
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
أسطورة المينوتور (سلسلة ما وراء الطبيعة # 22)
تأليف أحمد خالد توفيق
3.0(٠ تقييم)•١ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
إنه هو ..!.. لابد أنه هو .. عندما تسمعون هذا الحوار ، هذه الخطوات ؛ تفكرون أنه هو .. عندما ترون هذه العظام المبعثرة ، تدركون أنه هو ... إنه فى مكان ما ينتظرنا .. يشم رائحتنا .. وحينما يجدنا .. سنوقن جميعًا أنه هو ....!
عن المؤلف
أحمد خالد توفيق
ولد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية فى اليوم العاشر من شهر يونيو عام 1962 ، وتخرج من كلية الطب عام 1985. كما حصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997 متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طن
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)
المراجع الصحفي
١٠/٩/٢٠٢٥
أسطورة المينوتور: حين يصبح هادم الأساطير أسطورة بنفسه
-
- لا يكتفي الكاتب أحمد خالد توفيق في روايته "أسطورة المينوتور" بمجرد استعارة حكاية إغريقية شهيرة، بل يعيد تفكيكها وتشكيلها عبر وعي نقدي ساخر تجسده شخصية بطله النقيض، الدكتور رفعت إسماعيل. يستهل توفيق نصه ببراعة، منتقدًا نمطية "البطل مفتول العضلات" في الأساطير الكلاسيكية، ليؤسس لمفارقة أساسية تُبنى عليها الرواية بأكملها: الانتقال الحاد من كريت الأسطورية إلى واقع القاهرة الكئيب في عام 1969، حيث يلتقي القارئ بالبطل الحقيقي؛ رجل علمي، منهك، و"هادم للأساطير" أصبح هو نفسه أسطورة على مضض.
-
- تتجلى براعة توفيق السردية في قدرته على "أنسنة" الميثولوجيا، فينزع عنها طابعها المتعالي ويُسقط عليها مصطلحات معاصرة ودوافع نفسية آنية، محولاً الصراعات القديمة إلى مرآة للضعف الإنساني. لكن الحداثة الحقيقية تبلغ ذروتها في الوعي الذاتي (الميتا-سردي) الذي تتمتع به الشخصية الرئيسية. فرفعت إسماعيل لا يروي مغامراته بقدر ما يصنّفها، محولاً خبراته المرعبة مع عالم ما وراء الطبيعة إلى قائمة جافة أشبه بسيرة مهنية. هذه التقنية لا تهدف فقط لتعريف القارئ بالبطل، بل تعمل بذكاء على تقويض هالة الغموض التي تحيط بالخوارق، وتؤسس لنبرة فريدة تمزج بين الكآبة الوجودية والسخرية اللاذعة، وتعد القارئ برحلة فكرية تتجاوز مجرد مواجهة الوحوش.
-
- لا يُقدَّم السرد كقصة رعب مباشرة، بل كبناء مركب يتخذ من رفعت إسماعيل بوابة عبور ومرشحًا نقديًا للأحداث. إنه يعمل كـ"قيّم على الغرائب"، لا يكتفي بسرد القصص، بل يناقش عملية استقبالها وتصنيفها والتشكيك فيها. ثرثرته الأولية حول الخطابات التي تصله ليست حشوًا، بل هي تأسيس لعالم يكون فيه الخيال والحقيقة وجهين لعملة واحدة. هذا التمهيد يكتسب عمقًا فلسفيًا مع وصول خطاب البروفسور كوبرانوس، الذي يطرح فكرة جوهرية: "إن الإنسان هو تجارب من سبقوه". هنا، ترتفع الحكاية من مجرد مغامرة إلى مستوى البحث في ماهية الإرث الإنساني وتراكمية المعرفة.
-
- بهذا، تتجاوز "أسطورة المينوتور" حدود كونها مجرد حكاية تشويق، لتصبح نصًا متعدد الطبقات يمتلك صوتًا مميزًا في التعامل مع الموروث الكلاسيكي. إنها عمل عن طبيعة الحكاية ذاتها، وعن صراع الشيخ الفاني الذي يجد في السرد فعلاً يقاوم به السقوط الحتمي والنسيان. في نهاية المطاف، يقدم لنا توفيق نصًا لا يستهين بذكاء القارئ، ويمزج ببراعة بين الرعب والتأمل الفلسفي، مؤكدًا أن أعتى المتاهات ليست تلك التي يسكنها وحش أسطوري، بل تلك التي نبنيها داخل عقولنا.








