
لا تقصص رؤياك
تأليف عبد الوهاب الحمادي
عن الكتاب
بالكثير من القضايا الشائكة، وعبر العديد من الأصوات؛ تشتبك رواية «لا تقصص رؤياك» للكاتب الكويتي، عبدالوهاب الحمادي، الذي يثير في عمله موضوعات، قد يراها البعض حقول ألغام. «لا تقصص رؤياك» التي حجزت لنفسها مكاناً في القائمة الطويلة لجائزة «البوكر العربية»، لا تتماسّ مع واقعها فقط، بل تنغمس فيه، تعيش في قلب اللحظة، غير عابئة بما سيوجّه إليها؛ ففي الغالب؛ يكتفي روائيون بالعزف على وتر بعينه، يعالجون قضية ما حتى يأتوا عليها، لكن هنا في «لا تقصص رؤياك» التي منعت من العرض في «الكويت للكتاب»، بدورته الأخيرة، يثير الحمادي قضايا بالجملة، يقلّب في أوراق مهترئة، لتنطق أصوات روايته بهموم وأحلام وهواجس ورؤى، كل من وجهة نظره، وحسب قناعاته، لتتصارع بين فضاءات السرد إرادات أصحابها، الذين هم في النهاية رموز تختصر مجتمعها، وتبوح - على الأقل - ولو بجزء مما يعتمل فيه. النبش العميق والصريح، قد يفاجئ قارئاً ما بكمِّ الموضوعات والقضايا، التي تفتح عينيه عليها عوالم «لا تقصص رؤياك»، وأبرزها لعبة المصالح التي قد تتزين بشعارات كبرى، وغيرها الكثير، ووسط ذلك المناخ المفخخ يوجد كائن ما يسمى «الحب» لا يسمح له بأن ينمو بشكل طبيعي، إذ يظل مطارداً بالكوابيس التي هي في النهاية صدى بشكل ما للحاصل، وللأماني المكبوتة، وانحراف مسارات الحياة الحاد لدى شخصيات عدة في الرواية. تكشف «لا تقصص رؤياك» المستور، وتهتك سِتر العديد من القضايا، تبوح بما يخشى البعض الاقتراب منه «فنياً»، وتحتشد بالكثير من الهموم، وأحياناً الموضوعات التي تمتلئ بها المجالس، وساحات التواصل الاجتماعي، لكن عبدالوهاب الحمادي يعالج ذلك بشكل خاص، ويحاول توظيفه في عوالم روايته التي اصطدمت بالرقيب. محمد إسماعيل
عن المؤلف

عبدالوهاب محمد الحمادي مواليد الكويت-1979 مشغل عمليات بشركة صناعة البتروكيماويات مؤسس دروب للرحلات التاريخية كتب في صحيفة القبس وموقع سبر الالكتروني لديه 3 اصدارات: دروب أندلسية . دار الفراشة/الفا
اقتباسات من الكتاب
"مستلقٍ.. ظلام ولا أثر لأي ضوء. بعد تحديق.. ألمح نقاطًا مضيئة متناهية الصغر، فأستوعب أنها.. السماء، تتراقص النجوم وتتحرك، فجأة ينشقّ الظلام عن وجهٍ.. مألوفٍ مرتعبٍ "سيقتلونني" يصرخ ثم يهيل التراب عليَّ ويردم القبر.. حتى أختنق وأفزع من النوم".






