تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عصر مثير : رحلة عمر في القرن العشرين
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

عصر مثير : رحلة عمر في القرن العشرين

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٥١٠
ISBN
0
المطالعات
١٬٠٥٥

عن الكتاب

في هذا الكتاب نحس بنبضات التاريخ المعاصر ونرى تموجاته: مسراته وأوجاعه خلل السيرة الذاتية لهوبزبوم المفكر اليساري، والمؤرخ الأشهر في العالم خلال العقود الأخيرة.. يقول؛ "لقد عشت تقريباً معظم سنوات قرن يعتبر أكثر قرون التاريخ الإنساني روعة وترويعاً". اختص هوبزبوم بنبش وتحليل وتقويم التاريخ الحديث، بدءاً من القرن الثامن عشر، من منظور منهجي علمي، يرتع من الماركسية ولا يكتفي بها، بل يستفيد من كشوفات المناهج الحديثة في حقول العلوم الإنسانية المختلفة، لاسيما علم الاقتصاد حيث اختصاصه الدقيق هو التاريخ الاقتصادي. والمرحلة التي غطاها هي تلك التي اندلعت إبانها الثورات الكبري: ( الثورة الفرنسية، ثورة الاستقلال الأمريكية، الثورة البلشفية في روسيا ) فكتب عنها وكتب عن تاريخ الرأسمالية بمحطاتها المتعاقبة. كما أنه وصف القرن العشرين بعصر النهايات القصوي فألف كتاباً بهذا الخصوص. أما مؤلفه (عصر مثير) فلعلّه سعي بكتابته للإجابة عن سؤال الهوية، وتحديد موقع الذات في الزمان والعالم، وعرض كشف حساب لسنوات العمر المديدة.. وكان يأمل أن يُقرأ الكتاب "كمدخل تمهيدي لأكثر القرون الاستثنائية روعة وفرادة في تاريخ الجنس البشري من خلال رحلة إنسان واحد لا يمكن لحياته أن تحدث في أي قرن آخر". يشرع هوبزبوم بسرد حكايته الخاصة بطريقة بارعة وذات دلالة.. إنه يحدّق، وهو في ذري شيخوخته، في صورة قديمة تجمعه مع آخرين، من أخوته وجيرانه، فيتأمل سبلهم المتباينة في الكون التراجيدي للقرن: "خمسة أطفال صغار مع فتاتين يافعتين وقفوا أمام عدسة الكاميرا قبل ثمانين سنة على سطيحة بيت في فيينا، غير واعين، مثل آبائهم وأمهاتهم، أنهم مطوّقون بحطام الهزيمة: إمبراطوريات مدمّرة واقتصاد منهار؛ وغير مدركين، مثل آبائهم وأمهاتهم، أن عليهم أن يشقوا طريقهم عبر أصعب حقب التاريخ وأشدها فتكاً وتدميراً وثوراناً وتطرفاً".

عن المؤلف

إريك هوبزباوم
إريك هوبزباوم

اريك جون ارنست هوبسباوم (يشتهر باسم "اريك هوبسباوم" أو "إي. جيه. هوبسباوم"). ولد في 9 يونيو حزيران 1917، وتوفي في 1 أكتوبر 2012 وهو مؤرخ ماركسي ومفكر ومؤلف. من بين أشهر اعماله ثلاثيته عن القرن التاسع

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ه
هالة المنصور
١٢‏/١٢‏/٢٠٢٢
كتاب "عصر مثير: رحلة عمر في القرن العشرين" لإريك هوبسباوم هو رحلة فكرية شاملة تستعرض التحولات العميقة التي ميزت القرن العشرين. يُعد هوبسباوم أحد أبرز المؤرخين البريطانيين، وهو يعرض في هذا الكتاب رؤيته الفريدة للتاريخ، مستنداً إلى خبرته الشخصية وفهمه العميق للتطورات السياسية والاجتماعية. يبدأ الكتاب بتقديم خلفية عن العصر الذي نشأ فيه هوبسباوم، مشيراً إلى كيف شكلت الأحداث الكبرى مثل الحروب العالمية، الثورة الروسية، والكساد الكبير، إدراكه للعالم. يناقش الكاتب بعد ذلك تأثير هذه الأحداث على البنية السياسية والاجتماعية العالمية، مع التركيز بشكل خاص على صعود الأيديولوجيات المختلفة وتأثيرها على السياسة العالمية. يتميز الكتاب بتحليله العميق للثورات والحركات الاجتماعية، مثل الشيوعية والفاشية والحركات الوطنية، وكيف أثرت هذه الحركات على الهوية الثقافية والسياسية في مختلف أنحاء العالم. يلقي هوبسباوم الضوء أيضاً على تأثير التقنيات الجديدة والاقتصاد العالمي في تشكيل العلاقات الدولية والسياسات المحلية. من المثير في الكتاب هو طريقة تقديم هوبسباوم للتاريخ ليس كمجرد سلسلة من الأحداث، بل كعملية معقدة تتأثر بالعديد من العوامل المترابطة. يستخدم الكاتب خبرته الشخصية لإضفاء طابع إنساني على الأحداث التاريخية، مما يجعل الكتاب مثيراً وقابلاً للتطبيق على فهم الواقع المعاصر. ينتهي الكتاب بتأملات حول مستقبل العالم في ضوء الدروس المستفادة من القرن العشرين. يُظهر هوبسباوم تفاؤلًا حذرًا حيال المستقبل، مع التأكيد على أهمية فهم التاريخ لتجنب أخطاء الماضي وتوجيه البشرية نحو مستقبل أفضل. بشكل عام، "عصر مثير" هو كتاب غني بالمعلومات والتحليلات العميقة، وهو يقدم للقارئ فهماً شاملاً للتاريخ المعاصر وتأثيره على عالمنا الحالي. يُعد الكتاب قراءة أساسية لمن يرغب في فهم القرن العشرين وتأثيره على السياق الحالي.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/١١‏/٢٠١٧
«ينبغي على كتّاب السيرة الذاتية أن يكونوا قراءً للسير الذاتية أيضاً. وأنا خلال مراحل تأليف هذا الكتاب، فوجئت بعدد الرجال والنساء الذين عرفتهم ونشروا قصص حياتهم، ناهيك عن أولئك الأكثر شهرة أو إثارة للفضائح (عادة)، والذين عهدوا بتدوينها الى كتاب آخرين». على هذا النحو يبدأ المؤرخ الإنكليزي الراحل قبل سنوات قليلة، إريك هوبسباوم، التمهيد لسيرته الذاتية التي لا بد من التأكيد منذ البداية هنا، ليس فقط أنها واحدة من أمتع السير الذاتية التي يمكن المرء أن يقرأها في هذه السنوات الأخيرة، بل كذلك – وفي شكل موارب – سيرة للقرن العشرين. بل هي تستكمل سيرة هذا «القرن الوجيز» التي كان الكاتب نفسه دوّنها قبل سنوات في «عصر التطرفات» الذي به اختتم ما يمكن الآن اعتباره رباعيته حول تاريخ العصور الحديثة (هذه الرباعية نقلها الى العربية فايز صياغ، نقلاً رائعاً وصدرت في أربعة مجلدات ضخمة عن «المنظمة العربية للترجمة»، أما سيرة هوبسباوم الذاتية والتي نتحدث عنها هنا فنقلها، في شكل مميز أيضاً، معين الإمام وصدرت عن «دار المدى»، ضمن إطار هذا الاهتمام العربي المستحَق بكتابات هوبسباوم). > مهما يكن من أمر، فإن المقاربة بين سيرة هوبسباوم وسيرة القرن العشرين، ليست من عندنا، بل إن الكاتب نفسه أعطى كتابه عنواناً أساسياً هو «عصر مثير»، وعنواناً ثانوياً هو «رحلة عمر في القرن العشرين»، ما يموضع حياته طواعية في سياق الزمن الذي عاش فيه، ورصده بدقة استثنائية ليعبر عنه بقوة المؤرخ، وكرم المبدع، ولغة المناضل في الوقت نفسه. المناضل الذي كانه هوبسباوم طوال حياته، من دون أن يعلن – كما فعل كثر من آخرين عاشوا ما يشبه حياته وفكروا مثله – أنه نادم على شيء. ولم يكن من المصادفة، إذاً، أن يختم هوبسباوم سيرته قائلاً: «... ومع ذلك، دعونا لا نلقي السلاح، حتى في الزمن الرديء، فما زلنا في حاجة الى إدانة الظلم الاجتماعي ومكافحته. والعالم لن يصبح مكاناً أفضل من تلقاء ذاته» - ما يذكّر هنا طبعاً بواحدة من أطروحات ماركس حول فيورباخ، وفحواها أن الفلاسفة اكتفوا حتى اليوم بتفسير العالم وبات عليهم أن يغيّروه! -. > إذا كانت مهمة تلخيص هذا الكتاب، او حتى بعضه، هنا، تبدو مستحيلة، فإن من الممكن مع هذا، متابعة سيرة هذا المؤرخ الذي ولد في الاسكندرية بمصر، ودرس في فيينا وعاش في برلين ومرّ في فرنسا ليعيش أخيراً في إنكلترا، حيث أضحى عضواً في حزبها الشيوعي وأستاذاً جامعياً ثم مؤرخاً مرموقاً، وكاتباً من طراز رفيع. > عاش إريك هوبسباوم (1917 - 2012) خمسة وتسعين عاماً، من المدهش كيف يحكي عنها بتوازن دقيق في «عصر مثير»، حيث يعطي لكل مرحلة من حياته مواصفاتها ودلالاتها. لكنه، أكثر من هذا، يربطها بزمنها متوقفاً بإنصاف عند تفاصيل حياته وعائلته ومعارفه، كما عند تفاصيل الأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية الكبرى التي زامنها. ومع هذا، فإن جزءاً أساسياً من تركيزه ينصرف الى برلين التي فيها انتمى الى الشيوعية وكان، بعد، في سن المراهقة. لماذا؟ «لأنني، كما يقول، أنتمي الى جيل ارتبط بحبل السرة الى ذلك الأمل الذي بعثته الثورة العالمية، في رؤيتها الأصلية، ثورة أكتوبر». ويقول هوبسباوم أنه، في السنوات الأخيرة، إذا كان قد أدرك أنه انعتق أخيراً، ثقافياً على الأقل، من هذا الإيمان، «فإنني على الصعيد العاطفي، ما زلت أحسّني منخرطاً في هذا الالتزام». وما صفحات «عصر مثير» سوى استعراض لذلك الصراع في داخله بين ذينك الصعيدين اللذين حكما حياته ومسيرته: الصعيد الثقافي/ السياسي والصعيد العاطفي. > يرى هوبسباوم أنه كان من حظه أن ترعرع حتى العام 1931 في إمبراطورية آل هابسبورغ، في فيينا حيث أنه، وهو بعد طفل استوعب في فيينا الصيغة النمسوية من الثقافة الألمانية، لا سيما أن عائلته انتمت الى عالم معولم متعدد الانتماءات القومية ومتعدد الثقافات «حتى ولو كنا نتكلم الألمانية في البيت. كنت إنكليزياً بالولادة – نتيجة ولادته في مصر التي كانت مستعمرة إنكليزية -، لكني كنت ذا ثقافة تنتمي الى فيينا». ومن هنا، نراه لاحقاً يعيش تجاربه الثقافية والحياتية الأولى بين فيينا وبرلين، خلال تلك «الثورات الثقافية» التي سادت بدايات القرن العشرين هناك، بين البوهاوس وجمهورية فايمار حيث كان «الإعجاب بيريخت البوهاوس وجورج غروس، لا يفرق – كما ستصبح الحال مع أيار (مايو) 1968 – الآباء عن الأبناء، بل اليمين عن اليسار»، اضطره صعود النازية وبداية اضطهاد الشيوعيين واليهود، في برلين الى مغادرتها العام 1933، الى إنكلترا «التي كان اكتشافي لها في ذلك الحين بوصفي مهاجراً من أوروبا الوسطى، صدمة كبيرة وخيبة أكبر في الوقت نفسه. ففي ذلك الحين، كانت بريطانيا العظمى لا تزال جزيرة تكفي ذاتها بذاتها، لا سيما على الصعيد الثقافي. وكان الإنكليز متخلّفين بضعة عقود عما كنا نعيشه في ألمانيا». ومع هذا في بريطانيا، سيمضي هوبسباوم القسم الباقي من حياته. وهو لئن كان تشبّع في فترة ما بين الحربين بالثقافة واللغة الإنكليزيتين، فإنه أضاف إليهما، والى الألمانية التي كانت لغته الأولى، الثقافة واللغة الفرنسيتين، «ففي فترة بين الحربين كانت الثقافة الفرنسية مكوناً أساسياً لا مفر منه لأي شخص مثقف». > في ذلك الحين، كانت إنكلترا بالنسبة الى إريك هوبسباوم، هي كامبردج، الجامعة التي تلقى فيها دراسته وسيمضي فيها معظم سنوات حياته لاحقاً، مدرساً وأحد «زعماء» تيار المؤرخين الشيوعيين فيها. والطريف، أن هوبسباوم الذي عاصر في تلك الجامعة، عدداً من الأرستقراطيين الذين سيُكتشف لاحقاً أنهم عملاء للمخابرات السوفياتية (كيم فيلبي، أنطوني بلنت، كريكراوس وبارغس...)، فإنه على رغم ميولهم اليسارية ونزعتهم السوفياتية، لم يكن من رفاقهم، فهم كانوا بورجوازيين في رأيه «أما نحن فكنا شيوعيين مناضلين حقيقيين». وفي كامبردج، بقدر ما أولع هوبسباوم بالتاريخ وبالنضال الشيوعي، أولع بموسيقى الجاز، التي منذ اكتشفها وعشقها باتت شغفه الأكبر، الى درجة أنه وضع عنها وعن تاريخها وأساطينها غير كتاب وعشرات المقالات. وكانت من بين تلك الكتب، دراسته المهمة «علم اجتماع الجاز»، الكتاب الذي أصدره العام 1959، «وكان، لسخرية القدر، الكتاب الوحيد من بين كتبي الذي ترجم ونشر في واحد من بلدان «الاشتراكية الحقيقية»، أي تشيكوسلوفاكيا، قبل سقوط الشيوعية». > بالنسبة الى إريك هوبسباوم، يقسم العام 1956 تاريخ بريطانيا العظمى في القرن العشرين قسمين مختلفين تماماً عن بعضهما البعض. أما نقطة الفصل فمزدوجة: الروك آند رول، وحرب السويس. أما الاتحاد السوفياتي، «وطن الاشتراكية» – الذي حمل هوبسباوم لواء ثورته، منذ طفولته، فإنه لم يكتشفه إلا في العام 1954، حين كان واحداً من مجموعة تتألف من أربعة مؤرخين تابعين للحزب الشيوعي الإنكليزي دعتهم أكاديمية العلوم السوفياتية الى زيارة موسكو. «لقد كانت تلك الرحلة مثيرة ومهمة، لكنها كانت مقلقة أيضاً. وذلك لأننا تقريباً لم نلتقِ هناك بأي شخص يشبهنا. لقد وجدنا أنفسنا في بلد يعني فيه انخراط المرء في مسار مهني، انضمامه الى الحزب، أو على الأقل التكيف مع البيانات الرسمية. صحيح أنني عدت من موسكو من دون أن أبدل رأيي السياسي، لكني عدت محطماً غير راغب في العودة الى هناك بأي ثمن». وفي السياق نفسه، يرى هوبسباوم أن المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي (فبراير – شباط – 1956) كان بالنسبة إليه صدمة هائلة. «فلئن كانت ثورة تشرين الأول (أكتوبر) 1917، قد خلقت الحركة الشيوعية العالمية، لا شك في أن المؤتمر العشرين، كان هو من دمّر تلك الحركة». أما التدخل السوفياتي في المجر ضد انتفاضة شعب هذا البلد «فقد دفعت العديد منا الى الوقوف موقفاً عنيفاً ضد امتثالية الحزب...». ومع هذا، في هذه السيرة الذاتية البديعة، يعلن هوبسباوم، حتى الرمق الأخير، أن هذا كله لم يفقده إيمانه بالنضال، بل بالذين جعلوا النضال تجارة لهم.