
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
الأحمر والأسود - الجزء الأول
ترجمة عبد الحميد الدواخلي
3.8(٢ تقييم)•٥ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
"الأحمر والأسود"رائعة الكاتب الفرنسى الشهير ستندال التى اقتبس مؤلفها فكرتها من حادثة مأساوية واقعية، وأضاف إليها ما رآه لازمًا لشخوص الرواية. وهى رواية تاريخية تكشف عن خفايا ثورة سنة 1830 فى باريس، مع دراسة المجتمع الفرنسى آنذاك، وما به من تعارض واضح بين طبقة النبلاء والبرجوازيين والطبقة الدنيا، وبين أنصار المذاهب الدينية المتشددة وغيرهم، كما يعرض ستندال لأفكاره ومشاعره وحيله التى تتحكم فى سلوكه وتردده بين "الأحمر" الجيش، "والأسود" رجال الدين، واستطاع أن يوفق بين رومانسيته القلقة وواقعيته الحازمة.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
٧/٦/٢٠١٥
«إن إقحام السياسة في مخيلة الأدب، بمثابة إطلاق رصاصة على احتفال ما» ذلك ما أكد عليه الأديب والروائي الفرنسي ماري هنري بيلي الذي اشتهر باسم ستاندال (وقد كنى نفسه بهذا الاسم الذي يعود لناقد أدبي ألماني نظرا لإعجابه الكبير به)، مؤكدا قناعته بأن ربط الرواية بالسياسة يعد بمثابة خطوة عملاقة باتجاه اندثارها على المدى البعيد.
لعب ستاندال الذي كان يتحاشى الأجواء والأوساط الأدبية في عصره دورا بارزا في تأسيس الرواية الحديثة، وذلك من خلال تناول الرواية للعوالم الداخلية للإنسان في إطار عمق التحليل النفسي. وتميزت رواياته وأغلبها ميلودراميه في كشف المسارات المختلفة التي يتبعها الأفراد في الحياة لاكتشاف ذاتهم على مختلف الأصعدة.
ولد ستاندال في بلدة غرينوبل الفرنسية في 23 يناير 1783، في كنف عائلة مثقفة من الطبقة الوسطى، وحينما توفيت والدته وكان في السابعة من عمره انعزل عن والده ذي التطلعات البرجوازية وبدأ يعيش داخل نفسه من خلال مخيلته الواسعة.
في السابعة عشرة من عمره توجه إلى باريس لدراسة الأدب، إلا أنه سرعان ما انضم إلى جيش نابليون في إيطاليا، وحارب في كل من روسيا وألمانيا. وبعد هزيمة الإمبراطور غادر ستاندال إلى إيطاليا واستقر في ميلانو وبدأ رحلة الكتابة من خلال نشر مجموعة من الكتب عن الفن والموسيقى ولاحقا أدب الرحلات.
عاد إلى باريس عام 1821 بعدما تم إبعاده من إيطاليا، وكانت خطوته الجديدة هي دخول الصالونات الأدبية وارتياد المسرح بهدف التعريف بنفسه، وبعد مضي ستة أعوام نشر روايته الأولى «أرمانس» وفي عام 1830 نشر روايته الشهيرة «الأحمر والأسود» التي عززت مكانته في الأوساط الأدبية.
وخلال تلك المرحلة ارتبط بعلاقة عاطفية مع الكونتيسة كليمانتيل كوريال التي كتبت له 215 رسالة خلال عامين فقط. وبعد قيام الثورة الفرنسية في نهاية عام 1830 عين قنصلا في تريستا الإيطالية، ونظرا لانشغاله بعمله الدبلوماسي كان نتاجه الأدبي محدودا حيث بدأ بمشروع كتابين أولهما بعنوان «ذكريات الكبرياء»
والثاني رواية بعنوان «لوسيا لوين» بالإضافة إلى كتاب سيرته الذاتية «حياة هنري برولارد» إلا أنه لم يستطع إكمال أي منها، ونشرت جميعا بعد وفاته أسوة بعدد من الأعمال الأخرى. وفي إيطاليا ارتبط بعلاقة عاطفية مع ماتيلدا ديمبوسكي منيت بالفشل وعلى أثرها نشر كتابه «الحب»
وفيه يصنف الحب إلى أربع فئات وهي: الحب المرتبط بالغريزة، وحب التجربة، وحب الكبرياء وأخيرا الحب المرتبط بالمشاعر والذي يحقق أعلى درجة من السعادة من وجهة نظره.وفي عام 1836 عاد مجددا إلى باريس بسبب تدهور صحته، وبعد مضي عامين أملى روايته الشهيرة أيضا (منزل بارمي المحطم) خلال 52 يوما فقط. وعلى أثر أزمة قلبية توفي في 23 مارس 1842.
والجدير بالذكر أن أعمال ستاندال لم تقدر إلا قبل وفاته بمدة قصيرة ولم تحظ باهتمام واسع إلا عندما نشر أونوريه دو بلزاك مقالا يشيد فيه بروايته الأخيرة.وتتناول روايته «الأحمر والأسود» التي يرمز اللون الأحمر فيها إلى الجيش والأسود إلى ثوب الرهبان، الظروف الاجتماعية في فرنسا خلال المرحلة من 1815 إلى 1830، من خلال حياة شخصية بطلها جوليان سوريل الذي أسوة بشخصيات أعماله الأخرى يعيش رحلة البحث عن ذاته.
وجوليان الذي نشأ في الفئة الدنيا للطبقة الوسطى، تميز بذاكرة متقدة ساعدته على حفظ كل ما قرأته أو شاهدته عيناه، إلى جانب طموحاته في الوصول إلى مكانة رفيعة في المجتمع وكان خياره الأوحد في مجتمعه الطبقي سلك الرهبنة الذي يتيح له تلك الفرصة سيما بعد هزيمة جيش الإمبراطور نابليون بطله المثالي خلال جميع مراحل العمل.
وخلال دراسته وتهيئته ليصبح قسا، يعرض عليه محافظ بلدة فيرييه السيد راندال تدريس أبنائه. يرى جوليان في هذا العمل فرصته للدخول إلى أوساط الطبقة العليا وبلا تردد يعمل على إغواء زوجة المحافظ، لتأكيد قناعاته تجاه نفسه وشعوره بأن هذا الواجب يحقق له جزءا من الارتقاء.
وبعدما نجح في مسعاه وأصبح الاثنان عاشقين، يشيع عدو المحافظ السياسي السيد فالينور الأقاويل حول غراميات السيدة رينال مع المدرس. ولتجنب الفضيحة ينقل كاهن الكنيسة الشاب إلى دير بيزانسون. وفي الدير يستطيع جوليان أن يحظى بإعجاب مديره جيرارد الذي يشجعه ويدعمه ليكون كاهنا نظرا لمثابرته وتميزه على أقرانه.
ومع تجاوزه لزملائه في تحصيله يثير حفيظة القساوسة والتلاميذ على حد سواء، وحينما يقدم المدير استقالته نظرا لعزوفه عن مشاركة الكنيسة في المؤامرات السياسية يدرك بأن جوليان سيفقد حمايته، وعليه يرشحه لصديقه الماركيز دومول ليكون سكرتيره الخاص.
وسرعان ما يدرك جوليان بأن منصبه الجديد لن يساعده على دخول أوساط النبلاء الذين كانوا يصرون على تجاهله، وعليه لم يتردد في اغتنام الفرصة الجديدة حينما أظهرت ابنة الماركيز ماتيلدا إعجابها به. وعندما تكاشف ماتيلدا والدها بأنها حامل من جوليان، يرضخ لطلبها بأن يمنح حبيبها لقبا رفيعا وأن يبارك زواجهما نظرا لحبه الشديد لها.
وما إن يشعر جوليان بأنه كاد يحقق حلمه بالكامل، حتى تصل رسالة من السيدة راندال إلى الماركيز تخبره فيها بأنه شخص انتهازي ودون جوان وضيع ولا هدف له سوى جمع الثروة. وهكذا ينهار حلمه على حين غرة مما يثير غضبه ويدفعه إلى التوجه مباشرة إلى فيرييه وبلا تردد يطلق رصاص مسدسه على السيدة راندال في مكان عام.
وعلى الرغم من نجاة السيدة، يتم إصدار الحكم عليه بالإعدام. وفي المرافعة تصل حبكة القصة إلى ذروتها حيث يكشف ستاندال عن واقع المجتمع الفرنسي في تلك الفترة من خلال خطاب جوليان الذي يبين بأن حكم الإعدام الجائر عليه إنما بهدف تربية كل فرد في المجتمع من أبناء طبقته تسول له نفسه الارتقاء إلى طبقة النبلاء.
وفي ذات الوقت يقترب جوليان إلى أقصى ما يمكن من ذاته حينما يدرك بأن حلمه كان طموحا زائفا جرده من حياته كما أدرك وقبل ساعات من إعدامه بأن حبه للسيدة رينال كان صادقا.

المراجع الصحفي
٧/٦/٢٠١٥
كان الجميع في فرنسا يتفقون على انكار الروائي ستاندال وعدم ايلائه اهتماما ، لذلك بقي صاحب الا حمر والاسود وصومعة بارما وغيرهما من اعمال، مغموراً زمناً طويلاً، وعندما أصبح هذا مشهوراً، بقي في الواقع مجهولاً ولم تعرف حقيقته - الأدبية - كاملة. فخلال سبعة أعوام كتب ستاندال في الصحف والدوريات الانجليزية كي يعيش فقط، وما كتبه طيلة هذه الأعوام بقيت طي التناسي كالمرأة الوحيدة التي أحبها حباً صادقا وتناسته بل هجرته إلى الأبد، تاركة أياه وحيداً بعد أن نزعت عنه جلده “الأحمر” وألبسته جلداً “أسود” ليبقى حداده مرهونا بالتزاوج بين “الأحمر” و “الأسود”، هذا الحداد الذي استمر حتى بلغ ستاندال من العمر الثامنة والأربعين، لينجح أخيراً في رائعته “الأحمر والأسود”، هذه الرواية الخالدة، التي تعتبر أطول رسالة من ستاندال إلى الحبيبة الوحيدة “ماتيلد”، فبعد نجاح هذه الرواية كتب روايته “قديسة بارم” خلال اثنين و خمسين يوماً فقط. وطالما كانت الرومانسية سباحة في الطبيعة، فقد استطاع ستاندال من خلال هذه الرواية أن يسبح بلذة في الطبيعة إلى أبعد حدودها، لأن المرأة عنده بريئة كالطبيعة، لا تحمل أي محرم، ولا أي خوف، فالحب عند “ماتيلد” هو تلك العاطفة المجيدة التي تنطوي على البطولة، والتي كانت تسود فرنسا في زمن هنري الثالث وبسومبيير، وهو الحب الذي كان لا يخضع في سهولة و يسر للعواقب، بل كان دافعاً إلى أعمال عظيمة. و كأنّ ستاندال يشكر هذا الحب العظيم الذي دفعه إلى هذا العمل العظيم، لأن “ماتيلد” أيضا كانت تحبه بالدرجة نفسها، هذا ما يتضح من الرواية، فمنذ أن عزمت ماتيلد على أن تحب، لم يجد السأم إلى نفسها سبيلاً، وكانت كل يوم تهنئ نفسها بما اعتزمته من اقدام على هذا الحب القوي الجارف، ولكنها كانت تقول: “هذه اللذة لها أخطارها ليكن ذلك نعم ليكن ذلك ألف مرة”. فستاندال بهذه الرواية أوصلت الرومانسية إلى قمتها ثم تجاوز القمة عندما خضعها إلى شكل ستاندالي بحت. فالنهاية المأساوية لهذه الرواية ليس كما يتصورها الرومانسيين، فالبطل قابع في السجن، وينتظر تنفيذ حكم الاعدام، ورغم هذه المعرفة فإنه “يتمتع بشيء من الشجاعة”.ثم يأتي اليوم المنتظر، ويتم تنفيذ الحكم – الاعدام – في بساطة و وقار. هذا البطل يتفاهم مع نهايته دون تكلف، بل أنه لا يعير بالاً لهذا الأمر – الاعدام – حتى أن مسلكه أيضا لم يتغير. بهذه النهاية المأساوية تشيع “ماتيلد” حبيبها إلى القبر الذي اختاره، ويسير خلف نعشه عدد كبير من القساوسة. تبقى رواية “الأحمر و الأسود” من روائع الأدب الرومانسي، ولأهميتها فقد تمت ترجمتها في أكثر من بلد عربي، وبلغ عدد صفحاتها (484) صفحة من القطع الكبير. في الأخير من هذه الآونة صدر كتاب بعنوان “باريس لندن” من منشورات “ستوك” في (1008) صفحات. وهذا الكتاب عبارة عن المقالات التي نشرها ستاندال خلال الأعوام السبعة في انجلترا. وهي تشكل نوعاً من اليوميات التي فتحت باباً على بعض أسرار هذا الكاتب الكبير.. هامش: الاشارة لطبعة “الاحمر والاسود” ترجمة عبد الحميد الدواخلي الصادرة عن دار شرقيات - القاهرة



