تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب بحجم حبة عنب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

بحجم حبة عنب

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٣٨٥
سنة النشر
2014
ISBN
0
المطالعات
٨٤٤

عن الكتاب

ما الذى يمكن لأمٍ أن تفعله حينما تجد ابنها مصابًا بورم "بحجم حبة عنب" يكون سببًا فى فقدانها له، ربما لا يمكنها إلا الكتابة عن الوجع، وهذا ما فعلته الكاتبة منى الشيمى، فى روايتها الصادرة عن دار الحضارة للنشر، وفازت بجائزة ساويرس الثقافية فرع الرواية. تنتمى رواية "بحجم حبة عنب" إلى أدب الاعتراف، حينما تناولت من خلال شخصية الأم ما أصاب ابنها من ورم خبيث وهو "السرطان" إبان أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، الأمر الذى دفعها إلى استعراض الواقع الاجتماعى والسياسى على مدار أربعين عامًا، من خلال أسرة صعيدية، فما واجه هذه الأسرة لا يختلف كثيرًا عما تواجهه أى أسرة مصرية من أزمات متتالية وفساد وتجريف ثقافى. عمدت منى الشيمى إلى تقديم روايتها كجرعة واحدة مكثفة- على الرغم من طولها النسبى- فجاءت الرواية دون فواصل أو فصول، لجأت فيها إلى تفتيت الحدث والشخصيات، فمنحت الرواية عنصر التشويق، وجعلت القارئ فى حالة يقظة مستمرة، فضلا عن تخفيف جرعة القسوة أو مرارة الواقع، وكأنها تذيقه الدواء على جرعات محدودة، خاصة أن تلك الجرعات بلغت فى كثير منها حد المرارة، ولكنها مرارة الواقع الكاشف عن فساد فى الرأس، أدى إلى الانتشار فى باقى الجسد، فأصبح المجتمع معطوبًا، والفرد مقهورًا وممررًا.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٢‏/٢٠١٥
«بحجم حبة عنب» سيرة الورم الذي يأكل المجتمع من السطور الأولى لرواية «بحجم حبة عنب» الصادرة عن دار الحضارة للنشر، للروائية المصرية منى الشيمي، والفائزة بجائزة ساويرس الثقافية، والتي وصلت مؤخراً للقائمة الطويلة للبوكر. تشعر أنك أمام عمل أدبي متقن من حيث الأسلوب السردي للرواية. إنها ليست شريط كراب الأخير لصموئيل بيكيت، ولا «الخبز الحافي» لمحمد شكري. وقد نتساءل الآن لماذا نتذكر هذين العملين؟ لأننا في المقام الأول أمام شريط طويل لذاكرة أبوابها فتحت على مصراعيها، وسيرة ذاتية مكتوبة بقالب روائي بعيد جداً عن النمط السائد في سرد الأحداث، يتداخل فيه الماضي بالحاضر. تحكي منى الشيمي من خلال روايتها قصة مرض ابنها «زياد» الذي أصيب بورم في المخ، ورحلة العلاج الطويلة التي انتهت بوفاته، لتبدأ منى في سرد شريط حياتها من خلال قص كل المراحل التي مرت بها لابنها «زياد .. سأخبرك عن الحياة التي كان من حقك أن تعيشها». لم تعمد الروائية إلى تقسيم الرواية لفصول، ولا لسرد تراتبي للأحداث، ستبدأ الرواية تحت عنوان «مخ وأعصاب»، ليكون الحدث الرئيسي للرواية هو رحلة علاج الابن، منذ اكتشاف الورم، وليصبح هذا الحدث الجلل عبارة عن وعاء زمني- وهو فترة العلاج- بداخله تسبح ذاكرة الأم، والتي تظل في حالة استدعاء للماضي «تداهمني حالة الاستدعاء الدائم للذكريات كلما خلوت بنفسي أو ركبت وسيلة مواصلات. لن تضر هذه الحالة أحداً. كانت حالتي دوماً، عادة أكتب قصصي في جو مليء بالفوضى عكس ما أذكر في حواراتي التي نشرت في الجرائد عن طقس الكتابة، فكل قصصي كتبت والصحون مكدَّسة في الحوض، والغرف جميعها مشحونة بالفوضى». ستروي منى بصمت الأم المفجوعة بمرض ابنها «زياد» كل شيء مرَّ بحياتها، منذ مراحل طفولتها، وفترة مراهقتها واكتشافها لأنوثتها، مروراً بمرحلة دراستها بجامعة القاهرة في كلية الآثار، إلى زواجها زواجاً تقليدياً من رجل يكبرها بعشرين عاماً. وكل هذه المراحل متصلة مع قصة العائلة في قرية «نجع حمادي» وعلاقتها بأفرادها من الأب والأم وإخوتها بالتوازي مع ربط أحداث تاريخية كبرى شهدتها مصر، تقاطعت مع حياة العائلة. «دخل أبي المعتقل كأحد أعضاء الإخوان في الفترة بين عامي 1964 و1967 (…) أنجبني أبي في العام التالي للمحنة أثناء مداهمة أعراض المرض الذي نهشه في زنزانته ولازمه سنوات ما بعد خروجه، وانتهى بشلل رعاش». تجربة الدخول إلى عالم الكتابة كانت لها حكاية أيضاً مع منى في الرواية، وتعد هذا النقطة من أهم النقاط التي تعكس صراع المرأة في تكوين ذاتها المستقلة، وسط مجتمع منغلق على نفسه، ومتشبث في العادات والتقاليد مثل القرية الريفية المصرية «نجع حمادي»، بالإضافة إلى العوامل التي أدت إلى دخول الكاتبة عالم الكتابة «هل أحكي لك كيف أصبحت كاتبة؟ الرحلة لم تكن سهلة، لكنها لم تكن مستحيلة. (…) فوراء كل كاتبة قصة شرسة. حتى إذا كانت من صنع خيالها، تضعها أمام خيارين: الجنون أو الكتابة. كلاهما وجهان لحالة واحدة، هي التعاسة». قصة يتوالد منها قصص، بشكل هرمي، إذ أنك لا تستطيع أثناء الولوج في القراءة وتتبع الأحداث أن تتنبأ بنهاية القصص. «حسين» الأخ الأكبر لمنى، والطبيب المتدين الذي كان يحيط نفسه بهالة ترهب من حوله من إخوته، وكل من يعرفه من أبناء قريته، والذي يعتبر نفسه قدوة للآخرين، ليكتشف الجميع أنه كان يخون زوجته مع صديقتها المقربة. «يوسف» الأخ الذي يبحث عن ذاته الضائعة، ليجد نفسه منتمياً لجماعة الإخوان المسلمين في مرحلة من مراحل شبابه. وأحمد «الزوج» الذي يبقى ظلاً لنائب الحزب الوطني في القرية، ومعاوناً له. تكشف منى من خلال روايتها عن القاع الذي يغرق فيه المجتمع المصري في العلن مرة ومرات في الخفاء. وفي كل شخصية من شخصيات الرواية، ترى وجهاً من وجوه هذا المجتمع. الرواية تحيلنا إلى مجموعة من المتناقضات التي يفرزها الواقع غير المرئي، بل الواقع المعاش في الحياة اليومية داخل المجتمع المصري. كأن يأتي مرض «زياد» بالتوازي مع بداية ثورة 25 يناير، ودخول حسني مبارك المركز الطبي العالمي، والذي يشرف على علاج «زياد» من الورم بالإشعاع. كل هذا التناقضات التي لا تعد إلا جزءاً من سيرورة المجتمع، تقاطعت وتشابكت في الحكاية التي قصتها منى لابنها وكأنه ما زال حياً. وكأن الورم الذي عانى منه «زياد» ليس سوى رمز لورم ما زال يأكل هذا المجتمع. منى الشيمي قاصة وروائية من جنوب مصر، وتعيش في مدينة نجع حمادي في قنا. فازت بالعديد من الجوائز المصرية والعربية منها جائزة الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2003، وجائزة نادي القصة المصري، وجائزة دبي الثقافية عن مجموعة «من خرم إبرة»، وجائزة الشارقة عن مجموعة «وإذا انهمر الضوء» ومجموعة «رشح الحنين»، ورواية «الأراولا» عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر.