[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fJ_jIe3qWKyfUXuANaV-gecCIYaq_ppwyiESaGSHTjHI":3,"$fNWHeKiFOjL_fUbAI7GCIoSGCIDEin8O1y2FLrZPBi08":91},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":15,"hasEpub":20,"epubUrl":21,"author":22,"translators":25,"editors":25,"category":25,"publisher":26,"reviews":29,"authorBio":30,"quotes":34,"relatedBooks":47},214060,"الصيام شريعة وحقيقة ",1," أحكام الصيام الشرعية، مقرونة بأدلتها التشريعية، مع مراعاة التيسير والوسطية الإسلامية.\n\n-       وأجبنا فيه عن كل التساؤلات التي يحتاج إليها المسلم المعاصر، والتي هي مستجدات عصرية، لم تُذكر في كتب الفقه القديمة، وأسندناها إلى العلماء الأجلاء المعاصرين، والمجامع الفقهية التي تعرضت لهذه المسائل العصرية،\nبعد الرجوع إلى قرارات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في ذلك.\n\n-       هذا وقد ذكرنا السنن والمستحبَّات للصائم، وبيَّنا أهمَّ القربات التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها في شهر رمضان ليفوز من الله بكمال رضوانه، ويحظى منه عز وجل بخيره وبره وإحسانه(4)\n\n-       وألمحنا إلى بعض الحقائق التي تتجلى من الله في قلوب عباده الصادقين الصائمين، إلهاماً لَدُنِّيـَّاً، وحِكَماً قدسيَّة، وعلوماً ذوقيَّة، ليشتاق إلى ذلك العاملون، ويحنُّ إلى بلوغ هذه المقامات الواصلون.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140600604121403278023.jpg",192,2012,"11743\u002F2012","ar",4,6,0,12,1033,true,"pdf",false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F214060",{"id":23,"nameAr":24},20217,"فوزي محمد أبو زيد",null,{"id":27,"nameAr":28},4229,"دار الإيمان والحياة",[],{"id":23,"name":24,"avatarUrl":31,"bio":32,"bioShort":33},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FAugust2022\u002FAuthor\u002F61499\u002Fmedia\u002F167810\u002F5ab01481c7624b8d8e808470cb257840.jpg","- ولد فضيلته بالجميزة بمركز السنطة محافظة الغربية بمصر، فى 18\u002F10\u002F1948م . وحصل على ليسانس دار العلوم بجامعة القاهرة 1970م، ثم عمل بسلك التربية والتعليم حتى أصبح مديراً عاماً بالتعليم بالغربية، وتقاعد عام 2009م، وهو منذ زمن بعيد رئيس للجمعية العامة للدعوة إلى الله بجمهورية مصر العربية - وقد تربَّى فضيلته وعمل - ولايزال، أطال الله عمره- فى حقل الدعوة ليلاً ونهارا، حلاً وترحالاً بمصر والدول العربية والإسلامية منذ أكثر من أربعين عاما، ليعطى نموذجا بينا للدعوة الإسلامية الوسطية والصوفية الأصيلة النقية","- ولد فضيلته بالجميزة بمركز السنطة محافظة الغربية بمصر، فى 18\u002F10\u002F1948م . وحصل على ليسانس دار العلوم بجامعة القاهرة 1970م، ثم عمل بسلك التربية والتعليم حتى أصبح مديراً عاماً بالتعليم بالغربية، وتقاعد ع",[35,38,41,44],{"id":36,"text":37,"authorName":25},21623,"نظرا لشدة عناية الرحمن بأهل الإيمان فقد أمرهم بصيام شهر واحد في العام هو شهر رمضان لماذا؟\n\nحتى ترتاح المعدة من عناء العمل ليل نهار طول العام وهذه الراحة من عناء العمل المستمر لازمة وضرورية لإراحة الجهاز الهضمي وغدده المساعدة كالكبد والبنكرياس مع تجديد ما تلف من خلايا وأنسجة\n\nأضف إلى هذا تقليل العبء الملقى على الجهاز الدوري ـ القلب والأوعية الدموية والدم ـ إذ تقل كمية الطعام المهضوم الممتص والذي يحمله الدم عبر الأوعية الدموية إلى جميع أجزاء الجسم كل حسب نوعه كما أن نواتج التمثيل الغذائي وفضلاته تكون أقل وبالتالي فلن ترهق الكليتين في إزاحة نفايات الغذاء وكذلك ترتاح الأجهزة الأخرى بالجسم ويكون الصوم فرصة طيبة لكي تقوم هذه الأعضاء بتجديد حيويتها وتعويض ما تلف منها \n\nولو أردنا أن نكتب عن فائدة الصوم الطبية وقائية كانت أو علاجية لاحتجنا لكتابة كتب ولكن يكفى أن نشير إليها على لسان طبيب غير مسلم هو الدكتور شخاشيري الذي حدد فوائد الصيام في عدة نواح هي : \n\nعلاج اضطرابات الهضم واضطرابات الأمعاء وبالذات المزمنة منها \n\nكعلاج لزيادة الوزن \n\nإقلال السكر في الدم والعمل على إخفائه من البول\n\nالتهاب الكلى الحاد والمصحوب بتورم في القدمين والساقين وتضخم حجرات القلب\n\nالتهابات المفاصل الروماتيزمية \n\nومن هنا نفهم الحكمة العظيمة من الصيام {صُومُوا تَصِحُّوا}\n\nولم يكتف الإسلام بفرض الصيام على المسلم بل بّين له الأسلوب الأمثل لصيامه كما وضّح له الطريقة المثلى للغذاء استعدادا للصيام في وجبة السحور وبعد انتهاء الصيام في وجبة الإفطار \n\nوهذا ما سنوضحه فيما يلي :\n\nيوجه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المسلم أن يفطر على التمر أو الماء وذلك في قوله {إذا أفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ على تَمْرٍ فإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ على ماءٍ فإِنَّهُ طَهُورٌ} [1] \n\nلماذا نفطر على تمر أو رطب أو ماء؟ إن وراء هذا الهدى النبوي حكمة رائعة وهديا طبيا عظيم فقد اختار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هذه المأكولات دون غيرها وإن كانت بحكم بيئته الصحراوية متوفرة ولكنه لم يلجأ لأشياء أخرى رغم توافرها لماذا ؟ هذا لحكم عظيمة يشير إليها الدكتور\u002F أحمد عبد الرءوف هاشم في كتابه ( رمضان والطب ) صـ 33 فيقول \n\n[إن تناول الرطب أو التمر يزوّد الجسم بمادة سكرية بكمية كبيرة فضلا عن السرعة في التزويد لأن المعدة خالية وكذلك الأمعاء ومستعدتان للعمل والامتصاص السريع وبخاصة في وجود نسبة من الماء العالية في الرطب أو وجود التمر منقوعا في الماء بالإضافة لوجود ثلثي هذه المادة السكرية في صورة كيمائية تخطت مرحلة الهضم الأولى وبذلك يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز والنسبة العالية من الماء بالرطب أو وجود التمر منقوعا يزوّد الجسد بالماء بكمية معقولة تذهب منه إحساس العطش] \n\nويعلق على ذلك الأستاذ الدكتور \u002F أنور المفتى فيقول [إن الأمعاء تمتص الماء المحلى بالسكر في أقل من خمس دقائق فيرتوي الجسم وتزول أعراض نقص السكر والماء في حين أن الصائم الذي يملأ معدته مباشرة بالطعام يحتاج إلى 3 أو 4 ساعات حتى تمتص أمعاؤه ما يكون في إفطاره من سكر وعلى ذلك يبقى عنده أعراض ذلك النقص ويكون حتى بعد أن يشبع كمن لا يزال يواصل صومه]\n\nفالمعدة حال صومها وراحتها تحتاج للعمل على شيء ينبهها تنبيها رقيقا دون إرهاق لها وذلك لا يكون إلا بهضم وامتصاص مواد سكرية حيث أن الدهون والبروتينات تحتاج لساعات طويلة لهضمها ومن هنا كان اختيار النبي صلى الله عليه وسلم للرطب والتمر لأنهما يكادان يخلون من الدهون والبروتينات بينما يحتويان على نسبة كبيرة من المواد السكرية \n\nفإذا أضفنا إلى ذلك وجود الألياف السليولوزية بنسبة عالية في تركيب الرطب والتمر وهى تعمل كأسفنجه تمتص الماء داخل الأمعاء فلا تترك الماء يندفع مباشرة إلى الدم والأنسجة فيؤذيها وإنما تتركه يتسرب منها ببطء فترتوي الأنسجة بطريقة سليمة فضلا عن عدم الإحساس السريع بالعطش وما يؤدى إليه من شرب مزيد من الماء والسوائل يؤدى إلى ارتباك الهضم وإحساس الصائم بعد فطره بالامتلاء الكاذب وتمييع نفسه \n\nوكل هذا يزيدنا يقينا في الحكمة النبوية في الإفطار على الرطب أو التمر فإذا لم يتوافرا فلنفطر على ماء كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون الماء في صورة حساء دافئ (كالشوربة) لأنها من أقوى المنبهات للمعدة لتبدأ ممارسة عملها\n\nأو نفطر على عصير فواكه محلى بالسكر كالبرتقال أو الليمون أو الجوافة أو منقوع التين الجاف أو كوب ماء مذاب فيه ملعقة من العسل الأبيض أو الأسود فكل هذه الأطعمة تشترك في الخصائص الأساسية حيث تمد الجسم بالماء والسكريات بنسبة عالية \n\nوالخشاف الذي تتناوله بعض الشعوب الإسلامية عند الإفطار والذي يتكون من التمر والتين الجاف والزبيب والمشمش المجفف والقراصيا يؤدى كذلك إلى نفس الغاية حيث أنه يحوي زيوتا طيارة تساعد على تنبيه خلايا المعدة والأمعاء لتزيد من عصارتها وخمائرها ليتم الهضم بسرعة وكفاءة هذا إلى جانب أنه يحتوى على الكثير من الفيتامينات والأملاح المعدنية القلوية التي تعادل من حموضة الدم فتعمل على ترويقه\n\n[1] رواه أحمد عن أنس رضي الله عنه وأبو داود وابن ماجه وابن حّبان عن سلمان بن عامر رضي الله عنه\n\nwww.fawzyabuzeid.com\u002Ftable_books.php?name=%C7%E1%D5%ED%C7%E3%20%D4%D1%ED%DA%C9%20%E6%CD%DE%ED%DE%C9&id=82&cat=2",{"id":39,"text":40,"authorName":25},21622,"ورد في فضل الصوم وثوابه كثير من الأحاديث النبوية ، من ذلك ما ورد في بيان حصول الفرح والسعادة للإنسان في الدنيا والآخرة ، وذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم {لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ}[1]\n\nوورد أن الصوم يبعد عن النار بكل يوم سبعين سنة ، قال صلى الله عليه وسلم : {مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا}[2]\n\nوورد أن الصوم يشرف الإنسان في الآخرة بدخول الجنة من باب يسمى الريان ، وهو باب خاص بالصائمين ، قال صلى الله عليه وسلم : {إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ : الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ}[3]\n\nوورد أن الصوم يُرضي الله تعالى عن الصائم وعن رائحة فمه- رغم كراهة الناس لها – قال صلى الله عليه وسلم : {وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ}[4]\n\nوورد أن الصوم له ثواب ومزية على سائر الأعمال ، قال صلى الله عليه وسلم : {كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل : إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي}[5]\n\nومعنى قوله {إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي} أى : خالص لي لا يقصد به غيري ، لأنه عبادة لا يقع عليها حواس العباد ، فلا يعلمه إلا الله والصائم ، فصار الصوم عبادة بين العبد والرب ، فلذلك أضافه إلى نفسه ، وجعل ثوابه بغير حساب ، لأنه لا يتأدى إلا بالصبر ، وقد قال الله سبحانه وتعالى فى محكم التنزيل {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر10\n\nفلما كان في الصوم هذه المعاني خصه الله تعالى بذاته ، ولم يكله إلى الملائكة ، بل تولى جزاءه بنفسه ، فأعطى الصائم أجراً من عنده ليس له حد ولا عدد ، فقال: {وَأَنَا أَجْزِي بِهِ} يعني : أكون له عن صومه على كرم الربوبية ، لا على استحقاق العبودية\n\nوقال أبو الحسن : معنى قوله : {وَأَنَا أَجْزِي بِهِ} .. أى : {كل طاعة ثوابها الجنة ، والصوم جزاءه لقائي ، أنظر إليه وينظر إلىَّ ، ويُكلمني وأكلمه بلا رسول ولا ترجمان}\n\n[6]\n\n{1} أخرجه البخاري ومسلم{2} أخرجه مسلم والنسائي\n\n{3} أخرجه البخاري ومسلم{4} أخرجه البخاري ومسلم\n\n{5} أخرجه البخاري ومسلم{6} مرشد العوام في أحكام الصيام ص 17\n\nمنقول من كتاب {الصيام شريعة وحقيقة}\n\nاضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً\n\nwww.fawzyabuzeid.com\u002Ftable_books.php?name=%C7%E1%D5%ED%C7%E3%20%D4%D1%ED%DA%C9%20%E6%CD%DE%ED%DE%C9&id=82&cat=2",{"id":42,"text":43,"authorName":25},21621,"لفظ (رمضان) : مشتق من الرمض ، وهو شدة وقع الشمس على الرمل وغيره ، والإسم : الرمضاء ، وإنما اشتقت كلمة (رمضان) من هذا المعنى ، لأنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي هي فيها ، فوافق رمضان أيام رمض الحر\n\nوقيل رمضان مشتق من (رمض الصائم) : أى اشتد حرُّ جوفه ، أو لأنه يحرق الذنوب ، وقد اختص الله هذا الشهر الكريم بكثير من الفضائل والخيرات والبركات ، منها :\n\nأولاً : اختصاصه بفرضية الصيام فيه\n\nوالصيام ركن من أركان الإسلام التي لا يكمل إسلام العبد إلا بالقيام بها ، قال صلى الله عليه وسلم : {بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ} ذكر منها : {وَصَوْمِ رَمَضَانَ}[1]\n\nولما تميَّز الصوم عن غيره من العبادات بكونه ركناً في الإسلام ، وتميَّز عنها بفضائل كثيرة : اختار الله تعالى أفضل الأوقات ليكون محلاً لأداء هذه العبادة الشريفة والركن الأساسي ، وهو شهر رمضان ، إذ اختصه الله عز وجل بعظيم الفضائل الكونية والربانية العميمة ، وجعله سيداً للشهور كلها ، قال صلى الله عليه وسلم : {سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ}[2]\n\nثانيا ً: نزول القرآن فيه\n\nاختص الله شهر رمضان من بين الشهور بإنزال القرآن فيه ، قال تعالى فى محكم الكتاب : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} البقرة185\n\nقال ابن عباس رضي الله عنهما : {أُنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان ، فوُضع في بيت العزة في سماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم منجَّماً - أى مفرقاً – بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة}[3]\n\nوكما اختار الله تعالى هذا الشهر لإنزال القرآن الكريم فيه ؛ اختاره أيضاً لإنزال غيره من الكتب المقدسة السابقة عليه ، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : {أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلام فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، والإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لأرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ}[4]\n\nوفي هذا إشارة ربانية إلى تفضيل شهر رمضان ، وتمييزه على غيره من الأوقات\n\nثالثاً : إحتفاء الكون له ، وكثرة الخير فيه\n\nففي شهر رمضان تُفتَّح أبواب الخير ، وتُغلَّق أبواب الشر ، وهو ما فُسِّر به قوله صلى الله عليه وسلم : {إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ}[5]\n\nواختص الله عز وجل ليالي شهر رمضان كلها بكثرة الصِلات الربانية ، والنفحات الإلهية ، ومن ذلك ما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم : {إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا ، لا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ ، وَغُلَّتْ عُتَاةُ الشَّيَاطِينِ ، وَنَادَى مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ ، إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ ، يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ ، هَلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ ، وَلِلَّهِ عز وجل عِنْدَ وَقْتِ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ، عُتَقَاءُ يَعْتِقُونَ مِنَ النَّارِ}[6]\n\nرابعا ً: اختصاصه بليلة القدر\n\nفضَّل الله عز وجل شهر رمضان بليلة القدر ، بأن جعلها إحدى ليالي هذا الشهر الكريم ، وهي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم ، وميَّزها عن سائر الليالي كافة ، فصرَّح بذكرها في القرآن الكريم ، ووصفها بأنها مباركة ، وبأنها خير من ألف شهر ، قال تعالى : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} الدخان3\n\nوقال أيضاً : {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ{3} القدر\n\nوالمعنى أن العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وإنما كان كذلك ؛ لما يريد الله فيها من المنافع والأرزاق وأنواع الخير والبركة\n\n{1} أخرجه البخاري ومسلم {2} أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، والبيهقي في شعب الإيمان {3} تفسير ابن كثير {4} أخرجه الإمام أحمد في مسنده {5} أخرجه مسلم والنسائي وأحمد في مسنده {6} أخرجه ابن شاهين في فضائل شهر رمضان\n\nwww.fawzyabuzeid.com\u002Ftable_books.php?name=%C7%E1%D5%ED%C7%E3%20%D4%D1%ED%DA%C9%20%E6%CD%DE%ED%DE%C9&id=82&cat=2\n\nمنقول من كتاب {الصيام شريعة وحقيقة}\n\nاضغط هنا لقراءة أو تحميل الكتاب مجاناً",{"id":45,"text":46,"authorName":25},21624,"الصوم لغةً : الإمساك\n\nوشرعاً : الإمساك عن الأكل والشرب والجماع وسائر المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، بنيَّة خالصة لله تبارك وتعالى\n\nفرضيته :\n\nفُرض في المدينة المنورة لليلتين خلتا من شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة المباركة، وذلك في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة183\n\nالتهنئة بقدوم رمضان :\n\nوهنا بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بفرضية الصيام ، منوِّهاً بفضائل رمضان ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : {أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرُ بَرَكَةٍ ، فِيهِ خَيْرٌ يُغَشِّيكُمُ اللَّهُ فِيهِ فَتَنْزِلُ الرَّحْمَةَ ، وَتُحَطُّ الْخَطَايَا وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى تَنَافُسِكُمْ وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلائِكَتَهُ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا فَإِنَّ الشَّقِيَّ مِنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ عز وجل}[1]\n\nلذلك نصَّ العلماء على استحباب التهنئة بالنعم الدينية إذا تجددت ، قال الحافظ العراقي الشافعي : {تستحب المبادرة لتبشير من تجدَّدت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه بلية ظاهرة}\n\nوقال ابن حجر الهيثمي : {إنها مشروعة} ، ثم قال : {ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر ، والتعزية ، وبما في الصحيحين عن كعب بن مالك رضى الله عنه في قصة توبته لمـَّا تخلَّف عن غزوة تبوك أنه لما بُشِّر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قام إليه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فهنَّــأه}\n\nوكذلك نقل القليوبي عن ابن حجر أن التهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مندوبة\n\nثبوت هلال رمضان : \n\nيثبت دخول شهر رمضان : برؤية الهلال ، ولو برؤية الشخص الواحد له عند جمهور العلماء ، فإن تعذرت الرؤية أكمل المسلمون عدة شعبان ثلاثين يوماً\n\nوأما هلال شهر شوال فيثبت : بإكمال عدة رمضان ثلاثين يوماً ، ولا تقبل فيه شهادة العدل الواحد – عند جمهور العلماء – بل لا بد من أن يشهد على رؤيته إثنان معروفان بأمانتهما وبعدلهما\n\nوالإعتماد على الرؤية البصرية هو الأساس مع الإستئناس بالحساب الفلكي ، لإفادته القطع واليقين في مثل تلك الأمور المحسوسة ، فقد أخرج الشيخان (البخاري ومسلم) وغيرهما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : {صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ}\n\nوذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وهو قول للشافعية : إلى عدم اعتبار اختلاف المطالع في إثبات شهر رمضان ، فإذا ثبتت رؤية هلال رمضان في بلد لزم الصوم جميع المسلمين في جميع البلاد ، لقوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث المذكور : {صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ}\n\nويرى الشافعية في الأصح اعتبار إختلاف المطالع : أى أنه يعتبر لأهل كل بلد رؤيتهم ، ولا يلزمهم رؤية غيرهم ما داموا بعيدين عنهم ، ومن أدلتهم ما رواه مسلم والترمذي وأحمد عن كُرَيب مولى ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين : {أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بِنْتَ الحَارِثِ بَعَثَتْهُ إلى مُعَاوِيَةَ بالشَّامِ ، قال : فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجتَها واستُهِل عَليَّ هِلاَلُ رَمَضَانَ وأنا بالشَّامِ فرأَيْنَا الهِلاَلَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ، ثمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ في آخرِ الشهْرِ فَسَأَلَنِي ابنُ عبَّاسٍ ثُمَّ ذكَرَ الهِلاَلَ فقالَ متَى رأَيْتُمْ الهِلاَلَ؟ فقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ ، فقال : أنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ؟ فَقُلْتُ : رَآهُ النَّاسُ فَصَامُوا وصَام مُعَاويِةُ ، فقَالَ : لكنْ رأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فلا نَزَالُ نَصُوُمُ حتى نُكْمِلَ ثلاثينَ يَوْماً أو نَرَاهُ ، فَقُلْتُ ألا تَكْتَفِي بِرُؤيَةِ مُعَاوِيَةَ وصِيَامِهِ؟ قال: لا هكَذَا أَمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم}\n\nwww.fawzyabuzeid.com\u002Ftable_books.php?name=%C7%E1%D5%ED%C7%E3%20%D4%D1%ED%DA%C9%20%E6%CD%DE%ED%DE%C9&id=82&cat=2",[48,54,60,66,71,76,81,86],{"id":49,"title":50,"coverUrl":51,"authorName":24,"avgRating":52,"views":53},214089,"إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140899804121403758564.jpg",3.9,1477,{"id":55,"title":56,"coverUrl":57,"authorName":24,"avgRating":58,"views":59},214115,"قضايا الشباب المعاصر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2141155114121404204888.jpg",3.7,1412,{"id":61,"title":62,"coverUrl":63,"authorName":24,"avgRating":64,"views":65},214061,"الحب والجنس فى الإسلام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140611604121403280387.jpg",3.8,1350,{"id":67,"title":68,"coverUrl":69,"authorName":24,"avgRating":13,"views":70},214064,"حوارات الإنسان المعاصر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140644604121403282828.jpg",1274,{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":24,"avgRating":52,"views":75},35081,"الصوفية والحياة المعاصرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1365923227_.png",1233,{"id":77,"title":78,"coverUrl":79,"authorName":24,"avgRating":64,"views":80},232619,"السراج المنير للشيخ فوزى محمد أبوزيد ","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2326199162321417532024.jpg",1185,{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":24,"avgRating":64,"views":85},214062,"تربية القرآن لجيل الإيمان","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140622604121403281163.jpg",1162,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":24,"avgRating":13,"views":90},243699,"صيام الأتقياء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FMay16\u002Fraffy.ws_2436999963421464056959.jpg",1152,{"books":92},[93,95,98,103,106,107,108,110],{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":24,"ratingsCount":14,"readsCount":94,"views":85},16,{"id":61,"title":62,"coverUrl":63,"authorName":24,"ratingsCount":96,"readsCount":97,"views":65},5,13,{"id":99,"title":100,"coverUrl":101,"authorName":24,"ratingsCount":96,"readsCount":16,"views":102},214063,"بنو إسرائيل ووعد الآخرة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140633604121403281522.jpg",1118,{"id":49,"title":50,"coverUrl":51,"authorName":24,"ratingsCount":104,"readsCount":105,"views":53},3,7,{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":24,"ratingsCount":104,"readsCount":105,"views":75},{"id":67,"title":68,"coverUrl":69,"authorName":24,"ratingsCount":104,"readsCount":14,"views":70},{"id":77,"title":78,"coverUrl":79,"authorName":24,"ratingsCount":109,"readsCount":96,"views":80},2,{"id":111,"title":112,"coverUrl":113,"authorName":24,"ratingsCount":109,"readsCount":13,"views":114},214071,"فتاوى جامعة للنساء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2140711704121403408776.jpg",757]