساة لا تكف عن التجدّد.تحدّث غسان كنفاني عن «العار»، وساوى جبرا بين القدس وجمالية المسيح، وانصرف إميل حبيبي إلى سخرية سوداء، واختصر الياس خوري في عمله الكبير «بوابة الشمس» أحوال الفلسطينيين في مجاز المرض، واستجار حسين البرغوثي في «سأكون بين اللوز» بذاكرة الأرض... أما ربعي المدهون فارتكن إلى «بلاغة الحنين» التي تنفذ إلى قلب اللاجئ المنقسم والمهزوم، حيث اللغة تتكئ على بلاغتها، وتثير البكاء ولا تنقذ أحداً. يقول السارد حين يمشي في عكا التي لم تعد فلسطينية: «خيّل إليّ أنني أسمع أذان الفجر في مساجد المدينة، ولا أرى من يذهب إلى الصلاة»، «مدن لم يتبق منها حجر يستأنس بحجر ويحثّها عما جرى»، «كأن والدي لحظة غادر مسقط رأسه وعاش غريباً، ورثني غربته إلى اليوم...» أَنْسَن المدهون المكان الفلسطيني القديم بأحزان الناظر إليه الذي يعتذر من جدران آيلة للسقوط، تعاتبه بصفرتها المتهالكة، ويعاقب ذاته ويختبئ في صمت مقهور. وحّدت بلاغة الحنين بين الفلسطيني وبيته المهجور، وتركته مع روح مختنقة، تنفتح على السديم. إنه الفلسطيني الذي خاب مرة وغدت الخيبة جزءاً من حياته، ويحتاج إلى كتابة لا تقرأ «المصائر» بوصايا قديمة وسذاجة متوارثة. اختلف ربعي المدهون عن سابقيه من الروائيين الفلسطينيين وانتسب إليهم. أخذ من جبرا عشقه المرهق للمكان، ومن إميل متشائله، وتأمل رواية غسان «عائد إلى حيفا» في زمن آخر، حيث لا مكان للبنادق وكثير من المكان تحتله «جرائم الشرف المتكاثرة».انتهى المدهون إلى نص روائي متميز جدير بالاحتفاء، يساوي بين اللاجئ وظلم الوجود الذي لا يروّضه أحد.سرد ربعي خيبة الفلسطيني، بصيغة الجمع، ناظراً إلى «ذاكرة عاقلة»، تضع الإنسان المغلوب في مواجهة ذاته، قبل أن يواجه غيره، وتقرأه في «عريه اليومي» المباشر، بعيداً من ماض لن يعود ومن مستقبل لا يعطي أسراره لأحد.في رواية ربعي المدهون «مصائر» ما يعطي رواية المسألة الفلسطينية بداية جديدة.
المراجع الصحفي
٢٣/١/٢٠١٦
ليت جدي بقي هناك.أمنية قويّة أطلقها لساني بصوتٍ عالٍ، حين انتهيت من قراءة الفقرة الأخيرة في رواية «مصائر.. كونشرتو الهولوكوست والنكبة»، للكاتب والروائي الفلسطيني ربعي المدهون.هي الجملة نفسها التي جعلتني أعود إلى الصفحة الأولى في الرواية وأقرأها ثانية.محظوظة أنا إذ نلت شرف قراءة مخطوطة الرواية إلكترونياً، أثناء كتابتها قبل فترة طويلة، فصلا بعد آخر، وحركة بعد أخرى.وربما كان عليّ الاعتذار من الكاتب، إذ كنت في لحظات كثيرة ألح عليه، وأتعجله لهفة على قراءة المزيد، وزاد إلحاحي حين بلغ الفصل الأخير من الرواية. ولعلّي كنت معذورة في ذلك، فقد شعرت بأنني أمام عمل روائي استثنائي، في بنيته، وأحداثه وحكاياته الدرامية غير المتسلسلة، وأمام مفرداتٍ لغوية وجمل مصوّرة مرئية في غاية الجمال، تفرّد بها ربعي المدهون وحده من بين الروائيين.نجح الكاتب ومن دون أي عناء – وهنا أشهد له بالذكاء الشديد- في أن يجلسني أمام شاشة، أو يضعني وسط جمهور من المتفرجين، أمام عرض سينمائي أو عمل مسرحي. نراقب ونشاهد ونتأمل شخصياته تخرج من بين السطور، لتقدم مشاهد حقيقية بمشاعر متدفقة، بما فيها الشخصيات الثانوية، التي لا تظهر إلا في أسطر معدودة، أو في صفحة أو صفحتين على أبعد تقدير، وتترك بصمات عميقة قبل أن تنسل بهدوء من بين السطور وتغادر الصفحات.وصدقت أحاسيسي فعلا، عندما لامست يداي الصفحات التي صارت كتابا ولم تعد مخطوطة، وقلبتها تباعا بلهفة الباحثة عن تلك الأحاسيس التي رافقتني في المرة الأولى.أربع حركات موسيقية لكونشرتو يبدأ بعكا، ولا تنتهي في مطار اللد مع انتهاء رحلة البطلين وليد دهمان وزوجته جولي إلى فلسطين، التي استمرت عشرة أيام فقط. فالكاتب أخذ العمل بحركاته الثلاث الأولى، وزج بجميع أبطاله في الحركة الرابعة التي بلغ فيها اللحن ذروته، تاركا أوركستراه تواصل عزفها، بينما يلح عليّ النص بالعودة إلى الصفحة الأولى.في «مصائر» المدهون، يحفظ أهالي عكا وجوه بعضهم بعضا جيدا. يشمون رائحة أي غريب دخل إحدى حاراتهم. وكيف لا؟ وهم من يسندون ظهورهم على سورها الذي هَزَمَ من كان يعتقد أنه لا يُهزم.ليس مصادفة إذن أن تبدأ الرواية بمشهد افتتاحي مصور، يحفز على التفكير والتأمل، جاء مشحونا بالترقب والتوقعات:«ما أن لامست قدم جولي الدرجة الأولى لسلم الحديد الصدئ الصاعد حتى باب البيت الشاحب مثل سماء حائرة بين الشتاء والصيف، حتى انطلقت أجراس كنائس عكا القديمة، تعلن عن جنازة شيعت من قبل» (ص 13).جولي جاءت إلى عكا، حيث بيت جدها مانويل أردكيان، وفي حضنها تمثال خزفي له شكل سيّدة، وفي داخله بعض من رماد جسد والدتها العجوز الأرمنية الفلسطينية العكاوية، وقد نقشت عليه عبارة:«توفيت هنا… توفيت هناك»أسفلها بخط أصغرلندن ـ عكا 2012والمعنى هنا في غاية البلاغة. أما أسلوب وصف الكاتب للمدن الفلسطينية، عكا، حيفا، يافا، المجدل عسقلان، القدس، وقدمها لمن لا يعرفها، فتجعلنا نعشقها، نحن الذين لم نزرها حال الملايين من الفلسطينيين الآخرين، الذين ابتعدوا في المنافي وبلاد اللجوء.في إحدى فقراته يقول الراوي بلسان وليد دهمان ما معناه: ما أن نعشـــق مدينة حتى نقع في حب مدينة أخرى. وفي ذروة عشق البلاد، يصرخ أحد أبطال الرواية من مطعــــم كالامارس في بطـــن جبل الكرمل، بينما يراقب بحر حيفا: «ولَكْ آآآآآآخ آآخ… ولك آآخ ع هلبلاد، كيف ضيعناها!» ويردّ عليه من في المطعم، رجالاً ونساءً، بصوت واحد ارتج له الجبل: «لَكْ آآآخ وميت آخ». هذه الصرخة لو سمعتها البيوت في مخيمات اللاجئين لاهتزت من أساساتها، فهي صرخة تُلخص مأساة 67 سنة من النكبة والشتات.الكاتب لا تسكنه غزة فقط، بل يشدّنا من أيادينا ليُسمعنا أكثر اللحظات حميمية، مما لم نعشه مع روائي آخر غيره. يفعل ذلك ثلاث مرات. الأولى، عندما وصل إلى مسقط رأسه في مدينة مجدل عسقلان، وراح يبحث عن طفولته فيها. ومهاتفته، من هناك، والدته التي تعيش في غزة. والثانية، حين نرى والدته من خلال شاشة كمبيوتر في غرفة التحقيق في مطار اللد، تصرخ في وجه شرطية الأمن «الإسرائيلية»: «قرد اللي يسخطك أن شاالله … ايش قلة هالحيا وهالرزالة .. ابني مش غريب عن لبلاد، هاذي بلده وراجع عليها يقعدله اكمن يوم. على ايش نازلة تستجوبي فيه ع الحامي والبارد.. قطيعة تقطعكم وتقطع اليوم اللي اجيتو فيه ع لبلاد». أما المرة الثالثة، فكانت داخل مسجد قبة الصخرة، عندما صرخت الوالدة فرحاً في مكالمة هاتفية بينهما قال لها فيها، إنه سيصلّي من أجلها ركعتين في المسجد.لم يكتف الكاتب بإسماعنا صوت والدته داخل القدس، بل أسمعنا أيضاً، صوت فيروز تغني:لأجلك يا مدينة الصلاة أصلّي… لأجلك يا بهيّة المساكن… يا زهرة المدائن… يا قدس .. يا مدينة الصلاة أصلّي.ليس هذا فقط، بل راحت أنوفنا تلم روائح التوابل والزعتر من سوق العطارين في القدس خلال تجوال وليد وزوجته وأصدقائه في أسواقها القديمة.في «مصائر» المدهون، أربع روايات داخل أربع روايات، مصائرها لا تنفصل عن بعضها بعضا، وأكاد أشبّهها بالرواية الدائرية التي تأخذنا بأحداثها من الوسط إلى النهاية ثم العودة إلى البداية، أسلوب كاتب متجدد لم يتبّع الأساليب التقليدية ولم يأخذ بالسرد الكلاسيكي، ونجح بجدارة في بناء سرده الخاص وأسلوبه الأدبي الـ»مدهوني» الذي يقدم نكهة فلسطينية مغايرة عما سبقه.رواية جريئة ومغامرة ومختلفة. إنها رواية المأساة الشاملة التي تمـــــيزت بـ «بــــلاغة الحنين»، لتترك لدى قارئها بصـــمات عميقة، كما ترك من سبق ربعي المدهــــون من روائيين كبار، وربما أكثر.






