[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fIBMI0tqMxElLY6N5q4hVh0934RFVTDiJn03PDZ4cJKM":3,"$fy3X9sjq7hcTmkINYe9zNeTyZrXKsTXIuoodYeVc3Tqc":90},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":14,"readsCount":15,"views":16,"shelvesCount":15,"hasEbook":17,"ebookType":18,"visibleEbook":19,"hasEpub":17,"epubUrl":18,"author":20,"translators":18,"editors":18,"category":18,"publisher":23,"publishers":26,"reviews":28,"authorBio":42,"quotes":46,"relatedBooks":47},240224,"سوريا",1,"على امتداد 147 صفحة بالتمام، تحتشد الصرخة العالية أو النشيد الهادر، العريض الصوت والعبارة والنبرة، لقصيدة سليم بركات «سوريا»، ، وبالكاد كان الالتفات إليها قراءة وتداولاً حتى الآن.\nمنذ قراءتنا لـ»كل داخل سيهتف لأجلي، وكل خارج أيضاً» ومعها «هكذا أبعثر موسيسانا» و»للغبار، لشمدين، لأدوار الفريسة وأدوار الممالك»، كذلك «الجمهرات» و»بالشباك ذاتها، بالثعالب التي تقود الريح»، بالإضافة طبعاً إلى السيرتين الساحرتين «الجندب الحديدي» (سيرة الطفولة) وهاته عالياً، هات النفير على آخره» (سيرة الصبا)، وكلها جزء من إنتاج شعري وروائي غزير، ونحن نقرّ لسليم بركات بمكانة بارزة في حركة تطور القصيدة العربية الحديثة، خصوصاً في طورها الثاني، أي بعد ما سميّ بـ\"رواد الحداثة\". وأسهمت كتابات بركات على نحو جلي في تطوير لغة النثر نفسها، رواية وشعراً.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2402244220421444650216.jpg",147,2015,"0","ar",3.8,2,5,651,false,null,0,{"id":21,"nameAr":22},1233,"سليم بركات",{"id":24,"nameAr":25},2703,"دار المدى للثقافة والنشر",[27],{"id":24,"nameAr":25},[29,37],{"id":30,"rating":15,"body":31,"createdAt":32,"user":33},25139,"منذ الجملة الأولى في ديوانه الجديد أو قصيدته الطويلة «سوريا» ( دار المدى 2015) يقدّم سليم بركات مدخلاً لقراءة المعمار الملتبس لقصيدته هذه، فهو يعتذر في وقت مبكر عن الإتقان بالضبط والربط: «لا تسألوني الضبطَ مُتْقَناً كالرَّبطِ مُتْقَناً بعد الآن. الأعالي مُخَبَّلَةٌ مزَّقْت صُدْرَتها، والأسافلُ مُخبَّلةٌ كالأنحاءِ الخَبَلِ لا تُرتجى بعد الآن» وتحت وطأة هذا الجنون المطبق من الجهات كلها، تنداح قصيدته في بوحها أكثر مما تنمو في بنائها، وتنثال عبارته في دلالتها أكثر مما تتماسك في معناها، وتتداعى رؤياهُ في الخراب أكثر مما تتصاعد في مشهدية واضحة. ولعلَّ هذه الخصائص في البناء والتشكيل والأداء العام للقصيدة أكثر انسجاماً.\n\nهي، إذاً، مهارة الجنون وبلاغته عبر مائة وخمسين صفحة قوام الديوان - القصيدة، تتراوح بين السرد المتواتر في جملة طويلة، والامتداد العمودي للعبارة الموجزة بكلماتٍ متراكبة، وهذا الشكل البصري المزدوج هو التنوُّع الوحيد الظاهر في القصيدة.\n\nولهذا جاءت قصيدته الطويلة «شقشقة» غاضبة، وحشرجة منفلتة، ونوعاً من الهذيان المرير حيال هول ما يجري. في مرثية طويلة للزمن والمكان، والمكان هنا أقرب إلى المعنى الشامل، وإن قيَّده منذ العنوان بـ «سوريا» هذا التقييد المباشر، المختزل بكلمة واحدة، لا نقع على ملامحه التفصيلية في متن القصيدة. فليس ثمة حضور وصفيّ «للمعاهد في المنازل والديار» كما دأب شعراء القصيدة الطلليَّة في الشعر العربي، فالأمر مختلف مع صاحب «هكذا أبعثر موسيسانا» فهو لا يعنى هنا بالتاريخ كثيراً، ولا يعمد إلى استدعائه ومقاربته من الراهن. وليس ثمة عاصمة ولا مدنٌ كبرى محدَّدة، فما من حضور لفظي أو مجازي لدمشق بوصفها الجزء الذي يختزل الكل، ولا حتى لـ «موسيسانا» قريته الكردية الصغيرة في الشمال السوري، ولا لأية مدينة سورية أخرى بل إن اسم «سوريا» نفسها لا يردُ داخل القصيدة بالتصريح، إنما بالكناية العامَّة: «البلد» هذا الانحسار المزدوج لكلٍّ من أسماء الأمكنة والسيرة الشخصية في مدارجها. جعل شاعر «الكراكي» يدرج على طريقته الشعرية في استنفار المعجم المحتشد المعهود في عموم شعره، حيث الاستعارة والمجاز يتدافعان بالأكتاف.\n\n«قصيدة سوريا» أقرب إلى مراثي المدن المنكوبة ذات المصائر الأسطورية في الحضارات القديمة، كما أن ذاكرة بركات ليست مشدودة إلى مشهديات المكان الحياتي الشخصي، بل إلى المكان الروحي، ومعجمه المديني المباشر منحسر، لمصلحة معجم برِّي متعدِّد التأويل، فشجرة نسبه تمتدُّ إلى «جدتي الغابة وجدِّي الجبل!» لا لحياة أليفة مستعادة في أماكن معهودة كالحانات والمقاهي والبيوت والشوارع. فالشاعرُ «الكرديُّ» دأب في العديد من أعماله الشعرية والروائية، على نقل خصائص تلك البيئة وأجوائها، بلغة عربية رفيعة وغير متاحة لكثيرين، فاستوطن عالماً مزدوجاً في عرسٍ صعب بين مستوى اللغة من جهة، وطبيعة البيئة من جهة مقابلة، وهو بهذا المعنى «مُواطن» اللغة التي يكتب بها لا بالمعنى العرقي والقومي، وإنما بالمعنى الثقافي الكياني. وعندما يكتب اليوم عن نكبات مسقط الرأس، بعد هذه السنوات الطويلة من المنفى والهجرة في ثقافات متعدّدة، فإنه يجد نفسه معنيّاً بالكارثة، ليعود «سوريّاً» بالمعنى الثقافي والكياني كذلك، ربما لهذا يتحوَّل حرف النفي «لا» الذي يدخل على العشرات من الجمل الإسميَّة ويستمر أحياناً لصفحة أو أكثر إلى نوع من النفي المطلق المركب، نفي من المكانِ ونفي من العالم والتاريخ، وفي مقابل هذا النفي تتوالد العبارات من هذا الاستدعاء الذي يشبه الندب والمرثية عبر النداء المتصل: «أيها البلد».\n\n \n\nالغنائي والملحمي\n\nسوريا القصيدة ليست ملحمة، فهي أولاً أحادية الصوت، الصوتُ الوحيد في القصيدة: أنا الشاعر إزاء مُنادى بعيد: «أيُّها البلد» جملة تبني عليها القصيدة نسيجها فتغدو بمثابة عودة متكررة لاستهلال جديد، كلما وصلت القصيدة، أو كادت، إلى غاياتها. إنها النَّول المحوري في نسيج «بنيلوب» حيث النهاية مغلقة دائماً وهي على وشك الاكتمال، وفي الوقت ذاته ثمة بدايات كثيرة مفتوحة وتتناسل من ذلك النول، وفي تلك العودة المستديمة لا تتشعَّب القصيدة في البناء بل تتماثل وتتراكم فصولاً وطيات، عبر تلك الحوارية المريرة من ضفة أخرى، بيد أن ما بينهما ليس نهراً فاصلاً يتسنّى للشاعر عبوره، إنما صحراء عريضة من الهجر الذي يكاد يغدو فقداً».\n\nولأنها أنشودة تعتمد الاستطالة والتتابع الشعوري والتدفُّق الحر، لا النموّ الدرامي، فهي أقرب إلى رُوح النصّ الطويل منه إلى شعر الملحمة. إن هذا الحضور المكثَّف للأنا ضميراً لغوياً، وهاجساً شخصياً، عاملٌ آخر أبعدَ القصيدة عن سمات الملحمية، وأحالها إلى الطول والاستطراد الغنائيين. وبهذا المعنى فهي قصيدة غنائية ضخمة في تعبيرها مستعيرة فداحة الواقع وتصادم عناصره. فالشروط الملحمية لا تتوفر فنياً، في شكل حتمي وتلقائي في مطلق القصيدة الطويلة، وعلى الرغم من أن أجواء كل ما يجري، تشير إلى ملحمة، وأية إشارة أبلغ من كل هذا الموت والخراب والتيه؟ لكنَّ الأمر يتعلَّق بالسؤال كيف يمكن تجسيد مثل هذا الواقع فنياً؟ فالمادة الملحمية ليست كافية وحدها لكتابة قصيدة ملحمية، كما أن تاريخ قصيدة النثر العربية لا يحفل بتراث واضح لهذا النمط من القصائد. هي، إذاً، قصيدة غنائية طويلة أكثر من كونها ملحمية.\n\nوهي ليست قصيدة سياسية بالمعنى التقليدي كذلك، إذ لا يمكن إحالتها إلى هذه المرحلة المليئة بأراجيز المعارك وشعاراتها، فالقصيدة مكتوبة عام 2014 بعد أن أسفر «الربيع» عن حقول الدم والمقابر، والقصيدة حديث لا ريب فيه عن «هرج ومرج» أجواء فوضى وفتنة، ولذا فهو لا يلوِّث خطابه بالشعار، فكفى الشعار عناءً أنّ عباراته مُلوَّثة بالدِّماء، وبغبار البيوت المتهَّدمة، وروائح الموت والبارود.\n\n«أيها البلدُ. الْغريبُ شريكٌ فيكَ\u002F والغزاةُ أشراكٌ. جرائمُ الأمهاتِ أنْ يلدنَ بعد الآنَ، والآباءِ أن يستولدوا. هي ذي تقوى المدية فوق النَّحرِ، وتقوى المذبحةِ، لا خُسرانَ، أو نصرَ» كذلك لا يمكن توظيفها في حروب الخنادق السياسية، فهي معنية أكثر بتدوين الخراب الذي خلقته السياسة، وفوضى الخنادق، معنية بهجاء المشهد الفكاهي حدّ البكاء لما حول ذلك الخراب، «سَمِّهِ القتلَ بأسماءِ أيامك بعد الآن، أيُّها البلد» إنها أقرب إلى الشعر الوطني، ليس بذلك المفهوم الرومانسي المتوارث عن فكرة «الوطن» في أشعار وسرديَّات عصر النهضة، لكنه جرح شخصي ذاتي. انثلام في الوجدان، فلا وجود لكلمة «وطن» على امتداد النص، مقابل تكرار في بنية حكائية «ألغورية» لمفردة البلد... يجري نداؤها بصيغة نداء البعد من الضفة الأخرى أو عبر الشاشة: أيها البلد.\n\n \n\nكرنفال لغوي\n\nهكذا يتحوَّل شعر سليم بركات في قصيدته الطويلة من ذلك الكرنفال اللغوي المعهود في شعره، إلى مناخٍ لطقوسٍ جنائزية، وقدّاسٍ تأبيني تزدحم فيه مفرداتٌ من قاموس اللعنة حدَّ الاضطراب: الخيبة، الحقد، الذبح، الجريمة، النهب، القتل، الخوف، الخسارة، الفقد، الكفر، الرماد، والغزااااااااة التي يكتبها هكذا «بألف متتابعة» أينما وردت تعبيراً عن صرخة طويلة وألم مبرح.\n\nوكما دأب شاعر «الجمهرات» في مجمل تجربته الشعرية، فإنه يرسخ القناعة هنا بأنه وريث للبلاغة العربية، في نثرها وشعرها، فهو ينتمي من جهة إلى صنف الشعراء البديعيين في التراث العربي، ونقع في متن القصيدة على كثير من الشواهد البارزة للاشتغال على البديع البلاغي المحكم على وفق تقاليد تلك المدرسة، لعل أبرزها تقنية التكرار البلاغي لترسيخ التوكيد في العبارة. أو في التوليدات الذاتية للمعنى من المفردة ذاتها تعبيراً عن الرتابة والملل في زمن دائري: «أوقفِ النزوحَ من الوقتِ إلى ما لا يعرفه الوقتُ. أوقفْ خصومةَ التراب للترابِ» أو في الجِناس الذي ينطوي على مفارقة: «لا دِيْنَ للغدِ.لا دَيْنَ للغد على أحدٍ»\n\nوعندما يستخدم السجع الكهنوتي في الحشو الدَّاخلي للعبارة، فَإنَّ الديوان سيبدو وكأنَّه خطبة نثرية بليغة تعود لعصر تألق الفصاحة المنبرية، ويجعل القصيدة كأنها واحدة من جمهرات خطب العرب.\n\nسوريا «القصيدة \u002F الواقع» صرخة رثاء ممزوجة بصيحة هجاء، هجاء يصل حدَّ الإدانة للجميع، لتلك الأراجيز والمباهلات التي تصنع الخراب وتمجِّده!. لكنه هجاء لا يخلو من يأس وخيبة ذاتية تتكثَّف عند آخر جملة في قصيدة الكردي السوري: «لن تعيدني بعد الآن.. بلدي أنت أبها البلد»\n","2015-10-12T11:48:57.000Z",{"id":34,"displayName":35,"username":35,"avatarUrl":36},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":38,"rating":15,"body":39,"createdAt":40,"user":41},25138," على امتداد 147 صفحة بالتمام، تحتشد الصرخة العالية أو النشيد الهادر، العريض الصوت والعبارة والنبرة، لقصيدة سليم بركات سوريا، التي طبعتها دار \"المدى\" (2015)، وبالكاد كان الالتفات إليها قراءة وتداولاً حتى الآن.\n\nمنذ قراءتنا لـ \"كلُّ داخل سيهتف لأجلي، وكلُّ خارج أيضًا\" ومعها \"هكذا أبعثر موسيسانا\" و\"للغبار، لشمدين، لأدوار الفريسة وأدوار الممالك\"، كذلك \"الجمهرات و\"بالشباك ذاتها، بالثعالب التي تقود الريح\"، بالإضافة طبعًا إلى السيرتين الساحرتين \"الجندب الحديدي\" (سيرة الطفولة) و\"هاته عاليًا، هات النفير على آخره\" (سيرة الصبا)، وكلُّها جزء من إنتاج شعري وروائي غزير، ونحن نقرُّ لسليم بركات بمكانة بارزة في حركة تطور القصيدة العربية الحديثة، خصوصًا في طورها الثاني، أي بعد ما سميّ بـ \"روَّاد الحداثة\". وأسهمت كتابات بركات على نحو جليٍّ في تطوير لغة النثر نفسها، رواية وشعرًا موسعًا من القاموس المتداول، أكثر بكثير من معظم الشعراء الذين ادَّعوا ذلك، متجاوزًا بقوة فائقة الإرث المتداول للشعر الحديث. حتى أن محمود درويش يعترف: \"بذلت جهدًا كي لا أتأثر بسليم بركات\"، فيما ذهب سعدي يوسف للقول: \"إنه أعظم كردي ظهر بعد صلاح الدين الأيوبي\".\n\nما من شاعر حديث بالعربية على هذا القدر من التمكُّن لغة واشتقاقًا ونحتًا وكسرًا وبناء في العبارة ومعناها، وفي ابتداع خيال من اللفظ نفسه، من داخله، إذ يشحن كلَّ كلمة بطاقة تخييلية قادرة على رسم عوالم وعلاقات بين المعاني والصور، لم تنوجد قبل أن يجترحها هو.\n\nمنذ البداية كان نص بركات قائمًا على الثأر. ثأر من النفس ومن التاريخ والجغرافيا واللغة والقهر السياسي والجهل الديني. ثأر مشحون بالنقمة والغضب، سيحيل كلَّ ما يكتبه إلى نصوص من حمم لاهبة، مضيئة بحرارتها واشتعالها وشظاياها الحارقة.\n\nكلُّ أرض الريف وحيواته وكائناته وأشيائه وبشره، كلُّ كثافة المدن وهندساتها ومعالمها وسراديبها وحيواتها المحتشدة، كلُّ الكتب والقواميس والحكايات والأساطير والموروث الشفهي والمدون، المنسي منه والمتداول، الغائر في الماضي والعائم الآن، كلُّ الأصوات والصور التي تحوم في الأمكنة وتخترق النظر والنفس، كلُّ المشاهد والمشاعر والأفعال، الرفيعة والوضيعة، وكلُّ الرواسب الخفية والآثار الظاهرة في الوجوه والأجساد والذاكرة، وما لا ننتبه له وما نهمله وما نعاينه عابرًا أو ساكنًا. ما نذكره هنا أو سهونا عنه، هو مادة سليم بركات، إذ يمسك بها ويغزلها خيطًا مديدًا نكاد نظنُّه لا نهائيًا. يقبض عليها ويبتلعها قبل أن تنفجر نشيدًا ملحميًا عاصفًا ومدمرًا، كثأر شامل من العالم واللغة، كبيان قيامة.\n\nهنا، في قصيدة سوريا، يتدفق بركات سيلاً جارفًا من الغضب، يتجدد فيه هذا التوق لقول الفجيعة، لابتلاع المأساة والتماهي مع عذابات الضحايا، للثأر لهم ببلاغة الصرخة ومداها الشاسع. وسليم بركات يعود هنا بجرعة عاطفية عالية، يكتب بنسغ الألم، وبتفنن أقل مما كان عليه في كتبه الأخيرة. إنه الآن مباشرة في لجَّة الانفعال، متدفقًا بتلقائية، بحسبان أقل للشعرية وبانقياد أكثر إلى التصريح. لذا، ستكون سوريا واحدة من أشد قصائده تأثيرًا، بوصفها \"إنجازًا\" في زمن الثورة السورية وعنها ونكبتها. هي المرشحة لتكون النص الشعري المرجع، في \"قول\" سوريا ما بعد العام 2011.\n\nتنتصب القصيدة كلُّها على كلمة مفتاحية \"أيُّها البلد\". ومن هذه المخاطبة التي تمتزج فيها نبرتا الحبِّ والمرارة، ينطلق هذا النشيد المرثية، كتدوين للمحرقة، كشهادة أخيرة على النهاية. لكنها أيضًا هي عودة مظفَّرة إلى القصيدة السياسية، التي كان هجرانها مبررًا في العقود الأخيرة، بعد وقوعها في التبشير والدعاية واليقين الملتزم، وها هي اليوم أشبه بالواجب الأخلاقي على الشعراء، بل هي التي تمنح مشروعية الكتابة ومعناها، في لحظة \"خيانات المثقفين\" الموصوفة، وانكشافهم كرديف خبيث لإيديولوجيا الاستبداد وخطابه.\n\nتبدو قراءة سوريا مدوِّخة، ركضًا لاهثًا في أرض وعرة، افتتانًا لا يتوقف، هو عينه افتتان بركات ببراعته وبقدرته على الخطف والاستحواذ:\n\nخُذها الحرب الناعسة طولاً.\nخذ يد الشجاع المنكوب بظلم سلاحه،\nأيُّها البلد. خذ الشِّيع الهمج،\nوانتصارات المحنة زلَّات على ألسنة السبي فصيحًا.\nخذها مني: انحلال السماء.\nلا آلهة إلا آلهة الصرخة.\nلا سوى الغريب الجسارة في النحر،\nلا سوى الغريب وكيلاً في نقل المدن حطامًا إلى الآلهة الحطام.\nالمآذن الدخيلة. القلوب الدخيلة. المستعمرات المراقد جوفًا،\nوالفتاوى المستعمرات. السماء الدخيلة،\nأيُّها البلد. الذهب المنحور. الغيوم المنحورة،\nأيُّها البلد. محاكاة الطرق للمذابح،\nمحاكاة القتلى للقتلى، والموتى للموت،\nوالبساتين المهجورة للبساتين المهجورة.\nمحاكاة الدوي المذهل للشكران يرفعه العدم مضطربًا في التوضيح،\nأيُّها البلد\n\nفي سوريا سليم بركات، الشعر يستردُّ لسانه\n","2015-10-12T11:47:32.000Z",{"id":34,"displayName":35,"username":35,"avatarUrl":36},{"id":21,"name":22,"avatarUrl":43,"bio":44,"bioShort":45},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F1233\u002Fmedia\u002F35600\u002F3125816.jpg","سليم بركات روائي وشاعر وأديب كردي سوري من مواليد عام 1951 في مدينة القامشلي، سوريا, قضى فترة الطفولة والشباب الأول في مدينته والتي كانت كافية ليتعرف على مفرداته الثقافية بالإضافة إلى الثقافات المجاورة كالآشورية والأرمنية. انتقل في عام 1970 إلى العاصمة دمشق ليدرس الأدب العربي ولكنه لم يستمر أكثر من سنة، ولينتقل من هناك إلى بيروت ليبقى فيها حتى عام 1982 ومن بعدها انتقل إلى قبرص وفي عام 1999 انتقل إلى السويد.\nأسلوبه\nأعماله تعكس شخصية أدبية فريدة، كما كانت أعماله الشعرية الأولى تنبئ بمولد أديب من مستوى رفيع... وبالفعل أتت أعماله التالية لتقطع أشواط وأشواط في عالم إبداعي لم يعتد عليه قرآء الأدب المكتوب باللغة العربية. كما جاءت أعماله مغامرات لغوية كبري، تحتوي على فتوحات في الدوال والمعاني والتصريفات. طبعاً أضيف إلى ذلك أن سليم عمل على إحياء الكثير من الكلمات العربية التي كانت ميتة تماما واستطاع توظيفها ضمن قالب احيائي فريد.\nأعماله\n* كل داخل سيهتف لأجلي، وكل خارج أيضاً (شعر)\n* هكذا أبعثر موسيسانا (شعر)\n* للغبار، لشمدين، لأدوار الفريسة وأدوار الممالك (شعر)\n* الجمهرات (شعر)\n* الجندب الحديدي (سيرة الطفولة) (سيرة)\n* الكراكي (شعر)\n* هاته عالياً، هات النّفير على آخره (سيرة الصبا) (سيرة)\n* فقهاء الظلام (رواية)\n* بالشّباك ذاتها، بالثعالب التي تقود الريح (شعر)\n* كنيسة المحارب(يوميات)\n* أرواح هندسية (رواية)\n* الريش (رواية)\n* البازيار (شعر)\n* الديوان (مجموعات شعرية في مجلد واحد) (شعر)\n* معسكرات الأبد (رواية)\n* طيش الياقوت (شعر)\n* الفلكيون في ثلثاء الموت: عبور البشروش (رواية)\n* الفلكيون في ثلثاء الموت: الكون (رواية)\n* الفلكيون في ثلثاء الموت: كبد ميلاؤس (رواية)\n* المجابهات، المواثيق الأجران، التصاريف، وغيرها (شعر)\n* أنقاض الأزل الثاني (رواية)\n* الأقراباذين (مقالات في علوم النّظر)\n* المثاقيل (شعر)\n* الأختام والسديم (رواية)\n* دلشاد (فراسخ الخلود المهجورة) (رواية)\n* كهوف هايدراهوداهوس (رواية)\n* المعجم (شعر)\n* ثادريميس (رواية)\n* موتى مبتدئون (رواية)\n* السلالم الرملية (رواية)\n* الأعمال الشعرية (مجموعات)\n* شعب الثالثة فجرا من الخميس الثالث (شعر)\n* لوعة الأليف اللا موصوف المحير في صوت سارماك (رواية)\n* ترجمة البازلت (شعر)\n* هياج الإوزّ (رواية)\n* التعجيل في قروض النثر (مقالات)\n* حوافر مهشمة في هايدراهوداهوس (رواية)","سليم بركات روائي وشاعر وأديب كردي سوري من مواليد عام 1951 في مدينة القامشلي، سوريا, قضى فترة الطفولة والشباب الأول في مدينته والتي كانت كافية ليتعرف على مفرداته الثقافية بالإضافة إلى الثقافات المجاورة",[],[48,54,59,64,70,75,80,85],{"id":49,"title":50,"coverUrl":51,"authorName":22,"avgRating":52,"views":53},245112,"سبايا سنجار","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FAug16\u002Fraffy.ws_2451122115421471545652.jpg",3,1444,{"id":55,"title":56,"coverUrl":57,"authorName":22,"avgRating":19,"views":58},3519,"الفلكيون في ثلاثاء الموت - الكون","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_h8l6jn9274.gif",1379,{"id":60,"title":61,"coverUrl":62,"authorName":22,"avgRating":52,"views":63},245111,"أقاليم الجن","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FAug16\u002Fraffy.ws_2451111115421471545389.jpg",1369,{"id":65,"title":66,"coverUrl":67,"authorName":22,"avgRating":68,"views":69},2371,"ثادريميس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_n3115k34c2.gif",4,791,{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":22,"avgRating":68,"views":74},197399,"شمال القلوب أو غربها (عشاق لم يحسموا أمرهم)","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_1973999937911401397235.gif",769,{"id":76,"title":77,"coverUrl":78,"authorName":22,"avgRating":19,"views":79},1514,"لوعة الأليف اللاموصوف المحير في صوت سارماك","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_n80c9851f.gif",724,{"id":81,"title":82,"coverUrl":83,"authorName":22,"avgRating":68,"views":84},235352,"الجندب الحديدي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_235352253532.jpg",720,{"id":86,"title":87,"coverUrl":88,"authorName":22,"avgRating":19,"views":89},4058,"التعجيل في قروض النثر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_9m0o96akj4.gif",689,{"books":91},[92,97,102,106,107,111,115,120],{"id":93,"title":94,"coverUrl":95,"authorName":22,"ratingsCount":14,"readsCount":68,"views":96},216272,"كهوف هايدرا هوداهوس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2162722726121405221944.gif",660,{"id":98,"title":99,"coverUrl":100,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":101},235354,"ّسجناء جبل أيايانو الشرقي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_235354453532.jpg",646,{"id":103,"title":104,"coverUrl":18,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":105},235348,"شعب الثالثة فجرا من الخميس الثالث",607,{"id":65,"title":66,"coverUrl":67,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":69},{"id":108,"title":109,"coverUrl":18,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":110},235345,"الجمهرات",619,{"id":112,"title":113,"coverUrl":114,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":16},235347,"السيل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_235347743532.jpg",{"id":116,"title":117,"coverUrl":118,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":119},235342,"فقهاء الظلام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_235342243532.jpg",635,{"id":81,"title":82,"coverUrl":83,"authorName":22,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":84}]