[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$flbAo8LzvJry8aN4ZAw_B-FLm7kqBfFfGlnd3ZYzyD8I":3,"$fo9o-zOihSPq4bBnZBBGby_b9cID-l7zFbIFTz0sNy74":124},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":14,"readsCount":15,"views":16,"shelvesCount":15,"hasEbook":17,"ebookType":18,"visibleEbook":19,"hasEpub":20,"epubUrl":21,"author":22,"translators":25,"editors":25,"category":26,"publisher":28,"publishers":31,"reviews":33,"authorBio":65,"quotes":69,"relatedBooks":70},197453,"شارع اللصوص",1,"رواية تضع يدها على الجرح وتحاكي الواقع، وفيها يستعيد مؤلّف رواية {زون} (Zone) منطقته الفائقة الحساسيّة، لحظة اندلاع الربيع العربي والنقمة الشعبيّة واشتعال منطقة المتوسّط، وترنّح أوروبا. واستوجب كلّ شباب الفتى الطنجيّ وسذاجته وحيويّته لكي يجتاز ساح المعركة دون أن يعود على أعقابه مقتفياً مسار محارب دون قضيّة. {شارع اللصوص} محمول على أجنحة الوعود بالسلام البعيدة الاحتمال، في مستقبل مصادر سلفاً، تضيئه مع ذلك صحبة الكتب وحبّ الكتابة، وأيضاً التأكيد على إنسانويّة عربيّة. ماتياس إينار، مؤلّف أربع روايات صادرة عن دار {أكت سود}: {دقّة الطلقة} (2003، جائزة القارّات الخمس للفرنكوفونيّة)، {صعود نهر الأورينوك} (2005، اقتبسته ماريون لين للسينما (2012) تحت عنوان {بقلب مفتوح} مع جولييت بينوش وإدغار راميريز، {زون} (2008، جائزة ديسمبر 2008؛ وجائزة أنتر للكتاب 2009، وجائزة قدموس الفرنكوفونيّة 2008)، {حدّثْهم عن المعارك والملوك والفيلة} (2010، جائزة غونكور الطلاب 2010)، {شارع اللصوص} (جائزة غونكور، خيار الشرق 2012).","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_1974533547911401397360.gif",336,2013,"0","عربي",4,5,10,2314,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F197453",{"id":23,"nameAr":24},19261,"ماري طوق",null,{"id":6,"nameAr":27},"فنون",{"id":29,"nameAr":30},3186,"منشورات الجمل",[32],{"id":29,"nameAr":30},[34,42,50,55,60],{"id":35,"rating":13,"body":36,"createdAt":37,"user":38},25378,"شاب من طنجة لأسرة متدينة، يمارس الجنس مع صديقته مريم، فيطرد من البيت، ليعمل بعدها في جماعة الفكر الإسلامي كأمين لمكتبة المسجد، يتعرف على الشيخ نور الدين، والذي من جماعته بسام صديقه.\u003Cbr>الأحداث تدور في بداية الربيع العربي، وثورة تونس، كل الأمل أن تتحسن الأوضاع، ولكنه في النهاية يسافر إلى برشلونة بعد سلسلة من الأحداث والكبوات والكوابيس والزيارات والأعمال غير المألوفة، وتردده من هنا إلى هناك، من كاتب لذكريات حرب ماضية، إلى كاشف عن وجوه أشخاص ماتوا في البحر وتسليمها لأهلهم إثر الهجرة.\u003Cbr>في برشلونة، يدخل الكاتب بقوة إلى شارع اللصوص، شارع الفقر والبؤس واليأس والوجه الأسود القاتم لبرشلونة، وإسبانيا وأوروبا بشكل عام، تقوم ثورة أو إضرابًا ليوم واحد فقط، ومن بعده تسير اأمور على ما يرام. يدخل الكاتب في الدين والله والثورات العربية والأوضاع السيئة، والظلم وإلى ما ذلك.\u003Cbr>يلتقي بالشيخ نور الدين وبسام في نهاية القصة، الاثنان كانا قد اختفيا إثر تفجير في طنجة قبل أعوام، ولكنهما عادا من جديد. ليكمل واحد منهم المشوار ويموت آخر بطريقة تشبه موت شخصية لها علاقة بالشاب.\u003Cbr>\u003Cbr>","2015-10-17T11:45:19.000Z",{"id":39,"displayName":40,"username":40,"avatarUrl":41},56998,"أحمد جابر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F56998\u002Fmedia\u002F55294\u002Foig034bi70546720amlofh4c.jpg",{"id":43,"rating":14,"body":44,"createdAt":45,"user":46},23521,"«على المرء أن يرى في شبابه أشياء ويجمع خبرات وأفكاراً ويشرّع آفاق ذهنه»، بهذا التقديم المقتطف من قول لجوزيف كونراد يقدم الروائي الفرنسي ماتياس إينار روايته «شارع اللصوص» بترجمة ناصعة من ماري طوق. الرواية حائزة على جائزة «غونكور» خيار الشرق في باريس عام 2012. رواية مبهرة وصادمة برؤياها، تحمل لغة شعرية لافتة وحكايا مصاغة بعناصر تشويق واضحة، تتمدد على جميع صفحاتها التي تعدت الثلاثمئة صفحة، وهي عمل لا ينجو من المغامرة المعجونة بالفتنة التعبيرية.\n\nتدور أحداثها في طنجة المغربية وبرشلونة والجزيريس وهي منطقة سياحية، مترعة بالأسواق والمقاهي والمقاصف البحرية والسياح من كلا الطرفين المغاربة والأسبان وتكاد تقع في الوسط ما بين طنجة المغربية والمرفأ الإسباني، ويستطيع من يكون في طنجة أن يرى أضواء المدن الإسبانية ويستطيع ان يحلم بموانئها وشواطئها وحاناتها ومقاهيها والسفن العابرة بين هذه الأماكن الثلاثة، بوسعك استعراضها وعدّها إذا ما كنت جالساً على شواطئ طنجة المغربية.\n\nهذا من ناحية المكان الذي يشكل الجزء الهام منها ويعطي لقارئها زخماً وهو يتنقل بين البواخر والشواطئ والمرافئ والفنارات والأضواء البحرية، وهو مكان حالم بامتياز وشاعري وهدف للحالمين بمدن وشوارع وشواطئ أخرى وعالم جديد، غير العالم الذي يتحرك فيه «لخضر» وهو الشخصية المحورية في الرواية التي تجمع بالإضافة اليه شخصيتين أخريين هما الشيخ نور الدين وبسّام وشخصيات ثانوية أخرى مثل سعدي البحار وهو شخصية رومانسية، والسيد بوريلييه والسيد كروز ومنير الذي سيظهر في»شارع اللصوص» في برشلونة. لكن الشيخ نور الدين وبسام هما اللذان سيواصلان السفر عبر صفحات الرواية حتى نهايتها، ولكنهما وحسب المنطق الفني للرواية قد يختفيان ومن ثم يظهران بحكم ما يضفيه النشاط الخيالي للروائي وكذلك بحكم العامل الزمني للرواية فضلا عن العامل المكاني الذي تضافر على نحو مدهش مع العامل الزماني وله وظيفته الجمالية العالية، كما سنرى في تضاعيف هذا العمل المنتسج بعناية واضحة. فالزمن الذي نجد أنفسنا في سياقه هو زمن الثورات، زمن الربيع العربي الذي سيتحكم بمفاصل عديدة من بنيان الرواية الشاهق بتفاصيله المثيرة، زمن الثورة السورية التي تمت الإشارة اليها في غير موضع، والثورة الليبية، والتغيير في اليمن والثورة المصرية على حكم مبارك وثورة تونس من حيث إشارة البدء التي قامت فيها، واشتعال البؤر المؤازرة في كل من الجزائر والمغرب وغيرهما وفي البلدان الأوروبية التي تواقت فيها الزمان بانتفاض الشارع الإسباني وخصوصاً برشلونة وكذلك الشارع اليوناني، ابان اندلاع شرارات الأزمة الاقتصادية التي لاحت في الأفق، من ذلك التاريخ، وأعني تاريخ بدء الزمان العربي المطالب بالحرية والانعتاق من النيور اللا إنسانية والبنود الفاشية التي كانت تضعها الطغم العربية الحاكمة على الشعوب العربية.\n\nلخضرهو الشخصية اللامعة في الرواية ومحورها الأساس الذي يروي سيرته وسيرة المكان والآخرين بصيغة المتكلم، هو فتى مغربي، في مطلع العشرينات من عمره، تاريخه مقلق ومربك، مسلم، غير متطرف، نشأ نشأة دينية قائمة على التسامح كما هو الدين الحنيف، يحلم بالحرية والتخلص من واقعه المتزمت، وعيه ينحو إلى التجديد والانفتاح على الغير، بالعكس من صديقه وصديق طفولته وابن حارته بسام المتشدّد في دينه وفي نظرته إلى الحياة والآخرين، وهو أيضاً بالعكس من الشيخ نور الدين الشخصية الغامضة التي تتكلم باسم الدين لبلوغ ما تطمح إليه من مآرب وامتيازات. يتقن لخضر الفرنسية والإسبانية يعرفها بشكل بسيط، ولكنه يجيد التفاهم بها، وستؤهله هاتان اللغتان في الحصول على عمل أو الحصول على علاقة بفتاة إسبانية أو فرنسية، وإلى جانب ذلك هو قارئ نهم للروايات البوليسية التي ستساعده على حل بعض المعضلات الحياتية أو التي ستوصله إلى نهايات مهلكة ومأسوية. في مطلع حياته ينجذب إلى ابنة عمه مريم التي ستوقعه في الإثم، فيمارس وهو الشاب المضطرم بالرغبة الجنس معها، لكن فعلته هذه لم تمر بسلام، إذ سرعان ما يقع في الأسر والفضيحة حين يراه أبوه فجأة وهو يواقع ابنة عمه، ليطرد في الحال من بيت أهله، فيظل شارداً، متسكعاً، ضالاً في شوارع طنجة وحاناتها الرثة، إلى أن يجد له صديقه بسام المتديّن، عملاً يؤويه في مكتبة دينية داخل مسجد في طنجة يديرها الشيخ نور الدين المتاجر بالكتب الدينية وأيضاً بالأفكار الدينية، يأتي بالكتب من السعودية مشحونة في صناديق كارتون وهو عليه أن يُحِّملها ليجلبها إلى المكتبة ومن ثم يعرضها للبيع على رصيفها أيام الجمع وقت الصلاة وفي المناسبات الدينية. يُظهرالشيخ نور الدين للخضر الود واللطف وحس المعاونة ويعامله كابنه، حسبما يورد لخضر في حيثيات تفاصيله الكثيرة معه، وبالأخص حين حدثه عن محنته مع ابنة عمه التي رد الشيخ الفعل الشائن إليها، كونها هي التي قامت على اغرائه وعرض مفاتن جسدها أمامه، مما دفعه وهو الشاب المشتعل بالرغبة إلى فض عذريتها، لكن هذا لا يُنسي لخضر ولو للحظة بأنه هو من جلب العار إلى أهله، حسب قوله في إحدى سوانحه وتأملاته اليومية في مصيره الضائع باكراً.\n\nأثناء عمله في مكتبة الكتب الدينية والمبيت في المكان ذاته يظل لخضر يراقب هو وصديقه المرفأ والتطلع إلى المعدّيات وهي تمخر باتجاه الحلم القريب، أي أضواء إسبانيا والجزيريس، حلم السفر والخلاص من الواقع المرير الذي راح يزداد وطأة على لخضر، قارئ الروايات والحالم بالنساء والسفر.\n\nفي غمرة بحث لخضر عن منفذ لحياته يتعرّف هو وبسام في أحد المقاهي الطنجية على سائحتين إسبانيتين، ولحسن الحظ كانتا تَدْرُسان العربية، فتلك كانت السلوى الوحيدة لهما وسط جو من العوز والحرمان والفاقة، فجوديت الطالبة البرشلونية تتعلق بالخضر والثانية تلاطف بسام ولكنها لا تلاقي فيه ما تنشده فتاة في شاب من وسامة وذكاء وطرافة، تلك الصفات التي تميز بها صاحبه لخضر الذي تعلق بجوديت دون كبير عناء، كونها تدرس العربية في احدى جامعات برشلونة. من هنا يجد لخضر ما كان ينشده من أمل في جوديت كونها تتقن إلى حد ما العربية الفصيحة وتعرف القليل من آدابها، وهي فضلا عن ذلك قارئة للأدب على نحو عام وحين لقائها بلخضر كانت تقرأ «الخبز الحافي» لمحمد شكري بالفرنسية، لذا نرى لخضر يسعى لاستمالتها بإحضار بعض الكتب العربية لها من ضمنها كتاب «قصص الأنبياء» وكتاب «رحلات ابن بطوطة» الذي كان لخضر متعلقاً به كنص عابر للقرون والسنوات، يذهب إليهما في الفندق ويدلهما على معالم المدينة، أسواقها ومقاهيها وحاناتها وحماماتها وشوارعها الحميمة، بصحبة بسام، هذه العلاقة لم تدم سوى يومين لتسافر السائحتان إلى مراكش، لكن لخضر لا يعدم وسيلة الاتصال بجوديت عبر الإنترنت، فيكاتبها ويشرح لها كل شيء من تفاصيل يمر بها يومياً، حتى تتعلق به كصديق لطيف ومساعد.\n\nعكس صديقه بسام الذي لا يجد في الثانية اية رغبة سوى الرغبة الجنسية التي لن يحصل عليها، فذهنه كان مشغولاً على الدوام بقضايا الدين ومسؤوليات الشيخ نور الدين التي يلقي بها عليه، ومن ضمنها محاربة الذين لا يؤمون الصلاة في المسجد، ومحاولات الاعتداء عليهم بشتى الطرق والأساليب، وقد تجسد ذلك حقاً في ضرب أحد باعة الكتب الذي يشتري منه لخضر بعض الكتب البوليسية. هذه الحادثة ستعجّل بسفر لخضر وترك «مؤسسة نشر الفكر الديني» ليذهب باحثاً عن الحرية والخلاص، مبتعداً عن أجواء التآمر التي راحت تلوح في اجتماعات الجماعة لتحضير أمر ما في المغرب. بعد ذلك يحدث انفجار في مراكش، تلمح جوديت بعد الانفجار الذي حدث في مكان غاص بالمطاعم والسائحين، ويا للغرابة تلمح بسام هناك مارّاً دون أن يراها، يسافر لخضر بعد مكاتبات من جوديت إلى مراكش التي لم يكن قد رآها في السابق بدعوة منها، فيحدثها عن شكه ببسام، وعن تورطه في إشهار سيف في مقهى «الحافة» الطنجية وقتل أحد رواد المقهى.\n\nيحترق مكان»مؤسسة نشرالفكر الديني» بفعل فاعل، ربما صاحب المكتبة انتقم لنفسه، فيغادر لخضر طنجة إلى الجزيريس بعد عودته من تونس، هناك يجد عملاً على متن سفينة، وعلى سطحها سيلتقي بسعدي البحار، الأنيس ذي الحكايا والقصص والتجارب الحياتية الكثيرة، لكن الشركة البحرية الناقلة ستعلن إفلاسها بسبب ديونها لموانئ العالم، فيضطر حينها لخضر للعمل كمسجل لأسماء الموتى على الآلة الراقنة عند السيد روبيلييه الذي يدير شركة فرنسية تؤرخ للجنود الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية. لم يمر وقت طويل، حتى يمل لخضرعمل سجل الموتى هذا، ليجد له سعدي البحارعملاً لدى السيد كروز، الذي سينتحر بشربه السم وينهي حياته من عمله الذي كان يتلخص بجلب الموتى الغرقى من الهاربين في زوارق الهجرة عن طريق التهريب. يهرب لخضر من المكان بعد معاناة مؤلمة ومؤسية وتفاصيل مؤثرة، حتى يصل إلى «شارع اللصوص» وهو الفصل الثالث والأخير من الرواية، يصل إلى برشلونة، ليواصل سلسلة خرابه اليومي في مأزقه الجديد ببرشلونة، مكان الحلم والخيال الذي ستذرّيه الرياح، ليكون مباشرة أمام مرض جوديت التي أصيبت بسرطان الدماغ فيدخل في غمامة سوداء لم ينقذه منها غير تلك الزيارة المفاجئة للشيخ نور الدين ومعه بسام الذي ظل لخضر متواصلاً معه عبر البريد الإلكتروني، هنا ينهي لخضر حياته التي كانت من دون جدوى، ينهيها بقتل صديق طفولته بسام الذي كان يحضر لعملية في برشلونة، أحس بها لخضر وكشفها بعد أن سافر الشيخ نور الدين الذي جاء لحضور مؤتمرات وندوات وساهم دون شك في رسم ما انتوى التخطيط له من عمليات.\nتتواتر الأحداث في الرواية وتتسارع على نحو مغر في جو من الصراع النفسي والفكري والوجودي الذي كان يرزح تحت ضغطه الكبير لخضر، صراع الحياة والموت، صراع الفقر والغنى، الوطن الذي أمسى بعيداً والاغتراب الذي أصبح فيه في عالم لا يرحم، عالم المال والشهرة والنفوذ والاستحواذ على الصغيرة والكبيرة، عالم سيجعل من لخضر ضحية له، إنها الجريمة الثانية التي ستدخله السجن محكوماً عليه عشرين عاماً، عائداً إلى القراءة من جديد ولكن في السجن هذه المرة.","2015-06-13T04:49:26.000Z",{"id":47,"displayName":48,"username":48,"avatarUrl":49},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":51,"rating":14,"body":52,"createdAt":53,"user":54},23520,"يلقي الفرنسي ماتياس إينار في روايته \"شارع اللصوص\" نظرة فاحصة على المشهد العالمي، الذي تلونه الحرائق المشتعلة في أكثر من بقعة في الشرق والغرب، يخص المنطقة العربية، يعاين واقع الثورات العربية ومآلاتها، يرصد مشاهد التطرف والإرهاب المتفاقمة، ويكشف عن المكائد التي تحاك والألاعيب التي يتمّ توريط الأبرياء فيها لخدمة سياسات بعينها.\n\n\n\n\"شارع اللصوص\" التي حازت جائزة \"غونكور-خيار الشرق\" عام 2012، نشرتها دار الجمل بترجمة ماري طوق، تكشف الضياع الذي يلف الشباب العربي في بلاده وفي المهاجر، التي يلوذ بها مخمنا أنها فراديس فريدة، يصف مشاهد العبور وفجائع العنف المتواترة، ولقطات حية من وراء ستار الربيع العربي الذي خاله \"الأخصر\" -بطل الرواية- سبيل الخلاص.\n\n\n\nيختار إينار نموذجه الواقعي من مدينة طنجة في المغرب، التي تكون منطلقا في الرواية في اتجاه الشرق والغرب، بطله \"الأخضر\"، شاب مسلم في العشرين من عمره، ينحدر من بيئة شعبية، يعشق القراءة وبخاصة الروايات البوليسية، يضطر إلى ترك بيت الأسرة وهو في السابعة عشرة من عمره، بعد أن يطرده والده عقب اكتشاف علاقته الآثمة مع قريبته مريم.\n\n\n\nبعد ذلك يعيش الأخضر في محطاته وتنقلاته العديدة منبوذا من الجميع، مطارَدا بإثمه ملعونا من أهله ومجتمعه، يعاني في تنقله من مكان إلى آخر، يصارع ليحظى بلقمته وسط أفواج من المتسولين والمشوهين والعاطلين عن العمل.\n\nمضائق خانقة\n\nيفكّك إينار من خلال ر%Aات بطله، منظومات اجتماعية وسياسية واقتصادية في أكثر من بلد، إذ يكون الأخضر مسباره الذي يستطلع عبره الحراك الدائر والآفاق المتوقّعة، ينطلق من مدينة طنجة التي تشكّل قبلة لكثير من الكتّاب والأدباء، الذين شغفوا بها فسكنوها وأسكنوها كتاباتهم وأعمالهم، ليجوب العالم الفسيح الذي يضيق به وعليه.\n\n\n\nيقسّم إينار روايته إلى ثلاثة أقسام: \"مضائق\"، \"البرزخ\"، \"شارع اللصوص\"، كل قسم يعبر عن مرحلة في حياة بطله وعن المنطقة الملتهبة عقب الثورات العربية، والتي أصبحت مستودع بارود متفجّر بتصاعد.\n\n\n\nيقف إينار على الغليان الذي مهد للتفجر اللاحق، وكيف أن التفتت طال تركيبة المجتمع وبُناه، بحيث أنه أوجب التغيير ودفعه إلى التثوير، ثم كيف أن هناك طيفا حاول استغلال موجة الغضب والنقمة الشعبية المتراكمة ليندس وسط الناس ويبدأ ما يصفه بالتطهير بحق مَن يخالفونه، معيدا بذلك الناس عشرات القرون إلى وراء في صراع يُراد له أن يظل مستعرا.\n\n\n\nيحكي في القسم الأول عن طفولة متوحشة وواقع لا يرحم، وحالة المضائق تكون أبلغ تعبير عن الفواصل بين الطبقات من جهة، والقارات والدول من جهة أخرى، فمضيق جبل طارق يفصل الفتى الأخضر وصديقه بسام عن الحلم الأوروبي المنشود.\n\n\n\nفي القسم الثاني \"البرزخ\"، يصور انتقال البطل على متن السفينة \"ابن بطوطة\" إلى إسبانيا، إذ يعمل ضمن طاقمها، وأثناء ذلك يتعرف إلى عالم البحار وطرق التهريب والاتجار بالبشر، وحالة استرخاص أرواح الفقراء والمهاجرين والتضحية بهم.\n\n\n\nثم يعمل في مخزن لجثث الموتى، يكتشف هناك هول واقع الهجرة غير الشرعية وفظاعة ما يجري. ينتقل بعد ذلك إلى توصيف أحوال المهاجرين المشرّدين في شوارع برشلونة، وتمزّقهم بين الجريمة والعقاب، إذ يجدون أنفسهم معاقبين على جريمتهم في الحلم بحياة عادية، بعيدا عن جنون الحروب ومآسيها.\n\n\n\nأناس من مختلف الجنسيات يلتقون في قلب برشلونة في شارع اللصوص، الذي يفترض به أن يكون محطة انتقالية، لكنه يصبح مقبرة جماعية لأولئك الحالمين الواهمين.\n\nالماضي والحاضر\n\nيوظّف إينار عددا من النصوص الدينية والتاريخية والأدبية ليمارس عبرها إسقاطات واقعيّة معاصرة، فترى بطله دائم الاستشهاد بابن بطوطة والروائي محمد شكري ابنَي طنجة، يتماهى معهما، يتعرف إليهما في عيون الآخرين أيضا، ولاسيما في عيون الأجانب.\n\n\n\n فابن بطوطة الذي قام برحلاته طيلة عقود يظل الأثير إلى قلب الأخضر، يستعيد بعض حكاياته في محاولة لاستقاء العبر منها، وكيف أنه في كل رحلة كان يتفاجأ بالجديد والمختلف، وأثناء عودته عن طريق الشام إلى دياره يصدَم بانتشار الطاعون وإيدائه بالآلاف في كلّ مدينة.\n\n\n\nأما التعاطي مع محمّد شكري فيكون مختلفا، يبدأ بالجهل به ثم إدانته، لأنه كتب بتلك الطريقة الفضائحية، وتاليا التماهي معه أيضا على طريقة التماهي مع أبطاله التاريخيّين والملحميّين.\n\n\n\nفي الختام يشعر الأخضر بترنح الحياة واحتضارها، يكابد بعد الصداقة والانتماء وتبدد الحب وضياع الحياة، يقرر اختيار معسكره والقيام بحركة حقيقية مؤثرة، بينما يشاهد \"بسام\" الذي ينتوي الإقدام على عمل \"إرهابي\" في برشلونة، وتنتظر حبيبته \"جوديت\" في المشفى إجراء عملية جراحية، وقريبته \"مريم\" في قبرها تستجديه، و\"منير\" شريكه في سكنه يحلم بتحقيق عدالة مفقودة، والشيخ نور الدين يتاجر بدماء الأبرياء، ويكون أداة ماكرة لتجيير الشباب وتطويعهم للتفجيرات الانتحارية.\n\n\n\nأمام تلك اللوحة المفعمة بالتناقضات والتخبطات، وهو الذي اتهم بتسميم رب عمله في مخزن الموتى وسرق نقوده، يستل الأخضر سكين زميله يغمدها في صدر صديقه \"بسّام\"، يقرر أنه يقدم له خدمة جليلة يمنعه من اقتراف جريمة إرهابيّة قد تودي بحياة كثيرين.\n\n\n\nيعترف البطل لاحقا بجريمته، يستعيد حياته السابقة، يروي تفاصيلها في شارع اللصوص، وهو قابع في سجنه يقضي مدة محكوميته الطويلة، ويقول بكثير من المرارة إن \"الحياة ليست إلا سلسلة من الاستجابات الخاطئة وسوء الفهم\"، وإن \"الحياة هي القبر، هي شارع اللصوص، آخر الطريق شمالاً، وعد أجوف، كلمات فارغة\".\n\n\n\nيغوص إينار في قلب بعض التنظيمات الإسلامية المتشدّدة، ويصف طرق استغلال الشباب وتجييرهم في عمليات تستهدف الأبرياء وتروعهم. كحالة \"بسّام\" الذي يبدو حائرا متخبطا في مستنقع الفقر والجهل، ويغدو أداة للعنف بيد مَن يستغلون طيبته واندفاعه وقوّته.\n\n\n\nيورد الكاتب بعض الحوادث الحقيقية التي تشكل منعطفات في تاريخ شخصياته، كتفجير مقهى \"أركانة\" في مراكش، الذي أودى بحياة عدد من الأجانب، وكذلك بعض الحوادث المشابهة التي أساءت لصورة المسلمين، جراء تفسيرات مخططيها الخاطئة لروح الإسلام وتعاليمه السمحة.\n\n\n\nيعرج على التحركات الاحتجاجية التي شهدتها مدينة برشلونة الإسبانية وغرق أوروبا في مشاكلها الاقتصادية، كما يعرض لأساليب اغتيال الأحلام والثورات في مهدها، وسبل التآمر على الأبرياء وتجريمهم وتأثيمهم بغية إبقائهم مكبّلين منكوبين بما هم فيه.\n\n\n\nيُعد ماتياس إينار من أبرز روائيي فرنسا المعاصرين، درس اللغتين العربيّة والفارسيّة، وترجم لكبار الشعراء العرب والفرس، عاش في عدّة مدن في الشرق، يقوم بتدريس اللغة العربيّة في جامعة برشلونة.\n\n\nله عدّة روايات: \"دقّة الطلقة\" 2003 فازت بجائزة القرارات الخمسة للفرنكوفونية، \"صعود نهر الأورينوك\" 2005، \"زون\" 2008 فازت بجائزة ديسمبر وجائزة أنتر للكتاب 2009 وجائزة قدموس الفرنكوفونية 2008، \"حدّثهم عن المعارك والملوك والفيلة\" 2010 جائزة غونكور الطلاب 2010. ","2015-06-13T04:48:23.000Z",{"id":47,"displayName":48,"username":48,"avatarUrl":49},{"id":56,"rating":14,"body":57,"createdAt":58,"user":59},23519,"تترافق متعة رواية \"شارع اللصوص\" للكاتب الفرنسي \"ماتياس إينار\" مع ما يطرحه هذا الكاتب من قضايا أساسية تتعلق بالهجرة والاغتراب في ارتباطهما بالحب والمغامرة، في زمن لا يرحم عشاق الرحلات وعلى رأسهم بطل الرواية (الأخضر).\n\n\n\nتدور أحداث الرواية في عدة مدن، من مدينة طنجة ذات الخلفية الكوزموبوليتية إلى برشلونة ذات العمق العربي الأندلسي، مروراً بتونس والجزيرة الخضراء. وقد صدرت الرواية عن دار النشر \"آكت سود\" العام المنصرم، وفازت بجائزة \"غونكور - الشرق\"، ضمن معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت عام 2012.\n\n\n\nثلاثة فصول تؤسس هذا النص الروائي: \"مضايق، وبرزخ، وشارع اللصوص\"، ويحمل كل فصل أبعاداً مجتمعية وإنسانية، الأمر الذي يجعل فعل المتعة مقترناً بالتأمل المعرفي والسوسيولوجي حول قضايا الحب والهجرة والحراك العربي.\n\n\n\nيحكي الراوي يوميّات صبي مغربي من طنجة ومغامراته. صبي بلا تاريخ، متلهف إلى الحرية وشغوف بالحياة في مجتمع مغربي فيه قليل من الحرية وأنواع من الإكراه. أطلق الكاتب على بطله الروائي اسم (الأخضر)، وهو إحالة على لون الربيع، لكن بطل الرواية يدير ظهره لهذا \"الربيع العربي\"، مفضلاً مواصلة حلم الهجرة إلى أوروبا، فيجد نفسه مشرّداً وسط ثورة الإسبان الغاضبين، ضائعاً ينظر إلى المستقبل بعين وردية رغم كل الضباب المحيط بالمشهد. إنه المهاجر السري الذي يدخل \"شارع اللصوص\" في مدينة برشلونة قبل أن يقتل صديقه (بسام)، فيسدل الستار على آخر فصول الرواية.\n\n\n\n\"شارع اللصوص\" رواية تضع القارئ أمام شخوص يرسمها أسلوب الكاتب\u002Fالراوي الذي يرى الحرية فوق جميع العلاقات العائلية والدينية. أما بطل الرواية (الأخضر) فتسحره ابنة عمه (مريم) التي تعيش مع أمها في غياب أبيها وإخوتها الذين يعملون في حقول مدينة \"مرية\" الإسبانية. يختلس (الأخضر) النظر إلى (مريم) التي تعيش في طنجة، المدينة التاريخية. وتغذي هذه العلاقة ملامح شخصية الراوي المولع بقراءة الروايات البوليسية. فقد ولد الأخضر وكبر في هذه المدينة التي لَفَظَته، لكنها بقيت تحتل مكانة محورية في نفسه.\n\n\n\nيختلس (الأخضر) كذلك النظر إلى ملابس مريم الداخلية، في صورة سينمائية مثيرة، كما يرسمها الكاتب في حوار يدور بين البطل وصديقه بسام عن لون رافعة النهدين، وعلاقة اللون الأحمر بمدى ارتباط مريم بالراوي. تبادل الأخضر وابنة عمه أحلامهما الوردية: النهدان مقابل الهجرة إلى أوروبا. بقي البطل يتحمّل وزر فضيحة جنسية مع ابنة عمه ليغادر البيت مرغماً وحالماً باجتياز الضفة الأخرى، ومعانقة حلم العيش في إسبانيا أو فرنسا أو أميركا عبر ألمانيا التي يراها معادية للعرب، في حين، يراها بسام عكس ذلك: \"يكفي أن تتعلم هناك اللغة الألمانية وتحصل بعدها على وثائق الإقامة\".\n\n\n\nسيعانق البطل الحب مرة أخرى في مغامرة جديدة في طنجة مع شابة إسبانية تدعى \"يوديت\"، ثم في تونس حين يلتقيان معاً في زمن \"الثورة والربيع العربي\"، قبل لقائهما الحاسم في إسبانيا. ومن طنجة إلى تونس ثم سراً إلى الجزيرة الخضراء فإلى مدينة برشلونة، تتوالى حكايات الأخضر ولا تنتهي إلا حين قتله لصديقه بسام الذي وجد له عملاً في مركز إسلامي في طنجة، وقد كان بسام في زيارة مشبوهة لإسبانيا.\n\n\n\nشخصية بسام ورمزية القتل\n\n\n\n\"شارع اللصوص\" نص يطرح مقاربة إنسانية لسؤال الهجرة والاغتراب، بلغة تحاول النفاذ إلى حيوات أناس عاديين، ولا تفوّت فرصة وصف الأمكنة الضرورية في مدينة أضحت عجوزاً ولا تشبه المدن المغربية الأخرى. النص يحاكم بلغة ثاقبة المجتمع برمَّته، فالأخضر يقتل صديقه الذي يصاب بدوره بالخيبة، أما حلم الراوي في العيش مع مريم أو مع يوديت فتبخّر وكأنه سحابة صيف عابرة.\n\n\n\nيحمل قتل (الأخضر) لبسام دلالات عدة، فقد جعلت الجريمة الراوي يقف أمام القضاة في محاكمة ذات بعد رمزي كما أرادها الكاتب. يخاطب (الأخضر) العدالة: \"أنا لست مغربياً ولا فرنسياً ولا إسبانيا، أنا أكبر من ذلك، أنا لست مسلماً، أنا أكبر من ذلك. افعلوا بي ما تشاؤون\".\n\n\n\nوضع (الأخضر) حداً لحياة صديقه قبل أن يتورط هذا الأخير في عملية إرهابية قد تودي بأرواح الكثيرين. افتراض تدافع عنه أحداث الرواية. الأخضر كما يقدمه الكاتب، يتبنى مذهباً إنسانياً، ويرفض أن يكون له هوية مرتبطة بمكان جغرافي، وهذا الخطاب هو جوهر النص.\n\n\n\nتساؤلات مفتوحة\n\n\n\nلابد من ضرورة الإشارة هنا إلى أنه ليس بالغريب أن يكون روائي فرنسي مثل \"ماتياس اينار\" مهتماً بالمغرب وبالحراك العربي، فهو متعمق في الكتابة ويفهم الحالة العربية، مع معرفته كيف يتفادى ورطة الصور النمطية التي تطغى على الكثير من الروايات الفرنسية. فالكاتب على اطلاع واسع بالرواية العربية، ويقرأها بلغتها الأصلية، كما سبق وترجم نصوصاً أدبية من العربية إلى الفرنسية، فهو يُعدّ - حسب النقاد- أحد أهم أوجه الموجة الجديدة من الروائيين الفرنسيين.\n\n\n\nعَبَّرَ ماتياس اينار بشكل سلس ومشوق عن روح الطبقات الشعبية في طنجة، التي تمثلها في النص شخصية الأخضر. فالراوي لا يعيش ربيعه وزهرة عمره، بل يريد مثل الكثيرين من طبقته المسحوقة الفوز بأوضاع أفضل تجعله يتذوق طعم الحياة الهادئة والجميلة. لكن لعبة الفشل والاختناق الشعبي هما ما أديا ببسام والأخضر إلى مصير قاتل.\n\n\n\nيسمح لنا الكاتب في تناوله لهذا الواقع المغربي بالتساؤل حول الدواعي التي تدفع شاباً مغربياً مثل الأخضر إلى المغامرة والهجرة من طنجة إلى القارة العجوز! لماذا ينظر البطل نظرة يائسة إلى تونس التي زارها، وتابع عن قرب ما فعله التونسيون في ثورتهم، كما فعل المصريون في ميدان التحرير، وغيرهم في مواقع أخرى؟ ما الذي يجعل الشباب مثل البطل المغمور وصديقه بسام يلجأون إلى دروب مفعمة بالأخطار والفقر وكل أشكال البؤس؟ هل الهجرة من الشمال إلى الجنوب ترتبط بالحلم والحرية والهرب؟ هل رواية \"شارع اللصوص\" هي خلاص مجتمع يعيش فيه الجميع باستمرار، كما يقول د. عبدالله العروي، \"بين خوف وأمل، بين مد وجزر، بين قبض وبسط\"؟\n\n\n\nمآزق الهوية\n\n\n\nلابد أن يستشف القارئ ما تحمله رواية ماتياس اينار من فضاءات وأحداث وشخوص تعبر عن الضياع، ضياع البطل في أحلامه الوردية في طنجة، ومغامراته التي تتبخر كلما دخل أغوارها، حيث فشل مع ابنة عمه ومع يوديت، أما بسام فقد لقي حتفه على يد صديقه وكأنه قربان يُقَدَّم مقابل عملية إرهابية لم تتم وطَوَتْها أحداث الرواية. يحمل الضياع في النص قضية الهوية التي هي سؤال الراهن العربي. ضياع الأخضر وانتماءاته الثقافية واللغة البسيطة التي يوظفها الكاتب، تسمح للقارئ العربي بأن يتماهى مع البطل الذي فقد توازنه في زمن الربيع العربي.\n\n\n\nتتزامن رغبة (الأخضر) في عبور الضفة الأخرى مع بدايات الحراك العربي، وثورات تونس ومصر، لكن الشخصية التي اختارها الكاتب من المغرب، وبالضبط من مدينة طنجة، لا تشعر بالانتماء إلى هذا الربيع العربي مما عكس الإحساس الذي يرافق الثورات، وهي تنظر إلى ثورة غضب الشارع الإسباني واحتجاجات الطلبة والشباب. هي مفارقة يكشفها نص يتحدث عن شاب من دول الجنوب يشارك نظراءه في الضفة الشمالية همومهم أكثر مما يفعل مع بني جلدته.\n\n\nقد تكون هذه الوضعية القلقة مفهومة، لكنها تسائل القارئ العربي على الخصوص، وتسمح له بوضع عناوين كبرى لأسئلة شائكة، وعلى العكس مما ذهبت إليه بعض الأقلام التي كتبت \"إن اختيار الروائي لشاب مغربي، دون التونسي أو المصري أو السوري ليتحدث عن الربيع العربي، كان بهدف تجنُّب الجدل واتخاذ مسافة نقدية في التعاطي مع التحولات الراهنة\"، فالنص يفصح عن ذاته باختيار اسم الأخضر الذي هو لون الربيع، ورمز للإنسان العربي المتعطش إلى الحرية، لكن غير المنخرط فعلياً بسبب تردد أو فشل أو إحباط وعدم ثقة. شخصية (الأخضر) هي صوت العربي الصامت.","2015-06-13T04:45:39.000Z",{"id":47,"displayName":48,"username":48,"avatarUrl":49},{"id":61,"rating":14,"body":62,"createdAt":63,"user":64},23518,"من طنجة التاريخ والجغرافيا، تنطلق الحكاية في رواية «شارع اللصوص» للكاتب الفرنسي ماتياس إينار، إذ لا يكتفي العمل بالسكون في هذا الموقع المحوري المطل على عالمين، والبوابة الأخيرة التي يحلم بعبورها ملايين الشباب في نصف العالم الجنوبي، لعلهم ينعمون بخيرات الشمال، وفي المقدمة منها الحرية.\nلا يستشعر قارئ «شارع اللصوص» بالمرة أنه أمام رواية مترجمة، بل بالعكس لو تجاوز الغلاف، ولم ينتبه إلى اسم المؤلف، فحتماً سيعتقد أنه أمام حكّاء عربي، يعايش هموم العرب، ويتشرّب طباعهم، ويعانى أوجاعهم بكل تفاصيلها المريرة، يعرف ماذا يدور على ألسنتهم، وحركة عقولهم وقلوبهم أيضاً، يدرك متى يستدعي استشهاداً دينياً، وما يمثله ذلك لهم، يحاور صاحب «الخبز الحافي» محمد شكري، ويزور مرقده، ويذهب إلى الرحالة الأكبر ابن بطوطة، ليوقظه من سباته، ويجعله رفيقاً لابن بلده المغرب بطل الرواية.\n\nنجح ماتياس إينار في رسم تلك العوالم، والتعبير بحرفية عنها، لأنه درس العربية، وتمكن من آدابها، ولم يكتفِ بذلك، بل عاش زمناً يتنقل بين عواصم عدة؛ في مقدمتها بيروت ودمشق وتونس، وجرّب في أعماله السابقة كيف يعبر عن هؤلاء.\n\nتشتبك الرواية التي حصدت جائزة غونكور، خيار الشرق 2012، مع اللحظة، تضع نفسها في قلب الشارع العربي الملتهب بالأحداث، وثورات «الربيع العربي»، ومن أقصى الغرب في طنجة ترنو إلى ما يحدث غير بعيد عنها، تتابع المجريات في تونس وليبيا ومصر وسورية، وتكشف عن حال قطاع معين ينتظر أن يحصد «إخوانه» ثمار ما يحدث، وأن تصبّ النتائج كلها في مصلحتهم، خصوصاً في زمن إعادة تشكل الخارطة.\n\nيجد بطل الرواية الشاب المغربي لخضر (الأخضر) نفسه قريباً من متشددين، لا يعلم ماذا يخططون، يستغلون تشرّده الطويل بعد طرده من منزل أبيه، يساعدونه على العيش بجوارهم، لكنه لا يتورط في ما يصنعون، يضع لذاته حداً فاصلاً، يرقب ما يحدث ويحاول فهمه، وتكون له كلمة فاصلة في نهاية الرواية التي تنتصر للحياة، رغم كل المرارات التي مر بها «لخضر» ذلك الشاب المغرم بالروايات البوليسية، والذي حلم بحياة هادئة، لكن لحظة ضعف أمام الحب ورطته في مآس وأحداث درامية تحطّ في الكثير من الأمكنة، بداية من طنجة، مروراً بجزيرة إسبانية، وصولاً إلى برشلونة، وتحديداً شارع اللصوص فيها الذي يجمع مهاجرين من شتى بقاع العالم.\n\nومن أجواء الرواية التي تلخص جانباً من رحلة بطلها، خصوصاً حينما اضطر للعمل مع متعهد بحفظ وتوصيل جثث المهاجرين الذين يلقون حتفهم خلال محاولات الهجرة إلى ذويهم: «دثرت هؤلاء الموتى في الأكفان واحداً واحداً وأنا أبكي، كان معظمهم من الشبان، في مثل سني، لا بل أقل، محطمي الأطراف، أو على وجوههم آثار الكدمات، وبدوا في معظمهم من العرب، بينهم جثة فتاة وشمت بالحنة رقم هاتف على ذراعها، رقماً مغربياً.. في المساء كنت أكتب قصائد لكل هؤلاء المفقودين، قصائد سرية أدسها في ما بعد في نعوشهم، رسائل صغيرة ستختفي معهم، على سبيل التكريم، والرثاء، كنت أمنحهم أسماء، وأحاول أن أتخيلهم أحياء يرزقون، أتخيل حياتهم وآمالهم ولحظاتهم الأخيرة، وأحياناً أراهم في الحلم».\n","2015-06-13T04:41:48.000Z",{"id":47,"displayName":48,"username":48,"avatarUrl":49},{"id":23,"name":24,"avatarUrl":66,"bio":67,"bioShort":68},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F19261\u002Fmedia\u002F41434\u002F1810be9e-1df1-4d00-8828-eacf24f39686-150X240.jpg","اشتهرت المترجمة اللبنانية ماري طوق غوش في تعريب الروايات العالمية، وهي تترجم من منظور العاشقة للأدب والرواية تحديداً، وبلغة متقنة، وتستعد لكتابة نصها الخاص.\n\nمن مواليد 1963. حصلت على إجازة في الأدب الفرنسي من الجامعة اللبنانية عام 1990، ونشرت قصصاً ومقالات، وصدر لها كمترجمة العديد من الأعمال أهمّها: \"الجميلات النائمات\" لياسوناري كواباتا، و\"المرأة العسراء\" لبيتر هاندكه، و\"خفّة الكائن التي لا تُطاق\" لميلان كونديرا، و\"مدافن الكبوشيّين\" لجوزف روث، و\"أوريليا\" لجيرار دو نرفال، و\"تاريخ بيروت\" لسمير قصير، و\"ملْك الغائبين\" لالياس صنبر، و\"زون\" لماتياس إينار، و\"شارع اللّصوص\" للكاتب نفسه، و\"المثقّفون\" لسيمون دو بوفوار، ورواية \"جبل الروح\" لغاو شنغجيان، ترجمتْها بالاشتراك مع بسّام حجّار، و\"العصفور الأزرق وحكايات أخرى\" لماري كاترين دونوا، وقد صدرت الكتب الثلاثة الأخيرة في منشورات مشروع كلمة للترجمة في أبو ظبي.\n","اشتهرت المترجمة اللبنانية ماري طوق غوش في تعريب الروايات العالمية، وهي تترجم من منظور العاشقة للأدب والرواية تحديداً، وبلغة متقنة، وتستعد لكتابة نصها الخاص.\n\nمن مواليد 1963. حصلت على إجازة في الأدب ال",[],[71,78,85,91,97,104,111,117],{"id":72,"title":73,"coverUrl":74,"authorName":75,"avgRating":76,"views":77},220106,"التجديد في الشعر العربي بشار -أبو نواس - أبو العتاهية","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2201066010221405250982.gif","هند الشويخ بن صالح",3.3,89763,{"id":79,"title":80,"coverUrl":81,"authorName":82,"avgRating":83,"views":84},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg","ياسر حارب",3.4,31032,{"id":86,"title":87,"coverUrl":88,"authorName":89,"avgRating":13,"views":90},2551,"حمار بين الأغاني","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_habc840gi8.gif","وجدي الأهدل",23682,{"id":92,"title":93,"coverUrl":94,"authorName":95,"avgRating":13,"views":96},14511,"عشرون ألف فرسخ تحت سطح الماء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_9o8g48k2fb.gif","جول فيرن",23594,{"id":98,"title":99,"coverUrl":100,"authorName":101,"avgRating":102,"views":103},5726,"زمن الخيول البيضاء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-11-24-16-12-084ecec04cea6a3.jpg","إبراهيم نصر الله",3.6,21734,{"id":105,"title":106,"coverUrl":107,"authorName":108,"avgRating":109,"views":110},22314,"ديوان الحلاج ويليه كتاب الطواسين","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1355499930_.jpg","الحلاج",3.8,21009,{"id":112,"title":113,"coverUrl":114,"authorName":115,"avgRating":83,"views":116},22370,"سلوة العارفين 1\u002F2 (كتاب جامع لأنواع العلوم المختلفة من خلق العرش)","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_mgloko4m2d.jpg","أبو حامد الغزالي",15473,{"id":118,"title":119,"coverUrl":120,"authorName":121,"avgRating":122,"views":123},173261,"مرج الكحل الأندلسي (سيرته وشعره)","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_173261162371.gif","صلاح جرار",3,15351,{"books":125},[126,129,137,145,153,161,169,176],{"id":79,"title":80,"coverUrl":81,"authorName":82,"ratingsCount":127,"readsCount":128,"views":84},71,326,{"id":130,"title":131,"coverUrl":132,"authorName":133,"ratingsCount":134,"readsCount":135,"views":136},22587,"أحببتك أكثر مما ينبغي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_e5dh1ajecm.jpg","أثير عبد الله النشمي",64,221,12822,{"id":138,"title":139,"coverUrl":140,"authorName":141,"ratingsCount":142,"readsCount":143,"views":144},5740,"عزازيل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-05-05-14-09-204fa57d69e32e7.jpg","يوسف زيدان",39,172,14872,{"id":146,"title":147,"coverUrl":148,"authorName":149,"ratingsCount":150,"readsCount":151,"views":152},19095,"ذاكرة الجسد","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1363438236_.jpg","أحلام مستغانمي",31,147,11029,{"id":154,"title":155,"coverUrl":156,"authorName":157,"ratingsCount":158,"readsCount":159,"views":160},836,"تراب الماس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_ageblm6ll3.gif","أحمد مراد",24,113,10797,{"id":162,"title":163,"coverUrl":164,"authorName":165,"ratingsCount":166,"readsCount":167,"views":168},3040,"السجينة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-09-16-13-13-4450561dfdb3d8e.jpg","مليكة أوفقير",20,98,6979,{"id":170,"title":171,"coverUrl":172,"authorName":133,"ratingsCount":173,"readsCount":174,"views":175},758,"في ديسمبر تنتهي كل الأحلام","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy_75e34m47g.gif",26,94,8022,{"id":177,"title":178,"coverUrl":179,"authorName":180,"ratingsCount":181,"readsCount":182,"views":183},21958,"العطر .. قصة قاتل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_amo10h277f.jpg","باتريك زوسكيند",13,90,12539]