[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$f2jXU_KonZeAQmim5dpebQrwA4fQ_2XgFbdBPfKEqg4c":3,"$fNSdgNdwJbhD7anHhxt7mcu3Z_9tZXNGr3lMdRevXdfc":50},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":14,"readsCount":13,"views":15,"shelvesCount":13,"hasEbook":16,"ebookType":17,"visibleEbook":18,"hasEpub":19,"epubUrl":20,"author":21,"translators":24,"editors":24,"category":24,"publisher":25,"reviews":28,"authorBio":24,"quotes":43,"relatedBooks":44},237171,"بندقية الكلاشنكوف",1,"يتناول الكاتب والصحافي مايكل هوجز في كتابه (بندقية الكَلاشنِكوف - رحلة سلاح من حروب التحرير إلى حروب العصابات - فيتنام، السودان، فلسطين، أفغانستان، العراق، أمريكا) رحلة بندقية الكلاشنكوف منذ اختراعها على يد من تسمّتْ باسمه. إنها سيرة سلاح تبدأ مع سيرة مخترعه مروراً بالحروب التي شهدت أدواراً عدّة لهذه البندقية الشهيرة، في فيتنام ولبنان وفلسطين وأفغانستان والعراق والسودان وانتهاءً بحروب العصابات في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية. كانت رمزاً لحروب التحرير إزاء البنادق الأميركية التي أخفقت في مجاراتها نظراً إلى بساطة بندقية الكلاشنكوف وسهولة استخدامها وتكيّفها مع الظروف المناخية كافة، ثم غدتْ سلاحاً يحمله المتخاصمون من الأطياف قاطبةً في الصراعات الأهلية ثم تنتهي الرحلة عند حروب العصابات.\n\"يمكن أن يكون الكلاشنكوف بأيدي جيش دولة ما كما يمكن أن يكون بأيدي معارضيها، أو بحوزة المليشيات أو بأيدي المسلحين أو الأطفال المجندين الأفارقة\".\nكان مخترع هذه البندقية الجنرال الروسي ميخائيل كَلاشنكوف يسميها \"غولم\" وهو اسم عفريت الأسطورة الياديشية وقد أقر بأنه سلاح قد أفلت من سيطرة مبتكره وأصبح قوةً بحدِّ ذاته. يتتبع الكتاب رحلة ذلك \"العفريت\" في صراعات داخل بلدان يغدو بها الكَلاشنكوف، \"مع الأسف، ماضيها ومستقبلها\" كما يقول المؤلف.\nيبدأ الكتاب، بعرض تسلسل زمني للأحداث التي واكبت نشأة وتطور هذه البندقية ابتداءً من ميخائيل كَلَاشنكوف وفوزه عام 1947 بمسابقة تصميم البندقية الهجومية السوفيتية، وتبني الجيش السوفيتي الطراز AK47 مروراً بعام 1956 الذي شهد أوسع انتشار لهذه البندقية حتى وصلت لدى الحلفاء في أوروبا الشرقية وقمع الثورة الهنغارية من قبل الجيش السوفيتي. ومن ثم تأسيس معامل لتصنيع البندقية في الصين الشيوعية، ليتطرق أيضاً لدورها في الثورة الفيتنامية في قلب المعادلة ضد الأمريكان نتيجة التسليح السوفيتي للثوار في هذه البندقية، ودورها في حرب الأيام الستة في تمكين إسرائيل من احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان، وكذلك دورها في معركة الكرامة عام 1968 لصالح الفدائيين ضد الجيش الإسرائيلي، وأيضاً لعملية ميونخ عام 1972 التي نفذتها منظمة أيلول الأسود وأودت بحياة أحد عشر رياضيا إسرائيليا في دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ وأحداث عالمية أخرى كان للكلاشنكوف دوراً في إحداث تغير فيها.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2371711717321429094542.jpg",283,2014,"13 9789187373190","ar",4,2,1489,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F237171",{"id":22,"nameAr":23},59807,"مايكل هوجز",null,{"id":26,"nameAr":27},2884,"دار نون للنشر",[29,38],{"id":30,"rating":31,"body":32,"createdAt":33,"user":34},21654,5,"في عام 1947 فاز ميخائيل كلاشينكوف بمسابقة تصميم البندقية الهجومية السوفياتية، وخلال عامين أو ربما أقلّ من تاريخ تصميمها، تبنّى الجيش السوفياتي تلك البندقية وبدأت رحلة هذا السلاح من حروب التحرير إلى حروب العصابات. إنها رحلة مثيرة يسردها مايكل هوجز بلغة أدبية سلسة في كتابه «بندقية الكلاشينكوف « (دار نون- الفجيرة).\n\nحين أعلنت مفوضية الشعب في القوات المسلحة، في خريف عام 1943، عن مسابقة لتصنيع سلاح روسي هجومي، لم يكن كلاشينكوف ضمن هؤلاء المرشحين للفوز. فقد سبق أن تمّ رفض رشاشه «الرقم واحد»، وكانت أسماء أخرى أكبر هي من تتعقب الجائزة. لكنّ عمله مكّنه من أن يكون بارعاً في «ميكانيزم» إطلاق النار الآلي، بحيث وفّر له تراكم خبرته والساعات الطويلة التي قضاها في الحديث متنقلاً بين أسرّة الجرحى من الرجال في المستشفى، المعرفة العميقة بكل ما يريده الجنود السوفيات من سلاحهم. ولم يكن كلاشينكوف في الأصل أفضل مصمم من بين الرجال الآخرين الذين سبقوه في العمل على المشروع، لكنه امتلك مقوّمات شخصية كانت تجعله يبزّ أقرانه، إضافة إلى أنّ لديه مَلَكة لا تخطئ لرؤية الحل البسيط للمشاكل المعقدة.\n\nيأخذنا مؤلف هذا الكتاب في رحلة شيقة في عالم السلاح، ابتداءً من مقابلته للجنرال كلاشينكوف، مخترع السلاح الشهير في منزله، مروراً بشتى الحروب والمواجهات الدامية حيث كانت بندقية كلاشينكوف سيدة الموقف، وانتهاءً بالجنرال الذي منح اسمه لنوع من الفودكا الروسية قبل أن يفشل المُنتَج لأنه يذكّر الناس بالقتل والموت.\n\nكان الجنرال يرتدي سروالاً فضفاضاً مجعداً مع قميص أبيض مزرر حتى القبة، وسترة بنية من الصوف وخفّين من الفرو شبه جلد الفهد. قال للمؤلف المتحمس لتنفيذ كتاب عن سلاح كلاشينكوف ومخترعه: «سيكون هذا الكتاب صعباً للغاية بل قد يكون مُحالاً. إن المسألة ليست مسألة من صمّم البندقية، نحن فقط نخترعها، نعم. أمّا من يقرر من يحصل عليها، فهم السياسيون، ولا يريد السياسيون الحديث عنها». لكنّ الكاتب أكد أنه سرعان ما اكتشف أنّ الشخص الوحيد الذي كانت لديه مشكلة في الحديث عن السلاح هو الجنرال نفسه.\n\nالجنرال يحبّ تحضير أضلع الأيل الذي يصطاده بنفسه، فهنالك طريقة معينة لتحضير حساء الجنرال الذي يطبّق القوانين حتى على طريقة طبخ الحساء في منزله، وفق ما ينقل المؤلف عن مدبرة المنزل.\n\nقال الجنرال للمؤلف خلال لقائه الأول به ما كان يردده: «كيف لي أن أدرك كم سيستمر هذا السلاح أو ماذا سيفعل بالعالم؟ لكنني أدركت الآن بما يكفي. كانت هذه البندقية طفلي المدلل يوماً ما، لكنها خرجت عن السيطرة. لا أستطيع إيقافها فجأة. لقد شبّت عن الطوق مسبقاً. لا أحب أن أرى أطفالاً يستخدمون سلاحي في افريقيا أو في أي مكان آخر، ولكن من وضع هذه الأسلحة بأيديهم؟ بالتأكيد ثمة كوارث. فكلّ حرب تؤدي إلى قتل الناس. لكنّ قتل المدنيين هو استخدام غير شرعي للسلاح. ليس المهم من صنع الأسلحة، إذ يجب أن يكون إشهار البنادق فقط في الحالات الطارئة أو في حالة التهديد الذي يتعرض له الوطن».\n\nإن الطوارئ والتهديد من المعايير الموضوعية، ولكن بينما كان الجنرال يتحدث، كان ثمة بشر يجدون الأسباب المقنعة لكي يُشهروا الكلاشينكوف في طول العالم وعرضه. وفي مكان ما من أحد كهوف هندوكوش يصوّر أسامة بن لادن شريط فيديو وإلى جانبه بندقية كلاشينكوف.\n\nيعترف الكاتب بأن من الصعب إيجاد علاقة بين كل تلك المجازر ورجل صغير رشيق يجلس على دكة بقرب بحيرة في منزله. لكنّ الكثيرين حاولوا ذلك، والجنرال كان حذراً من الغربيين، وبخاصة الإنكليز والصحافيين، منذ أن رُسمت له صورة كوحش ومجرم حرب متأصل في برنامج وثائقي على قناة «بي بي سي» أواخر التسعينات من القرن الماضي، متجاهلين كونه مهندساً قام بإيجاد حلول لمشاكل تقنية معقدة ببساطة ألمعية. فصورته ترسخت لدى الناس باعتباره مصمم الموت الكبير، وقلّة من سمع قوله - خارج الكتلة السوفياتية سابقاً - إنه يمقت فكرة أن سلاحه بات يستخدم ضد المدنيين. أو حينما دعا في مناسبات عدة إلى جمع بنادق الكلاشينكوف كلها في العالم وتدميرها. وظل دائماً متمسكاً بهذا الموقف.\n\nيرصد المؤلف في هذا الكتاب حجم الهيمنة الثقافية لهذا السلاح في الولايات المتحدة الأميركية، بحيث تسرّب من نوادي الرماية إلى محلات بيع الاسلحة. فانتشر «الكلاشينكوف» ثقافياً مثل بقعة حبر على ورق نشاف، وحفلت أشهر مشاهد السينما بهذا السلاح مثل فيلم «صائد الغزلان»، بحيث تُقرر الكلاشينكوف مصير روبرت دي نيرو، وتكون رفيقة سلفستر ستالون، بطل سلسلة الاكشن «رامبو».\n\nوانضمت بندقية الكلاشينكوف إلى فنّ الروك ومشروب الكوكا كولا، في قائمة المنتجات الأكثر نجاحاً في العالم. ومن دون أن يقصد، كرّس المخرج الهوليوودي ردلي سكوت أهمية «الكلاشينكوف» من خلال فيلم «سقوط طائرة بلاك هوك» الذي اخرجه بغية تلطيف سمعة الجندي الاميركي في الخارج. وهو من دون ان يدري سلّط الضوء على مميزات كلاشينكوف في أيدي الصوماليين، بحيث استخدم شباب الطبقة الوسطى في أميركا هذا السلاح في ألعاب الانترنت وأصبح رفيقهم اليومي على شاشة الكومبيوتر.\n\nرصد مايكل هوجز، الكاتب والصحافي البريطاني الذي سبق أن نال جائزة العمود الصحافي في العام 2008، وجائزة الحملة الاعلامية للمساواة بين الأعراق في العالم 2006، بلغة أدبية توثيقية واضحة التسلسل الزمني لسيرة سلاح بسيط صمد بعد سقوط الاتحاد السوفياتي الذي اخُترع السلاح للدفاع عن حدوده. لكنّ الشيوعية انتهت واستمر الكلاشينكوف.\n\nكان من المتوقع أن نعثر على هذه البندقية في كومة الخردة، فعمرها ستون عاماً، وثقيلٌ حملها وهي تفتقر إلى الدقة. إنها قديمة الطراز مقارنة بالبنادق الهجومية المصنّعة من البلاستيك والكاربون التي يستخدمها الجيشان الأميركي والبريطاني اليوم. وحتى أنها لم تكن البندقية الهجومية نصف الآلية الأولى التي تُستخدم في ساحات الوغى، بل البندقية الألمانية التي استخدمت ضد الروس خلال الحرب العالمية الثانية. كذلك، لم تكن بندقية الكلاشينكوف السلاح الأكثر تعقيداً في عصره، لكنّ البساطة الشديدة لهذه البندقية هي التي أدت إلى نجاحها. إن هذه البندقية بأجزائها الثمانية القابلة للفك والتركيب رخيصة التصنيع وسهلة الاستخدام. في الحقيقة، إنها سهلة جداً لأي مقاتلً، بحيث يستطيع أن يطلق بمعدل 650 طلقةً مدمرةً في الدقيقة بعد فترة تدريب بسيطة. ويمكن أن تُفكّ هذه البندقية في أقل من دقيقة واحدة، وتُنظف بسرعة وفي الظروف المناخية كُلها تقريباً. وحتى لو لم تكن نظيفة، فإنها تبقى الأكثر قدرة من منافساتها في حالات مشابهة في ساحة المعركة.\n","2015-04-15T09:52:53.000Z",{"id":35,"displayName":36,"username":36,"avatarUrl":37},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":39,"rating":31,"body":40,"createdAt":41,"user":42},21653,"أتته فكرة اختراع سلاح يقهر الفاشيين إثر إصابته في معركة ضد الألمان في الحرب العالمية الثانية (1941)، وإذ ببندقيته تُستخدم لاحقاً لدى نحو 40 جيشاً في العالم. رحلة البندقية الشهيرة التي أضحت أيقونة لثورات العالم الثالث، يرويها لنا الصحافي البريطاني في «بندقية الكلاشنيكوف» الذي انتقل أخيراً إلى المكتبة العربية عن «دار نون» (رأس الخيمة)\n\n\n\nقبل وفاته بقليل، كانت تتنازعه مشاعر متناقضة، هي مزيج من الندم وعذاب الضمير والعزلة. هل كان اختراعه لبندقية AK-47 هو السبب في مقتل ملايين البشر بسلاحه؟ حين ابتكر ميخائيل كلاشنيكوف (1919- 2013) تلك البندقية السحريّة (1947)، لم يخطر في باله أنها ستكون السلاح الأكثر شعبية في المناطق الملتهبة من العالم. «كان من المتوقّع أن نعثر على بندقية الـAK-47 في كومة الخردة على مزبلة التاريخ» وفقاً لما يقوله مايكل هوجز في كتابه «بندقية الكلاشنيكوف» الصادر عام 2007 الذي انتقل أخيراً إلى المكتبة العربية (دار نون - رأس الخيمة ـ ترجمة حربي عبدالله ومحمد مصطفى مقداد). لكن ما حدث فعلاً أنّ هذه البندقية انتقلت في رحلتها من حروب التحرير إلى حروب العصابات، في تجوال جغرافي شاسع، امتد من فيتنام والسودان وفلسطين، إلى أفغانستان والصومال والعراق وأميركا.\n\nخلافاً لما هو متعارف عليه، لم يحصل الجنرال السوفياتي على براءة اختراع أو أي تعويض يليق بعبقريته، بل حصد كومة من الأوسمة الثقيلة والميداليات، وراتباً تقاعدياً متواضعاً (نحو 300 دولار). لو لم يستثمر رجل أعمال بريطاني شهرته، قبل رحيله بسنواتٍ قليلة في إطلاق صنف من الفودكا الروسية، وتصديرها إلى أوروبا، مدموغة باسمه، لمات شبه معدم. وكان على الجنرال بكامل أوسمته، بما فيها وسام لينين، أن يحضر حفلة إطلاق هذا المشروب في لندن، في أغرب خدعة تسويقية بين الفودكا والبندقية. هكذا قام الصحافي البريطاني باقتفاء أثر هذه البندقية في معظم مناطق النزاع في العالم، كما قابل مخترعها، في موسكو، وأنصت إلى مواجعه «كيف لي أن أدرك كم سيستمر هذا السلاح أو ماذا سيفعل بالعالم؟ كانت هذه البندقية طفلي المدلّل في يومٍ ما، لكنها خرجت عن السيطرة».\nأتته فكرة اختراع سلاح يقهر الفاشيين، خلال وجوده في أحد المستشفيات الروسية، إثر إصابته في معركة ضد الألمان في الحرب العالمية الثانية (1941)، إذا ببندقيته تُستخدم لاحقاً لدى نحو 40 جيشاً في العالم. لقد أضحت أيقونة لثورات العالم الثالث، لتنتهي بين يدي أسامة بن لادن وهو يدلي بأحد تصريحاته النارية ضد أميركا، متبنّياً هجمات 9\u002F11\u002F على الولايات المتحدة. المفارقة أن تلك البندقية عبرت الحدود لاحقاً، لتحطّ رحالها بين أيدي مجاهدي أفغانستان لمقاتلة جنود الوطن الأم لبندقية كلاشنيكوف. وبانهيار الاتحاد السوفياتي، تقاسم شركاء الأمس مخازن الأسلحة في حروب ضارية بين القوميات المتنازعة.\nأينما تجد الكلاشنيكوف إذاً، ستجد صورة للإرهاب، ورهائن مفزوعين، ومجازر محليّة، وإعدامات ميدانية.\n\nلعل هذا ما أصاب مخترعها بالاضطراب، وطلب المغفرة والتوبة، في وثيقة أودعها لدى بطريرك كنيسة موسكو الأرثوذكسية، قبل موته بأشهر، يفصح فيها عن «ألم روحي لا يطاق»، ويتساءل ما إذا كان مسؤولاً عن موت آلاف البشر الذين قُتلوا بالسلاح الذي اخترعه؟ أما مايكل هوجز، فيعترف بأنه لم يستطع تغطية كل الصراعات التي يُستعمل فيها هذا السلاح، وإلا تطلّبت مهمته تحرير أكثر من مجلّد. ويشير إلى أن المرّة الأولى التي شاهد فيها هذه البندقية كانت على يد مسلح في إحدى الميليشيات اللبنانية في الجنوب اللبناني (1982)، وهو يلوّح بسلاحه عالياً، داخل شاحنة مسرعة، غير عابئ بالانفجارات من حوله. وسوف تستولي القوات الإسرائيلية في غزوها لبنان، في ذلك العام، على آلاف من بنادق الكلاشنيكوف الفلسطينية، كذلك ستجد هذه البنادق طريقها عبر المخابرات الأميركية إلى أفغانستان. الاختبار الكبير لهذه البندقية الفذّة حدث في فيتنام أولاً، إذ زوّدت الصين الشيوعية فيتنام الشمالية ببنادق كلاشنيكوف (1963). أما الجيش الأميركي الذي غرق في مستنقع فيتنام، فكان يستعمل بندقية M16 التي تبيّن أنها أقل دقة في التصويب، ما جعل الفيتناميين يحققون انتصارات واضحة بقوة «السلاح المضاد للامبريالية». هكذا عبّدت فيتنام الطريق لبندقية الكلاشنيكوف كي تكون «أيقونة التحرير»، ذلك أن الوقائع في أمكنة أخرى أثبتت مجدّداً سطوة هذا السلاح. حادثة ميونخ التي قامت بها «منظمة أيلول الأسود» الفلسطينية خلال الألعاب الأولمبية (1972)، وانتهت بحجز تسع رهائن من الفريق الإسرائيلي، نموذج آخر في إعلاء شأن هذه البندقية. كان أعضاء المنظمة الفلسطينية يرفعون بأيديهم بنادق الكلاشنيكوف، فيما ظهرت في صحف اليوم التالي صورة خالد جواد، وهو أحد المسلحين الفلسطينيين، مقتولاً برصاصة ألمانية، وبجانبه بندقية كلاشنيكوف. البندقية التي سترافق الفدائيين الفلسطينيين في انتصاراتهم وهزائمهم وصورهم التذكارية. يلجأ الصحافي البريطاني هنا إلى أرشيف وذاكرة المصوّر الفرنسي بيار بولان الذي هجر مهنة تصوير عارضات الأزياء، متفرّغاً لأرشفة جوانب من حياة المقاتلين الفلسطينيين. بالطبع كانت معظم الصور التي التقطها لمقاتلين يحملون بنادق الكلاشنيكوف، خصوصاً أنه خبر عن كثب أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2001)، وأحداث مخيم جنين، إذ كان يقطن غرفة في بيت عند التخوم الشرقية لمدينة رام الله، «في الليل يجلس بيار ليدخّن، وقد جافى عينيه النوم، ويقوم بتعليق الصور، متأمّلاً شكل بندقية الكلاشنيكوف. كانت الخطوط المنحنية يتخذها شكل مشط الذخيرة والانحناءات الأنثوية تقريباً لمقابض اليد الخشبية متناسقة الأجزاء على نحوٍ مدهش». في ثمانينيات القرن المنصرم فقدت الكلاشنيكوف صورتها الناصعة، بظهور «الجندي الطفل»، خصوصاً، في أفريقيا، القارة التي شكّلت نموذجاً لاستخدام الأطفال كمقاتلين في حرب العصابات، نظراً إلى وجود الملايين من هذه البندقية، أو ما يمكن تسميته «مجتمع الكلاشنيكوف». هناك مشهد آخر، من الفيليبين هذه المرّة. في معسكر للجهاد من أجل الحرب المقدّسة، لا بد من درسٍ أساسي هو «التدريب على الكلاشنيكوف». هذا الدرس تتقاسمه كل المعسكرات الجهادية المتشابهة، من الشرق الأقصى مروراً بباكستان إلى أفغانستان والعراق، ذلك أن «ثقافة الكلاشنيكوف» باتت ماركة عالمية مسجّلة، أسهم بن لادن في تعميمها عبر تسجيلاته المصوّرة، المثيرة لشهية المحطات التلفزيونية ووكالات الأنباء العالمية، وكأن التدريب على هذه البندقية قد أصبح «جواز المرور بالنسبة إلى أي جهادي محتمل»، أقله ما يؤكده خطيب أحد المساجد في لندن «كان الإسلام قد انتشر بالسيف. اليوم سينتشر بالكلاشنيكوف»، كذلك كان ينصح الأمهات المسلمات بشراء ألعاب لأطفالهن على شكل بنادق ليكونوا مستعدين لحمل الكلاشنيكوف عندما يصبحون رجالاً، مطمئناً جمهوره بوعود بالجنة، وبصحبة اثنين وسبعين حورية.\nرحلة الكلاشنيكوف إلى العراق بدأت منذ ستينيات القرن العشرين، كمحصّلة لتحالف السلطة العراقية مع المعسكر السوفياتي. وما إن استولى صدّام حسين على السلطة حتى حوّل البلاد إلى مخزن للأسلحة، وصنّع نسخته من الكلاشنيكوف، وبعد الغزو الأميركي للعراق، نهب رجال العشائر محتويات مخازن الأسلحة، وصار الكلاشنيكوف سلاحاً فردياً متاحاً لكل من يرغب. يسأل الجنرال الصحافي عن رأي الجنود الأميركيين في أداء بندقيته في العراق؟ يجيبه بأنهم مدهوشون من قدرتها على مقاومة الرمل والتراب. يبتسم الجنرال ثم يقول «لقد أكملت الحياة دورتها إذاً، وقد سقطت بندقية M16 قبل بندقية الـAK-47 بزمنٍ طويل». ماذا لو شهد ميخائيل كلاشنيكوف جرائم بندقيته في العراق وسوريا وليبيا اليوم؟ لا نظنّ أن زيارة جديدة إلى الكنيسة لطلب المغفرة تكفي.\n","2015-04-15T09:50:15.000Z",{"id":35,"displayName":36,"username":36,"avatarUrl":37},[],[45],{"id":46,"title":47,"coverUrl":48,"authorName":23,"avgRating":18,"views":49},306094,"بندقية الكلاشينكوف","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2014\u002FJan\u002F2415eb80-9128-4d29-9e43-e7de390baf40.png",312,{"books":51},[52,53,61,69],{"id":46,"title":47,"coverUrl":48,"authorName":23,"ratingsCount":18,"readsCount":18,"views":49},{"id":54,"title":55,"coverUrl":56,"authorName":57,"ratingsCount":58,"readsCount":59,"views":60},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18099,{"id":62,"title":63,"coverUrl":64,"authorName":65,"ratingsCount":66,"readsCount":67,"views":68},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,19573,{"id":70,"title":71,"coverUrl":72,"authorName":24,"ratingsCount":73,"readsCount":74,"views":75},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg",71,326,30572]