تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الثالوث المحرم
مجاني

الثالوث المحرم

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٢٨٠
سنة النشر
1996
ISBN
0
المطالعات
٦٩٩

عن الكتاب

يرى المؤلف في كتابه هذا أن المشكلة ليست في الدين، إنما في ذلك التثبيت الذي يلقاه والذي يصبح به، ليس في تعاليمه الإيمانية فحسب، بل حتى من أكثر تعاليمه دنيوية، خارجاً عن الزمان والمكان، بحيث يصبح كممارسة معيقاً لأي تغير في الأوضاع السائدة، من هنا كانت في الماضي الثورات والإصلاحات الدينية، ولذلك الآن فصل الدين عن الدولة والسياسية والعالم، لكي لا يستغل، ولكي نتمكن من إقامة مجتمع عصري يتعايش فيه جميع أبناء الوطن بشتى دياناتهم، ولكي ترضى الحاجات الإنسانية على أفضل وجه، وفي مقدمتها حاجة بقاء الذات وحاجة الجنس، على طريق تحقيق سعادة الإنسان التي هي غاية ذاتها. هذا ما رآه الكاتب وبحثه في مؤلفه هذا الذي يعالج فيه أمور ثلاثة هي الثالوث المحرم: الدين كموضوع دراسة علمية، الجنس كمجال للتنوير والتثقيف، والصراع الطبيعي كأداة نظرية وعملية للتحول الاجتماعي، الطبقات والفئات المتسلطة تحرم البحث في هذه المجالات، مكتفية بشتمها بالإلحاد والإباحية والشيوعية، وفي الواقع ليست الكلمات هي ما يؤرق مضجعها، بل ما يمكن أن تساعد على حدوثه ضد المصطلحات.

عن المؤلف

بو علي ياسين
بو علي ياسين

ولد في قرية عين الزهور أو ( عين الجرب ) في شمال اللاذقية عام 1942 ، اسمه الحقيقي ياسين حسن ، وكان اصدقاؤه يلقبونه بـ " بو علي ". نشأ في عين الزهور التي غادرها إلى دمشق ، حيث عمل بها بعد انتهاء دراسته

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٥‏/٢‏/٢٠١٨
ينطلق بو علي ياسين في كتابه من مرجعية علمية في التحليل لمسألة الدين والجنس وتأثيرهما على الواقع الاجتماعي والاقتصادي بعامة قبل أن يتخصص في الواقع السوري بفصوله اللاحقة. ينقسم الكتاب إلى ثلاثة مباحث رئيسية وهي: "محرمان، الدين والجنس \ فصل الدين عن الدولة \ معنى الطلاق في سورية". يمكن اعتبار الكتاب بعامة هو إيجاز مكثف لبحوث طويلة تستغرق أزمان من التدقيق والدراسة والتعمق، فكل فصل وكل جزء منه يمكن أن يكون كتاباً مستقلاً، لكن قدرة بو علي ياسين على تكثيف المعلومات وتحليلها وتقديمها بهذا الشكل هو سابقة فريدة في عالم الفكر المتخصص بمسائل الدين والجنس. في الفصل الأول يتناول بأسلوب تحليل منهجي فكرة نشوء الأديان لدى المجتمعات الإنسانية البدائية وتطورها التدريجي، فالقصور الفكري للإنسان البدائي واستبداد الطبيعة وغرابتها، خلق لدى ذلك العقل البدائي ضرورة التعبّد لها من أجل إتقاء شرّها، وكيف تم تدريجياً استغلال الجهل البدائي من قبل القوى الاجتماعية لتكوين صورة الإله، ونشوء الإنتاج، وتحوّل الدين إلى إيديولوجيا تقوم مهمتها على تقسيم المفرزات الاقتصادية وتقسيم العالم، باستخدام الدين كأداة في الصراع الطبقي، وكيف تم حصر الدين كصيغة تحكميّة في يد السلطة الاقتصادية العليا. ثم ينتقل لشرح آلية فهم الدين للجنس والصيغة التي نشأ عليها، وعملية خلق المحرمات: "كان هذا التوريث بواسطة عضوين يجب سترهما (على الأرجح ليسا حميدين لسبب نجهله) بالرغم من عدم وجود أحد سوى الزوج المتجامع. إذاً هناك ارتباط مبدي بين الخطيئة والجنس". لينتقل للحديث عن تأثير تلك المحرمات في خلق الكبت الجنسي وعمل المؤسسة الدينية لاستمراره إلا ضمن أشكال إنتاجية محددة تخضع لمؤسسات تاريخية تقود عملية الإنتاج وعملية التحرر الجنسي بدورها وتبقى في صيغة الرقابة الأخلاقية. وكيف أصبح للجنس بالسيطرة الدينية (وأعرافها) الدور الفاعل في قيادة العالم الطبقي والسيطرة على العمل (باعتبار الجنس هو أحد آليات الإنتاج) وعملية خلق المنظور البطريركي (الذكوري) في إدارة الأسرة، وكيف أن عملية الممارسة الجنسية اليومية لا تخلق إنسان متحرر جنسياً: "الإنسان المكبوت هو الإنسان الصالح بالنسبة للطبقة المتسلّطة، لأنه إنسان مسحوق يقوم بأي عمل يُطلب منه، بأتفه وأسخف وأقذر الأعمال". فالآلة الإعلامية تلعب دورها في اضطراب الهوية الجنسية، فيتم استغلال الكبت الجنسي لزيادة الاستهلاك: "فالمرأة العارية في الإعلان ليست امرأة عادية، بل في غاية الجمال الظاهري، والمواقف الجنسية المعروضة مفتعلة أو خيالية رومانسية". على هذا الشكل يعيش الرجل انسلاخاً بين ما يحلم وبين ما يعيش والمرأة تصبح باحثة لتكون مشابهة للمعروض فتتخلى عن أصالتها. يربط بو علي هذا التكوين التاريخي واليومي بطريقة فريدة ليقدم لنا في الفصل الأول نموذجاً توضيحياً عن آلية عمل الدين والجنس في التاريخ والمجتمع والاقتصاد. في القسم الثاني "فصل الدين عن الدولة" يتحدث بو علي عن ربط المجتمعات بالمؤسسة الدينية وطريقة تحكمها وتأثيرها المعرفي والثقافي والاجتماعي والأخلاقي. فيفصّل بأجزاء صغيرة تكوين مجتمعاتنا منذ لحظة تأصيل تلك العقليّة تاريخياً مع نشوء الإسلام ونظامها الاقتصادي، فيدرس تاريخ الحركة الإسلامية في الجزيرة العربية وضرورة صعودها التاريخي نتيجة المتغيرات الاقتصادية التي كان يعيشها مجتمع الجزيرة ونقل المجتمع العشائري والقبلي إلى مرحلة الدولة وتطورها فيما بعد. ويركز في هذا الفصل على جوهر ذلك التاريخ الذي نشأ مع الصراع الطبقي، فأن تكون مسلماً هو قطعاً أن تكون ضد الطبقة الاقتصادية الحاكمة، وهو ما يعني أن ربط الدين بالدولة السياسية هو أمر تاريخياً أتى كضرورة مرحلية، لكن استمرار هذا الشكل الاقتصادي والسياسي بعد قرون هو ما يوصل مجتمعاتنا إلى مرحلة الجهل والتخلف بسيطرة النظم الاقتصادية وربطها بالمؤسسات الوقفية في العصر الحالي، وضرورة فصل الدين عن الدولة كي يصبح المجتمع مستقلاً على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. ويأتي بأمثلة حيّة ودستورية وفي سوريا بالذات، حيث يناقش أهم مظاهر ارتباط الدين بالدولة في سوريا من المجال الاقتصادي، وكيف أن الأوقاف السورية تأخذ نسبة الدخل الوطني دون أن تكون عاملة في دائرة الإنتاج الاقتصادي بقدر ما هي عملية إنتاج (ترسيخ قوة غيبية) وتدخل الأوقاف بكل شيء من السياسة مدعومة من سلطة الحكم إلى العمران إلى الصحة، دون مردود فعلي يساهم في الارتقاء الاجتماعي أو الاقتصادي. ويقدم دراسته بجداول توضيحية لا مجال للشك فيها، وطريقة التعامل مع الديانات الأخرى، وانتشار المحاكم الشرعية والمدارس الشرعية، وإجبارية نظم التعليم الديني في مراحله الأولى خلال اثنتي عشر عاماً، والتأثير المتناقض فيما بعد على الناس من حيث طبعة الدراسة والثقافة وتجهيل المجتمعات، وربط تلك الحالة في الوظائف والإعلام. يخصص في القسم الثالث "معنى الطلاق في سوريا" الآلية التي تنتهجها المؤسسة الدينية المرتبطة بالدولة من خلال فهم وضع المرأة بسوريا عامة (العمل، والدراسة) وتشريح تلك البنية لفهم مدى التدخل الديني وتأثيره، والقوانين التي تُمارس على المرأة وكيفية فهم آلية المجتمع من خلالها، ويخصص الطلاق في فهم دستورية المجتمع الذكوري الذي يأخذ أحقيته الاقتصادية والتأثيرية من خلال دعم المؤسسة الدينية: "الطلاق إذاً مثل الزواج الشرعي (فالطلاق تابع له) مؤسسة للمحافظة على النظام الطبقي ومراقبة دخول وخروج الأعضاء في الطبقة المالية الحاكمة، وكذلك لتنظم توزيع الثروة، أو بالأحرى لتحديد توزيعها وتلافي ضياعها وبالتالي ضعضعة النظام". ويكمل عن السببية الاقتصادية التي نشاهد فيها إحصائيات الطلاق بين نسب النساء الفاعلات اقتصادياً وبين نسب النساء الماكثات في البيوت، وتأثير ذلك على المجتمع، ويشرح الآلية المغلوطة في فهم الناس لمعنى آواصر العلاقات الاجتماعية وارتباطها بالتخلف الثقافي والاقتصادي، ففهم الناس أن تناقص نسبة الطلاق يعود لأسباب متانة المجتمع هو من أسخف الأسباب بعملية خضوعها لمنظومة الرأسمال، فتناقص الطلاق يعود لضعف مشاركة المرأة في عمليات الحياة الحقيقية، فالطلاق يتناسب عكساً مع درجة التخلّف. ويستغرق أيضاً في شرح مفهوم الزواج بالعام ضمن مجتمعاتنا كعقود نكاح اقتصادي بحت وأساليب وأسباب استمرارهن ومفاهيم العرض والشرف والنظرة الاستشراقية للمرأة وأسلوب التعامل معها، وخضوع المرأة للتخويف الاجتماعي لمبدأ العنوسة وتمكين الذكورة البطريركية الدينية. ضمن هذا المعنى قدّم بو علي ياسين إحدى أهم تحفه العقلانية في زمن ممارسة التخلف وعلاقة هذا الثالوث المحرّم تاريخياً حتى الآن في السيطرة على البشر.