تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلة إلى الجنة
مجاني

رحلة إلى الجنة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٠٠
ISBN
0
الناشر
نشر خاص
المطالعات
١٬٣٢٣

عن الكتاب

كتاب يتحدث عن الجنة ووصف: قصورها وأنهارها وأشجارها وحورها ...الخ

عن المؤلف

م
ماجد سليمان دودين

كاتب وشاعر ومترجم ومحرّر ومدرّس لغات - صدر له أكثر من 40 كتابا في مجالات الحياة المختلفة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

ماجد دودين
ماجد دودين
٦‏/١١‏/٢٠١٤
هذه عيّنة لما ورد في الكتاب صفقة الحياة بقلم: ماجــــــــــــــد دوديــــــــــــــــــن   الحياة صفقة بين الخالق والمخلوق...بين الرازق والمرزوق... بين الرحمان وعبد الرحمان.. بين الله جل جلاله وبين عباد الله.. وأعقل العقلاء وأذكى الأذكياء هم الذين يتاجرون مع الله((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111))). (سورة التوبة) وأما مادة الصفقة ونتيجتها فالجنة... وثمن الصفقة بيع الأنفس والأموال ((إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ)). (التوبة111) ولكن ما هي الجنّة التي من أجلها نبيع لله أنفسنا وأموالنا؟  إنّ الجنة فوق ما يخطر بالبال أو يدور في الخيال... (( إذْ كيف يقدّر قَدَرُ دارٍ غرسها الله بيده وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم ومُلْكها بالمُلْك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهّرها من كل عيب وآفةٍ ونقص، فإنْ سألت عن أرضها وتربتها فهي المسك والزعفران، وإن سألت سقفها فهو عرش الرحمان، وإن سألت عن بلاطها فهو المسك الأذفر، وإن سألت عن حصبائها فهو اللؤلؤ والجوهر. وإن سألت عن بنائها فلبِنَة من فضّةٍ ولبنة من ذهب. وإن سألت عن شجرها فما فيها شجرةٌ إلا وساقها من ذهب وفضة لا من الحطب والخشب. وإن سألت عن ثمرها فأمثال القِلال ألْين من الزُبْد، وأحلى من العسل، وإن سألت عن ورقها فأحسن ما يكون من رقائق الحُلل. وإن سألت عن أنهارها فأنهار من لبنٍ لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفّى. وإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيّرون ولحم طيرٍ مما يشتهون، وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور، وإنْ سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير. وإنْ سألت عن سعة أبوابها فبين المصراعيْن مسيرة أربعين من الأعوام، وليأتين عليه يومٌ وهو كظيظٌ من الزحام، وإنْ سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفزُ بالطرب لمن يسمعها.  وإنْ سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المُجدّ السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها، وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في مُلْكه وسُرُرِه وقصوره وبساتينه مسيرة ألفيْ عام، وإن سألت عن خيامها وقِبابها فالخيمة الواحدة من درّة مجوّفة طولها ستون ميلاً منْ تلك الخيام وإن سألت عن أخلاقهم فهي كأخلاق سيد  الأنبياء وأعمارهم فأبناء ثلاث وثلاثين كعمر سيدنا عيسى  عليه السلام  وصورتهم على صورة آدم عليه السلام أبي البشر وجمالهم كجمال يوسف الصديق عليه السلام مع ازدياد في الجمال . وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين. وأعلى منهما خطاب رب العالمين. وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فنجائب  إن شاء الله مما شاء تسير بهم حيث شاؤا من الجنان.. وإن سألت عن غلمانهم فوِلدان مخلّدون كأنهم لؤلؤ مكنون. وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهنّ الكواعب الأتراب.. لو أطلّت الواحدة منهنّ على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحاً، ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً. ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ، ولآمن مَنْ على ظهر الأرض بالله الحي القيوم ... فما ظنّك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت الجنة من ضحكها)). وحين أيقن الصحابة حق اليقين ما أعدّ الله سبحانه لهم في الجنة وعرفوا نعيمها حق المعرفة، تعلّقت قلوبهم بنعيمها فباعوا الدنيا وما فيها وقال أحدهم: (( لئِن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياةٌ طويلة )) كلمةٌ قالها (( عُمير بن الحمام )) حين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قومـــــــــــــــــــــوا إلى جنة عرضها السمــــــاوات والأرض ))... فيقول عمير متعجّباً: عرضها السماوات والأرض؟! فيقول له : نعم. فيقول عمير: بخٍ بخٍ. فيسأله رسول الله وما يحملك على قول بخ بخ ؟ فيقول: لا والله يا رسول الله إلاّ رجاء أنْ أكون من أهلها. فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( فإنّك منْ أهلها )). ويُخْرج عميْر تمرات كانت معه ليأكلها ويتقوى بها ولكنه ينظر إلى نفسه متعجباً ويقول: ((لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياةٌ طويلة ويقذف ما كان معه من تمرات ويسرع إلى قلب المعركة شاهراً سيفه منشداً لنفسه:         ركضاً إلى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد وكل زاد عرضةً للنفاد غير التقى والبر والرشاد ويحمل على المشركين حتى يخرّ شهيداً. لقد فاز فوزاً عظيماً وربح صفقة الحياة... وهذا صحابي آخر يتحسس جراحاته الكثيفة التي غصّ بها جسده، بينما كان رسولُ رسولِ الله صلى الله علية وسلم يتواثب بين الجثث المترامية هنا وهناك باحثاً عن ذلك الصحابي الجليل (( سعد بن الربيع )) ثم ليراه قد توضّع في ركن من أركان أرض المعركة وهو يلج باب الآخرة حيث النعيم إلى الأبد فسعى إليه رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ليقف بين يديه فيقول: رسول الله يقرأ عليك السلام ويقول لك أخبرني؟ أأنت في الأحياء أمْ في الأموات؟! فانتفض سعدٌ من كبوة الموت حين سماعه اسم رسول الله وقال: وعلى رسول الله السلام وقل له : يا رسول الله أجدني أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار أن لا عُذرَ لكم عند الله إن وصل الأعداء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم جفنٌ يطرف... وفاضت روحه إلى ربها راضيةً مرضية رضي الله عنه.... وربح صفقة الحياة... ولقد قالها أنس بن النضر رضي الله عنه: (( إني لأجد ريح الجنة من دون أحد )).   (( ولقد أتى رجلٌ من المسلمين يوم اليرموك وقال لأمير الجيش: إني قد تهيأت لأمري فهل لك من حاجةٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، تقرئه عني السلام وتقول: يا رسول الله إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً )). ويقول الندوي معلقاً على هذه القصة: ((أفيقول هذا إلا من يوقن أنه مقتول في سبيل الله، وملاقٍ رسول الله ومجتمع به في نعمة الله، وأنه مُكلّمه ومُحدّثه، فإذا حصل لرجلٍ مثل هذا اليقين، فما الذي يمنعه من استقبال الموت، ومــــــــا الذي يحول بينه وبين الشهادة ؟ )). لقد خبت هذه التضحيات واضمحلت لأننا لم نفهم الحياة بعد ولم نتيقن أنها صفقة قد تربح وقد تخسر وربحها أو خسارتها يعتمد على مدى استعدادنا لعقد الصفقة ودفع الثمن. لقد أعطانا الله ووهبنا كل شيء ويريدنا أن نبيع في سبيله كل شيء وإلا فإننا سنخسر كل شيء!