[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fHoJB_oekADc0VfenjcCksauFQ06YvVIyGylC3mYQR0s":3,"$fOTDZPfiyvgAM6lguha0idMVpKUnsi2hdviQ93KP8Ey8":111},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":20,"hasEpub":18,"epubUrl":19,"author":21,"translators":19,"editors":19,"category":24,"publisher":26,"publishers":29,"reviews":31,"authorBio":44,"quotes":48,"relatedBooks":57},198814,"الآيات الأخرى",1,"\u003Cp>عندما نقرأ \"نصر سامي\" نجد أنه يكتب في فضاء التجربة الحرة بأسلوب أدبي يمتلك قوة اللغة وملكة الإبداع معاً، مستخدماً ببراعة تقنية تداعي الأفكار والتلاعب بالزمن تقديمه وتأخيره، وهذه الطريقة انتشرت سابقاً في الكتابات الألمانية والأمريكية في نهاية السبعينات. لقد وضعنا الروائي في هذه السيرة النثرية أمام موضوعة الأنثى، الأنثى الأم بكل محمولاتها البدائية والمعرفية والروحية، في إشارات دالة على حواء الأنثى الأولى – الخطيئة – بالمعنى الأشمل للكلمة. \"وتذكرت حواء\" ( ... ) \"هكذا إذن كان والدي فكر ميم وهو يقرأ ظواهر الكون كلها خداع\" .. \"ولا شيء. وحدها القداسة كانت تنزع برنسها الملكي وتكشف عن فتناتها. ويغرق الأفق بالفراش والحمائم الصغيرة، واللذائذ ..\". \"الآيات الأخرى\" نصوص روائية مفتوحة ومتعددة المستويات والطبقات، كتبت باحترافية عالية وبكل ما يتطلبه هذا الجنس الأدبي من أدوات، ما يترك للقارىء حرية التأويل والترجمة بحسب الموقع الذي ينتمي إليه وبحسب ثقافته .. فكان عملاً أدبياً يحسد التجربة الإنسانية العامة بكل تمفصلاتها .. جدير بالقراءة.\u003Cbr>\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_1988144188911401414071.gif",109,2010,"9789953505497","عربي",3.9,3,2,7,744,false,null,0,{"id":22,"nameAr":23},46497,"نصر سامي",{"id":6,"nameAr":25},"فنون",{"id":27,"nameAr":28},2970,"كتابنا للنشر",[30],{"id":27,"nameAr":28},[32,39],{"id":33,"rating":34,"body":35,"createdAt":36,"user":37},27384,5,"\u003Ccenter style=\"color: rgb(0, 0, 0); font-family: Arial, Helvetica, sans-serif; font-size: 16px; font-weight: bold; line-height: normal;\">\u003Ch1 style=\"margin-top: 0px; margin-bottom: 0px;\">تفاح حواء يأخذ لون الخطيئة في \"الآيات الأخرى\"\u003C\u002Fh1>\u003Ch2>شادي زريبي\u003C\u002Fh2>\u003C\u002Fcenter>\u003Cdiv style=\"color: rgb(0, 0, 0); font-family: Arial, Helvetica, sans-serif; font-size: 16px; font-weight: bold; line-height: normal; text-align: start; float: left; padding: 10px;\">\u003Cimg src=\"http:\u002F\u002Fwww.ahraraliraq.com\u002Fimage.php?token=cfcbc9b632e0dac84eb77449f06506e8&amp;size=large\">\u003C\u002Fdiv>\u003Cdiv style=\"color: rgb(0, 0, 0); font-family: Arial, Helvetica, sans-serif; font-size: 16px; font-weight: bold; line-height: normal; text-align: start; min-height: 350px;\">\u003Cbr>لم تكن المسافة الفاصلة بين انطلاقة الرحلة إلى الوصول السرمدي سوى لحظات اقتطعها الكاتب، كي يخرج من صمت الكلمة، إلى ضوضاء السرد. هكذا اختار نصر سامي صاحي رواية 'الآيات.. الأخرى' حين استنهض شخصيات لامرئية تتحوّل إلى تراتيل وأغنيات تسبّح للوجود، وترسم شطحات مجنونة للشهوة واللذة.\u003Cbr>\u003Cbr>مريم، تفتح المشهد في صورة الفاتنة: ' صبيّة مستديرة الوجه، قويّة الصدر، شعرها طويل ومنتور على كتفيها العاليين.'''ص07'. وهي التي عادت بعد عشرين سنة عندما تذكرها 'الصبي المقطوع من الفجر' وهو في حيرة من أمره قادته الأقدار كي يلقاها وسط ' صوت العربات الخشبيّة التي تقودها الأحصنة' 'ص08'.\u003Cbr>\u003Cbr>ينفتح النص على صورة أسطوريّة تتعلق بجدران الزمن البعيد، ربما قبل التكوين، حيث النزول من السماء إلى الأرض في خليط مدهش من الواقع والخيال، هذه مريم – العذراء- تدرط أن الصباحات التي تشتهيها العذارى الجميلات، إنما هي ارتداد لنداءات تنبلج من 'أفجار' قد تغيب فيها الأقمار والنجوم.\u003Cbr>\u003Cbr>متى تنتهي الرحلة، وتجد مريم المستقرّ لأيمانها بأن الأقدار إنما هي مجرّد سقوط إلى الهاوية وقد تكون خطيئة التفاح 'أخرج آدم وحواء من الجنة'. يقول نصر سامي:'... وتنفتح الأبواب، ويسقط التفاح على المنحدرات''ص08'.تتداخل المعاني وتنصهر المشاهد، فتتحوّل مريم إلى 'عروس البحر' تأسر البحارة وتفتنهم بسحرها الأخّاذ، وهي الآتية من وراء السّور 'واستطعت أن أطلّ من وراء السّور. وأن أأسر بحّارة البحر. أحدهم قال لي: 'جسدك لا وجود له في شواطئ الدنيا.' والآخر شبّه صدري بمفاتح السحب الثّقال.''ص10'.\u003Cbr>\u003Cbr>جاء في غلاف الرواية:' وعدت إلى البحر، إلأى السيّد العظيم الذي لا يتخلّى أبدا عن عشّاقه، إلى اللامرئي الجوّال الثابت العميق الواصل بين العوالم، إلى فاتح الحواس والأرواح، إلى البحر. كنتُ مفتونا بتوديع أحبّتي عند الشواطئ توديع الذّاهب إلى الموت. ولم أودّعها. تركت لها قلبي معلّقا على أغصان الشجرة التي كنتُ أجلس تحتها قرب البيت. وتركت لها خاتمي. ولم تترك لي شيئا غير لذّة التطواف وغيابات الفقد وابني الذي بدأ يتحرّك داخلها.'\u003Cbr>\u003Cbr>أليست النهايات فاتحة لبدايات العذابات الطويلة، ومعاناة ألم الفراق ومأساة البعد، نهاية حركها سامي نحو صفاء الرسل وإدراكات البشرية الناهمة لبقايا أحلام مبنية على الأوهام، وربما مصائر أنفس هدّها البحث عن الحقيقة' في ذلك الوقت كنتُ إنسانا مرسلا لأنفض الغبار عن لحم الحقيقة، وأدفع الصفاء إلى عروق الكائنات، وكنت أعرف أنني قد جئت للشهادة حتى يؤمن الجميع على يد أحد أبنائي.' 'ص103'.&nbsp;\u003Cbr>\u003Cbr>هي رواية خيالية من نسج أفكار الراوي، تنقسم إلى احد عشر مشهد: 'القداسة تنزع برنسها الملكي' و'الأيقونات السوداء المؤطرة بفضّة الخلق' و'الصوت ذو اللكنة المغربية الملفوحة بهجير الصحراء' و'العربات الساقطة من شرفات الغيب' و'رائحة الأفجار المدعوكة بعرق النهارات' و'الشجرة الخضراء المدنّسة بروائح الفتنة' و'جنّات اللذائذ المسكوتة بالهجرات' و'أربعة عشر قمرا تطل بأنوفها الصغيرة من الكون' و'عبق الصوفيات الشرقية' وأصابع الصباح تطرق البلور المندّى' و'الفراديس المعلقة'.والمتأمل في هذه العناوين يلاحظ 'الغرابة التي تميّزها، وهي اشبه باستعارات تذهب صوب المجازات المصحّحة لمدارات الكون، واستحضار لأركان الطبيعة الممزوجة بألوان السحر والمتلحفة برداءات الأنفاس اللاهثة من تعب المسير.\u003Cbr>\u003Cbr>'الآيات.. الأخرى' ترتيل لسجع الكهان، واكتشاف آخر للبعد الديني، ورونق الكلام:' لم تكن مريم الأولى'. هكذا قرأ ميم. ' ولن تكون الأخيرة'.'ص16'. 'أكان يحسب أن مريم سفينته وأن الرّاء مجدافه' 'ص17'.\u003Cbr>\u003Cbr>تحتفظ الرواية بأسرارها إلى النهاية ولا تبوح بها إلا عندما ينفك الحبل وتسقط الحبات ناثرة رائحة الخطيئة، ومشاهد الحتراق المعنوي الذي أشعل الرغبات ووجعل من الموت حياة ومن الألم لذة ومن السقوط إرادة ومن الحب خيانة، هي الثنائيات التي ملأت الرواية حتى كادت تصير عنوان البعث دون خلق ورمز الشهوة الملتهبة '.. وقربتها. النهار ألقى على جسدي مفاتنه وأعطاها مفاتن الليل. شعرت للحظات بالظلمة تسقط بين ذراعيّ وتتأوّد. فرفعت ثياب السواد عن جنتيها وعن قمريها وعن لسانها. وألبست إيزابيلا ثوب النور. ولبست أنا ثوب الليل. واشتعلنا''ص32'.\u003Cbr>\u003Cbr>تمرّ إيزابيلا كأنها نور فضيّ، تقاسم رسول القمر لحظات من الزمن سرقاها من فجر لايأتي إلا كي يدركه اليوم الحزين التالي، صبح دون نكهة الشمس ولا طعم النسيم الهادئ، لا شيء فيه سوى فاتحات كلام لا يفهمه إلا الحقول وسنابل القمح المحملة بالألوان وبأكاليل الغابات الكاشفة عن أفانين العشق والغرام، والهاربة من أنظار الرقيب.فيخيّل للقارئ أحيانا صورا متشعّبة وألوانا غريبة تضاء مرّة وتختفي مرّة أخرى.\u003Cbr>\u003Cbr>تتداخل الرؤى، وتتصدّع جدران البناء، في اسلوب تتراءى من خلاله أحتقانات الأنفس، وضجر يملأ القلوب الواهنة والمتعبة. تسافر الشخوص وتحطّ الترحال، وتظهر ثم تختفي، هو القدر الذي لعب بالجميع دون استثناء، وترك أغلبهم بقايا حطام.فيعود الرسول كي يلقى ابنه فتتجدّد الرحلة وينزل أصحاب العربات الساقطة كي يحملوا ما تبقى من شظايا المرايا العاكسة لوجوه تدرك أن المصير آت لا محالة وأن الرسالة إنما هي عنوان للسفر وأساطير الماضي السحيق.\u003Cbr>\u003C\u002Fdiv>\u003Cdiv>\u003Cbr>\u003C\u002Fdiv>","2016-04-13T17:27:41.000Z",{"id":38,"displayName":23,"username":23,"avatarUrl":19},68790,{"id":40,"rating":34,"body":41,"createdAt":42,"user":43},27380,"\u003Cp>\u003Cspan style=\"color: rgb(69, 69, 69); font-family: 'Droid Arabic Naskh', 'Segoe UI', 'Lucida Grande', sans-serif; font-size: 14px; line-height: 25.2px; text-align: start;\">في توليفة ما بين السرد والنثر، يقدم \"نصر سامي\" أنطولوجيا روائية أنثوية جاءت في إحدى عشرة نصاً قائماً على وحدة الحالة الشعورية التي يرعى فيها الأديب ومن خلالها جميع الأمهات في أم بطل روايته هذه والذي جعله بلا إسم وبلا هوية، لا يعرف كيف جاء إلى هذا العالم، يسأل أمه\u003C\u002Fspan>\u003Cspan class=\"guts\" style=\"margin: 0px; padding: 0px; display: inline; color: rgb(69, 69, 69); font-family: 'Droid Arabic Naskh', 'Segoe UI', 'Lucida Grande', sans-serif; font-size: 14px; line-height: 25.2px; text-align: start;\">كيف خرج \"يسألها: والخروج؟\" تمد يديها له (سماء تمد يديها لطفل صغير (...) \"وكنت أنت يا صغيري كنت أنت\". \"لم ألدك تحت النخلة ولم يسقط رطب حولي. أما ابوك فلقد كان .. وكان. وترك لك هناك، تحت الدكة الثابتة تلك، مذكراته. لقد كان بحاراً فاشلاً، قاربه ما زال متروكاً على طرف السور العالي\".\u003Cbr style=\"margin: 0px; padding: 0px;\">عندما نقرأ \"نصر سامي\" نجد أنه يكتب في فضاء التجربة الحرة بأسلوب أدبي يمتلك قوة اللغة وملكة الإبداع معاً، مستخدماً ببراعة تقنية تداعي الأفكار والتلاعب بالزمن تقديمه وتأخيره، وهذه الطريقة انتشرت سابقاً في الكتابات الألمانية والأمريكية في نهاية السبعينات.\u003Cbr style=\"margin: 0px; padding: 0px;\">لقد وضعنا الروائي في هذه السيرة النثرية أمام موضوعة الأنثى، الأنثى الأم بكل محمولاتها البدائية والمعرفية والروحية، في إشارات دالة على حواء الأنثى الأولى – الخطيئة – بالمعنى الأشمل للكلمة. \"وتذكرت حواء\" ( ... ) \"هكذا إذن كان والدي فكر ميم وهو يقرأ ظواهر الكون كلها خداع\" .. \"ولا شيء. وحدها القداسة كانت تنزع برنسها الملكي وتكشف عن فتناتها. ويغرق الأفق بالفراش والحمائم الصغيرة، واللذائذ ..\".\u003Cbr style=\"margin: 0px; padding: 0px;\">\"الآيات الأخرى\" نصوص روائية مفتوحة ومتعددة المستويات والطبقات، كتبت باحترافية عالية وبكل ما يتطلبه هذا الجنس الأدبي من أدوات، ما يترك للقارىء حرية التأويل والترجمة بحسب الموقع الذي ينتمي إليه وبحسب ثقافته .. فكان عملاً أدبياً يحسد التجربة الإنسانية العامة بكل تمفصلاتها .. جدير بالقراءة. \u003C\u002Fspan>\u003C\u002Fp>\u003Cp>\u003Cspan class=\"guts\" style=\"margin: 0px; padding: 0px; display: inline; color: rgb(69, 69, 69); font-family: 'Droid Arabic Naskh', 'Segoe UI', 'Lucida Grande', sans-serif; font-size: 14px; line-height: 25.2px; text-align: start;\">منقول\u003C\u002Fspan>\u003Cbr>\u003C\u002Fp>","2016-04-13T17:21:15.000Z",{"id":38,"displayName":23,"username":23,"avatarUrl":19},{"id":22,"name":23,"avatarUrl":45,"bio":46,"bioShort":47},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F46497\u002Fmedia\u002F128955\u002Fraffy-ws-1553544697-سامي-نصر-e1465227681634jpg","شاعر وروائي ورسام تشكيلي وباحث من تونس.. حصل على ليسانس آداب في اللغة العربية، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمنوبة، في 1996، ونال شهادة الماجيستير في الأدب العربي، من كلية “الآداب والعلوم الإنسانية بمنوبة”، في 2012، برسالة عنوانها (الجسد في شعر محمود درويش)، حصل على عدة جوائز منها: “جائزة الشارقة للرواية” 2015، برواية (حكايات جابر الراعي) 2014، “جائزة كتارا للرواية” 2017، بمخطوط رواية (الطائر البشري).","شاعر وروائي ورسام تشكيلي وباحث من تونس.. حصل على ليسانس آداب في اللغة العربية، من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمنوبة، في 1996، ونال شهادة الماجيستير في الأدب العربي، من كلية “الآداب والعلوم الإنساني",[49,52,55],{"id":50,"text":51,"authorName":19},49198,"سيرة ذاتية\n\nنصر سامي، شاعر وكاتب من تونس حاصل على الأستاذية في اللغة والآداب العربية، والماجيستار في الأدب العربي برسالة عنوانها الجسد في شعر محمود درويش ويعد بحثا ضمن شهادة الدكتوراه في الأدب العربي بعنوان الشرّ السّياسي في شعر محمود درويش. مؤسّس ورئيس تحرير الكتاب الفصلي \"الشّاعر\"، وهذا ثبت تفصيلي بأعماله:\n\n*كتب:\n\n1- ذاكرة لاتّساع اللغات. شعر. الأطلسيّة، تونس. 1996 \n\n2- أنهار لأعالي الضوء. شعر. الأطلسيّة، تونس. 1997 \n\n3- السيرة. شعر. الإتحاف. تونس. 2001 \n\n4- كتاب الحب. شعر. دار سيبويه للنشر، تونس. 2006 (كتاب شعري مصوّر بالاشتراك مع الرسّام التّونسي المقيم بألمانيا الهادي العابد. تمّ تحويله إلى عرض مسرحي بدعم من وزارة الثّقافة والمحافظة على التراث بعنوان \"مديح البيت\". وعرض في الموسم الثقافي 2007 \u002F2008) \n\n5- هبوط إيكاروس. شعر. الأطلسيّة. تونس. 2008 \n\n6- عودة أورفي. شعر. ورقة للنشر. تونس. 2008 \n\n7- الآيات الأخرى. رواية. كتابنا. لبنان. 2010 \n\n8- العشاء الأخير. مسرحيّة. البراق للنّشر. تونس. 2010\n\n9- أغلى ما في قلبي الوطن، مجموعة شعريّة للأطفال والشباب، 2013، تونس.\n\n10- عقد الياسمين. شعر. نشر خاص بالاشتراك مع الشاعر سمير المستيري. كوبي شوب. تونس. 2008 (خمسون قصيدة قصيرة بالعربيّة ومجموعة من القصائد بالفرنسيّة). \n\n11- عربة لخيل الأساطير. شعر. ط 1 محدودة. منشورات نصر سامي. تونس. 2012. \n\n12- الجسد في شعر محمود درويش، الأيروس والتّاناتوس، بحث جامعي، دار كنوز المعرفة، الأردن، 2014.\n\n13- حكايات جابر الرّاعي، رواية للنّاشئين، دار ورق، الإمارات، 2014.\n\n*تقديم كتب:\n\n-كتاب زوربا اليوناني لنيكوس كازانتازاكي، ترجمة أسامة أسبر، دار مسكيلياني، 2014.\n\n-رواية انقطاعات الموت لساراماغو، ترجمة صالح علماني، دار ميسكيلياني، 2014.\n\n-رواية أخذك وأحملك بعيدا لنيكولو أمّانيتي، ترجمة معاوية عبد المجيد، دار ميسكيلياني، 2014.\n\n*قصائد في كتب: \n\n14- بردى. شعر. دار clapas، فرنسا. 2006 (قصيدة باللغتين العربية والفرنسيّة، ترجمتها إلى الفرنسيّة صفيّة التريكي، وأعدّت لوحات الكتاب الرسّامة الفرنسيّة فرانسواز رومار)\n\n15- الأمطار. شعر. دار la stansa del poeta، إيطاليا. 2006 (قصيدة بالعربية والفرنسيّة والإيطالية، ترجمتها إلى الفرنسيّة آسيا السّخيري، وترجمها إلى الإيطالية وقدّم الكتاب ونشره الشّاعر الإيطالي جيوزيبي نابوليتانو)\n\n*كتاب فصلي متسلسل: \n\n- الشّاعر، كتاب فصلي جماعي: \n\n- عدد 1، شتاء 2013، تونس، دار الثّقافيّة للنّشر.\n\n- عدد 2، خريف 2013، تونس، دار الثّقافيّة للنّشر.\n\n- عدد مزدوج 3 و4، تونس، دار الثّقافيّة للنّشر.\n\n- عدد 5، سورية، دار أمل الجديدة، 2015.\n\n- عدد 6، سورية، دار أمل الجديدة، 2016.\n\nكتب صدرت عنه:\n\n-صدر عنه كتاب نقدي بعنوان \"الشّعرية في شعر نصر سامي، هبوط إيكاروس أنموذجا\"، تأليف حكيم قعلول، دار الثّقافية للنّشر، تونس، 2004.\n\n - يصدر عنه راهنا لنفس الباحث حكيم قعلول كتاب نقدي بعنوان \"ملامح الثّوري والشّعري في ديوان عربة لخيل الأساطير للشاعر نصر سامي\". \n\n- يصدر راهنا كتاب دراسات في شعر نصر سامي، مؤلّف جماعي لتسعة باحثين عرب.",{"id":53,"text":54,"authorName":19},49200,"العربات السّاقطة من شرفات الغيب \n\nنصر سامي (تونس)\n\n\t\"هناك في البعيد كان بيت إيفيتّا\". (مياه الخصب الأولى في القصائد البابليّة ملأت جرارا لامرئيّة). كان بيتا غريبا. (الطّلسمات السّحريّة والتّعاويذ وإيقاع الدّفوف كان يؤنس فوضى العالم). أعلى الهضبة كان. وتحيط به أشجار تفّاح وأعناب وفاكهة وطيوب. وإيفيتّا كانت مشهورة في كلّ شواطئ الدّنيا.\n\n\tذكرها أغواني. فأكلت من ثمرتها الحرام. وأغويتها. احتلت لأدخل البيت المسقوف بالأعطيات والبخور. واستعنت على ذلك بالحيّة. (آدم النبيّ الكذبة الآخر بدا لي غبيّا ومهتزّا). فأباحت لي أن أجلس كشيطان بين فكّيها. وتحدّثت إليها من فم الحيّة. وأنبأتها بثمر الشّجرة التّي تضمن لها الخلود. (وتذكّرت حوّاء). ولمّا مضت إيفيتّا إلى الشجرة ظهرت لها في صورة ملك. وقدّمت لها ثمر الشّجرة بنفسي. \n\n\tوانساقت ورائي. (العربات السّاقطة من شرفات الغيب تضخّ ثمارها). قلت لها: \"حدّثيني\". وكنت مشغولا بصوت يديها على العقد. فقالت : \"الوحدة تقتل. جسدي محروق برائحة الصّندل والندّ وعبّاد الشّمس\". وركّزت نظري على منابت الأظفار. (الأعالي أيضا لها منابت أظفار). كانت رقيقة، قمرا مخبوءا، عطرا معتّقا. (النّصال أيضا رقيقة ومخبوءة وعتيقة). وأرهقتني.\n\n\tتركت لها الجرار البابليّة اللاّمرئيّة والبيت المسقوف بالأعطيات والرّوائح. واستعنت بالحيّة. التحمت بخلايا الأرض. أنبتّ لي عروقا في ذاكرة النّور في هذا المكان القاسي في قلب الصّحراء. نمت في تجويفات الرّيح. وهناك في الغور آلفت العروق والأنساغ والكائنات الضّئيلة. وحرست نوايا الدّهشة.\n\n\tقمريّا كنت. وكتبت جسد الأرض الفاتن. حدّثتها. ولم تفهم. قالت لي: \"سأذهب\". (شجرة اللوز خلعت ثوب النّوم. وأوراق الخريف انتثرت). \"وماذا أيضا\". همست لها. (السّؤال أضاع فؤوسه). ولم تجب. (أنهار من الغبطة والسّرور فتحت شبابيك الفتنة). \"أيّتها الرّائعة.. التّراب والنّار والفضاء والرّوح والفعل هي أعراض زائلة. وأنا أحبّك\". ونظرت لها. \"والثّمار نضجت\". وانساقت ورائي. \n\n\t.. وانتهت الورقة. نظر المسيح حوله. (السّنابل احترقت في مدى نظراته). حدّق في الظّلمة. (ضحكات العبيد والمقهورين وإهاناتهم وأغلال السّود وآلاف الحجب تراءت له). حدّق أكثر. (المشاهد نفسها تعاد. القارب المتروك على طرف السّور العالي، مؤخّرة هاجر، ألواح التّوابيت، الدّماء التّي تغرق أبديّة الحواس).\n\n\t\"وتأوّهت.. سألتها. \"لماذا؟\". فأعطتني يدها. (اللّيل أعطى للنّهار جواهره). \"الأصابع ترطّب العروق\". تحسّستها. كانت يدها كبيرة. إحساس بارد أغرقني. (الثّلوج تسقط في أعالي المنحدرات. والرّماد يحبل الفراغ). وعرفت كلّ شيء. من أصابعها قرأت برودة الموت. لم أجد حقول الفتنة في الإصبع الصّغير. وبحثت في منابت الأظفار عن الشّلاّلات والأحجار الهيلينيّة الصّلدة. ولم أجدها. (معجزات ضوئيّة قتلت. وأظلمت صباحات تحت رداء اللّيل). وأغرقني الثّلج. والشّجرة الجافة لم تورق.\n\n\tناديتها: \"إيفيتّيتا.. ياعزيزتي يا أختي\". (زجاجي البركانيّ الذّي له قيمة كبيرة في أزمنة ما قبل التّاريخ لم ينضج بعد). ولم تفهم. لمحت في عيونها نظرات الخوف.\n\n\tوانحدرنا. بيتها كان مهيّئا بطريقة الكهوف والحوانيت. عليه كتابات تشبه الخطّ المغربي خصوصا الألف المحنية والطّاء المائلة قليلا إلى الجهة اليمنى وكذلك الدّال والجيم. سألتها عن معنى ذلك. فما أجابت.\n\n\tمدّت يدها إلى الصّندوق المصنوع من لوح غابيّ أصفر مبلول مشدود بشرائح من الحديد. وأخرجت ورقة تشبه البردي. أشكالها غير ظاهرة وباهتة في بعض الأماكن وقد محيت الحروف أو كادت وذبل لونها في عدّة مواضع.\n\n\tكانت الأسطر الأولى من متن الورقة مكتوبة بحبر بنّي يضرب إلى السّواد. وله حاشية موازية للألياف العموديّة وطولها يقارب راحة اليد. وقد كتب السّطر الثالث والرّابع على عرض الألياف الأفقيّة بخطّ معوجّ وكثير الانحناءات. وقرأت الورقة.\n\n\t..هذا ما أصدق عليه ايلديفونسا بمدينة أثينا إيفيتّا إبنة الأب خوان تاباريني السّاكنة عندما خطبها عند والديها إلى نفسها وهي امرأة أيّم بعد أن فوّضت أمرها إلى جدّها وأشهدت له شهود بتوكيلها إيّاه. فقبل وكالتها. وأنفذ نكاحها. وأصدقها أربعة دنانير مثاقيل طرّا جياد وازنة (..) ويعجّل لها ايلديفونسا بدينارين مثقالين نقدا حالا معجّلا. ويبقى لإيفيتّا على زوجها شوالين من القمح الصّلب مؤخّرين. وشرط ايلديفونسا لامرأته حسن الصحّة والمعاشرة والإمساك بمعروف أو التّسريح بإحسان. وشرط أنّ كلّ امرأة يتزوّجها على امرأته تقام (..) تلك المرأة بيد إيفيتّا. وتطلق له كيف شاءت.\n\n\tقرأت العقد. فنظرت لي. فقلت: \"أنت إذن متزوّجة؟\". فلم تجب. بل أخذت قلما. وكتبت على ورقة فوق الدكّة الخشبيّة المغطّاة \"لا\". سألتها: \"وايلديفونسا؟\". كتبت \"لقد قتلوه\". سألتها: \"من؟\". فقالت \"المغاربة\". وكتبت أيضا \"وأسروني...\". (ذكريات الطّفولة المفعمة بأيّام الرّحيل والاضطهاد حضرت فجأة). وكتبت: \"وضاع صوتي من ساعتها. وتشرّدت في الصّحراء. وأرغب في العودة\". (رائحة أقمار مضمّخة بالفيروز فتحت). همست لها: \"العودة إلى أين؟ وكيف؟\". \"إلى أثينا\". كتبت. \"وبحرا\".\n\n\tوجهها الصّغير والمدوّر كان ساكنا كبحيرات الشّمال. وقامتها كانت ترفل في أثواب مزركشة ومشغولة بنحاتات الضّوء ومفضّضة بعراجين الذّهب. مرّرت يدي فوق شفتها السّفلى. (قطعة من الحلم لمست أصابعي). دعكتها. (الأحلام أيضا مبلّلة برائحة الرّغبة). وحين انسربت يدها الكبيرة إلى شفتي عدت باردا تماما. أبعدت شفتي. وأغمضت عينيّ. وأمسكت القمر اليمين بين يديّ. أوقفتها وذراعاها في الهواء. كان إقناعها صعبا. وطلبت منها أن لا تلمسني بيديها. فوافقت. وحاولت أن أنسى للحظات يدها الكبيرة ومنابت أظفارها. ولم أستطع. (الجسر كان مليئا بالحجارة. والحيّة كانت تفحّ في أعماقي). وحاولت ولم أستطع. نزعت إيفيتّا ملا بسها. ومزّقت ملابسي. ذئبة مسعورة كانت وامرأة مكحوتة. دفعتها، ولكنّها كانت تفحّ كعقرب ملسوع. (يدها الكبيرة كانت تقف بيني وبينها). حاولتني مرارا. كنت باردا تماما. أرهقتني. وأرهقتها. حاولت معي في كلّ الحالات. كنت باردا. (اللّيل تسلّل يائسا. وانهارت حقول الفضّة. وانسحق ذهب النّهارات). سمعت صراخ فردوس من النّساء الظامئات في إيقاع خطوتها الحزينة الباردة وهي تتركني وتدخل ليل حجرتها. \n\nوفي آخر اللّيل سمعتها تبكي. فناديتها: \"إيفا.. إيفيتّا.. إيفيتّيتّا.. يا عزيزتي\". ولم تجبني. لمحت على مقعد الخيزران الضفيرة تتدلّى. (الكرم تسقط منه الدّوالي). ولمحت على ربلة النّور بعض الخالات، وعلى ركبة الضوء بعض مساحيق.. وفكّرت: \"أإذا تركتها ونمت أستريح؟\". وقلت: \"أجرّب معها الشّعر\". وقرأت لها شعرا كنت أحفظه: \n\n\"عندما فكّرت في قمر كنت أنت.\n\nوعندما فكّرت في بادية وصحراء كنت أنت.\n\nوعندما فكّرت في بيت صغير مفتوح على هواء الأرض كنت أنت.\n\nوعندما..\".\n\nوسمعتها تقترب. النّشيج الحزين القاتل أربكني، ولكنّني قاومت وواصلت القراءة.\n\n\"وعندما فكّرت باقتناء جواهر لك لم أجد أضوأ من شفتيك\". واقتربت. (الحيتان تقترب من البحّارة). وأجلستها قربي. وحدّثتها. \"أنا وجه مرميّ في تجويفات الرّيح. أرض تهاجر في الهوى ولا تني عن التّرحال. قمر ساقط في الوحول\". ولم تتكلّم. \"قدمي هذه طافت كلّ بقاع الأرض. وعقلي يعرف نبض ما يرى، نبض الظّاهر والباطن\". ولم تجب. كنت أبدو أمامها كالحاشية التّي يكتبها الكتّاب على حواشي المخطوطات غريبا وساحرا في آن. أنظر إليها. (فيلفّ قامتي الصّفاء). \"امرأة رائعة وعذراء ولا أستطيعها؟\". \"يدها الكبيرة تعيقني\". وفكّرت بالتّغاضي عن يدها ونسيان أصابعها الكبيرة. خفت أن تتركني وترحل. فقرّرت أن اقتنع بها وأن أعلّق حبل أسمائها فوق ذاكرتي. (الشّجر الواقف في أعالي الجبال أزهر فجأة، وذاكرة النّور أورقت). \"سأخون مبدأ الأيادي الصّغيرة لآخر مرّة في العمر\". \n\nوعرفت سرّ العتمة قبل غروب الشّمس، وسرّ الطّير فوق مقاعد بحّار أغراه البحر وضلّله الزبد المركوض بمجذاف مكسور. وشممت عطر الزّهر المخبوء في ليل الصّناديق المبتلّ بأنداء الشّهوة. وتذكّرت نفسي منذ أشهر وأنا ألمح غابات الأحرف تبحث عن جسد امرأة تكتب فوق مفاتنه أمطارها ورياحها. وقتها كنت أجد الأرض نفسها فتاة قابلة للحبّ، وأهرب من فعل الحبّ. وأجد النّور صديقا، لكنّي أهرب من كلمات النّور. وأترك للظّلماء حواسّي.\n\nليالي البحر تيبّس العروق. الملوحة تعصف بخضرة الكائن وشفافيته. الماء اللاّ نهائيّ وحده يجعل العجوز الباردة تقف عاجزة لتمسّح أحجار العود. \n\nوكثيرا ما كنت أتورّط في الأحلام. أتخيّل أنّي، أنا وامرأة، نسير معا. لا نحدّث عن حلمنا أحدا. لا نورّط بيتا من الشّعر في حبّنا. وأتخيّل أنّا نفتح أفقا لنبصر خطو الحمام على سقف أوهامنا. وفجأة أفيق. أجد مقابر تتّسع وتأخذ أنثاي. (الرّحيل الأبديّ يقتل فكرة الوفاء). (البحّار آلة باردة). وأودّع كلّ شيء. وأكثر من شهوة الصّمت.\n\nقلت لها: \"شتاء البحر كان ممطرا. والعواصف كانت تبدو باهتة وقد محيت حروفها أو كادت وذبل لونها. الأرض قد خرجت من رماد التوحّش\". \"والقمر يتدلّى في مكان بعيد\". ولم تفهم. \n\nاقتربت منها. (ألقى عليّ القمر مجاهله ومجاذيفه). إحساس بالانطفاء أحسسته يتقطّر فوقي. الشّهوة تتسرّب إلى مسامي. فكرة البرد ساعدتني على الانقذاف في حبّها بسرعة. الزّهرات المخبوءة وسط الصّناديق انفتحت. الطّير المحلّق فوق المقاعد البحرية بدا مبتهجا وغامضا. (جثّة أخرى سترتمي تحت السّرير). (بدائه حيرى سيفجؤها الطّواف). \"أتدري\". قال لي قلبي: \"إيفيتّا أيضا سترحل مثلما رحل الجميع. وستنتهي في آخر الملهاة وحدك صامتا. لا طير في الغابات يلبس ما عقدت من النّجيمات الصّغيرة والغيوم. ستكون وحدك. اللّيل لن يأتي إلى طرف السّرير، لن يشدّ وسائد الآلام، لن يبكي على قمر تهاوى في مساءات الضّلال. ولا حروف لتزرع الأسماء في جنّاتك الأولى\". همست لها: \"سنعود معا إلى اليونان\". (نهر أضاء شفاهها. ونجمات سقطت على العنق الأبيض الصقيل). \"نعم، سنعود معا\". أكّدت لها. \"ولن أغتصبك\". كنت غريبا وأنا أقرّر فجأة حرمان جسدي من امرأة مكحوتة وعذراء يصعب إيجادها في كلّ موانئ الشّرق. \"لن أفعل لأنّني أحببتك\". (البرق أضاع صوته. وتشرّدت فلك. وأودى بالعصافير الصّغيرة عاصف. وانهدّ باب عن صباحات الغياب). \n\nلم يبد عليها الغضب لأوّل مرّة. عيناها السياميّتان كانتا تقطران تقديرا. جسدها الهارب من روائح البحر ومن البحّارة المغاربة كان يجعلها شبيهة بالملكات. (الحمام حطّ على البيت أخيرا). فمها المفوّف كزهرتي أروكاريا كان متصوّرا يفوق الوصف. قدماها المخضّبتان بحنّاء سوداء وحمراء كان يجعلها شبيهة ببراق من النّور. ولم أنم معها أبدا وإن ساكنتها أسابيع طويلة. \n\n... ودخلت مريم. \"عساليج الضّياء وعرائش الأعناب تدلّت من فوق شبابيك الدّور القريبة والنّجمات سقطت في قلبي\". غمغم المسيح: \"لكنّي اللّيلة لا أعرف أيّ هواء يتعقّبني؟ أيّ مياه تترصّدني؟ أيّ سماء؟\". وصرخ بصوت عال: \"أخيرا عرفت والدي. الجواهر ليست دائما واهبة للسّعادة. لقد قلعت صخورا أخرى من السّور الحجريّ المحيط بذاكرتي. وبدأت أعيش ارتباك العناصر\". \"أصابعي كشّافة الينابيع تحسّست الآن مساقط اللذّة. وكشفت بيوت الضّلال. النّور يتأكّل أقدامي، ويكاد يصل إلى رأسي. الرداء القمريّ الأبيض يلفّني. والأيادي السّود تمزّق الغطاء. والخمر العربي يبلّل قامتي وأعراقي\". \"يا والدي\".\n\nخطوتها كانت حذرة. (الطّوفان أيضا لا يبدأ بقوّة). جلست قربه. فتحت نوافذ الصّباح. (أصوات الأعشاب وصلت إلى أعماقي). فمها مذاب الميتولوجيا كان مائلا للسّمرة ومخدّر الأطراف وصادقا. قبّلته. (شجرات اللّوز أورقت، والفراشات الزّرق انبجست كملائك نورانيّة من أصابعه التّي أخذت تقلّب الصّفحات المواليّة). لمس أصابعها. (يدها كانت صغيرة وفاتنة). سألها: \"أكان يحبّك؟\". ولم تجب. فتكلّم: \"أكانت أصابعك البداية؟\". ولم تتكلّم. اللّهب السّاكن في أعماقها كان حارقا. بكت. أخذها بين ذراعيه. (الشّجرة الصّغيرة تظلّل الغابات). وداهمه الإحساس بالثّقل. (أقاصي الكينونة ونار الأبديات اجتمعا عليه وصوت الدمّ يتسلّق العتبات). وضع يده على جبينها. وضغطها بهدوء. وسرّح شعرها. وكلّمها: \"أريد أن أرى باطنك\". مستسلمة للوجد كانت. بصرها أورقت في ائتلاقته الفصول. وروحها النّاعمة صعدت إلى أنوارها الجنّات بأدغالها وبشطآنها. ولم تتكلّم، لم تغص في البديهيّ من مزق النّور، لم تضع في انكسار البروق ولا في انسحاق الأعالي.\n\nانحدرت. وتوسّدت قدميه. فأكمل القراءة. كانت الورقة التّالية مكتوبة بطريقة غريبة مليئة برسوم مخروطيّة لعيون نساء وتخطيطات بالفحم لمؤخّرات نساء سمينات. كانت أجسادهنّ متلاصقة. وفي داخل الورقة كان يحاول أن يرسم بدقّة عضوه التّناسليّ مكبّرا مرّات ومرّات. وفوق هذه التّخطيطات كتب كلاما كان واضحا أنّه كتبه أثناء الرّحلة. \n\n1\n\n تثقل الكلمات حتّى لا جذوع تشدّها للضّوء. يغويها السّقوط. فلا نرى في الضّوء إلاّ الجذع مكسورا. نحدّثه. نشدّ على الوريقات القليلة. نهذي بأسماء وأفكار وقدّاسات أنوار. ونلقى الدّود مقذوفا ببطن الثّمرة الحمراء، يأكلها. ويرقد تحت تجويفاتها. نأتي إلى قمر بأسئلة الظلام.\n\n2\n\n\tفكّرت بكون غائم وفرات شعرياته ينأى به. فيضوع وهج في العروق وفي اليدين. وأضأت دفق الرّغبة الأولى. قمرين ضعنا في دروب البين. ظلّلنا سرابٌ جالسٌ في التّيه. لم نعلم لمن كانت تضاء الأغنيات العائدات من السّفر؟\n\n3\n\n\tالأغنيات أضأن الآن شرفتهنّ لي. \n\nوجلسن في ظلّ القمر. \n\nهذي تهيّئ صدرها للحبّ، \n\nوتنسى أنّ وهما سوف ألحظه على أطرافها يكفي لتضليلي. \n\nوهذي تفتّش عن شجر يكفي ليخفينا عن الأنظار. \n\nوتلك تنتظر النّهار \n\nلكي تخيط بنوره سجّادة خضراء نرقد فوقها. \n\nوالأخريات أضأن لي شرفاتهنّ. \n\nوتركن بوّاباتها مفتوحة الأعطاف...\n\n4\n\n نأتي إلى قمر بأسئلة الظّلام. ننأى ليعرف أنّنا لا نلتقي إلاّ على أرض تآكل نبتها لنعيده. ننأى لينقذنا السّؤال. \"أكنت تحبّها؟\". أجد السّؤال مفاجئا. وأجيب في عجل. \"نعم\". وأضيف مفتونا: \"هنا في الخلف، تحت حجابها الواقي من النّسيان، أعلم أنّها قدري، وأنّ لا مرئيّها قدري يجول ويصنع الغابات\". \n\n5\n\n\t.. بعد يومين نكون أنا وإيفيتّيتا قد وصلنا إلى أثينا. وأكون أنا قد بدأت من جديد ترحالي عبر البحر.",{"id":56,"text":54,"authorName":19},49199,[58,65,72,79,85,92,99,105],{"id":59,"title":60,"coverUrl":61,"authorName":62,"avgRating":63,"views":64},220106,"التجديد في الشعر العربي بشار -أبو نواس - أبو العتاهية","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2201066010221405250982.gif","هند الشويخ بن صالح",3.3,89747,{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":69,"avgRating":70,"views":71},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg","ياسر حارب",3.4,31002,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":76,"avgRating":77,"views":78},2551,"حمار بين الأغاني","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_habc840gi8.gif","وجدي الأهدل",4,23673,{"id":80,"title":81,"coverUrl":82,"authorName":83,"avgRating":77,"views":84},14511,"عشرون ألف فرسخ تحت سطح الماء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_9o8g48k2fb.gif","جول فيرن",23582,{"id":86,"title":87,"coverUrl":88,"authorName":89,"avgRating":90,"views":91},5726,"زمن الخيول البيضاء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-11-24-16-12-084ecec04cea6a3.jpg","إبراهيم نصر الله",3.6,21721,{"id":93,"title":94,"coverUrl":95,"authorName":96,"avgRating":97,"views":98},22314,"ديوان الحلاج ويليه كتاب الطواسين","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1355499930_.jpg","الحلاج",3.8,20996,{"id":100,"title":101,"coverUrl":102,"authorName":103,"avgRating":70,"views":104},22370,"سلوة العارفين 1\u002F2 (كتاب جامع لأنواع العلوم المختلفة من خلق العرش)","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_mgloko4m2d.jpg","أبو حامد الغزالي",15456,{"id":106,"title":107,"coverUrl":108,"authorName":109,"avgRating":14,"views":110},173261,"مرج الكحل الأندلسي (سيرته وشعره)","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_173261162371.gif","صلاح جرار",15335,{"books":112},[113,116,124,132,140,148,156,163],{"id":66,"title":67,"coverUrl":68,"authorName":69,"ratingsCount":114,"readsCount":115,"views":71},71,326,{"id":117,"title":118,"coverUrl":119,"authorName":120,"ratingsCount":121,"readsCount":122,"views":123},22587,"أحببتك أكثر مما ينبغي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_e5dh1ajecm.jpg","أثير عبد الله النشمي",64,221,12779,{"id":125,"title":126,"coverUrl":127,"authorName":128,"ratingsCount":129,"readsCount":130,"views":131},5740,"عزازيل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-05-05-14-09-204fa57d69e32e7.jpg","يوسف زيدان",39,172,14843,{"id":133,"title":134,"coverUrl":135,"authorName":136,"ratingsCount":137,"readsCount":138,"views":139},19095,"ذاكرة الجسد","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1363438236_.jpg","أحلام مستغانمي",31,147,10991,{"id":141,"title":142,"coverUrl":143,"authorName":144,"ratingsCount":145,"readsCount":146,"views":147},836,"تراب الماس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_ageblm6ll3.gif","أحمد مراد",24,113,10774,{"id":149,"title":150,"coverUrl":151,"authorName":152,"ratingsCount":153,"readsCount":154,"views":155},3040,"السجينة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-09-16-13-13-4450561dfdb3d8e.jpg","مليكة أوفقير",20,98,6955,{"id":157,"title":158,"coverUrl":159,"authorName":120,"ratingsCount":160,"readsCount":161,"views":162},758,"في ديسمبر تنتهي كل الأحلام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_75e34m47g.gif",26,94,8003,{"id":164,"title":165,"coverUrl":166,"authorName":167,"ratingsCount":168,"readsCount":169,"views":170},21958,"العطر .. قصة قاتل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_amo10h277f.jpg","باتريك زوسكيند",13,90,12517]