
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
طوفان محمد
تأليف أحمد خيري العمري
4.0(١ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عدد الصفحات
٢٨٧
سنة النشر
2014
ISBN
9796030117
المطالعات
١٬٩٨٢
عن الكتاب
دليل الحاجّ إلى مناسك العمران أهدي هذا الكتاب إلى عائشة , زوجتي. أفضل ما حدث لي , بعد الإسلام. وعندما تقلع الطائرة .. ستشعر أن فكرة الحج بحد ذاتها قائمة على (إقلاع) ما.. أن تقلع عن الكثير مما كنته.. أن يكون هذا الإقلاع اقتلاعا للكثير من جذورك التي نبتت في المكان الخطأ والتربة الخطأ.. عندما تقلع الطائرة , سيكون هناك أمامك شخص يتأملك ببرود.. وأنت تريد أن تقول له : أريد أن أعود من دونك.. هذا الشخص هو النسخة القديمة منك.. وقد آن وقت اقتلاع رأسه. قبل ان يقتلع هو رأسك.
عن المؤلف

أحمد خيري العمري
د. أحمد خيري العمري* باحث مهتم بفكر النهضة المستمدة من الثوابت القرآنية* ولد في بغداد عام 1970م لأسرة موصلية الجذور* تخرَّج من كلية طب الأسنان - جامعة بغداد عام 1993م* متزوِّج، وله من الأولاد: "زين ال
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)

المراجع الصحفي
١٢/٩/٢٠٢٥
هذا الكتاب ليس مجرد دليل إرشادي يسرد الأفعال والأقوال، بل هو بمثابة غوص فلسفي وتأمل روحي عميق في جوهر فريضة الحج، مقدماً إياها لا كرحلة إلى مكان، بل كهجرة داخلية عنيفة نحو الذات. منذ الصفحات الأولى، يتضح أن النص لا يهدف إلى إرشاد الحاج إلى المناسك بقدر ما يهدف إلى إرشاده إلى نفسه.
يؤسس الكاتب مشروعه على فكرة محورية: رحلة الحج الحقيقية لا تبدأ من مطار أو ميناء، بل تنطلق من "فج عميق" في النفس البشرية. عبر لغة أدبية رفيعة، وسلسلة من الاستعارات الكاشفة، يحول الكاتب المفاهيم المجردة إلى صور حية. فينسج ببراعة بين "جبال الألب" و"جبال القلب"، ويجعل من البحث عن قارة "أتلانتس" المفقودة رمزاً لاكتشاف الذات الغائرة، حيث "القعر هو القمة". وبهذا، تصبح الرحلة "إقلاعاً" وجودياً يقتضي "اقتلاع" النسخة القديمة من الذات ومواجهة "أخطر الأعداء: نفسك التي بين جنبيك".
يتجلى العمق التحليلي للكتاب في تفكيكه للمفاهيم المألوفة. فعند تناوله "الصد عن سبيل الله"، لا يكتفي بالمنع المادي الذي مارسه كفار مكة، بل يغوص في طبقات أشد دقة، كصدّ الإلهاء والتشويش، ليصل إلى كشفه عن أعتى قيد داخلي: "صد العادة". هنا، يصبح الحاج هو من يصدّ نفسه عن السبيل بأنماطه الراسخة، في دعوة جريئة لمساءلة المسلّمات. وبنفس المنهجية، يوسع دلالة "المسجد الحرام" من حيز مادي إلى فضاء إيماني شامل، ويصور سورة الحج كـ"تأشيرة دخول" وبوابة مغناطيسية تهيئ القارئ لهذه المواجهة الروحية.
في المحصلة، ينجح "طوفان محمد" في تحويل المناسك من طقوس قد تبدو جامدة إلى عملية "عمران داخلي" حيّة. فكلمة "لبيك" لا تعود مجرد لفظ، بل استجابة وجودية صادقة من "لُبِّ" الكيان. إن الهدف الأسمى الذي يرسمه الكتاب ليس مجرد أداء الفريضة، بل هو التحرر من سجن الذات والعودة بشخصية جديدة. إنه عمل لافت ومختلف في بابه، يدعو إلى "تحرير القصد قبل تحريك الجسد"، ويقدم الحج كفعل تحرّر وجودي شامل، مما يجعله إضافة فكرية ثمينة لمكتبة الحج الروحية.








