
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
أسطورة عدو الشمس (سلسلة ما وراء الطبيعة # 21)
تأليف أحمد خالد توفيق
3.0(٠ تقييم)•٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
قالوا أن الأشخاض الذين لاينظرون فى عينيك مباشرة ، هم أشخاص لا يستحقون ثقتك .. فلا تأمن لهم أبدًا .. تًرى ماذا يقولون عن الأفلام الفوتوغرافية ؟!! الأشخاص الذين لا ظل لهم .. والذين لا يتحملون ضوء الشمس ؟ الأشخاص الذين يوجدون حولنا ولا نعرف عنهم شيئًا ..
عن المؤلف
أحمد خالد توفيق
ولد بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية فى اليوم العاشر من شهر يونيو عام 1962 ، وتخرج من كلية الطب عام 1985. كما حصل على الدكتوراة فى طب المناطق الحارة عام 1997 متزوج من د. منال أخصائية صدر في كلية طب طن
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)
المراجع الصحفي
٢١/١١/٢٠٢٥
"أسطورة عدو الشمس" - حين يطرق الغموض باب العرّاب
-
- قد يقع بين أيدينا نص يُقدَّم على أنه لمؤلف مجهول، لكن صوته السردي يكون أعلى من أي توقيع، صارخًا بهوية صاحبه الذي حفر اسمه في وجدان جيل بأكمله. هذا هو الحال مع "أسطورة عدو الشمس"، التي وإن غُفِل اسم مؤلفها في النسخة المعروضة، فإن كل حرف فيها ينادي باسم "العرّاب" أحمد خالد توفيق، وبطله الأيقوني الدكتور رفعت إسماعيل. هذا النص ليس مجرد قصة، بل هو نافذة على ظاهرة ثقافية شكلت وعي الشباب العربي في التسعينيات وما بعدها، حيث كانت سلسلة "ما وراء الطبيعة" بمثابة المدرسة الأولى لأدب الرعب والتشويق الفكري باللغة العربية.
-
همس في صيف القاهرة الحارق
-
- تبدأ الأسطورة ببساطة خادعة، وهي السمة المميزة لأسلوب توفيق. الدكتور رفعت إسماعيل، طبيب أمراض الدم المتقاعد الساخر والمنطوي، يحاول كتابة مذكراته. يتأرجح بين الاستماع لعبد الوهاب وقراءة أشعار طاغور، في محاولة لترتيب فوضى ذكرياته. لكن الماضي لا يتركه وشأنه، إذ تستدعي ذاكرته نبوءة غامضة سمعها في نيويورك من شخص يدعى "لوسيفر" تتعلق بصورة التقطها خلسة لزوجين غامضين في كليته، أحدهما "أمهق" أو كما يُعرف بـ"عدو الشمس". النبوءة مرعبة: الزوجان ليسا من عالمنا، وسيعودان لاسترداد الصورة، وستكون نهاية رفعت على أيديهما.
-
- يدفعه الفضول الممزوج بالسخرية للذهاب إلى معمل التصوير لاستلام الصور، ليصطدم بالحقيقة الأولى التي تهز يقينه: المعمل تعرض لسطو غريب، لم يُسرق منه سوى الأفلام والصور غير المحمّضة. هنا، تتحول القصة من مجرد هذيان عراف إلى بداية كابوس حقيقي، وتتحول صورة فوتوغرافية بسيطة إلى مفتاح لعالم مجهول، وربما.. شهادة وفاة.
-
براعة السرد في مواجهة النمطية
-
- تكمن عبقرية النص في صوته السردي أولاً وقبل كل شيء. شخصية رفعت إسماعيل هي المحرك والجذب. سخريته اللاذعة، وثقافته الواسعة التي تمزج بين أنطونيوني وسوق الأغنام، وشعوره الدائم بالوهن والملل، تجعله بطلًا مضادًا فريدًا نتعاطف معه ونصدقه. كما أن توفيق بارع في بناء التشويق المتدرج؛ فالقصة لا تبدأ بالرعب، بل بالروتين اليومي الذي يتسلل إليه الخطر بهدوء، مما يجعل الأثر النفسي أعمق. استخدام تقنية المذكرات اليومية يعزز هذا الشعور بالواقعية والترقب.
-
- لمن يقرأ العمل كجزء من سلسلة "ما وراء الطبيعة" الكاملة، قد تبدو البنية السردية مألوفة إلى حد ما: رفعت يواجه ظاهرة خارقة، يشكك فيها، ثم يجد نفسه متورطًا حتى أذنيه. هذا النمط، رغم فعاليته، قد يفتقر إلى عنصر المفاجأة للقارئ المتمرس في عالم السلسلة. ومع ذلك، فإن قوة التنفيذ والتفاصيل الصغيرة تجعل كل مغامرة تبدو جديدة ومختلفة.
-
-
- يشير رفعت إسماعيل بنفسه بذكاء إلى فيلم "تكبير" (Blow-Up) للمخرج أنطونيوني، حيث تصبح صورة فوتوغرافية بريئة دليلاً على جريمة. هذه المقارنة ترفع النص من مجرد قصة رعب إلى تأمل فلسفي حول طبيعة الحقيقة وما تلتقطه أعيننا (وعدساتنا). على الصعيد الأدبي، يذكرنا أسلوب توفيق بكتابات ستيفن كينج في قدرته على جعل الرعب ينبع من تفاصيل الحياة اليومية العادية، وإضفاء طابع إنساني عميق على شخصياته التي تواجه المجهول.
-
-
- "أسطورة عدو الشمس" هي مثال ساطع على أفضل ما قدمه أحمد خالد توفيق. إنها قصة مشوقة، ذكية، ومكتوبة ببراعة لافتة. تجمع بين التشويق النفسي والعمق الثقافي، وتقدم بطلاً لا يُنسى. هي ليست مجرد حكاية عن مخلوقات غريبة، بل عن صراع الإنسان الأبدي بين العقلانية والشك، وبين ما يعرفه وما يخشى أن يكتشفه. سواء كنت من عشاق "العرّاب" القدامى أو قارئًا جديدًا، فإن هذه الأسطورة ستمسك بتلابيبك من الصفحة الأولى، وتؤكد لك لماذا يبقى أحمد خالد توفيق ظاهرة فريدة في الأدب العربي الحديث.








