تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب في السيرة النبوية -1- الوحي والقرآن والنبوة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

في السيرة النبوية -1- الوحي والقرآن والنبوة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٤٤
سنة النشر
1999
ISBN
0
المطالعات
٦٢٨

عن الكتاب

من مشروع قديم راود المؤرّخ والمفكّر هشام جعيط، لكنه بقي يتهيب الإقدام عليه زمناً طويلاً، إلى أن استطاع أخيراً أن يقلع به لأنه قرر الاعتماد على القرآن حصراً كمصدر أولي للكتابة، وكلك على التاريخ المقارن للأديان، مع الانفتاح في الوقت نفسه على أفق الثقافة التاريخية والأنثروبولوجية والفلسفية. بحسب جعيط، سواء أكان المؤرخ مسلماً أم غير مسلم، مؤمناً أم غير مؤمن، منهجه الصحيح يجب أن ينطلق من اعتبار المعطى –وهو هنا القرآن دون سواه– معطى أصلياً، ومحاولة تحليله لا أكثر، واستنباط منهج عقلاني تفهّمي أساساً، مما لا تجده عند المسلمين القدامى من كتاب السير والتاريخ والحديث، ولا عند المسلمين المعاصرين، دع عنكم المستشرقين.

عن المؤلف

هشام جعيط
هشام جعيط

كاتب ومؤرخ ومفكر تونسي.زاول هشام جعيط تعليمه الثانوي بالمدرسة الصادقية ثم وفي سنة 1962 تحصل على الإجازة في تاريخ. تخصص في التاريخ الإسلامي وقام بنشر العديد من الأعمال صدرت سواء في العالم العربي أو أور

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٤‏/٣‏/٢٠٢٦
هشام جعيط وتفكيك اللحظة التأسيسية: قراءة في "الوحي والقرآن والنبوة" - - في حقل الدراسات الإسلامية المكتظ بسيرٍ نبوية تتبع المسار التقليدي، يقف كتاب المفكر والمؤرخ التونسي هشام جعيط "في السيرة النبوية 1: الوحي والقرآن والنبوة" كصرح فكري شامخ، ومغامرة فكرية جريئة تعيد تشكيل نظرتنا إلى اللحظة التأسيسية للإسلام. لا يقدم جعيط سيرة سردية أخرى، بل يغوص في الأعماق مستخدمًا أدوات المؤرخ النقدي، وعالم الأديان المقارن، والمحلل الفينومينولوجي. - - - يتخلى جعيط بجرأة لافتة عن المصادر التقليدية للسيرة (كتب الحديث والمغازي) التي تشكلت في عصور لاحقة، ويقرر أن يبني صرحه التحليلي على مصدر واحد شبه حصري: القرآن الكريم. يرى جعيط أن القرآن هو الوثيقة الأقرب زمنيًا ونفسيًا لظاهرة النبوة، وأن قراءته بعين المؤرخ لا بعين المفسّر التقليدي، تفتح آفاقًا لفهم "تجربة" الوحي والنبوة كظاهرة إنسانية-إلهية فريدة. - - الكتاب ليس سيرة لحياة محمد الإنسان، بل هو تشريح لثلاثية مترابطة شكّلت وعي الإسلام الأول: **الوحي** كظاهرة نفسية وروحية جبارة، **والقرآن** كنصّ لغوي ومعرفي ذي بنية فريدة، **والنبوة** كوظيفة تاريخية ودينية حملها النبي. يحلل جعيط كيف أن "الخط القرآني" بقي صلبًا ومهيمنًا على هوية الإسلام، خلافًا لمصائر مؤسسي أديان أخرى خبت تعاليمهم الأصلية خلف طبقات من التطورات اللاهوتية اللاحقة. - بين القوة والجدل - - تكمن قوة الكتاب الأساسية في **صرامته المنهجية** وشجاعته الفكرية. فمن خلال عزل القرآن كمصدر، يجبرنا جعيط على التفكير في النص المقدس بطريقة جديدة، كشاهد أصيل على نفسه وعلى البيئة التي نزل فيها. كما أن استخدامه المتمكن لأدوات العلوم الإنسانية (الأنثروبولوجيا، تاريخ الأديان، الفلسفة) يمنح تحليله عمقًا نادرًا، وينقله من دائرة الكتابة الإيمانية إلى فضاء البحث العلمي الرصين. لغته تتسم بالدقة والجزالة، بعيدًا عن الإنشاء العاطفي. - - أما نقطة الضعف المحورية، وهي في الوقت ذاته مصدر جدله، فتكمن في **محدودية منهجه**. هل يمكن حقًا كتابة تاريخ أو فهم سياق متكامل بالاعتماد على القرآن وحده؟ يجادل النقاد بأن هذا المنهج، وإن كان مفيدًا تحليليًا، يتجاهل عمدًا مصادر أثرت في فهم المسلمين لسيرتهم لقرون، وقدّم تفاصيل سياقية لا غنى عنها. قد يرى البعض أن ما يقدمه جعيط ليس "تاريخًا" بقدر ما هو "فينومينولوجيا النص القرآني". - - بمقارنته بكتب السيرة التقليدية كـ"سيرة ابن هشام" أو المؤلفات المعاصرة ذات النفس التبجيلي، يبدو كتاب جعيط وكأنه قادم من كوكب آخر. فهو لا يهدف إلى تعزيز الإيمان بقدر ما يهدف إلى تعميق الفهم. وفي مقارنته بأعمال المستشرقين الأكاديميين (مثل مونتغمري وات)، يتفوق جعيط بامتلاكه حساسية "ابن الثقافة" الذي يفهم الفروق الدقيقة في اللغة والذهنية العربية الإسلامية، مما يجنّبه فخاخ الاختزال التي يقع فيها بعض الباحثين الغربيين. - - **ختامًا**، "في السيرة النبوية" ليس كتابًا يُقرأ بحثًا عن قصة مريحة أو إجابات جاهزة. إنه استفزاز منهجي، ودعوة للتفكير النقدي في أقدس مناطق الذاكرة الإسلامية. هو عمل تأسيسي موجه للقارئ الجاد، والباحث المتعمق، وكل من يرغب في تجاوز السرديات المألوفة لفهم كيف تشكّلت واحدة من أكبر الظواهر الدينية في تاريخ البشرية. إنه عمل صعب، ومثير للجدل، ولكنه بلا شك، عمل لا غنى عنه.