
تغريبة منصور الأعرج
تأليف مروان الغفوري
عن الكتاب
"أغمض منصور الأعرج عينيه طويلاً ولم ينم. نادى بصوت خفيض على سبيل التجربة «صُهيب»، فقال الآخر: نعم. قال منصور الأعرج لرفيقه إنّه لم ينم دقيقة واحدة حتى الآن. يقصد منذ الليلة الماضية أو مطلع تلك الليلة. كان المكان غارقًا في الظلام، فسمع منصور صوت حركة من الناحية الأخرى، حيثُ صُهَيْب السوائي. رفع صُهَيْب ذبالة الفانوس الموضوع بالقرب من رأسه، فامتلأت الغرفة رويدًا رويدًا بالضوء. كان الضوء يملأها كأنّه نهر من الماء. وكانت تمتلئ ببطء كأنّها مغارة، ولم يكن الرجلان يعرفان سرّ هذه الظاهرة. لا الرجلان ولا أحد. كان صُهَيْب يقول إنّ السرّ في الفانوس، ويعتقد منصور أنّ السرّ في القرية. ذلك البهو، حيث ينامان، يُسمّى الدكّة، مقسوم إلى ضفّتين يمنى ويسرى وبينهما ممرٌّ يؤدِّي إلى الباب الخارجي من جهة وإلى درَج السلّم الصاعد إلى الأعلى من الجهة الأخرى. وكانت الدكّة مرتفعة بعض الشيء عن الممرّ، وهذا ما جعلها مميّزة. وربّما كانت هذه الميزة هي التي منحت القرية اسمها. توجد في الطابق الأرضي من دار قديم يتكوّن من ثلاثة أدوار ويرسو على أكمة مرتفعة تطلّ على طريق السيل. القادم من بعيد، من جهة زبيد وتهامة، يرى قرية الدكّة على شكل سفينة. أمّا القادم من الناحية الأخرى، من الشرق ومن جهة الجبال، فيعتقد لوهلة أنّها سوق للجنّ. «سُمِّيت قرية الدكّة بهذا الاسم منذ مئات السنين، فقد كانت أوّل دكّة في الجزيرة العربيّة»، قال صُهَيْب لمنصور قبل عامين عندما قدم إليها ذلك الأخير من مكان بعيد. لا يصدِّق منصور أنّ الإنسان عاش قبل مئات السنين. لا يريد أن يصدِّق شيئًا، في الواقع. أخرج صُهَيْب ساعة جويال نسائيّة من مكان ما بين ثيابه، وقرَّبها من زجاجة الفانوس. فتح غطاءها النحاسي، فبرزت بقعة بيضاء مخطَّطة. كانت ساعة نسائيّة يعلِّقها صُهَيْب على عنقه بخيط رفيع من القماش. لم يحدث أن سأله أحد كيف حصل عليها. «الثالثة فجرًا. الثالثة إلّا عشر دقائق» لم يبدِ منصور الأعرج جوابًا. «قلتُ لك الساعة الثالثة فجرًا»، قال صُهَيْب وهو يحاول أن يستعيد نومه. كان منصور يستمع لأزيز قادم من بعيد، أزيز الجراد الأحمر القادم من شرق أفريقيا. وكان الزمن ليلة من ليالي أغسطس من العام 1980. يعرف منصور أسرار الجراد الأحمر المتشرِّد، ويستطيع أن يميِّز من نوع الموسيقى التي تصدر عن أسراب الجراد ما إذا كان قادمًا من البحر أو الصحراء. «هل تسمع شيئًا»؟
عن المؤلف

مروان الغفوري: طبيب أمراض قلب، يمني الجنسيّة، يقيم ويعمل في ألمانيا. صدرت له ثلاث روايات ودواوين شعريّة. حائز جائزة الشارقة للإبداع عن "ليال"، وهي مجموعة شعريّة.
اقتباسات من الكتاب
"أغمض منصور الأعرج عينيه طويلاً ولم ينم. نادى بصوت خفيض على سبيل التجربة «صُهيب»، فقال الآخر: نعم. قال منصور الأعرج لرفيقه إنّه لم ينم دقيقة واحدة حتى الآن. يقصد منذ الليلة الماضية أو مطلع تلك الليلة. كان المكان غارقًا في الظلام، فسمع منصور صوت حركة من الناحية الأخرى، حيثُ صُهَيْب السوائي. رفع صُهَيْب ذبالة الفانوس الموضوع بالقرب من رأسه، فامتلأت الغرفة رويدًا رويدًا بالضوء. كان الضوء يملأها كأنّه نهر من الماء. وكانت تمتلئ ببطء كأنّها مغارة، ولم يكن الرجلان يعرفان سرّ هذه الظاهرة. لا الرجلان ولا أحد. كان صُهَيْب يقول إنّ السرّ في الفانوس، ويعتقد منصور أنّ السرّ في القرية. ذلك البهو، حيث ينامان، يُسمّى الدكّة، مقسوم إلى ضفّتين يمنى ويسرى وبينهما ممرٌّ يؤدِّي إلى الباب الخارجي من جهة وإلى درَج السلّم الصاعد إلى الأعلى من الجهة الأخرى. وكانت الدكّة مرتفعة بعض الشيء عن الممرّ، وهذا ما جعلها مميّزة. وربّما كانت هذه الميزة هي التي منحت القرية اسمها. توجد في الطابق الأرضي من دار قديم يتكوّن من ثلاثة أدوار ويرسو على أكمة مرتفعة تطلّ على طريق السيل. القادم من بعيد، من جهة زبيد وتهامة، يرى قرية الدكّة على شكل سفينة. أمّا القادم من الناحية الأخرى، من الشرق ومن جهة الجبال، فيعتقد لوهلة أنّها سوق للجنّ. «سُمِّيت قرية الدكّة بهذا الاسم منذ مئات السنين، فقد كانت أوّل دكّة في الجزيرة العربيّة»، قال صُهَيْب لمنصور قبل عامين عندما قدم إليها ذلك الأخير من مكان بعيد. لا يصدِّق منصور أنّ الإنسان عاش قبل مئات السنين. لا يريد أن يصدِّق شيئًا، في الواقع. أخرج صُهَيْب ساعة جويال نسائيّة من مكان ما بين ثيابه، وقرَّبها من زجاجة الفانوس. فتح غطاءها النحاسي، فبرزت بقعة بيضاء مخطَّطة. كانت ساعة نسائيّة يعلِّقها صُهَيْب على عنقه بخيط رفيع من القماش. لم يحدث أن سأله أحد كيف حصل عليها. «الثالثة فجرًا. الثالثة إلّا عشر دقائق» لم يبدِ منصور الأعرج جوابًا. «قلتُ لك الساعة الثالثة فجرًا»، قال صُهَيْب وهو يحاول أن يستعيد نومه. كان منصور يستمع لأزيز قادم من بعيد، أزيز الجراد الأحمر القادم من شرق أفريقيا. وكان الزمن ليلة من ليالي أغسطس من العام 1980. يعرف منصور أسرار الجراد الأحمر المتشرِّد، ويستطيع أن يميِّز من نوع الموسيقى التي تصدر عن أسراب الجراد ما إذا كان قادمًا من البحر أو الصحراء. «هل تسمع شيئًا»؟ مضى وقت على سؤال منصور قبل أن يردّ صُهَيْب على رفيقه بأنّه يسمع أشياء كثيرة مثل كلّ ليلة، وأنّه لا جديد في الخارج. بقي منصور صامتًا ومنصتًا، فبرزت أسنانه في ظلام الدكّة قليلاً. كان يبتسم. فتح صُهَيْب غطاء ساعته مرّة أخرى، فملأت الغرفة بتكّاتها. «أسمع صفيرًا خفيفًا، أظنّها وزغة. بالأمس قتلتُ زوجها»، قال صُهَيْب. كان صُهَيْب شابًّا في منتصف الثلاثينيّات من العمر. وكان يشرد طيلة الليل ويلهو بإصبع قدمه اليمنى الزائدة طيلة النهار. منذ حوالى أشهر هدأت المعارك في الجبل، لكن طرفي الحرب بقيا في أماكنهما، وقبل أيّام عادت من جديد. غير أنّها هذه المرّة صارت بعيدة عن قرية الدكّة، فقد خسر الماركسيُّون مناطق سيطرتهم، أخيرًا، وتقدّم الإسلاميُّون وكتائب الجيش خطوة إلى الأمام في اتّجاهي الشرق والجنوب. أحسّ منصور برائحة موسيقى تتدفَّق في عروقه، قال لنفسه إنّه يعرفها جيّدًا. لقد خبرها بالقرب من البحر قبل ذلك. أزاح الملاءة الخشنة من على جسده النحيل، وتحسَّس طريقه إلى الممرّ بين الضفّتين. وفي العادة ينام، رجال الشيخ في غرف منفصلة عن داره. وفي الأشهر الأخيرة طلب من منصور وصُهَيْب، بشكل خاصّ، أن يناما في الدكّة، في الدار نفسها. «فلا أحد يضمن حياته في الحرب، ولا يمكن أن يتنبّأ بمفاجآتها حتى المُرسلين»، همس الشيخ طه أبو علي في أذن صُهَيْب، وكان قد استدعاه إلى غرفته الخاصّة في الدور الثالث. وذكر في ذلك المساء لصُهَيْب ثلاث قصص لثلاثة أنبياء اتّخذوا حراسة، فقد كانوا خائفين. وعندما هبط صُهيب درجات الدار، لم يساوره شكّ في شجاعة شيخه، فحتى المُرسلون يختبئون وراء الحِراسة. يجوز للرجلين، منصور وصُهَيْب، أن يعبرا ممرّ الدكّة فقط تجاه الخارج، لكنَّ منصور اتّخذ تلك الليلة الاتّجاه الآخر، وصعد درجات السلّم إلى الأعلى. ارتبك صُهَيْب وغمرته قشعريرة أوّلاً، ثم انتصبت كلّ شعرة في جسده وفقد القدرة على الحديث. تطوّرت قشعريرة الرجل إلى هلع، ثم فقد القدرة على الحركة. يعرف صُهَيْب إحساسه الخاصّ هذا عندما تنتصب شعرات عنقه من الخلف. قبل أشهر، وكانت المعارك على أشدّها بالقرب من مخلاف بني مُسلِم في وصاب العالي، ضربه منصور على عنقه بخفّة، ونهره: «أشعر بالخوف فقط عندما يقف شعر عنقك. أنت مثل الديك». قال صُهَيْب «بل مثل جدّي». بعد يوم، عاد الرجلان إلى قرية الدكّة بشكل منفصل. وعندما التقيا؛ تذكَّر صُهَيْب ما حدث في اشتباكات الليلة الماضية، فبحث عن منصور. وجده يتبوّل واقفًا جوار المسجد من الناحية المطلّة على طريق السيل. وعندما رآه، سأله بتوتُّر «وكيف عرفت أنّ شعر عنقي وقف البارحة»؟ قال منصور إنّه أدرك ذلك من خلال الرائحة. كان يتحدّث وهو يمسح فتحة عضوه بحجرة صغيرة صلتها شمس أغسطس الجبليّة. أمّا صُهَيْب، فكان قد أعطى الرجل ظهره، وذهب يغمغم «أنت رجل لا تستحي». يعمل الرجلان لدى شيخ متديّن، انضمّ في السنوات الأخيرة إلى الحرب، ووقف في صفّ الجبهة الإسلاميّة المساندة للنظام الحاكم، ثم صار قائدًا لما بات يُعرف بالجبهة الإسلاميّة في تلك المناطق. اقتسمت الجبهتان، الإسلاميّة والقوميّة، الجبال في مناطق اليمن الأوسط. كانت الجبهة القوميّة أكثر حظًّا، فقد حصلت على أكثر الجبال ارتفاعًا، وكان جبل شخَبْ عمّار الموجود في أعالي محافظة إب عاصمة الجبال كلّها، يطلّ على عشرات القرى والمدن، يغمره السحاب في أغلب شهور الخريف والشتاء. كان مقاتلو الجبهة الإسلاميّة يقولون إنّ الآخرين شيوعيُّون، وإنّه لا يوجد سبب غير ذلك يدعو لمقاتلتهم. وكانت أعدادهم تتزايد. كانوا ماركسيين في نظر أنفسهم وشيوعيين في نظر الآخرين. ولم يكن من أحد، في ذلك الزمن، يدرك الفرق بين الشيوعيّة والماركسيّة. أمّا منصور القادم من البحر، فكان يقول من آن لآخر، عندما يجد في نفسه الرغبة لقول شيء ما، إنّ ذلك قد لا يكون صحيحًا ولكنّه سيقاتلهم على كلّ حال، فقد فعلوا ما يستحقّ القتال من وجهة نظره. «يسكنون في أعالي الجبال مع النسور، ولا بدّ أنّهم يرون الله أفضل منّا». في وقت قصير، استطاعت الجبهة القوميّة السيطرة على مساحة واسعة من مديريّات وجبال شمال اليمن، ووجد النظام الحاكم نفسه محاطًا بأكثر المخاطر جدِّيَّة. وفي جبال اليمن، على مرّ العصور، من يعلن الحرب أوّلاً يكسب المعركة. وكانت الجبهة قد بدأت الحرب. لم يكن صُهَيْب، ذو الإصبع الزائدة في قدمه اليمنى، قد غادر قطّ قرية الدكّة إلى أماكن بعيدة باستثناء مرّة واحدة. ومع ذلك، فقد كان يؤمن بوجود العالم الخارجي، وأنّ أوّل دكّة في الجزيرة هي التي ينام عليها. وعندما سأل منصور عمّا يجري خارج الوصابين، وصاب العليا ووصاب السفلى، لم يدر منصور كيف يشرح له العالم. ثم اهتدى منصور إلى إجابة غمرت صُهَيْبًا بالرهبة والنشوة معًا «إذا أعطيت ظهرك لوصاب ومضيتَ غربًا ستجد البحر بعد ليلة أو ليلتين». ولم يسأله صُهَيْب عن أيّ اتّجاه يتحدّث، وربّما اعتقد أنّ هذا السؤال لا قيمة له، فالبحر عظيم جدًّا لدرجة أنّ المرء سيجده أيًّا كان الدرب الذي سيسلكه، وأنّه على بعد ليلة أو ليلتين. لكنّه، على كلّ حال، كان يعرف أنّ خلف سهول تهامة يوجد بحر. قدِم من جبل في إبْ، وصار حارسًا لشيخ. وعندما تناهى لسمعه، إبّان الحرب، أنّ الجبهة القوميّة سيطرت على مسقط رأسه أحسّ بذلٍّ عميق. وصادف أن سأله منصور، ولم يكن قد مضى على مقدمه سوى أسابيع، عن الأرض التي جاء منها، فقال بخشوع غريب وسكينة لا تخطئها العين «ولدت في مديريّة خسرت الحرب، وشيخ قريتي أسير». في تلك الليلة، وبينما كانت كلّ شعرة في عنق صُهَيْب تقف هلعًا، كان منصور يخطو في الاتّجاه الخطأ ويجتاز دار الشيخ طه أبو علي، شيخ المجاهدين في قرية الدكّة والقرى القريبة. صعد منصور حتى السطح ووقف إلى الجهة التي تطلّ على طريق السيل، الجهة الغربيّة. أفرد ذراعيه وتنفّس بعمق، فسمع دبيب الجراد الأحمر في الوديان وفي رئتيه. في ليل قرية الدكّة الهادئ والبارد، تنفّس منصور رائحة الليل كلّها. كان نحيلاً وبه عرجة في قدمه اليسرى. عند مقدمه كان يرتدي ملابس أهل البحر، ومنذ عام ونصف العام تقريبًا كان قد أصبح يرتدي ملابس الجبل، وصار شبيهًا بكلّ الناس في قرية الدكّة: ثوب طويل، وكوت بنّي اللون وجنبيّة على الخصر. بقيت عرجته مشعّة، تكشف مكانه بين مئات الناس، فلا يمكن لعرجة مثل عرجته أن يخفيها زيّ بحّار أو راع في جبل. وكان يبلغ من العمر زهاء الأربعين عامًا. كانت جنبيّته بلا نصل حديدي. ولم يكن من أحد، من الذين رآهم، يلبس جنبيّة بلا نصل سواه، وهكذا كان يحسّ بالطمأنينة. تسمّر في مكانه فجأة، وتجمّدت الأنفاس في حنجرته وهبط الدم إلى أعماقه وكان له دويّ رهيب. فمن خلال الباب المؤدِّي إلى السطح، سمع أصواتًا خفيفة مختلطة كأنّها لرجل، كأنّها لامرأة، كأنّها للإثنين معًا، أو لرجل وامرأتين. لم يفكِّر منصور في تلك الساعة سوى بالمأزق الذي هو فيه. فقد سمح لنفسه أن يصعد إلى الأماكن التي تعتبر بالنسبة للغريب شديدة الحُرْمة. فكّر بتسلُّق الجدار إلى الأرض. كان ذلك، عمليًّا، ممكنًا لو أنّ الوقت لم يكن ليلاً، ولو لم تكن موسيقى الجراد قد أسكرت الرجل قليلاً وطوّحته لبعض الوقت. اتّخذ الحلّ الأمثل، ممتلئًا بالرهبة والجزع. ترك الجهة الغربيّة المطلّة على طريق السيل والبحر والجراد، واتّجه إلى الباب. بينما كان يجتاز الدور الثالث ويهبط يمينًا بعض الدرجات، سمع صوت ذكرى. ولم تكن ذكرى سوى العروس الصغيرة للشيخ طه أبو علي. كانت جميلة وخفيفة السمار وبها بقعة بيضاء على فخذها الأيمن من الخلف، وقد رأى منصور تلك البقعة في مصادفة خاصَّة يحاول نسيانها. قيل لها إنّها علامة برص، ممَّا أثار فضولها أكثر من خوفها، غير أنّها لم تر قطّ تلك البقعة. «ارقدي على بطنك وضعي يديك حول رأسك مثل الأسيرة، وسأصبّ على خصرك قطرات من العسل. وأنتِ ارقدي على ظهرك إلى جوارها. ضعي يديك على بطنك مثل الجريحة. سأضع قطرات من عطر العود على سرّتك». لا يمكن للمرء أن يصف بالضبط ما الذي حدث لمنصور الأعرج عندما داهمته تلك الكلمات. ليس لأنّه كان يعشو في الظلام وحسب، بل لأسباب كثيرة أقلّها لأنّه قادم من البحر. كأنّه انهار فجأة، أو كأنّ برقًا ليليًّا حادًّا ضربه خلسةً فأحرق ثوبه الأزرق ونعليه الأسودين وترك جفْر جنبيّته شاهدًا عليه. هبط منصور بسرعة، بسرعة. لم يعد يأبه بما إذا كانوا سيعلمون بخطيئته. ثمّة في الأعلى خطيئة أكثر وحشيّة، كان يجادل ذاته وهو ينهب الدرجات ويتعثّر. في الدكّة، وجد الفانوس مضاء، وصُهَيْب منتظرًا.ـعع «أنت مجنون ووقح»، قال صُهَيْب مشيرًا بأصبعه اليسرى إلى صدر رفيقه، وبيده اليمنى كان ممسكًا بندقيّته التشيكيّة طويلة الماسورة من منتصفها، وكان قد هجرها مؤخّرًا بعد حصوله على كلاشينكوف.
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)








