
طقاطيق
تأليف محمد عطيه
عن الكتاب
إقلاع آول نحو سماء الشعر هذه الكتابة أعجبتني من بعض النواحى و آثارت عندي بعض الشك . فمن ناحية يُحسب للشاعر الأستاذ محمد عطية اهتمامه بالشكل ، و مراقبته الهندسية فالإتيان بنص قصير منضبط يكاد يكون عدد سطوره واحداً فى معظم القصائد (حوالى 15 سطر) . هذا التقشف ليس هدفاً فى ذاته ، لكن القيد يضطر الشاعر إلى التكثيف ، الذى هو غاية الشعر ووسيلته معاً ، أى وسيلة الشعر لأن يكون شعراً بمعنى الكلمة : كالعطر ، أو خلاصة العطر ، فى مقابل ماء الكولونيا . اما الإسهاب فهو رذيلة حتى فى النثر . لذلك لجأ الشاعر إلى "الطقطوقة" ، بدلاً من المعلقة أو المطولة دون داع للتطويل . و الديوان كله عبارة عن مائة طقطوقة أو أكثر ، مقسمة فى طوائف تحتوى الواحدة منها حوالى عشرة طقاطيق . هذا الولع بالهندسة قد يؤدى أحياناً فى هذا الديوان إلى بعض التعمد و التكلف ، ة فرض تقسيم و تبويب فوقى قد لا تكون له دائماً مبررات عضوية ، لكن الاهتمام بالبناء و التكوين فى حد ذاته فضيلة ، لأنه تذكرة لنا أن الفن ليس "تعبيراً" فقط ، عن المشاعر و الأفكار إلخ إلخ .. ، بل هو فى الأصل لعبة ، و استمتاع بتلك اللعبة ، تماماً كالطفل الذى يلهو بالمكعبات و يبنى بها بيوتاً ملونة تسر الناظرين . هذا من حيث البنية ، أما من حيث الصياغة فهى متفاوتة فى صيبها من الجودة و البساطة ، و تميل فى أغلبها للتأمل و التجريد ، مع حس صوفى واضح . وربما كان خير ختام لهذه العجالة كلمات الشاعر نفسها ، فى واحدة من أفضل طقاطيقه – طقطوقة ف السكوت (ص 18 ؟؟) طقطوقة ف السكوت معدش فاضل خطي و لا خطايا هما يدوبك بصتين ف مراية و مواويلي ممهونة بتوب الالم والقلم كتب اللي عليه وعليا لو عديت ليكي أتوه ولو عديت ليا أموت انا مش رسام بحبر ابيض ولو حتى مدفونة ف تل ابيض والمقسوم ما بقاش فيه دفا والحزن مدلي سابني وما قالي ردني وسكت ردنى وخرست وف الاخير انقال لي عرفتي ليه الحزن بيملي ؟ هنا يتجاوز النص عقلانية التأمل ، و يفور الكلام فيصير غناء ، و يفسح المنطق المجال لسيريالية الشعر الشعبى ، و يخرج النص الوقور عن وقاره ، و يفك أزرار القميص الموشح بالكرافت ليكشف عن صدر إنسانى يتنهد . بكلمات أبسط ، هذا النموذج هو المثل الأعلى الذى أتمنى على شاعرنا الشاب أن يتأمله من حين إلى آخر ، لأنه يتمرد فيه على الإحكام العقلانى االذى يسيطر به على نصوصه فى العادة ، و التى تحتاج إلى القليل من العفوية و البساطة لتصل إلى سماء سامية من الشاعرية . بهاء جاهين
عن المؤلف

كاتب مصري شاب درس التاريخ والان باحث ماجستير عن أصول العنصرية في قارة إفريقيا. له أربعة كتب منشورة الان من دار ليلي يعمل الآن عطية على اصدار مجموعة من الكتب الالكترونية التي تتعلق بالكتب و القراءة و ا
اقتباسات من الكتاب
سبيل نومك وجب افتح قمقمك و نام ادخل جواك متكلفت ده الحلم له هندام واحلم ببكرة و فكرة تطلع تغير كون تقدر تحقق فكرة كانت ف يوم ظنون ده الحلم عالم خيالي حقيقته ف التحقيق فيه انت عايش ف الميا وعمرك ما تبقي غريق ايمانك بفكرتك يجعل ف نومك علم وان انحرقت بنارك تطفي من عروقك دم ابتسم ده الافكار نعمة لا تتعد والحلم روح عايشة تعيشك ف الود ان كان ف حياتك سد مقفول انت وراه غمض عنيك واحلم ف حلمك كل السدود تنهد محمد عطية طقطوقة ف الفكر
— Mohamed Ateaa
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






