تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حنين
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حنين

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
١٤٨
سنة النشر
2013
ISBN
2014/2047
المطالعات
٦٩٨

عن الكتاب

كتب الكاتب والباحث والمترجم والناقد عز الدين ميرغني عن رواية ( حنين ) بصحيفة الوان _ السودان الشقيق بليلة مباشر ( 2 ) إعداد عزالدين ميرغني • مقطع البداية في رواية للروائية السورية سهير عبد الله هل تنسى الروح وسط ذكريات الجسد . . . ؟ الروح هي المحرك الأساسي لحياتنا اليومية , هي النبض الذي يحركنا جسداً وكيان . . . !! التقينا . . كان لقاءً عابراً وغير عادي بين زحمة الموظفين بالوزارة حيث كنت أعمل وأنا بسنواتي الجامعية الأولى بكلية الآداب وأنت . . لا أعرف عنك أي معلومة . لم أشاهدك من قبل ألا قرب مكتب السكرتارية بيدك مجموعة أوراق اصطدمنا ببعض وصدمتني المفاجأة حين تناثرت الأوراق التي كنت أحملها , لتقع على الأرض وتقع معها رائحة عطرك , لتمتزج برائحة عطري , فلم أعد أميز الرائحة التي عبقت بيننا وشدت نظراتنا ليرى كل منا الآخر . . توقفت يدانا وهي تلملم تلك الأوراق المبعثرة , هنا وهناك . ونظراتنا لا زالت تبحث عن شيء وقع منا وأصبح بيننا لا ندري ما هو ؟ أخذنا نعتذر بصوت لا يكاد يسمعه أحد سوانا , أخذت أوراقي متابعة ما جئت لأجله . . . !! وأنت لملمت أوراقك , وأخذت طريقك عائداً من حيث أتيت لم أكن أعلم أنك تعمل بالمجال الاقتصادي , وتتابع أوراق تعيينك , هذا ما عرفته من زميلتي الموظفة ( دعاء ) , في مكتب السكرتارية , حيث وقفت تضحك مني عندما رأتني مرتبكة والأوراق بيدي , استقبلتني قائلة : حنان ألم تعرفينه ؟ أليس شاباً ظريفاً ؟؟ لم تترك لي مجال للرد , تابعت. . إنه ( ناجي ) , خريج تجارة واقتصاد , يتابع أوراق تعيينه بعد انتهائه من الخدمة الإلزامية ما أظرفه من لقاء . & : الرواية بدأت بمدخل جيد , فيه سؤال فلسفي , لعل الكاتبة تريد أن تكشف ما بداخل خطابها الروائي . وهذا المدخل مهم رغم أن البعض يعتبره تدخلاً مباشراً من الكاتب , ولكن هذه الجملة التي جاءت بصيغة السؤال , تدخل ضمن الأنا الساردة , أو الراوية . ويمكن أن يكون المخاطب هنا هو ( الحبيب ) , أيضاً . وقد كانت الجملة محفزة , كضربة البداية الأولى للرواية . والرواية بدأت بقران سردي رائع , بين ( أنا ) , ساردة ومتحكمة فيما يبدو ومنذ البداية في مجريات الأحداث كلها , وبين ( مخاطب ) , يبدو بأنه كان غائباً في البداية من إعجاب البطلة ( حنان ) به . لقد تدرجت الروائية سهير عبد الله في السرد بحرفية عالية , حتى تصير البداية في روايتها محفزة للمتابعة , وحيث أصبحت البداية في الرواية الحديثة جد مهمة لقارئ أمامه عشرات الروايات ليختار منها واحدة وذلك بدءاً من اختيار العنوان كعتبة أولى للنص . فقد عرفنا البطلة طالبة في كلية الآداب , ومتدربة في إحدى الوزارات , ومن ثم عرفنا ( ناجي ) كمشروع حب سيكون محور الرواية كلها . وقطعا سيبدأ المتصفح للرواية في قفلها , ليستعد ويتهيأ لقراءتها بطقوسه القرائية التي تتقمصه بمزاجها الخاص وكتب السيد ماهر اميني نستطيع أن نقول: إن عنوان هذا العمل انسحب على المضمون الكلي والمضامين الديالكتيكية للعمل. فمن السطر الأول أنت تعيش معنى الحنين بما أوحت به البطلة من استرجاعات لمحبوب ستبحث عنه أنت، وحين تجده، ستجد أنك تنتقل بانسيابية القص العفوي إلى متتاليات من الحنين المتراكب للماضي داخل الأسرة الواحدة، يتطور مع التراكمات والصراع النفسي الذي تعيشه البطلة التي حملت العمل كله على كتفيها بأداء تغلب عليه روح انتصار لحقوق المرأة التي لم تعلن بخطابية في الرواية، لكنك أمام فتاة شرقية متحضرة، لم تنفلت خيوط شخصيتها من يد الروائية، بل كان لافتا جدا إصرارها على قيم أخلاقية بني عليها العمل فالبطلة حتى بعد أن تزوجت وسافرت وعاشت في الغرب حافظت على شرقيتها وعروبتها، بل وأصرت على حمل أماناتها وتبليغ رسالتها بنشر اللغة العربية.. جاءت الأحداث السياسية عرضا ضمن العمل وتوظيفها جيد، فالرواية مكثفة، وليست من الحجم الكبير.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

سهير عبدالله رخامية
سهير عبدالله رخامية
١٦‏/١٠‏/٢٠١٤
رواية حنين رواية تستحق القراءة لقد استمتعت بالرواية أيما استمتاع .. سحرَتنى بأحداثها ، وسحرتنى دمشق بشوارعها ومطاعمها ، ولياليها البديعة ـ خاصة فى رمضان ، وصلاة التراويح فى المسجد الأموى ، وعطر الياسمين الفواح المنبعث من كل البيوت وكل الدروب وفى كل الأماكن .. واعجبتنى شخصية دكتور الاعصاب الشهير / خالد عثمانى . واستوقفتنى شخصية ناجى المنفلتة من زمام الأخلاق.وتعاطفت مع تلك الأم الحنونة الرشيدة البارة ثاقبة النظر مستنيرة البصيرة ، ومع كل الشخصيات حتى جميلة مدبرة المنزل .. وكم تمنيت ان تكون العائلات العربية فى مستوى عائلتى حنان وعائلة الدكتور خالد الكبيرة .. وتعاطفت جدا مع البطلة ( حنان ) .. والرواية رائعة بحق خاصة أسلوبها السهل الممتنع والممتع فى آن واحد ، هو أشبه بأسلوب رواية ( يوميات نائب فى الارياف ) لتوفيق الحكيم .. حتى أن الموضوع قريب منها ايضا من حيث سرد مواقف من السيرة الذاتية للبطلين فى الروايتين ، وكذا من حيث عدد صفحات الرواية (حوالى 150 صفحة ) وهذا هو الحجم المثالى للروايات فأكثر من ذلك ممل واقل من ذلك مجحف بالأحداث.. وأهم ما استوقفنى بهذا الإبداع هو حبكة الرواية..حتى خيل لى بأنى متواجد بالفعل بين شخصياتها وخاصة مع البطلة / حنان فى كل مكان وفى كل المواقف وأكاد أربت عليها فى لحظات حزنها وانكساراتها أو أتهلل مع أفراحها وانتصاراتها ،، ويجد القارئ نفسه أسيرا لأحداث الرواية حتى أنه لن يتركها ما لم ينتهى منها ، ولا أدرى حقيقة ما خيِّل لى من أن البطلة /حنان هى هى الكاتبة ( سهير عبد الله )خاصة فى علاقتها بالأم والإبنة .. هذه شهادتى ..والله أدرى بأننى لم اشهد إلا بالحق .. تحياتى للمبدعة الكبيرة / استاذة سهير ..وتمنياتى بالتوفيق الدائم ..ولا تبخلى على قرائك بمزيد الإبداعات الكاتب بيل عبداللاطيف